Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة غافر - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) (غافر) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَظَمَته وَكِبْرِيَائِهِ وَارْتِقَاع عَرْشه الْعَظِيم الْعَالِي عَلَى جَمِيع مَخْلُوقَاته كَالسَّقْفِ لَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " مِنْ اللَّه ذِي الْمَعَارِج تَعْرُج الْمَلَائِكَة وَالرُّوح إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة " وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى بَيَان أَنَّ هَذِهِ مَسَافَة مَا بَيْن الْعَرْش إِلَى الْأَرْض السَّابِعَة فِي قَوْل جَمَاعَة مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف وَهُوَ الْأَرْجَح إِنْ شَاءَ اللَّه وَقَدْ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد أَنَّ الْعَرْش مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء اِتِّسَاع مَا بَيْن قُطْرَيْهِ مَسِيرَة خَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَارْتِفَاعه عَنْ الْأَرْض السَّابِعَة مَسِيرَة خَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْأَوْعَال مَا يَدُلُّ عَلَى اِرْتِفَاعه عَنْ السَّمَاوَات السَّبْع بِشَيْءٍ عَظِيم . وَقَوْله تَعَالَى " يُلْقِي الرُّوح مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده " كَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَته " يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَة بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوح الْأَمِين عَلَى قَلْبك لِتَكُونَ مِنْ الْمُنْذِرِينَ " وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " لِيُنْذَر يَوْم التَّلاَقِ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَوْم التَّلاَقِ اِسْم مِنْ أَسْمَاء يَوْم الْقِيَامَة حَذَّرَ اللَّه مِنْهُ عِبَاده وَقَالَ اِبْن جُرَيْج قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا يَلْتَقِي فِيهِ آدَم وَآخِر وَلَده وَقَالَ اِبْن زَيْد يَلْتَقِي فِيهِ الْعِبَاد وَقَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَبِلَال بْن سَعْد وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة يَلْتَقِي فِيهِ أَهْل السَّمَاء وَأَهْل الْأَرْض وَالْخَالِق وَالْخَلْق وَقَالَ مَيْمُون بْن مِهْرَان يَلْتَقِي الظَّالِم وَالْمَظْلُوم وَقَدْ يُقَال إِنَّ يَوْم التَّلَاقِ يَشْمَل هَذَا كُلَّهُ وَيَشْمَل أَنَّ كُلّ عَامِل سَيَلْقَى مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ كَمَا قَالَهُ آخَرُونَ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]

    أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]: شرح لعقيدة أهل السنة و الجماعة في هيئة مبسطة على شكل سؤال وجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1876

    التحميل:

  • التعليق المختصر على القصيدة النونية

    التعليق المختصر على القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية للعلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله -، وهي قصيدة انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205557

    التحميل:

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في كتب اليهود والنصارى

    يكشف المؤلف في هذا الكتاب عن النبوءات التي تضمنتها كتب العهدين القديم والجديد عن قدوم خاتم الأنبياء والرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - الملقَّب في كتبهم بالنبي المنتظر; والمبعوث لكل الأمم; وابن الإنسان المخلِّص الأخير; والمنقذ; والنبي الأحمد المبشِّر بالإسلام; ورسول الله; والسيد الآمر; مؤسس مملكة الله في الأرض. ويستند المؤلف في ذلك على معرفته الدقيقة ليس فقط بكتب اليهود والنصارى ولكن بمعرفته اللغات العربية والآرامية واليونانية واللاتينية أيضًا; كما يكشف عن حقيقة تلك الكتب والمتناقضات التي تضمنتها. - ترجم الكتاب إلى العربية: محمد فاروق الزين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319979

    التحميل:

  • البراهين الإنجيلية على أن عيسى عليه السلام داخل في العبودية ولا حظ له في الألوهية

    هذه رسالة لطيفة مختصرة ناقش فيها الشيخ - رحمه الله - دعوى النصارى من كتابهم، وبيَّن كذبَهم وتلبيسَهم، فأوضَحَ: 1- إثبات عبودية عيسى - عليه السلام - من كتابهم الإنجيل مع ما حصل عليه من التحريف والتزييف. 2- الأدلة البيِّنة من الإنجيل أن عيسى - عليه السلام - من البشر. 3- كشف أسطورة صلب المسيح وبيان وهنها وضعفها. 4- تبشير الإنجيل - على ما فيه من تحريف - بنبوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- بيان بعض حكاياته مع بعض مُتعصِّبة النصارى ورد شيءٍّ من شُبَههم. 6- العتب على المسلمين لتقصيرهم في هذا الجانب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343862

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة