Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة إبراهيم - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (31) (إبراهيم) mp3
يَقُول تَعَالَى آمِرًا عِبَاده بِطَاعَتِهِ وَالْقِيَام بِحَقِّهِ وَالْإِحْسَان إِلَى خَلْقه بِأَنْ يُقِيمُوا الصَّلَاة وَهِيَ عِبَادَة اللَّه وَحْده لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنْ يُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه بِأَدَاءِ الزَّكَوَات وَالنَّفَقَة عَلَى الْقَرَابَات وَالْإِحْسَان إِلَى الْأَجَانِب وَالْمُرَاد بِإِقَامَتِهَا هُوَ الْمُحَافَظَة عَلَى وَقْتهَا وَحُدُودهَا وَرُكُوعهَا وَخُشُوعهَا وَسُجُودهَا وَأَمَرَ تَعَالَى بِالْإِنْفَاقِ مِمَّا رَزَقَ فِي السِّرّ أَيْ فِي الْخُفْيَة وَالْعَلَانِيَة وَهِيَ الْجَهْر وَلِيُبَادِرُوا إِلَى ذَلِكَ لِخَلَاصِ أَنْفُسِهِمْ " مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم" وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة " لَا بَيْع فِيهِ وَلَا خِلَال " أَيْ وَلَا يُقْبَل مِنْ أَحَد فِدْيَة أَنْ تُبَاع نَفْسه كَمَا قَالَ تَعَالَى" فَالْيَوْم لَا يُؤْخَذ مِنْكُمْ فِدْيَة وَلَا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا" وَقَوْله " وَلَا خِلَال " قَالَ اِبْن جَرِير يَقُول لَيْسَ هُنَاكَ مُخَالَّة خَلِيل فَيُصْفَح عَمَّنْ اِسْتَوْجَبَ الْعُقُوبَة عَنْ الْعِقَاب لِمُخَالَفَتِهِ بَلْ هُنَاكَ الْعَدْل وَالْقِسْط وَالْخِلَال مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل خَالَلْت فُلَانًا فَأَنَا أَخَالهُ مُخَالَّة وَخِلَالًا وَمِنْهُ قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس : صَرَفْت الْهَوَى عَنْهُنَّ مِنْ خَشْيَة الرَّدَى وَلَسْت بِمُقِلٍّ لِلْخِلَالِ وَلَا قَالِي وَقَالَ قَتَادَة إِنَّ اللَّه قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدُّنْيَا بُيُوعًا وَخِلَالًا يَتَخَالَوْنَ بِهَا فِي الدُّنْيَا فَيَنْظُر الرَّجُل مَنْ يُخَالِل وَعَلَى مَنْ يُصَاحِب فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ فَلْيُدَاوِم وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ اللَّه فَلْيَنْقَطِعْ عَنْهُ قُلْت وَالْمُرَاد مِنْ هَذَا أَنَّهُ يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَنْفَع أَحَدًا بَيْعٌ وَلَا فِدْيَةٌ ; وَلَوْ اِفْتَدَى بِمَاءِ الْأَرْض ذَهَبًا لَوْ وَجَدَهُ وَلَا تَنْفَعهُ صَدَاقَة أَحَد وَلَا شَفَاعَة أَحَد إِذَا لَقِيَ اللَّه كَافِرًا قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْس عَنْ نَفْس شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْل وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّة وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية

    المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد اتَّجه كثيرٌ من الدارسين في العصر الحديثِ إلى دراسةِ اللهجات العربية الحديثة ودراسة اللهجات مبحث جديد من مباحِث علمِ اللغة. لذلك فقد اتَّجَهت إليه جهودُ العلماء، واهتمَّت به مجامِعهم وجامعاتهم حتى أصبحَ عنصرًا مهمًّا في الدراسات اللغوية». ثم ذكرَ - رحمه الله - بعضَ الدراسات في اللهجات العربية الحديثة، وثنَّى بعد ذلك سببَ دراسته لهذا البابِ، ومراحل دراسته، قال: «أما دراستي لهذه اللهجات فهي دراسةٌ لغويةٌ وصفيةٌ تحليليةٌّ تُسجّل أهم الظواهر اللغوية للهجة من النواحي: الصوتية - والصرفية - والنحوية - ثم شرحَها والتعليل لما يُمكِن تعليلُه منها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384384

    التحميل:

  • الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن

    الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات يسيرات في الحثِّ على «الاعتصام بالكتاب والسنة»، بيَّنتُ فيها بإيجاز: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة، ووجوب الأخذ والتمسك بهما، وأن القرآن الكريم بيّن الله فيه كل شيء، وأنه أُنزل للعمل به، وأن الهداية والفلاح، والصلاح لمن اتبع الكتاب والسنة وتمسك بهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193663

    التحميل:

  • الرد العلمي على كتاب تذكير الأصحاب بتحريم النقاب

    رد علمي على كتاب تذكير الأصحاب بتحريم النقاب. قدم للكتاب: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244335

    التحميل:

  • الصحوة الإسلامية .. ضوابط وتوجيهات

    الصحوة الإسلامية .. ضوابط وتوجيهات: قال المؤلف - رحمه الله -: «لا يخفى على الجميع ما منَّ الله به على الأمة الاسلامية في هذه البلاد وفي غيرها من الحركة المباركة, واليقظة الحية لشباب الإسلام, في اتجاههم الاتجاه الذي يكمّل به اتجاه السابق. هذا الاتجاه السليم الذي هدفه الوصول إلى شريعة الله من خلال كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. ولا شك أن هذه اليقظة وهذه الحركة - كغيرها من الحركات واليقظات الطيبة المباركة -سيقوم ضدها أعداء؛ لأن الحق كلما اشتعل نوره اشتعلت نار الباطل .. إن هذه الصحوة الإسلامية التي نجدها - ولله الحمد - في شبابنا من الذكور والإناث؛ هذه الصحوة التي ليست في هذه البلاد فحسب؛ بل في جميع الأقطار الإسلامية، إنها تحتاج إلى أمور تجعلها حركة نافعة بنَّاءة - بإذن الله تعالى -. وفيما يلي سأُبيِّن - مستعينًا بالله - هذه الأمور، وهذه الضوابط حتى تكون هذه الصحوة ناجحة ونافعة وبنَّاءة - بإذن الله تعالى -».

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354806

    التحميل:

  • البراهين الموضحات في نظم كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد نظمها الشيخ محمد الطيب الأنصاري المتوفي سنة (1363هـ) - رحمه الله تعالى - بإشارة من الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ المتوفي سنة (1378هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد طبع هذا النظم سنة (1357هـ) في مطبعة المدينة المنورة باسم " البراهين الموضحات نظم الشيخ محمد الطيب الأنصاري لكشف الشبهات " وأعيد نشره سنة (1413هـ) في دار لينة للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/295354

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة