Your browser does not support the audio element.
أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا یَتَّبِعُ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَاۤءَۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَخۡرُصُونَ ﴿٦٦﴾
التفسير
تفسير السعدي يخبر تعالى: أن له ما في السماوات والأرض, خلقا وملكا, يتصرف فيهم بما يشاء من أحكامه.
فالجميع مماليك لله, مسخرون, مدبرون, لا يستحقون شيئا من العبادة.
وليسوا شركاء لله, بوجه الوجوه, ولهذا قال: " وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ " أي: الذي لا يغني من الحق شيئا " وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ " في ذلك, خرص إفك وبهتان.
فإن كانوا صادقين, في أن معبوداتهم شركاء لله, فليظهروا من أوصافها ما تستحق به مثقال ذرة من العبادة, فلن يستطيعوا.
فهل منهم أحد يخلق شيئا, أو يرزق, أو يملك شيئا من المخلوقات, أو يدبر الليل والنهار, الذي جعله الله قياما للناس؟.
التفسير الميسر ألا إن لله كل مَن في السموات ومن في الأرض من الملائكة، والإنس، والجن وغير ذلك. وأي شيء يتَّبع مَن يدعو غير الله من الشركاء؟ ما يتَّبعون إلا الشك، وإن هم إلا يكذبون فيما ينسبونه إلى الله.
تفسير الجلالين "أَلَا إنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض" عَبِيدًا وَمُلْكًا وَخَلْقًا "وَمَا يَتَّبِع الَّذِينَ يَدْعُونَ" يَعْبُدُونَ "مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره أَصْنَامًا "شُرَكَاء" لَهُ عَلَى الْحَقِيقَة تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ "إنْ" مَا "يَتَّبِعُونَ" فِي ذَلِكَ "إلَّا الظَّنّ" أَيْ ظَنَّهُمْ أَنَّهَا آلِهَة تَشْفَع لَهُمْ "وَإِنْ" مَا "هُمْ إلَّا يَخْرُصُونَ" يَكْذِبُونَ فِي ذَلِكَ
تفسير ابن كثير ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَام وَهِيَ لَا تَمْلِك شَيْئًا لَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا دَلِيل لَهُمْ عَلَى عِبَادَتهَا بَلْ إِنَّمَا يَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ ظُنُونهمْ وَتَخَرُّصهمْ وَكَذِبهمْ وَإِفْكهمْ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { أَلَا إِنَّ لِلَّهِ } يَا مُحَمَّد كُلّ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض مُلْكًا وَعَبِيدًا لَا مَالِكَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ سِوَاهُ , يَقُول : فَكَيْفَ يَكُون إِلَهًا مَعْبُودًا مَنْ يَعْبُدهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , وَهِيَ لِلَّهِ مِلْك , وَ إِنَّمَا الْعِبَادَة لِلْمَالِكِ دُونَ الْمَمْلُوك , وَلِلرَّبِّ دُونَ الْمَرْبُوب .
{ وَمَا يَتَّبِع الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه شُرَكَاءَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَأَيّ شَيْء يَتَّبِع مَنْ يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه , يَعْنِي غَيْرَ اللَّه وَسِوَاهُ شُرَكَاءَ . وَمَعْنَى الْكَلَام : أَيّ شَيْء يَتَّبِع مَنْ يَقُول لِلَّهِ شُرَكَاء فِي سُلْطَانه وَمُلْكه كَاذِبًا , وَاَللَّه الْمُنْفَرِد بِمُلْكِ كُلّ شَيْء فِي سَمَاء كَانَ أَوْ أَرْض .
{ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ } يَقُول : مَا يَتَّبِعُونَ فِي قِيلهمْ ذَلِكَ وَدَعْوَاهُمْ إِلَّا الظَّنّ , يَقُول : إِلَّا الشَّكّ لَا الْيَقِين .
{ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } يَقُول : وَإِنْ هُمْ يَتَقَوَّلُونَ الْبَاطِلَ تَظَنُّنًا وَتَخَرُّصًا لِلْإِفْكِ عَنْ غَيْر عِلْم مِنْهُمْ بِمَا يَقُولُونَ .
تفسير القرطبي أَيْ يَحْكُم فِيهِمْ بِمَا يُرِيد وَيَفْعَل فِيهِمْ مَا يَشَاء سُبْحَانه ! .
" مَا " لِلنَّفْيِ , أَيْ لَا يَتَّبِعُونَ شُرَكَاء عَلَى الْحَقِيقَة , بَلْ يَظُنُّونَ أَنَّهَا تَشْفَع أَوْ تَنْفَع . وَقِيلَ : " مَا " اِسْتِفْهَام , أَيْ أَيّ شَيْء يَتَّبِع الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه شُرَكَاء تَقْبِيحًا لِفِعْلِهِمْ ,
ثُمَّ أَجَابَ فَقَالَ : " إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ " أَيْ يَحْدُسُونَ وَيَكْذِبُونَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ .
غريب الآية
أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا یَتَّبِعُ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَاۤءَۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَخۡرُصُونَ ﴿٦٦﴾
ٱلظَّنَّ الشَّكَّ.
یَخۡرُصُونَ يَكْذِبُون فيما يَنْسُبونَه إلى اللهِ.
ٱلۡأَرۡضِ أرضِ مصرَ.
الإعراب
(أَلَا) حَرْفُ تَنْبِيهٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(لِلَّهِ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) : مُقَدَّمٌ.
(مَنْ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) : مُؤَخَّرٌ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(السَّمَاوَاتِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَمَنْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَعْطُوفٌ عَلَى (مَنْ ) :.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْأَرْضِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَتَّبِعُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(يَدْعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(دُونِ) اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(شُرَكَاءَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِنْ) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَتَّبِعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الظَّنَّ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَإِنْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُمْ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَخْرُصُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (هُمْ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress