وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَ ٰزِینُهُۥ ﴿٨﴾
التفسير
تفسير السعدي
وأما من خفت موازين حسناته, ورجحت موازين سيئاته,
التفسير الميسر
وأما من خفت موازين حسناته، ورجحت موازين سيئاته، فمأواه جهنم.
تفسير ابن كثير
أَيْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ .
تفسير الطبري
وَقَوْله : { وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه فَأُمّه هَاوِيَة } يَقُول : وَأَمَّا مَنْ خَفَّ وَزْن حَسَنَاته , فَمَأْوَاهُ وَمَسْكَنه الْهَاوِيَة , الَّتِي يَهْوِي فِيهَا عَلَى رَأْسه فِي جَهَنَّم. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29304 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه فَأُمّه هَاوِيَة } وَهِيَ النَّار , هِيَ مَأْوَاهُمْ . 29305 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَأُمّه هَاوِيَة } قَالَ : مَصِيره إِلَى النَّار , هِيَ الْهَاوِيَة . قَالَ قَتَادَة : هِيَ كَلِمَة عَرَبِيَّة , كَانَ الرَّجُل إِذَا وَقَعَ فِي أَمْر شَدِيد , قَالَ : هَوَتْ أُمّه. 29306 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْأَشْعَث بْن عَبْد اللَّه الْأَعْمَى , قَالَ : إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِن ذُهِبَ بِرُوحِهِ إِلَى أَرْوَاح الْمُؤْمِنِينَ , فَيَقُولُونَ : رَوِّحُوا أَخَاكُمْ , فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمّ الدُّنْيَا ; قَالَ : وَيَسْأَلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلَان ؟ فَيَقُول : مَاتَ , أَوَمَا جَاءَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : ذَهَبُوا بِهِ إِلَى أُمّه الْهَاوِيَة . 29307 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن سَيْف الْعِجْلِيّ , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن مُسْهِر , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله { فَأُمّه هَاوِيَة } قَالَ : يَهْوُونَ فِي النَّار عَلَى رُءُوسهمْ . 29308 - حَدَّثَنَا اِبْن سَيْف , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن سَوَّار , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَأُمّه هَاوِيَة } قَالَ : يَهْوِي فِي النَّار عَلَى رَأْسه . 29309 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَأُمّه هَاوِيَة } قَالَ : الْهَاوِيَة : النَّار هِيَ أُمّه وَمَأْوَاهُ الَّتِي يَرْجِع إِلَيْهَا , وَيَأْوِي إِلَيْهَا , وَقَرَأَ : { وَمَأْوَاهُمْ النَّار } . 29310 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَأُمّه هَاوِيَة } وَهُوَ مِثْلهَا , وَإِنَّمَا جَعَلَ النَّار أُمّه , لِأَنَّهَا صَارَتْ مَأْوَاهُ , كَمَا تُؤْوِي الْمَرْأَة اِبْنهَا , فَجَعَلَهَا إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَأْوًى غَيْرهَا , بِمَنْزِلَةِ أُمّ لَهُ .
تفسير القرطبي
قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْل فِي الْمِيزَان فِي " الْأَعْرَاف وَالْكَهْف وَالْأَنْبِيَاء " .وَأَنَّ لَهُ كِفَّة وَلِسَانًا تُوزَن فِيهِ الصُّحُف الْمَكْتُوب فِيهَا الْحَسَنَات وَالسَّيِّئَات . ثُمَّ قِيلَ : إِنَّهُ مِيزَان وَاحِد بِيَدِ جِبْرِيل يَزِن أَعْمَال بَنِي آدَم , فَعَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجَمْع . وَقِيلَ : مَوَازِين , كَمَا قَالَ : فَلِكُلِّ حَادِثَة لَهَا مِيزَان وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ . وَذَكَرْنَاهُ أَيْضًا فِي كِتَاب " التَّذْكِرَة " وَقِيلَ : إِنَّ الْمَوَازِين الْحُجَج وَالدَّلَائِل , قَالَهُ عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى , وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِر : قَدْ كُنْت قَبْل لِقَائِكُمْ ذَا مِرَّة عِنْدِي لِكُلِّ مُخَاصِم مِيزَانه
غريب الآية
وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَ ٰزِینُهُۥ ﴿٨﴾
| مَنۡ خَفَّتۡ مَوَ ٰزِینُهُۥ | مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُ حسناتِهِ وَرَجَحَتْ مَوَازينُ سَيِّئاتِهِ.
|
|---|
الإعراب
(وَأَمَّا) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَمَّا) : حَرْفُ شَرْطٍ وَتَفْصِيلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَنْ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(خَفَّتْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَوَازِينُهُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.