Your browser does not support the audio element.
إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَیۡـࣰٔا وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ ﴿٤٤﴾
التفسير
تفسير السعدي وقوله: " إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا " فلا يزيد في سيئاتهم, ولا ينقص من حسناتهم.
" وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ " يجيئهم الحق, فلا يقبلونه, فيعاقبهم الله بعد ذلك, بالطبع على قلوبهم, والختم على أسماعهم وأبصارهم.
التفسير الميسر إن الله لا يظلم الناس شيئًا بزيادة في سيئاتهم أو نقص من حسناتهم، ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم بالكفر والمعصية ومخالفة أمر الله ونهيه.
تفسير ابن كثير وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ اللَّه لَا يَظْلِم النَّاس شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاس أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ " وَفِي الْحَدِيث عَنْ أَبِي ذَرّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِيه عَنْ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ " يَا عِبَادِي إنِّي حَرَّمْت الظُّلْم عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْته بَيْنكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا - إِلَى أَنْ قَالَ فِي آخِره - يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالِكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّه وَمَنْ وَجَدَ غَيْر ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسه " رَوَاهُ مُسْلِم بِطُولِهِ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِم النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّه لَا يَفْعَل بِخَلْقِهِ مَا لَا يَسْتَحِقُّونَ مِنْهُ , لَا يُعَاقِبهُمْ إِلَّا بِمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّاهُ , وَلَا يُعَذِّبهُمْ إِلَّا بِكُفْرِهِمْ بِهِ ; { وَلَكِنَّ النَّاسَ } يَقُول : وَلَكِنَّ النَّاسَ هُمْ الَّذِينَ يَظْلِمُونَ أَنْفُسَهُمْ بِاحْتِرَامِهِمْ مَا يُورِثهَا غَضَبَ اللَّه وَسَخَطه . وَإِنَّمَا هَذَا إِعْلَام مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ , أَنَّهُ لَمْ يَسْلُب هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ الْإِيمَان اِبْتِدَاء مِنْهُ بِغَيْرِ جُرْم سَلَفَ مِنْهُمْ , وَإِخْبَار أَنَّهُ إِنَّمَا سَلَبَهُمْ ذَلِكَ بِاسْتِحْقَاقٍ مِنْهُمْ سَلْبه لِذُنُوبٍ اِكْتَسَبُوهَا , فَحَقَّ عَلَيْهِمْ قَوْل رَبّهمْ , { وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبهمْ }
تفسير القرطبي لَمَّا ذَكَرَ أَهْل الشَّقَاء ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَظْلِمهُمْ , وَأَنَّ تَقْدِير الشِّفَاء عَلَيْهِمْ وَسَلْب سَمْع الْقَلْب وَبَصَره لَيْسَ ظُلْمًا مِنْهُ ; لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مُلْكه بِمَا شَاءَ , وَهُوَ فِي جَمِيع أَفْعَاله عَادِل . " وَلَكِنَّ النَّاس أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ " بِالْكُفْرِ وَالْمَعْصِيَة وَمُخَالَفَة أَمْر خَالِقهمْ . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " وَلَكِنْ " مُخَفَّفًا " النَّاس " رَفْعًا . قَالَ النَّحَّاس : زَعَمَ جَمَاعَة مِنْ النَّحْوِيِّينَ مِنْهُمْ الْفَرَّاء أَنَّ الْعَرَب إِذَا قَالَتْ " وَلَكِنَّ " بِالْوَاوِ آثَرَتْ التَّشْدِيد , وَإِذَا حَذَفُوا الْوَاو آثَرَتْ التَّخْفِيف , وَاعْتَلَّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : لِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ بِغَيْرِ وَاو أَشْبَهَتْ بَلْ فَخَفَّفُوهَا لِيَكُونَ مَا بَعْدهَا كَمَا بَعْد بَلْ , وَإِذَا جَاءُوا بِالْوَاوِ خَالَفَتْ بَلْ فَشَدَّدُوهَا وَنَصَبُوا بِهَا , لِأَنَّهَا " إِنَّ " زِيدَتْ عَلَيْهَا لَام وَكَاف وَصُيِّرَتْ حَرْفًا وَاحِد ; وَأَنْشَدَ : وَلَكِنَّنِي مِنْ حُبّهَا لَعَمِيد فَجَاءَ بِاللَّامِ لِأَنَّهَا " إِنَّ " .
غريب الآية
إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَیۡـࣰٔا وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ ﴿٤٤﴾
الإعراب
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهَ) اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ (إِنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَظْلِمُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
(النَّاسَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(شَيْئًا) نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَكِنَّ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَكِنَّ ) : حَرْفُ اسْتِدْرَاكٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(النَّاسَ) اسْمُ (لَكِنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنْفُسَهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مُقَدَّمٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(يَظْلِمُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (لَكِنَّ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress