Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 76

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (76) (النحل) mp3
قَالَ مُجَاهِد وَهَذَا أَيْضًا الْمُرَاد بِهِ الْوَثَن وَالْحَقّ تَعَالَى يَعْنِي أَنَّ الْوَثَن أَبْكَم لَا يَتَكَلَّم وَلَا يَنْطِق بِخَيْرٍ وَلَا بِشَيْءٍ وَلَا يَقْدِر عَلَى شَيْء بِالْكُلِّيَّةِ فَلَا مَقَال وَلَا فِعَال وَهُوَ مَعَ هَذَا " كَلّ " أَيْ عِيَال وَكُلْفَة عَلَى مَوْلَاهُ " أَيْنَمَا يُوَجِّههُ " أَيْ يَبْعَثهُ " لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ " وَلَا يَنْجَح مَسْعَاهُ " هَلْ يَسْتَوِي " مَنْ هَذِهِ صِفَاته " وَمَنْ يَأْمُر بِالْعَدْلِ " أَيْ بِالْقِسْطِ فَمَقَاله حَقّ وَفِعَاله مُسْتَقِيمَة " وَهُوَ عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " وَقِيلَ الْأَبْكَم مَوْلًى لِعُثْمَان وَبِهَذَا قَالَ السُّدِّيّ وَقَتَادَة وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْل اِبْن جَرِير . وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس هُوَ مَثَل لِلْكَافِرِ وَالْمُؤْمِن أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الصَّبَّاح الْبَزَّار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِسْحَاق السَّالَحِينِيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن خَيْثَم عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ عِكْرِمَة عَنْ يَعْلَى بْن أُمَيَّة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِر عَلَى شَيْء " قَالَ نَزَلَتْ فِي رَجُل مِنْ قُرَيْش وَعَبْده يَعْنِي قَوْله " عَبْدًا مَمْلُوكًا " الْآيَة . وَفِي قَوْله " وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدهمَا أَبْكَم " - إِلَى قَوْله - " وَهُوَ عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " قَالَ هُوَ عُثْمَان بْن عَفَّان قَالَ وَالْأَبْكَم الَّذِي أَيْنَمَا يُوَجِّههُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ قَالَ هُوَ مَوْلًى لِعُثْمَان بْن عَفَّان كَانَ عُثْمَان يُنْفِق عَلَيْهِ وَيُكَلِّفهُ وَيَكْفِيه الْمَئُونَة وَكَانَ الْآخَر يَكْرَه الْإِسْلَام وَيَأْبَاهُ وَيَنْهَاهُ عَنْ الصَّدَقَة وَالْمَعْرُوف فَنَزَلَتْ فِيهِمَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أسلوب خطبة الجمعة

    أسلوب خطبة الجمعة : بيان بعض الأساليب النبوية في خطبة الجمعة، مع بيان الخطوات اللازمة لإعداد خطيب المسجد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142651

    التحميل:

  • لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

    لطائف المعارف فيما لمواسم العام من وظائف: قال عنه مؤلفه - رحمه الله -: «وقد استخرت الله تعالى في أن أجمع في هذا الكتاب وظائف شهور العام وما يختص بالشهور ومواسمها من الطاعات؛ كالصلاة والصيام والذكر والشكر وبذل الطعام وإفشاء السلام، وغير ذلك من خصال البررة الكرام؛ ليكون ذلك عونًا لنفسي ولإخواني على التزود للمعاد، والتأهب للموت قبل قدومه والاستعداد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2116

    التحميل:

  • الملتقط من كتاب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم للإمام أحمد بن حنبل

    طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم : هذه الرسالة صنفها إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - ولما كانت هذه الرِّسالة قد فُقد أصلها إلا أنّ الله حفظها فيما نقله الأئمة متفرِّقًا منها، ولذا قام فضيلة الدكتور: عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله السدحان - وفقه الله - بجمع ما تفرَّق من هذه الرسالة في أمهات كتب الأئمة، فصارت - ولله الحمد - ماثلةً بين أيدي طلبة العلم، والحاجة ماسَّة إليها في هذا الزمان الذي كثُر فيه التعالم. - قدم لها: فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233547

    التحميل:

  • مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة

    مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة: فإن مما يشغل بالَ كثيرٍ من المسلمين طلب الرزق، ويُلاحَظ على عدد كبير منهم أنهم يرون أن التمسُّك بالإسلام يُقلِّل من أرزاقهم! ولم يترك الخالق - سبحانه - ونبيُّه - صلى الله عليه وسلم - الأمةَ الإسلامية تتخبَّط في الظلام وتبقى في حيرةٍ من أمرها عند السعي في طلب المعيشة؛ بل شُرِعت أسبابُ الرزق وبُيِّنت، لو فهِمَتها الأمة ووَعَتْها وتمسَّكَت بها، وأحسنَتْ استخدامها يسَّر الله لها سُبُل الرزق من كل جانب. ورغبةً في تذكير وتعريف الإخوة المسلمين بتلك الأسباب، وتوجيه من أخطأ في فهمها، وتنبيه من ضلَّ منهم عن الصراط المستقيم سعيًا في طلب الرزق؛ عزمتُ - بتوفيق الله تعالى - على جمع بعض تلك الأسباب بين دفَّتَيْ هذا الكتيب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344359

    التحميل:

  • الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت عليهم السلام

    الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت عليهم السلام: إن الناظر إلى الفِرقِ المختلفة وموقفهم من آل البيت ليجد أنهم طرفان، فمنهم من جفاهم ولم يعرف قدرهم، ومنهم من غلا في محبتهم فأنزلهم فوق منزلتهم، وإن من نعم الله تعالى أن جعل أهل السنة والجماعة وسطاً بين تلك الفِرق، فلا إفراط ولا تفريط، وإن من أعلام أهل السنة الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب ويأبى أهل البدع إلا أن يصموا الشيخ وأئمة الدعوة النجدية زورا وبهتانا بالعداوة لآل البيت وهم من ذلك برآء، لذا قام الشيخ خالد بن أحمد الزهراني بتجلية موقف الشيخ وأئمة الدعوة النجدية، موثقا ما يقول من كتب ورسائل أئمة الدعوة النجدية وعلى رأسهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، فقام المؤلف بنقل أقوال وتقريرات الإمام محمد بن عبدالوهاب في فضائل آل البيت - عليهم السلام -، ليبيّن موقف هذا الإمام المصلح وأبنائه وأحفاده وأتباعه من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنهم ما خرجوا عن منهج أهل السنة الذي من دعائمه وأسسه تولي آل البيت ومحبتهم ومعرفة قدرهم وفضلهم. والمتأمل لهذه الرسالة يجد أن المؤلف قسمها قسمين أفرد الأول للإمام محمد بن عبد الوهاب مبتدئا بترجمة موجزة له ثم استعرض لنقولات من كتب الشيخ تبين عقيدته تجاه أهل البيت كنقله لأحاديث الوصية بآل البيت في كتبه ووجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته في كل صلاة، وتلقيبه عليا بالمرتضى إلى غير ذلك بل ذكر المؤلف أن الإمام سمى أبناءه بعلي وحسن وحسين بأسماء آل البيت. وأما القسم الثاني فكان عن أئمة الدعوة فذكر أيضا من كتبهم ما يبين عقيدتهم في آل البيت ومنهم عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي بين وجوب محبة آل البيت ومودتهم ومنهم سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي ذكر أن محبة علي علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق وكذلك جاء المؤلف بنقولات عن عبد الرحمن بن حسن وهو من أحفاد الإمام ونقولات عن غيرة تؤكد كذب هذه الدعاوى التي ألصقت بهذه الدعوة المباركة وتبين سلامة معتقد أصحابها تجاه آل البيت. فجزى الله المؤلف خيرا على هذا الجهد الطيب ونفع به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305106

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة