Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا (45) (الإسراء) mp3
يَقُول تَعَالَى لِرَسُولِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَإِذَا قَرَأْت يَا مُحَمَّد عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْقُرْآن جَعَلْنَا بَيْنك وَبَيْنهمْ حِجَابًا مَسْتُورًا " . قَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد هُوَ الْأَكِنَّة عَلَى قُلُوبهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أَكِنَّة مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَاننَا وَقْر وَمِنْ بَيْننَا وَبَيْنك حِجَاب " أَيْ مَانِع حَائِل أَنْ يَصِل إِلَيْنَا مِمَّا تَقُول شَيْء وَقَوْله " حِجَابًا مَسْتُورًا " بِمَعْنَى سَاتِر كَمَيْمُونٍ وَمَشْئُوم بِمَعْنَى يَامِن وَشَائِم لِأَنَّهُ مِنْ يُمْنهمْ وَشُؤْمهمْ وَقِيلَ مَسْتُورًا عَنْ الْأَبْصَار فَلَا تَرَاهُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ حِجَاب بَيْنهمْ وَبَيْن الْهُدَى وَمَالَ إِلَى تَرْجِيحه اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيّ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ الْوَلِيد بْن كَثِير عَنْ يَزِيد بْن تَدْرُس عَنْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ " تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب " جَاءَتْ الْعَوْرَاء أُمّ جَمِيل وَلَهَا وَلْوَلَة وَفِي يَدهَا فِهْر وَهِيَ تَقُول : مُذَمَّمًا أَتَيْنَا - أَوْ أَبَيْنَا - قَالَ أَبُو مُوسَى الشَّكّ مِنِّي وَدِينه قَلَيْنَا وَأَمْره عَصَيْنَا. وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِس وَأَبُو بَكْر إِلَى جَنْبه فَقَالَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَقَدْ أَقْبَلَتْ هَذِهِ وَأَنَا أَخَاف أَنْ تَرَاك فَقَالَ " إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي " وَقَرَأَ قُرْآنًا اِعْتَصَمَ بِهِ مِنْهَا " وَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآن جَعَلْنَا بَيْنك وَبَيْن الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا " قَالَ فَجَاءَتْ حَتَّى قَامَتْ عَلَى أَبِي بَكْر فَلَمْ تَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْر بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبك هَجَانِي فَقَالَ أَبُو بَكْر لَا وَرَبّ هَذَا الْبَيْت مَا هَجَاك قَالَ فَانْصَرَفَتْ وَهِيَ تَقُول لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْش أَنِّي بِنْت سَيِّدهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول

    حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول : قال المصنف - حفظه الله -: « فإن رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - رسالة موجزة جامعة في موضوع توحيد الربوبية والألوهية والولاء والبراء وغير ذلك من المسائل المتعلقة بعلم التوحيد، الذي هو من أشرف العلوم وأجلها قدرًا، كتبها الشيخ رحمه الله مقرونة بالدليل بأسلوب سهل ميسر لكل قارئ؛ فأقبل الناس عليها حفظًا وتدريسًا؛ لأنها كتبت بقلم عالم جليل من علماء الإسلام نهج منهج السلف الصالح داعيًا إلى التوحيد ونبذ البدع والخرافات وتنقية الإسلام مما علق به من أوهام، ويظهر ذلك جليًّا في معظم مؤلفات الشيخ ورسائله، فجاءت هذه الرسالة خلاصة وافية لمباحث مهمة لا يستغني عنها المسلم ليبني دينه على أُسس وقواعد صحيحة؛ ليجني ثمرات ذلك سعادة في الدنيا وفلاحًا في الدار الآخرة. لذا رأيت أن أكتب عليها شرحًا متوسطاً في تفسير آياتها وشرح أحاديثها وتوضيح مسائلها إسهامًا في تسهيل الاستفادة منها، والتشجيع على حفظها وفهمها بعد أن قمت بشرحها للطلبة في المسجد بحمد الله تعالى، وسميته: حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2383

    التحميل:

  • حجز المكان في المسجد

    حجز المكان في المسجد : من المسائل المتعلِّقة بالمساجد التي كثر كلام أهل العلم فيها وشدَّدوا في النهي عنها، وبيَّنوا ما يترتّب عليها من المساوئ: مسألة «حجز المكان في المسجد»؛ فهذه المسألة أصبحت مألوفةً في كثير من المساجد، وبخاصة في الحرمين والمساجد التي يقصدها المصلّون لحُسن تلاوة أئمّتها، أو للصلاة على الجنائز فيها، وفي هذه الرسالة بيان بعض ما ذكره أهل العلم في مسألة حجز المكان في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233605

    التحميل:

  • رسالة للمتأخرين عن الإنجاب

    رسالة للمتأخرين عن الإنجاب : فإن مما لاشك فيه أن حب الأولاد من بنين وبنات شيء فطري، جبل عليه الإنسان، وهو من محاسن الإسلام؛ لبقاء النوع البشري ولعمارة الكون، وغيرها من الفوائد الكثيرة. وفي هذه الرسالة - أخي الكريم - يخاطب المصنف شريحتين من شرائح المجتمع في هذا الجانب، كلاِّ بما يناسبها: الأولى: هم أولئك المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد، ولديهم رغبة جامحة، ونفوسهم تتوق إلى رؤية نسلهم وخلفهم، وتأخروا عن الإنجاب مع تلمسهم لأسبابه، بتقدير الله - جل وعلا -. الثانية: المتأخرون عن الإنجاب بقصد، وهم أولئك الذين أخروا مسألة الإنجاب، وبرروا عملهم بمبررات واهية، أو تأثروا بشبه تلقفوها من هنا وهناك. وهذه الرسالة محاولة لتلمس المشكلة وبيان علاجها بالدليل الشرعي، وبيان أقوال أهل العلم في ذلك، نصيحة لعامة المسلمين التي حثنا عليها نبينا - عليه الصلاة والسلام - بقوله: «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66724

    التحميل:

  • مفردات ألفاظ القرآن الكريم

    مفردات ألفاظ القرآن الكريم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب مفردات ألفاظ القرآن الكريم للراغب الأصفهاني، وهو كتاب في المعاجم، جمع فيه المؤلف ما بين اللفظ اللغوي والمعنى القرآني، حيث بوب المفردات تبويبا معجميا، ولم يقصد المؤلف شرح الغريب من ألفاظ القرآن الكريم فقط، إنما تناول معظم ألفاظ القرآن في الشرح، مستعينا بكثير من الشواهد القرآنية المتعلقة باللفظ، والأحاديث النبوية، والأمثال السائرة، والأبيات الشعرية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141495

    التحميل:

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

    معنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة