Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61) (الأنعام) mp3
وَقَوْله " وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَاده " أَيْ وَهُوَ الَّذِي قَهَرَ كُلّ شَيْء وَخَضَعَ لِجَلَالِهِ وَعَظَمَته وَكِبْرِيَائِهِ كُلّ شَيْء " وَيُرْسِل عَلَيْكُمْ حَفَظَة " أَيْ مِنْ الْمَلَائِكَة يَحْفَظُونَ بَدَن الْإِنْسَان كَقَوْلِهِ " لَهُ مُعَقِّبَات مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْر اللَّه " وَحَفَظَة يَحْفَظُونَ عَمَله وَيُحْصُونَهُ كَقَوْلِهِ " وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ" الْآيَة وَكَقَوْلِهِ " عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال قَعِيد مَا يَلْفِظ مِنْ قَوْل إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عَتِيد " وَقَوْله " إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ " الْآيَة وَقَوْله " حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدكُمْ الْمَوْت " أَيْ اُحْتُضِرَ وَحَانَ أَجَله " تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا " أَيْ مَلَائِكَة مُوَكَّلُونَ بِذَلِكَ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد : لِمَلَكِ الْمَوْت أَعْوَان مِنْ الْمَلَائِكَة يُخْرِجُونَ الرُّوح مِنْ الْجَسَد فَيَقْبِضهَا مَلَك الْمَوْت إِذَا اِنْتَهَتْ إِلَى الْحُلْقُوم وَسَيَأْتِي عِنْد قَوْله تَعَالَى " يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت " الْأَحَادِيث الْمُتَعَلِّقَة بِذَلِكَ الشَّاهِدَة لِهَذَا الْمَرْوِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره بِالصِّحَّةِ وَقَوْله " وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ " أَيْ فِي حِفْظ رُوح الْمُتَوَفَّى بَلْ يَحْفَظُونَهَا وَيُنْزِلُونَهَا حَيْثُ شَاءَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِنْ كَانَ مِنْ الْأَبْرَار فَفِي عِلِّيِّينَ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْفُجَّار فَفِي سِجِّين عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شبهات حول السنة

    شبهات حول السنة: هذا الكتاب إسهام كريم من العلامة الكبير الشيخ عبد الرزّاق عفيفي في نصرة السنَّة النبويَّة، كتبه قديما في تفنيد شبهات أعدائها وخصومها، فرحمه اللّه رحمة واسعة ورفع درجاته وأعلى منزلته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2697

    التحميل:

  • بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة

    بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «بر الوالدين» بيَّنت فيها: مفهوم بر الوالدين، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم عقوق الوالدين لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب بر الوالدين، وتحريم عقوقهما، ثم ذكرت أنواع البر التي يوصل بها الوالدان بعد موتهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276146

    التحميل:

  • الجريمة الخلقية - عمل قوم لوط - الأضرار .. سبل الوقاية والعلاج

    فإن عمل قوم لوط جريمة منكرة، وفعلة قبيحة، يمجها الذوق السليم، وتأباها الفطرة السوية، وتمقتها الشرائع السماوية، وذلك لما لها من عظيم الأضرار، ولما يترتبت على فعلها من جسيم الأخطار. ولقد يسر الله لي أن كتبت في هذا الشأن كتابًا بعنوان: الفاحشة [ عمل قوم لوط ] الأضرار .. الأسباب .. سبل الوقاية والعلاج. ولما كان ذلك الكتاب مطوَّلاً تشق قراءته على كثير من الشباب؛ رأى بعض الأخوة الفضلاء أن يُختصرَ هذا الكتاب، ويُلخَّصَ منه نبذة خاصة بالشباب؛ ليسهل اقتناؤه، وقراءته، وتداوله بينهم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172682

    التحميل:

  • نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام

    نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام : رسالة لطيفة تحتوي على نماذج من السنة النبوية التي تظهر محاسن الإسلام وآدابه وحسن معاملاته ورحمته بالخلق أجمعين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66754

    التحميل:

  • الهدية المرضية بشأن الأضحية

    الهدية المرضية بشأن الأضحية: نبذة مما يتعلَّق بالأضاحي من أحكام وآداب وغيرها، مما يحتاج إلى التذكرة به أولو الألباب، فإنهم هم الذين يتذكرون ولربهم يتقون.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330466

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة