Your browser does not support the audio element.
إِنَّ ٱلَّذِینَ حَقَّتۡ عَلَیۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا یُؤۡمِنُونَ ﴿٩٦﴾
التفسير
تفسير السعدي يقول تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ " .
أي: إنهم من الضالين الغاوين أهل النار, لا بد أن يصيروا إلى ما قدره الله وقضاه, فلا يؤمنون, ولو جاءتهم كل آية, فلا تزيدهم الآيات إلا طغيانا, وغيا إلى غيهم.
وما ظلمهم الله, ولكن ظلموا أنفسهم, بردهم للحق, لما جاءهم أول مرة, فعاقبهم الله, بأن طبع على قلوبهم وأسماعهم, وأبصارهم, فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم, الذي وعدوا به.
فحينئذ يعلمون حق اليقين, أن ما هم عليه هو الضلال, وأن ما جاءتهم به الرسل هو الحق.
ولكن في وقت لا يجدي عليهم إيمانهم شيئا.
فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم, ولا هم يستعتبون.
وأما الآيات, فإنها تنفع من له قلب, أو ألقى السمع وهو شهيد.
التفسير الميسر إن الذين حقَّت عليهم كلمة ربك -أيها الرسول- بطردهم من رحمته وعذابه لهم، لا يؤمنون بحجج الله، ولا يقرُّون بوحدانيته، ولا يعملون بشرعه.
تفسير الجلالين "إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ" وَجَبَتْ "عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك" بِالْعَذَابِ
تفسير ابن كثير وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلّ آيَة حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم " أَيْ لَا يُؤْمِنُونَ إِيمَانًا يَنْفَعهُمْ بَلْ حِين لَا يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانُهَا وَلِهَذَا لَمَّا دَعَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ قَالَ " رَبّنَا اِطْمِسْ عَلَى أَمْوَالهمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبهمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم " كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبّك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ يَا مُحَمَّد كَلِمَة رَبِّك , وَهِيَ لَعْنَته إِيَّاهُمْ بِقَوْلِهِ : { أَلَا لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ } 11 18 فَثَبَتَتْ عَلَيْهِمْ , يُقَال مِنْهُ : حَقَّ عَلَى فُلَان كَذَا يَحِقّ . عَلَيْهِ : إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَوَجَبَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13842 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك لَا يُؤْمِنُونَ } قَالَ : حَقّ عَلَيْهِمْ سَخَط اللَّه بِمَا عَصَوْهُ . 13843 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك لَا يُؤْمِنُونَ } حَقَّ عَلَيْهِمْ سَخَط اللَّه بِمَا عَصَوْهُ .
لَا يُصَدِّقُونَ بِحُجَجِ اللَّه , وَلَا يُقِرُّونَ بِوَحْدَانِيَّةِ رَبّهمْ وَلَا بِأَنَّك لِلَّهِ رَسُول ,
تفسير القرطبي وَالْخِطَاب فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد غَيْره .
غريب الآية
إِنَّ ٱلَّذِینَ حَقَّتۡ عَلَیۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا یُؤۡمِنُونَ ﴿٩٦﴾
حَقَّتۡ وَجَبَتْ.
كَلِمَتُ رَبِّكَ حُكْمُه وقضاؤُه.
حَقَّتۡ وَجَبَتْ.
الإعراب
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(حَقَّتْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ " حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(عَلَيْهِمْ) (عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(كَلِمَتُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(رَبِّكَ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُؤْمِنُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress