Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 79

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79) (الأعراف) mp3
هَذَا تَقْرِيع مِنْ صَالِح عَلَيْهِ السَّلَام لِقَوْمِهِ لَمَّا أَهْلَكَهُمْ اللَّه بِمُخَالَفَتِهِمْ إِيَّاهُ وَتَمَرُّدهمْ عَلَى اللَّه وَإِبَائِهِمْ عَنْ قَبُول الْحَقّ وَإِعْرَاضهمْ عَنْ الْهُدَى إِلَى الْعَمَى قَالَ لَهُمْ صَالِح ذَلِكَ بَعْد هَلَاكهمْ تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا وَهُمْ يَسْمَعُونَ ذَلِكَ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْل بَدْر أَقَامَ هُنَاكَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّتْ بَعْد ثَلَاث مِنْ آخِر اللَّيْل فَرَكِبَهَا ثُمَّ سَارَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْقَلِيب قَلِيب بَدْر فَجَعَلَ يَقُول " يَا أَبَا جَهْل بْن هِشَام يَا عُتْبَة بْن رَبِيعَة يَا شَيْبَة بْن رَبِيعَة وَيَا فُلَان بْن فُلَان هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا فَإِنِّي وَجَدْت مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا " . فَقَالَ لَهُ عُمَر يَا رَسُول اللَّه مَا تُكَلِّم مِنْ أَقْوَام قَدْ جَيَّفُوا فَقَالَ " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَع لِمَا أَقُول مِنْهُمْ وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ" . وَفِي السِّيرَة أَنَّهُ " عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لَهُمْ " بِئْسَ عَشِيرَة النَّبِيّ كُنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ كَذَّبْتُمُونِي وَصَدَّقَنِي النَّاس وَأَخْرَجْتُمُونِي وَآوَانِي النَّاس وَقَاتَلْتُمُونِي وَنَصَرَنِي النَّاس فَبِئْسَ عَشِيرَة النَّبِيّ كُنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ " . وَهَكَذَا صَالِح عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِقَوْمِهِ " لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَة رَبِّي وَنَصَحْت لَكُمْ " أَيْ فَلَمْ تَنْتَفِعُوا بِذَلِكَ لِأَنَّكُمْ لَا تُحِبُّونَ الْحَقّ وَلَا تَتَّبِعُونَ نَاصِحًا وَلِهَذَا قَالَ " وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ " وَقَدْ ذَكَرَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ كُلّ نَبِيّ هَلَكَتْ أُمَّته كَانَ يَذْهَب فَيُقِيم فِي الْحَرَم حَرَم مَكَّة وَاَللَّه أَعْلَم وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا زَمْعَة بْن صَالِح عَنْ سَلَمَة بْن وَهْرَام عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا مَرَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي عُسْفَان حِين حَجَّ قَالَ " يَا أَبَا بَكْر أَيّ وَادٍ هَذَا ؟ " قَالَ هَذَا وَادِي عُسْفَان قَالَ " لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُود وَصَالِح عَلَيْهِمَا السَّلَام عَلَى بَكَرَات خُطُمهنَّ اللِّيف أُزُرهمْ الْعَبَاء وَأَرْدِيَتهمْ النِّمَار يُلَبُّونَ يَحُجُّونَ الْبَيْت الْعَتِيق " هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه لَمْ يُخَرِّجهُ أَحَد مِنْهُمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فضائل الكلمات الأربع

    فضائل الكلمات الأربع: رسالةٌ في فضل الكلمات الأربع: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، مُستلَّةٌ من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316776

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التوكل ]

    التوكل على الله; وصدق الإلتجاء إليه; والاعتماد بالقلب عليه; هو خلاصة التفريد; ونهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة والخوف والرجاء والرضا بالله رباً وإلهاً والرضا بقضائه; بل ربما أوصل التوكل بالعبد إلى التلذذ بالبلاء وعدّه من النعماء; فسبحان من يتفضل على من يشاء بما يشاء; والله ذو الفضل العظيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340025

    التحميل:

  • مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة

    مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة: هذا الكتاب يعرض عقيدة السلف وقواعدها، بعبارة موجزة وأسلوب واضح، مع التزام الألفاظ الشرعية المأثورة عن الأئمة قدر الإمكان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205065

    التحميل:

  • زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

    زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مكانة الإيمان العالية ومنزلته الرفيعة غيرُ خافيةٍ على المسلمين، فهو أجلُّ المقاصد وأنبلها، وأعظم الأهداف وأرفعها، وبه ينالُ العبدُ سعادةَ الدنيا والآخرة، ويظفَر بنَيْل الجنَّة ورِضَى الله - عز وجل -، وينجو من النار وسخط الجبار - سبحانه -.». وهذه الرسالة تحدَّث فيها عن مسألتين من أكبر مسائل الإيمان، وهما: زيادة الإيمان ونقصانه، وحكم الاستثناء فيه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344687

    التحميل:

  • جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

    جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية : الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ». - لما أملى هذه الفتوى جرى بسببها أمور ومحن معلومة من ترجمته، ومن ذلك أن أحد قضاة الشافعية وهو أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن جهبل الكلابي الحلبي ثم الدمشقي المتوفي سنة (733هـ) ألف رداً على هذه الفتوى أكثر من نفي الجهة عن الله تعالى، وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من اعترض على الفتوى الحموية في كتابه " جواب الاعتراضات المصرية على الفتوى الحموية ". كما قام الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي المتوفي سنة (1327هـ) - رحمه الله تعالى - بتأليف كتاب سماه " تنبيه النبيه والغبي في الرد على المدارسي والحلبي " والمراد بالحلبي هنا هو ابن جهبل، والمدارسي هو محمد بن سعيد المدارسي صاحب كتاب " التنبيه بالتنزيه "، وقد طبع كتاب الشيخ ابن عيسى في مطبعة كردستان العلمية سنة (1329هـ) مع كتاب الرد الوافر كما نشرته مكتبة لينة للنشر والتوزيع في دمنهور سنة (1413هـ) في مجلد بلغت صفحاته (314) صفحة.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273064

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة