Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) (الأنفال) mp3
وَقَوْله " وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم " هَذَا مِنْ كَثْرَة جَهْلهمْ وَشِدَّة تَكْذِيبهمْ وَعِنَادهمْ وَعُتُوّهُمْ وَهَذَا مِمَّا عِيبُوا بِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدك فَاهْدِنَا لَهُ وَوَفِّقْنَا لِاتِّبَاعِهِ وَلَكِنْ اِسْتَفْتَحُوا عَلَى أَنْفُسهمْ وَاسْتَعْجَلُوا الْعَذَاب وَتَقْدِيم الْعُقُوبَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمْ الْعَذَاب ولَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَة وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ " " وَقَالُوا رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْل يَوْم الْحِسَاب " وَقَوْله " سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِع مِنْ اللَّه ذِي الْمَعَارِج " وَكَذَلِكَ قَالَ الْجَهَلَة مِنْ الْأُمَم السَّالِفَة كَمَا قَالَ قَوْم شُعَيْب لَهُ " فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنْ السَّمَاء إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ " وَقَالَ هَؤُلَاءِ " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ " قَالَ شُعْبَة عَنْ عَبْد الْحَمِيد صَاحِب الزِّيَادِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ أَبُو جَهْل بْن هِشَام قَالَ " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم " فَنَزَلَتْ " وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ أَحْمَد وَمُحَمَّد بْن النَّضْر كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَة بِهِ وَأَحْمَد هَذَا هُوَ أَحْمَد بْن النَّضْر بْن عَبْد الْوَهَّاب قَالَهُ الْحَاكِم أَبُو أَحْمَد وَالْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ رَجُل عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم " قَالَ هُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث بْن كِلْدَة قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه " سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِع " وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَعَطَاء وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالسُّدِّيّ إِنَّهُ النَّضْر بْن الْحَارِث زَادَ عَطَاء فَقَالَ اللَّه تَعَالَى " وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْل يَوْم الْحِسَاب " وَقَالَ " وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة " وَقَالَ " سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ " قَالَ عَطَاء وَلَقَدْ أَنْزَلَ اللَّه فِيهِ بِضْع عَشْرَة آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن اللَّيْث حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان حَدَّثَنَا أَبُو نَمِيلَة حَدَّثَنَا الْحُسَيْن عَنْ اِبْن بُرَيْدَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْت عَمْرو بْن الْعَاص وَاقِفًا يَوْم أَحَد عَلَى فَرَس وَهُوَ يَقُول : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُول مُحَمَّد حَقًّا فَاخْسِفْ بِي وَبِفَرَسِي . وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله " وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدك " الْآيَة . قَالَ : قَالَ ذَلِكَ سَفَهَةُ هَذِهِ الْأُمَّة وَجَهَلَتُهَا فَعَادَ اللَّه بِعَائِدَتِهِ وَرَحْمَته عَلَى سَفَهَة هَذِهِ الْأُمَّة وَجَهَلَتهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة

    إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة: لأن دعاة الضلالة يحسنون ضلالهم، ويجعلون عليه علامات ولوحات إغراء؛ لذلك وجب التحذير منهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2500

    التحميل:

  • نبي الإسلام ودين الإسلام والحضارة الإسلامية عند النخبة من علماء الغربيين

    نبي الإسلام ودين الإسلام: لئن نجَحَت طائفةٌ من الغربيين إلى الإساءة لنبيِّ الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتشويه شريعته؛ عمدًا أو جهلاً، إن منهم فئةً عاقلةً منصفةً التزَمَت منهجًا علميًّا موضوعيًّا في دراسة سيرته وما يتصل بحياته ودعوته، وانتهت إلى الإقرار بأنه أعظمُ شخصٍ عرَفَته البشرية! وفي هذا البحث تتبُّعٌ جادٌّ لشهادات أولئك المُنصِفين من علماء الغرب، تكشِفُ عن عظمة نبيِّ المسلمين، وعظمة الشريعة التي دعا إليها، دون تحيُّز أو ميل إلى هوى!

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341376

    التحميل:

  • اعتقاد الأئمة الأربعة

    اعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334065

    التحميل:

  • آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

    آداب الفتوى والمفتي والمستفتي : من مقدمة كتاب: المجموع شرح المهذب للإمام النووي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144923

    التحميل:

  • الفواكه الشهية في الخطب المنبرية ويليها الخطب المنبرية على المناسبات

    الفواكه الشهية في الخطب المنبرية : مجموعة منتقاة من خطب العلامة السعدي - رحمه الله - يزيد عددها عن 100 خطبة، جمعت بين الوعظ والتعليم، والتوجيهات للمنافع ودفع المضار الدينية والدنيوية، بأساليب متنوعة، والتفصيلات المضطر إليها كما ستراه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111158

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة