Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفرقان - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) (الفرقان) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ رَسُوله وَنَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " يَا رَبّ إِنَّ قَوْمِي اِتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآن مَهْجُورًا " وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُصْغُونَ لِلْقُرْآنِ وَلَا يَسْتَمِعُونَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآن وَالْغَوْا فِيهِ " الْآيَة فَكَانُوا إِذَا تُلِيَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآن أَكْثَرُوا اللَّغَط وَالْكَلَام فِي غَيْره حَتَّى لَا يَسْمَعُونَهُ فَهَذَا مِنْ هِجْرَانه وَتَرْك الْإِيمَان بِهِ وَتَرْك تَصْدِيقه مِنْ هِجْرَانه وَتَرْك تَدَبُّره وَتَفَهُّمه مِنْ هِجْرَانه وَتَرْك الْعَمَل بِهِ وَامْتِثَال أَوَامِره وَاجْتِنَاب زَوَاجِره مِنْ هِجْرَانه وَالْعُدُول عَنْهُ إِلَى غَيْره مِنْ شِعْر أَوْ قَوْل أَوْ غِنَاء أَوْ لَهْو أَوْ كَلَام أَوْ طَرِيقَة مَأْخُوذَة مِنْ غَيْره مِنْ هِجْرَانه فَنَسْأَل اللَّه الْكَرِيم الْمَنَّان الْقَادِر عَلَى مَا يَشَاء أَنْ يُخَلِّصنَا مِمَّا يُسْخِطهُ ; وَيَسْتَعْمِلنَا فِيمَا يُرْضِيه مِنْ حِفْظ كِتَابه وَفَهْمه وَالْقِيَام بِمُقْتَضَاهُ آنَاء اللَّيْل وَأَطْرَاف النَّهَار عَلَى الْوَجْه الَّذِي يُحِبّهُ وَيَرْضَاهُ إِنَّهُ كَرِيم وَهَّاب وَقَوْله تَعَالَى : " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ " أَيْ كَمَا حَصَلَ لَك يَا مُحَمَّد فِي قَوْمك مِنْ الَّذِينَ هَجَرُوا الْقُرْآن كَذَلِكَ كَانَ فِي الْأُمَم الْمَاضِينَ لِأَنَّ اللَّه جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ يَدْعُونَ النَّاس إِلَى ضَلَالهمْ وَكُفْرهمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

    السياسة الشرعية : رسالة مختصرة فيها جوامع من السياسة الإلهية والآيات النبوية، لا يستغني عنها الراعي والرعية، كتبها - رحمه الله - في ليلة لما سأله الإمام أن يعلق له شيئا من أحكام الرعايا، وما ينبغي للمتولي.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com - مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104626

    التحميل:

  • شرح حديث بني الإسلام على خمس

    شرح لحديث « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2496

    التحميل:

  • التعليق على ميمية ابن القيم

    القصيدة الميمية [ الرحلة إلى بلاد الأشواق ] للإمام ابن القيم - رحمه الله -: هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها لأمور كثيرة، من أهمها: مشهد الحجيج وانتفاضة البعث، وسبيل النجاة، وذكر الجنة ونعيمها. وقد شرحها بعض العلماء، منهم: العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وفي هذه الصفحة تعليقه - رحمه الله - عليها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348432

    التحميل:

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

  • البراهين الإنجيلية على أن عيسى عليه السلام داخل في العبودية ولا حظ له في الألوهية

    هذه رسالة لطيفة مختصرة ناقش فيها الشيخ - رحمه الله - دعوى النصارى من كتابهم، وبيَّن كذبَهم وتلبيسَهم، فأوضَحَ: 1- إثبات عبودية عيسى - عليه السلام - من كتابهم الإنجيل مع ما حصل عليه من التحريف والتزييف. 2- الأدلة البيِّنة من الإنجيل أن عيسى - عليه السلام - من البشر. 3- كشف أسطورة صلب المسيح وبيان وهنها وضعفها. 4- تبشير الإنجيل - على ما فيه من تحريف - بنبوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- بيان بعض حكاياته مع بعض مُتعصِّبة النصارى ورد شيءٍّ من شُبَههم. 6- العتب على المسلمين لتقصيرهم في هذا الجانب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343862

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة