Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) (البقرة) mp3
يَقُول اللَّه تَعَالَى إِخْبَارًا عَمَّا أَكْرَمَ بِهِ آدَم : أَنَّهُ أَمَرَ الْمَلَائِكَة بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيس وَأَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ الْجَنَّة يَسْكُن مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء وَيَأْكُل مِنْهَا مَا شَاءَ رَغَدًا أَيْ هَنِيئًا وَاسِعًا طَيِّبًا. وَرَوَى الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن عِيسَى الدَّامَغَانِيّ . حَدَّثَنَا سَلَمَة بْن الْفَضْل عَنْ مِيكَائِيل عَنْ لَيْث عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَرَأَيْت آدَم أَنَبِيًّا كَانَ قَالَ " نَعَمْ نَبِيًّا رَسُولًا يُكَلِّمهُ اللَّه قَبِيلًا" - يَعْنِي عِيَانًا - فَقَالَ " اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجك الْجَنَّة" وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْجَنَّة الَّتِي أُسْكِنهَا آدَم أَهِيَ فِي السَّمَاء أَوْ فِي الْأَرْض فَالْأَكْثَرُونَ عَلَى الْأَوَّل وَحَكَى الْقُرْطُبِيّ عَنْ الْمُعْتَزِلَة وَالْقَدَرِيَّة الْقَوْل بِأَنَّهَا فِي الْأَرْض وَسَيَأْتِي تَقْرِير ذَلِكَ فِي سُورَة الْأَعْرَاف إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَسِيَاق الْآيَة يَقْتَضِي أَنَّ حَوَّاء خُلِقَتْ قَبْل دُخُول آدَم الْجَنَّة وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَيْثُ قَالَ لَمَّا فَرَغَ اللَّه مِنْ مُعَاتَبَة إِبْلِيس أَقْبَلَ عَلَى آدَم وَعَلَّمَهُ الْأَسْمَاء كُلّهَا فَقَالَ يَا آدَم أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ إِلَى قَوْله " إِنَّك أَنْتَ الْعَلِيم الْحَكِيم " قَالَ ثُمَّ أُلْقِيَتْ السِّنَة عَلَى آدَم فِيمَا بَلَغَنَا عَنْ أَهْل الْكِتَاب مِنْ أَهْل التَّوْرَاة وَغَيْرهمْ مِنْ أَهْل الْعِلْم عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره ثُمَّ أَخَذَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعه مِنْ شِقّه الْأَيْسَر وَلَأَمَ مَكَانه لَحْمًا وَآدَم نَائِم لَمْ يَهَب مِنْ نَوْمه حَتَّى خَلَقَ اللَّه مِنْ ضِلْعه تِلْكَ زَوْجَته حَوَّاء فَسَوَّاهَا اِمْرَأَة لِيَسْكُن إِلَيْهَا فَلَمَّا كَشَفَ عَنْهُ السِّنَة وَهَبَّ مِنْ نَوْمه رَآهَا إِلَى جَنْبه فَقَالَ فِيمَا يَزْعُمُونَ وَاَللَّه أَعْلَم " لَحْمِي وَدَمِي وَزَوْجَتِي " فَسَكَنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا زَوَّجَهُ اللَّه وَجَعَلَ لَهُ سَكَنًا مِنْ نَفْسه قَالَ لَهُ قَبِيلًا" يَا آدَم اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجك الْجَنَّة وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ " وَيُقَال إِنَّ خَلْق حَوَّاء كَانَ بَعْد دُخُول الْجَنَّة كَمَا قَالَ السُّدِّيّ فِي خَبَر ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي مَالِك وَعَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَنْ مُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود وَعَنْ نَاس مِنْ الصَّحَابَة أَخْرَجَ إِبْلِيس مِنْ الْجَنَّة وَأَسْكَنَ آدَم الْجَنَّة فَكَانَ يَمْشِي فِيهَا وَحِيشًا لَيْسَ لَهُ زَوْج يَسْكُن إِلَيْهِ فَنَامَ نَوْمَة فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْد رَأْسه اِمْرَأَة قَاعِدَة خَلَقَهَا اللَّه مِنْ ضِلْعه فَسَأَلَهَا مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ اِمْرَأَة قَالَ وَلِمَ خُلِقْت ؟ قَالَتْ لِتَسْكُن إِلَيَّ قَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَة يَنْظُرُونَ مَا بَلَغَ مِنْ عِلْمه مَا اِسْمهَا يَا آدَم ؟ قَالَ حَوَّاء قَالُوا وَلِمَ حَوَّاء ؟ قَالَ إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ شَيْء حَيّ . قَالَ اللَّه " يَا آدَم اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجك الْجَنَّة وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا " وَأَمَّا قَوْله " وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة " فَهُوَ إِخْبَار مِنْ اللَّه تَعَالَى وَامْتِحَان لِآدَم وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الشَّجَرَة مَا هِيَ . قَالَ السُّدِّيّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس : الشَّجَرَة الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا آدَم عَلَيْهِ السَّلَام هِيَ الْكَرْم . وَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالسُّدِّيّ وَالشَّعْبِيّ وَجَعْدَة بْن هُبَيْرَة وَمُحَمَّد بْن قَيْس قَالَ السُّدِّيّ أَيْضًا فِي خَبَر ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي مَالِك وَعَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَنْ مُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود عَنْ نَاس مِنْ الصَّحَابَة " وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة " هِيَ الْكَرْم . وَتَزْعُم يَهُود أَنَّهَا الْحِنْطَة . وَقَالَ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن سَمُرَة الْأَحْمَسِيّ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحَمَّانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر أَبُو عُمَر الْخَرَّاز عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : الشَّجَرَة الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا آدَم عَلَيْهِ السَّلَام هِيَ السُّنْبُلَة وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَنْبَأَنَا اِبْن عُيَيْنَة وَابْن الْمُبَارَك عَنْ الْحَسَن بْن عُمَارَة عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : هِيَ السُّنْبُلَة وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل الْعِلْم عَنْ حَجَّاج عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : هِيَ الْبُرّ وَقَالَ اِبْن جَرِير : وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ بَنِي تَمِيم أَنَّ اِبْن عَبَّاس كَتَبَ إِلَى أَبِي الْجَلَد يَسْأَلهُ عَنْ الشَّجَرَة الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا آدَم وَالشَّجَرَة الَّتِي تَابَ عِنْدهَا آدَم فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْجَلَد : سَأَلْتنِي عَنْ الشَّجَرَة الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا آدَم وَهِيَ السُّنْبُلَة وَسَأَلْتنِي عَنْ الشَّجَرَة الَّتِي تَابَ عِنْدهَا آدَم وَهِيَ الزَّيْتُونَة وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَوَهْب بْن مُنَبِّه وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَأَبُو مَالِك وَمُحَارِب بْن دِثَار وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ بَعْض أَهْل الْيَمَن عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه أَنَّهُ كَانَ يَقُول : هِيَ الْبُرّ وَلَكِنَّ الْحَبَّة مِنْهَا فِي الْجَنَّة كَكُلَى الْبَقَر وَأَلْيَن مِنْ الزُّبْد وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَل . وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ حُصَيْن عَنْ أَبِي مَالِك " وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة " قَالَ النَّخْلَة وَقَالَ اِبْن جَرِير عَنْ مُجَاهِد " وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة" قَالَ التِّينَة وَبِهِ قَالَ قَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة كَانَتْ الشَّجَرَة مَنْ أَكَلَ مِنْهَا أَحْدَثَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون فِي الْجَنَّة حَدَث وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق : حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مِهْرَان قَالَ : سَمِعْت وَهْب بْن مُنَبِّه يَقُول : لَمَّا أَسْكَنَ اللَّه آدَم وَزَوْجَته الْجَنَّة وَنَهَاهُ عَنْ أَكْل الشَّجَرَة وَكَانَتْ شَجَرَة غُصُونهَا مُتَشَعِّب بَعْضهَا مِنْ بَعْض وَكَانَ لَهَا ثَمَر تَأْكُلهُ الْمَلَائِكَة لِخُلْدِهِمْ وَهِيَ الشَّجَرَة الَّتِي نَهَى اللَّه عَنْهَا آدَم وَزَوْجَته . فَهَذِهِ أَقْوَال سِتَّة فِي تَفْسِير هَذِهِ الشَّجَرَة . قَالَ الْإِمَام الْعَلَّامَة أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه : وَالصَّوَاب فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ نَهَى آدَم وَزَوْجَته عَنْ أَكْل شَجَرَة بِعَيْنِهَا مِنْ أَشْجَار الْجَنَّة دُون سَائِر أَشْجَارهَا فَأَكَلَا مِنْهَا وَلَا عِلْم . عِنْدنَا بِأَيِّ شَجَرَة كَانَتْ عَلَى التَّعْيِين لِأَنَّ اللَّه لَمْ يَضَع لِعِبَادِهِ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ فِي الْقُرْآن وَلَا مِنْ السُّنَّة الصَّحِيحَة وَقَدْ قِيلَ : كَانَتْ شَجَرَة الْبُرّ . وَقِيلَ كَانَتْ شَجَرَة الْعِنَب. وَقِيلَ كَانَتْ شَجَرَة التِّين . وَجَائِز أَنْ تَكُون وَاحِدَة مِنْهَا وَذَلِكَ عِلْم إِذَا عُلِمَ لَمْ يَنْفَع الْعَالِم بِهِ عِلْمه وَإِنْ جَهِلَهُ جَاهِل لَمْ يَضُرّهُ جَهْله بِهِ وَاَللَّه أَعْلَم وَكَذَلِكَ رَجَّحَ الْإِبْهَام الرَّازِيّ فِي تَفْسِيره وَغَيْره وَهُوَ الصَّوَاب .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تذكرة الحج

    تذكرة الحج : رسالة لطيفة تحتوي على وصايا للمسلم إذا عزم على الحج، ثم بيان آداب الميقات، ثم ذكر بعض الفوائد لمن أراد زيارة المسجد النبوي، مع التنبيه على بعض المخالفات التي يجب على الزائر تركها، وبيان بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66475

    التحميل:

  • الحجاب لماذا؟

    الحجاب لماذا؟: فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها, وتجعلها عزيزة الجانب, سامية المكانة, وإن القيود التي فُرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة, فما صنعه الإسلام ليس تقيدًا لحرية المرأة, بل هو وقاية لها أن تسقط في دَرَكِ المهانة, وَوَحْل الابتذال, أو تكون مَسْرحًا لأعين الناظرين؛ وفي هذه الرسالة بيان لبعض فضائل الحجاب للترغيب فيه؛ والتبشير بحسن عاقبته, وقبائح التبرج للترهيب منه؛ والتحذير من سوء عاقبته في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339993

    التحميل:

  • هذه نصيحتي إلى كل شيعي

    هذه نصيحتي إلى كل شيعي: قال المؤلف - حفظه الله -:- « فإني كنت - والحق يقال - لا أعرف عن شيعة آل البيت إلا أنهم جماعة من المسلمين يغالون في حب آل البيت، وينتصرون لهم، وأنهم يخالفون أهل السنة في بعض الفروع الشرعية بتأولات قريبة أو بعيدة؛ ولذلك كنت امتعض كثيرا بل أتألم لتفسيق بعض الأخوان لهم، ورميهم أحيانا بما يخرجهم من دائرة الإسلام، غير أن الأمر لم يدم طويلا حتى أشار علي أحد الإخوان بالنظر في كتاب لهذه الجماعة لاستخلاص الحكم الصحيح عليها، ووقع الاختيار على كتاب (الكافي) وهو عمدة القوم في إثبات مذهبهم، وطالعته، وخرجت منه بحقائق علمية جعلتني أعذر من كان يخطئني في عطفي على القوم، و ينكر علي ميلي إلى مداراتهم رجاء زوال بعض الجفوة التي لاشك في وجودها بين أهل السنة وهذه الفئة التي تنتسب إلى الإسلام بحق أو بباطل، وهاأنذا أورد تلك الحقائق المستخلصة من أهم كتاب تعتمد عليه الشيعة في إثبات مذهبها وإني لأهيب بكل شيعي أن يتأمل هذه الحقائق بإخلاص، وإنصاف، وأن يصدر حكمه بعد ذلك على مذهبه، وعلى نسبته إليه ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2623

    التحميل:

  • مسند الشافعي

    مسند الشافعي : اشتمل هذا الكتاب على أحاديث رتبت على الأبواب الفقهية، بدأت بباب ما خرج من كتاب الوضوء، وانتهت بـ " ومن كتاب اختلاف علي وعبد الله مما لم يسمع الربيع من الشافعي ". ومن يتأمل الكتاب يبدو له بوضوح أن هذا الكتاب ليس من صنع الشافعي - رحمه الله -، وإنما هو تجميع لمروياته التي سمعها منه الربيع بن سليمان، مع إضافة مرويات أخرى له من غير طريق الشافعي، قال الحافظ ابن حجر في تعريفه بهذا الكتاب: " مسند الشافعي - رحمه الله تعالى - وهو: عبارة عن الأحاديث التي وقعت في مسموع أبي العباس الأصم، على الربيع بن سليمان من [ كتاب الأم ]، و[ المبسوط ]، التقطها بعض النيسابوريين من الأبواب " ( المعجم المفهرس ص: 39)، وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة: " وليس هو من تصنيفه، وإنما هو عبارة عن الأحاديث التي أسندها؛ مرفوعها موقوفها، ووقعت في مسموع أبي العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأصم الأموي، مولاهم المعقلي النيسابوري، عن الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم، المؤذن المصري صاحب الشافعي وراوية كتبه، من كتابي(الأم ) و( المبسوط ) للشافعي، إلا أربعة أحاديث رواها الربيع عن البويطي عن الشافعي، التقطها بعض النيسابوريين؛ وهو: أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المطري العدل النيسابوري الحافظ، من شيوخ الحاكم، من الأبواب لأبي العباس الأصم المذكور لحصول الرواية له بها عن الربيع، وقيل: جمعها الأصم لنفسه، فسمى ذلك مسند الشافعي، ولم يرتبه؛ فلذا وقع التكرار فيه في غيرما موضع ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140689

    التحميل:

  • الفتنة .. معناها والحكمة منها في ضوء الكتاب والسنة

    الفتنة: كتابٌ ألَّفه الشيخ - حفظه الله - في وضع أسس وقواعد في كيفية التعامل مع الفتن، وقد اشتمل البحث على مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة: المقدمة فيها مبحثان: الأول: تفاؤل رغم قسوة المحن. الثاني: مدخل مهم في التعامل الأمثل مع الفتن والأزمات. وأما الفصول فهي: الأول: الفتن .. معناها - وأنواعها. الثاني: ذُكِر فيه طائفة من الأخبار الواردة فيما هو كائن من الفتن. الثالث: فوائد وحكم من وقوع الفتنة، وبعض النصوص الواردة فيها. وأما الخاتمة، فقد ذكر فيها التوصيات وأهم نتائج البحث.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322892

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة