صفحات الموقع

سورة الماعون الآية ٧

سورة الماعون الآية ٧

وَیَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ﴿٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

ويمنعون إعارة ما لا تضر إعارته من الآنية وغيرها, فلا هم أحسنوا عبادة ربهم, ولا هم أحسنوا إلى خلقه.

التفسير الميسر

ويمنعون إعارة ما لا تضر إعارته من الآنية وغيرها، فلا هم أحسنوا عبادة ربهم، ولا هم أحسنوا إلى خلقه.

تفسير الجلالين

" وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون " كَالْإِبْرَةِ وَالْفَأْس وَالْقِدْر وَالْقَصْعَة .

تفسير ابن كثير

أَيْ لَا أَحْسَنُوا عِبَادَة رَبّهمْ وَلَا أَحْسَنُوا إِلَى خَلْقه حَتَّى وَلَا بِإِعَارَةِ مَا يُنْتَفَع بِهِ وَيُسْتَعَان بِهِ مَعَ بَقَاء عَيْنه وَرُجُوعه إِلَيْهِمْ فَهَؤُلَاءِ لِمَنْعِ الزَّكَاة وَأَنْوَاع الْقُرُبَات أَوْلَى وَأَوْلَى وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ عَلِيّ الْمَاعُون الزَّكَاة وَكَذَا رَوَاهُ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ عَلِيّ وَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ اِبْن عُمَر وَبِهِ يَقُول مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَعَطَاء وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَالزُّهْرِيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَابْن زَيْد قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ إِنْ صَلَّى رَاءَى وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَأْس عَلَيْهَا وَيَمْنَع زَكَاة مَاله وَفِي لَفْظ صَدَقَة مَاله وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ هُمْ الْمُنَافِقُونَ ظَهَرَتْ الصَّلَاة فَصَلَّوْهَا وَخَفِيَتْ الزَّكَاة فَمَنَعُوهَا . وَقَالَ الْأَعْمَش وَشُعْبَة عَنْ الْحَكَم عَنْ يَحْيَى بْن الْخَرَّاز أَنَّ أَبَا الْعُبَيْدَيْنِ سَأَلَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود عَنْ الْمَاعُون فَقَالَ هُوَ مَا يَتَعَاوَرهُ النَّاس بَيْنهمْ مِنْ الْفَأْس وَالْقِدْر وَقَالَ الْمَسْعُودِيّ عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ اِبْن مَسْعُود عَنْ الْمَاعُون فَقَالَ هُوَ مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاس بَيْنهمْ مِنْ الْفَأْس وَالْقِدْر وَالدَّلْو وَأَشْبَاه ذَلِكَ . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن زَيْد الْمُحَارِبِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ وَسَعِيد بْن عِيَاض عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ كُنَّا أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَحَدَّث أَنَّ الْمَاعُون الدَّلْو وَالْفَأْس وَالْقِدْر لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُنَّ وَحَدَّثَنَا خَلَّاد بْن أَسْلَمَ أَخْبَرَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل أَخْبَرَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق قَالَ سَمِعْت سَعْد بْن عِيَاض يُحَدِّث عَنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْله . وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ الْحَارِث بْن سُوَيْد عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَاعُون فَقَالَ مَا يَتَعَاوَرهُ النَّاس بَيْنهمْ الْفَأْس وَالدَّلْو وَشِبْهه. وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ الْفَلَّاس حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ كُنَّا مَعَ نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَقُول الْمَاعُون مَعَ الدَّلْو وَأَشْبَاه ذَلِكَ . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ عَنْ قُتَيْبَة عَنْ أَبِي عَوَانَة بِإِسْنَادِهِ نَحْوه وَلَفْظ النَّسَائِيّ عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : كُلّ مَعْرُوف صَدَقَة وَكُنَّا نَعُدّ الْمَاعُون عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارِيَة الدَّلْو وَالْقِدْر وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَاصِم عَنْ زِرّ عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : الْمَاعُون الْعَوَارِيّ الْقِدْر وَالْمِيزَان وَالدَّلْو وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس" وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون " يَعْنِي مَتَاع الْبَيْت وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبُو مَالِك وَغَيْر وَاحِد إِنَّهَا الْعَارِيَة لِلْأَمْتِعَةِ وَقَالَ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم وَمُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون" قَالَ لَمْ يَجِيء أَهْلهَا بَعْد وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون " قَالَ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَمْنَعُونَ الزَّكَاة وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَمْنَعُونَ الطَّاعَة وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَمْنَعُونَ الْعَارِيَة رَوَاهُ اِبْن جَرِير ثُمَّ رُوِيَ عَنْ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم عَنْ اِبْن عُلَيَّة عَنْ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْحَارِث عَنْ عَلِيّ : الْمَاعُون مَنْع النَّاس الْفَأْس وَالْقِدْر وَالدَّلْو وَقَالَ عِكْرِمَة رَأْس الْمَاعُون زَكَاة الْمَال وَأَدْنَاهُ الْمُنْخُل وَالدَّلْو وَالْإِبْرَة رَوَاهُ اِبْن أَبَى حَاتِم وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ عِكْرِمَة حَسَن فَإِنَّهُ يَشْمَل الْأَقْوَال كُلّهَا وَتَرْجِع كُلّهَا إِلَى شَيْء وَاحِد هُوَ تَرْك الْمُعَاوَنَة بِمَالٍ أَوْ مَنْفَعَة وَلِهَذَا قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب " وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون " قَالَ الْمَعْرُوف وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " كُلّ مَعْرُوف صَدَقَة " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ الزُّهْرِيّ" وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون " قَالَ بِلِسَانِ قُرَيْش الْمَال . وَرَوَى هَهُنَا حَدِيثًا غَرِيبًا عَجِيبًا فِي إِسْنَاده وَمَتْنه فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو زُرْعَة قَالَا حَدَّثَنَا قَيْس بْن حَفْص الدَّارِمِيّ حَدَّثَنَا دَلْهَم بْن دُهَيْم الْعِجْلِيّ حَدَّثَنَا عَائِذ بْن رَبِيعَة النُّمَيْرِيّ حَدَّثَنِي قُرَّة بْن دُعْمُوص النُّمَيْرِيّ أَنَّهُمْ وَفَدُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه مَا تَعْهَد إِلَيْنَا قَالَ " لَا تَمْنَعُونَ الْمَاعُون " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه وَمَا الْمَاعُون ؟ قَالَ " فِي الْحَجَر وَفِي الْحَدِيدَة وَفِي الْمَاء " قَالُوا فَأَيّ الْحَدِيدَة ؟ قَالَ " قُدُوركُمْ النُّحَاس وَحَدِيد الْفَأْس الَّذِي تَمْتَهِنُونَ بِهِ " قَالُوا مَا الْحَجَر ؟ قَالَ " قُدُوركُمْ الْحِجَارَة " غَرِيب جِدًّا وَرَفْعه مُنْكَر وَفِي إِسْنَاده مَنْ لَا يُعْرَف وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن الْأَثِير فِي الصَّحَابَة تَرْجَمَة عَلِيّ النُّمَيْرِيّ فَقَالَ رَوَى اِبْن مَانِع بِسَنَدِهِ إِلَى عَامِر بْن رَبِيعَة بْن قَيْس النُّمَيْرِيّ عَنْ عَلِيّ بْن فُلَان النُّمَيْرِيّ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " الْمُسْلِم أَخُو الْمُسْلِم إِذَا لَقِيَهُ جَاءَ بِالسَّلَامِ وَيَرُدّ عَلَيْهِ مَا هُوَ خَيْر مِنْهُ لَا يَمْنَع الْمَاعُون " قُلْت يَا رَسُول اللَّه مَا الْمَاعُون ؟ قَالَ " الْحَجَر وَالْحَدِيد وَأَشْبَاه ذَلِكَ " اللَّه أَعْلَم . آخِر تَفْسِير السُّورَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة.

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } يَقُول : وَيَمْنَعُونَ النَّاس مَنَافِع مَا عِنْدهمْ , وَأَصْل الْمَاعُون مِنْ كُلّ شَيْء مَنْفَعَته ; يُقَال لِلْمَاءِ الَّذِي يَنْزِل مِنْ السَّحَاب : مَاعُون ; وَمِنْهُ قَوْل أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَة. بِأَجْوَد مِنْهُ بِمَاعُونِهِ إِذَا مَا سَمَاؤُهُمْ لَمْ تَغِمْ وَقَالَ آخَر يَصِف سَحَابًا : يَمُجّ صَبِيره الْمَاعُون صَبًّا وَقَالَ عَبِيد الرَّاعِي : قَوْم عَلَى الْإِسْلَام لَمَّا يَمْنَعُوا مَاعُونهمْ وَيُضَيِّعُوا التَّهْلِيلَا يَعْنِي بِالْمَاعُونِ : الطَّاعَة وَالزَّكَاة . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِي عُنِيَ بِهِ مِنْ مَعَانِي الْمَاعُون فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29471 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله : { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : الزَّكَاة. *- حَدَّثَنِي اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : { الْمَاعُون } : الزَّكَاة . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان ; وَحَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : { الْمَاعُون } : الزَّكَاة . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : يَمْنَعُونَ زَكَاة أَمْوَالهمْ . * - مُحَمَّد بْن عُمَارَة وَأَحْمَد بْن هِشَام قَالَا : ثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : الزَّكَاة. 29472 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { الْمَاعُون } قَالَ : الزَّكَاة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عَلِيّ , مِثْله . * -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ يَقُول { الْمَاعُون } : الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : هِيَ الزَّكَاة . 29473 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ رَجُل , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عُمَر , قَالَ : { الْمَاعُون } : الزَّكَاة . 29474- حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ أَبِي الْمُغِيرَة , قَالَ : سَأَلَ رَجُل اِبْن عُمَر عَنْ الْمَاعُون , قَالَ : هُوَ الْمَال الَّذِي لَا يُؤَدَّى حَقّه ; قَالَ : قُلْت : إِنَّ اِبْن أُمّ عَبْد يَقُول : هُوَ الْمَتَاع الَّذِي يَتَعَاطَاهُ النَّاس بَيْنهمْ , قَالَ : هُوَ مَا أَقُول لَك . * -حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ سَلَمَة , قَالَ : سَمِعْت أَبَا الْمُغِيرَة قَالَ : سَأَلْت اِبْن عُمَر , عَنْ الْمَاعُون , فَقَالَ : هُوَ مَنْع الْحَقّ . 29475 -حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يَزِيد , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , قَالَ : سُئِلَ اِبْن عُمَر عَنْ الْمَاعُون , فَقَالَ : هُوَ الَّذِي يُسْأَل حَقّ مَاله وَيَمْنَعهُ , فَقَالَ : إِنَّ اِبْن مَسْعُود يَقُول : هُوَ الْقِدْر وَالدَّلْو وَالْفَأْس , قَالَ : هُوَ مَا أَقُول لَكُمْ . * - حَدَّثَنِي هَارُون بْن إِدْرِيس الْأَصَمّ , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن خَالِد , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , أَنَّ اِبْن عُمَر سُئِلَ عَنْ قَوْل اللَّه : { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : الَّذِي يُسْأَل مَال اللَّه فَيَمْنَعهُ , فَقَالَ الَّذِي سَأَلَهُ , فَإِنَّ اِبْن مَسْعُود يَقُول : هُوَ الْفَأْس وَالْقِدْر , قَالَ اِبْن عُمَر : هُوَ مَا أَقُول لَك . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن خَالِد , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , قَالَ : سَأَلَ رَجُل اِبْن عُمَر عَنْ الْمَاعُون , فَذَكَرَ مِثْله . * - حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد بْن مَعْدِيكَرِبَ الرُّعَيْنِيّ , قَالَ : ثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , قَالَ : ثَنِي سَلَمَة بْن كُهَيْل , قَالَ : سَمِعْت أَبَا الْمُغِيرَة : رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَد , قَالَ : سَأَلْت عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ الْمَاعُون , قَالَ : هُوَ مَنْع الْحَقّ , قُلْت : إِنَّ اِبْن مَسْعُود قَالَ : هُوَ مَنْع الْفَأْس وَالدَّلْو قَالَ : هُوَ مَنْع الْحَقّ . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ أَبِي الْمُغِيرَة , عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : هِيَ الزَّكَاة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ عَلِيّ , مِثْله . 29476 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن زَيْد بْن رِفَاعَة , عَنْ حَسَّان بْن مُخَارِق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : { الْمَاعُون } : الزَّكَاة . 29477 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة وَالْحَسَن : الْمَاعُون : الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة . 29478 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي عُمَر , عَنْ اِبْن الْحَنَفِيَّة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : هِيَ الزَّكَاة . 29479 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : الزَّكَاة . 29480 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : هُمْ الْمُنَافِقُونَ يَمْنَعُونَ زَكَاة أَمْوَالهمْ . 29481 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : { الْمَاعُون } : الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة . * -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن عُقْبَة , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول : { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : مَنَعُوا صَدَقَات أَمْوَالهمْ , فَعَابَ اللَّه عَلَيْهِمْ . 29482 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن { الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : هُوَ الْمُنَافِق الَّذِي يَمْنَع زَكَاة مَاله , فَإِنْ صَلَّى رَأَى , وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَأْس عَلَيْهَا . 29483 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سَلَمَة , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : هِيَ الزَّكَاة . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ مَا يَتَعَاوَرهُ النَّاس بَيْنهمْ مِنْ مِثْل الدَّلْو وَالْقِدْر وَنَحْو ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29484 - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى اِبْن أَبِي زَائِدَة , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي إِدْرِيس , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْحَكَم بْن يَحْيَى بْن الْجَزَّار , عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ , أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّه : أَخْبِرْنِي عَنْ الْمَاعُون ؟ قَالَ : هُوَ مَا يَتَعَاوَرهُ النَّاس بَيْنهمْ . 29485 -حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ الْحَكَم , قَالَ : سَمِعْت يَحْيَى بْن الْجَزَّار يُحَدِّث عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ : رَجُل مِنْ بَنِي تَمِيم ضَرِير الْبَصَر , وَكَانَ يَسْأَل عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , وَكَانَ اِبْن مَسْعُود يَعْرِف لَهُ , فَسَأَلَ عَبْد اللَّه عَنْ الْمَاعُون , فَقَالَ عَبْد اللَّه : إِنَّ مِنْ الْمَاعُون مَنْع الْفَأْس وَالْقِدْر وَالدَّلْو , خَصْلَتَانِ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاث ; قَالَ شُعْبَة : الْفَأْس لَيْسَ فِيهِ شَكّ . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْوَلِيد , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة , عَنْ يَحْيَى بْن الْجَزَّار , عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ , عَنْ عَبْد اللَّه , مِثْله . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة , عَنْ يَحْيَى بْن الْجَزَّار , أَنَّ أَبَا الْعُبَيْدَيْنِ : رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيم , كَانَ ضَرِير الْبَصَر , سَأَلَ اِبْن مَسْعُود عَنْ الْمَاعُون , فَقَالَ : هُوَ مَنْع الْفَأْس وَالدَّلْو , أَوْ قَالَ : مَنْع الْفَأْس وَالْقِدْر . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْحَكَم , عَنْ يَحْيَى بْن الْجَزَّار , أَنَّ أَبَا الْعُبَيْدَيْنِ سَأَلَ اِبْن مَسْعُود , عَنْ الْمَاعُون , قَالَ : هُوَ مَا يَتَعَاوَرهُ النَّاس بَيْنهمْ , الْفَأْس وَالْقِدْر وَالدَّلْو . * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الرَّمَادِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو الْجَوَّاب , عَنْ عَمَّار بْن زُرَيْق , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ حَارِثَة بْن مُضَرِّب , عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ , عَنْ عَبْد اللَّه , كُنَّا أَصْحَاب مُحَمَّد نُحَدِّث أَنَّ الْمَاعُون : الْقِدْر وَالْفَأْس وَالدَّلْو . قَالَ أَبُو بَكْر : قَالَ أَبُو الْجَوَاب , وَخَالَفَهُ زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة فِيمَا : * - حَدَّثَنَا بِهِ الْحَسَن الْأَشْيَب , قَالَ : ثَنَا زُهَيْر , قَالَ : ثَنَا أَبُو إِسْحَاق , عَنْ حَارِثَة , عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ , حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد , قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ حَارِثَة , عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ وَسَعِيد بْن عِيَاض , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : كُنَّا أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَحَدَّث أَنَّ الْمَاعُون : الدَّلْو وَالْفَأْس وَالْقِدْر , لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُنَّ. *- حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ اِبْن أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن عِيَاض قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا قَالَ غُنْدَر عَنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : إِنَّ مِنْ الْمَاعُون : الْفَأْس وَالدَّلْو وَالْقِدْر . 29486 -حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان ; وَحَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن عِيَاض , يُحَدِّث عَنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . * - قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : سَمِعْت سَعِيد بْن عِيَاض , يُحَدِّث عَنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْله . * - حَدَّثَنَا خَلَّاد , قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق , عَنْ حَارِثَة بْن مُضَرِّب , عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : الْمَاعُون : الْقِدْر وَالْفَأْس وَالدَّلْو . * - حَدَّثَنَا خَلَّاد , قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : أُخْبِرنَا سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ , وَكَانَتْ بِهِ زَمَانَة , وَكَانَ عَبْد اللَّه يَعْرِف لَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن مَا الْمَاعُون ؟ قَالَ : مَا يَتَعَاطَى النَّاس بَيْنهمْ مِنْ الْفَأْس وَالْقِدْر وَالدَّلْو وَأَشْبَاه ذَلِكَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ مُسْلِم , عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ , أَنَّهُ سَأَلَ اِبْن مَسْعُود , عَنْ الْمَاعُون , فَقَالَ : مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاس بَيْنهمْ . * - قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ الْحَسَن وَسَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : الْفَأْس وَالدَّلْو وَالْقِدْر وَأَشْبَاهه . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ , عَنْ الْمَسْعُودِيّ , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ , أَنَّهُ سَأَلَ اِبْن مَسْعُود , عَنْ قَوْله : { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } فَذَكَرَ نَحْوه . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ , عَنْ الْحَارِث بْن سُوَيْد , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : الْفَأْس وَالْقِدْر وَالدَّلْو. * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ , عَنْ الْحَارِث بْن سُوَيْد , عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : { الْمَاعُون } مَنْع الْفَأْس وَالْقِدْر وَالدَّلْو . * -حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ الْحَارِث بْن سُوَيْد , عَنْ عَبْد اللَّه , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَاعُون , قَالَ : مَا يَتَعَاوَرهُ النَّاس بَيْنهمْ : الْفَأْس وَالدَّلْو وَشَبَهه . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مَالِك بْن الْحَارِث , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : الدَّلْو وَالْفَأْس وَالْقِدْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن عِيَاض , عَنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ : الْمَاعُون : الْفَأْس وَالْقِدْر وَالدَّلْو . * - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : سُئِلَ عَبْد اللَّه عَنْ الْمَاعُون , قَالَ : مَا يَتَعَاوَرهُ النَّاس بَيْنهمْ , الْفَأْس وَالْقِدْر وَالدَّلْو وَشَبَهه . 29487 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم أَنَّهُ قَالَ هُوَ عَارِيَة النَّاس : الْفَأْس وَالْقِدْر وَالدَّلْو وَنَحْو ذَلِكَ , يَعْنِي الْمَاعُون . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه , بِمِثْلِهِ . 29488 -قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس مِثْله , قَالَ : الْفَأْس وَالدَّلْو . 29489 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب اِبْن أَبِي ثَابِت الْأَسَدِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : { الْمَاعُون } : الْعَارِيَة . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع ; وَحَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : هُوَ الْعَارِيَة . 29490 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه. * -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . 29491 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { الْمَاعُون } قَالَ : مَتَاع الْبَيْت . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , أَرَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس " شَكَّ أَبُو كُرَيْب " { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : الْمَتَاع. * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس هُوَ مَتَاع الْبَيْت . * -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : يَمْنَعُونَهُمْ الْعَارِيَة , وَهُوَ الْمَاعُون . 29492 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : اِخْتَلَفَ النَّاس فِي ذَلِكَ , فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يَمْنَعُونَ الزَّكَاة , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يَمْنَعُونَ الطَّاعَة , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يَمْنَعُونَ الْعَارِيَة . 29493 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : لَمْ يَجِئْ أَهْلهَا بَعْد . 29494 - حَدَّثَنِي اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { الْمَاعُون } مَا يَتَعَاطَى النَّاس بَيْنهمْ . 29495 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثَنَا لَيْث , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْحَارِث , قَالَ : قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : الْمَاعُون : مَنَعَ الزَّكَاة وَالْفَأْس وَالدَّلْو وَالْقَدْر . 29496 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب اِبْن أَبِي ثَابِت , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : الْمَاعُون : الْعَارِيَة . 29497 - حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن يُونُس , قَالَ : ثَنَا عَبْثَر , قَالَ : ثَنَا حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , فِي قَوْل اللَّه : { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون } قَالَ : الدَّلْو وَالْقِدْر وَالْفَأْس . 29498 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَة , عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة , عَنْ أَبِي وَائِل , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : كُنَّا مَعَ نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَقُول : الْمَاعُون : مَنْع الدَّلْو وَأَشْبَاه ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْمَاعُون : الْمَعْرُوف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29499 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم السُّلَمِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن رِفَاعَة , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب يَقُول : الْمَاعُون : الْمَعْرُوف . وَقَالَ آخَرُونَ : الْمَاعُون : هُوَ الْمَال . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29500 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن حَرْب , قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل , قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد , عَنْ اِبْن شِهَاب , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , قَالَ : الْمَاعُون , بِلِسَانِ قُرَيْش : الْمَال . 29501 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب , عَنْ الزُّهْرِيّ , قَالَ : الْمَاعُون : بِلِسَانِ قُرَيْش : الْمَال . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِالصَّوَابِ , إِذْ كَانَ الْمَاعُون هُوَ مَا وَصَفْنَا قَبْل , وَكَانَ اللَّه قَدْ أَخْبَرَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْم , وَأَنَّهُمْ يَمْنَعُونَهُ النَّاس , خَبَرًا عَامًّا , مِنْ غَيْر أَنْ يَخُصّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه وَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ يَمْنَعُونَ النَّاس مَا يَتَعَاوَنُونَهُ بَيْنهمْ , وَيَمْنَعُونَ أَهْل الْحَاجَة وَالْمَسْكَنَة مَا أَوْجَبَ اللَّه لَهُمْ فِي أَمْوَالهمْ مِنْ الْحُقُوق , لِأَنَّ كُلّ ذَلِكَ مِنْ الْمَنَافِع الَّتِي يَنْتَفِع بِهَا النَّاس بَعْضهمْ مِنْ بَعْض . آخِر تَفْسِير سُورَة أَرَأَيْت

تفسير القرطبي

فِيهِ اِثْنَا عَشَرَ قَوْلًا : الْأَوَّل : أَنَّهُ زَكَاة أَمْوَالهمْ . كَذَا رَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِثْل ذَلِكَ , وَقَالَهُ مَالِك . وَالْمُرَاد بِهِ الْمُنَافِق يَمْنَعهَا . وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْر بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ مَالِك قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ قَوْل اللَّه تَعَالَى : " فَوَيْل لِلْمُصَلِّينَ . الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتهمْ سَاهُونَ . الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ . وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون " قَالَ : إِنَّ الْمُنَافِق إِذَا صَلَّى صَلَّى رِيَاءً , وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَنْدَم عَلَيْهَا , " وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون " الزَّكَاة الَّتِي فَرَضَ اللَّه عَلَيْهِمْ . قَالَ زَيْد بْن أَسْلَم : لَوْ خَفِيَتْ لَهُمْ الصَّلَاة كَمَا خَفِيَتْ لَهُمْ الزَّكَاة مَا صَلُّوا . الْقَوْل الثَّانِي : أَنَّ " الْمَاعُون " الْمَال , بِلِسَانِ قُرَيْش ; قَالَهُ اِبْن شِهَاب وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب . وَقَوْل ثَالِث : أَنَّهُ اِسْم جَامِع لِمَنَافِع الْبَيْت كَالْفَأْسِ وَالْقِدْر وَالنَّار وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ; قَالَهُ اِبْن مَسْعُود , وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . قَالَ الْأَعْشَى : بِأَجْوَد مِنْهُ بِمَاعُونِهِ إِذَا مَا سَمَاؤُهُمْ لَمْ تَغِم الرَّابِع : ذَكَرَ الزَّجَّاج وَأَبُو عُبَيْد وَالْمُبَرِّد أَنَّ الْمَاعُون فِي الْجَاهِلِيَّة كُلّ مَا فِيهِ مَنْفَعَة , حَتَّى الْفَأْس وَالْقِدْر وَالدَّلْو وَالْقَدَّاحَة , وَكُلّ مَا فِيهِ مَنْفَعَة مِنْ قَلِيل وَكَثِير ; وَأَنْشَدُوا بَيْت الْأَعْشَى . قَالُوا : وَالْمَاعُون فِي الْإِسْلَام : الطَّاعَة وَالزَّكَاة ; وَأَنْشَدُوا قَوْل الرَّاعِي : أَخَلِيفَة الرَّحْمَن إِنَّا مَعْشَر حُنَفَاء نَسْجُد بُكْرَة وَأَصِيلَا عَرَب نَرَى لِلَّهِ مِنْ أَمْوَالنَا حَقّ الزَّكَاة مُنَزَّلًا تَنْزِيلَا قَوْم عَلَى الْإِسْلَام لَمَّا يَمْنَعُوا مَاعُونهمْ وَيُضَيِّعُوا التَّهْلِيلَا يَعْنِي الزَّكَاة . الْخَامِس : أَنَّهُ الْعَارِيَّة ; وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . السَّادِس : أَنَّهُ الْمَعْرُوف كُلّه الَّذِي يَتَعَاطَاهُ النَّاس فِيمَا بَيْنهمْ ; قَالَهُ مُحَمَّد بْن كَعْب وَالْكَلْبِيّ . السَّابِع : أَنَّهُ الْمَاء وَالْكَلَأ الثَّامِن : الْمَاء وَحْده . قَالَ الْفَرَّاء : سَمِعْت بَعْض الْعَرَب يَقُول : الْمَاعُون : الْمَاء ; وَأَنْشَدَنِي فِيهِ : يَمَجّ صَبِيره الْمَاعُون صَبًّا الصَّبِير : السَّحَاب . التَّاسِع : أَنَّهُ مَنْع الْحَقّ ; قَالَهُ عَبْد اللَّه بْن عُمَر . الْعَاشِر : أَنَّهُ الْمُسْتَغَلّ مِنْ مَنَافِع الْأَمْوَال ; مَأْخُوذ مِنْ الْمَعْن وَهُوَ الْقَلِيل ; حَكَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن عَبَّاس . قَالَ قُطْرُب : أَصْل الْمَاعُون مِنْ الْقِلَّة . وَالْمَعْن : الشَّيْء الْقَلِيل ; تَقُول الْعَرَب : مَا لَهُ سَعْنَة وَلَا مَعْنَة ; أَيْ شَيْء قَلِيل . فَسَمَّى اللَّه تَعَالَى الزَّكَاة وَالصَّدَقَة وَنَحْوهمَا مِنْ الْمَعْرُوف مَاعُونًا ; لِأَنَّهُ قَلِيل مِنْ كَثِير . وَمِنْ النَّاس مَنْ قَالَ : الْمَاعُون : أَصْله مَعُونَة , وَالْأَلِف عِوَض مِنْ الْهَاء ; حَكَاهُ الْجَوْهَرِيّ . اِبْن الْعَرَبِيّ : الْمَاعُون : مَفْعُول مِنْ أَعَانَ يُعِين , وَالْعَوْن : هُوَ الْإِمْدَاد بِالْقُوَّةِ وَالْآلَات وَالْأَسْبَاب الْمُيَسِّرَة لِلْأَمْرِ . الْحَادِي عَشَرَ : أَنَّهُ الطَّاعَة وَالِانْقِيَاد . حَكَى الْأَخْفَش عَنْ أَعْرَابِيّ فَصِيح : لَوْ قَدْ نَزَلْنَا لَصَنَعْت بِنَاقَتِك صَنِيعًا تُعْطِيك الْمَاعُون ; أَيْ تَنْقَاد لَك وَتُعْطِيك . قَالَ الرَّاجِز : مَتَى تُصَادِفْهُنَّ فِي الْبَرِين يَخْضَعْنَ أَوْ يُعْطِينَ بِالْمَاعُونِ وَقِيلَ : هُوَ مَا لَا يَحِلّ مَنْعه , كَالْمَاءِ وَالْمِلْح وَالنَّار ; لِأَنَّ عَائِشَة رِضْوَان اللَّه عَلَيْهَا قَالَتْ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يَحِلّ مَنْعه ؟ قَالَ : [ الْمَاء وَالنَّار وَالْمِلْح ] قُلْت : يَا رَسُول اللَّه هَذَا الْمَاء , فَمَا بَال النَّار وَالْمِلْح ؟ فَقَالَ : [ يَا عَائِشَة مَنْ أَعْطَى نَارًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا طُبِخَ بِتِلْكَ النَّار , وَمَنْ أَعْطَى مِلْحًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا طَيَّبَ بِهِ ذَلِكَ الْمِلْح , وَمَنْ سَقَى شَرْبَة مِنْ الْمَاء حَيْثُ يُوجَد الْمَاء , فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ سِتِّينَ نَسَمَة . وَمَنْ سَقَى شَرْبَة مِنْ الْمَاء حَيْثُ لَا يُوجَد , فَكَأَنَّمَا أَحْيَا نَفْسًا , وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاس جَمِيعًا ] . ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره , وَخَرَّجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه . وَفِي إِسْنَاده لِين ; وَهُوَ الْقَوْل الثَّانِي عَشَرَ . الْمَاوَرْدِيّ : وَيَحْتَمِل أَنَّهُ الْمَعُونَة بِمَا خَفَّ فِعْله وَقَدْ ثَقَّلَهُ اللَّه . وَاَللَّه أَعْلَم . وَقِيلَ لِعِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس : مَنْ مَنَعَ شَيْئًا مِنْ الْمَتَاع كَانَ لَهُ الْوَيْل ؟ فَقَالَ : لَا , وَلَكِنْ مَنْ جَمَعَ ثَلَاثهنَّ فَلَهُ الْوَيْل ; يَعْنِي : تَرْك الصَّلَاة , وَالرِّيَاء , وَالْبُخْل بِالْمَاعُونِ . قُلْت : كَوْنهَا فِي الْمُنَافِقِينَ أَشْبَه , وَبِهِمْ أَخْلَق ; لِأَنَّهُمْ جَمَعُوا الْأَوْصَاف الثَّلَاثَة : تَرْك الصَّلَاة , وَالرِّيَاء , وَالْبُخْل بِالْمَالِ ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاة قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاس وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّه إِلَّا قَلِيلًا " [ النِّسَاء : 142 ] , وَقَالَ : " وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ " . [ التَّوْبَة : 54 ] . وَهَذِهِ أَحْوَالهمْ وَيَبْعُد أَنْ تُوجَد مِنْ مُسْلِم مُحَقِّق , وَإِنْ وُجِدَ بَعْضهَا فَيَلْحَقهُ جُزْء مِنْ التَّوْبِيخ , وَذَلِكَ فِي مَنْع الْمَاعُون إِذَا تَعَيَّنَ ; كَالصَّلَاةِ إِذَا تَرَكَهَا . وَاَللَّه أَعْلَم . إِنَّمَا يَكُون مَنْعًا قَبِيحًا فِي الْمُرُوءَة فِي غَيْر حَال الضَّرُورَة . وَاَللَّه أَعْلَم .

غريب الآية
وَیَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ﴿٧﴾
وَیَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَوَيَمْنَعُونَ إعارَةَ ما لا تَضُرُّ إِعارَتُهُ مِنَ الآنِيةِ وَغَيرِها.
الإعراب
(وَيَمْنَعُونَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَمْنَعُونَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(الْمَاعُونَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.