Your browser does not support the audio element.
وَإِنَّ كُلࣰّا لَّمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَـٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا یَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ﴿١١١﴾
التفسير
تفسير السعدي " وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ " أي: لا بد أن يقضي الله بينهم يوم القيامة, بحكمه العدل, فيجازي كلا بما يستحق.
" إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ " من خير وشر " خَبِيرٌ " فلا يخفى عليه شيء من أعمالهم, دقيقها وجليلها.
التفسير الميسر وإن كل أولئك الأقوام المختلفين الذين ذكرنا لك -أيها الرسول- أخبارهم ليوفينهم ربك جزاء أعمالهم يوم القيامة، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، إن ربك بما يعمل هؤلاء المشركون خبير، لا يخفى عليه شيء من عملهم. وفي هذا تهديد ووعيد لهم.
تفسير الجلالين "وَإِنْ" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد "كُلًّا" أَيْ كُلّ الْخَلَائِق "لَمَّا" مَا زَائِدَة وَاللَّام مُوَطِّئَة لِقَسَمٍ مُقَدَّر أَوْ فَارِقَة وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ لَمَّا بِمَعْنَى إلَّا فَإِنْ نَافِيَة "لَيُوَفِّيَنهمْ رَبّك أَعْمَالهمْ" أَيْ جَزَاءَهَا "إنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِير" عَالِم بِبَوَاطِنِهِ كَظَوَاهِرِهِ
تفسير ابن كثير فَقَالَ " وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنهمْ رَبّك أَعْمَالهمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِير " أَيْ عَلِيم بِأَعْمَالِهِمْ جَمِيعًا جَلِيلهَا وَحَقِيرهَا صَغِيرهَا وَكَبِيرهَا وَفِي هَذِهِ الْآيَة قِرَاءَات كَثِيرَة يَرْجِع مَعْنَاهَا إِلَى هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِنْ كُلّ لَمَّا جَمِيع لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبّك أَعْمَالهمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِير } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ جَمَاعَة مِنْ قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : { وَإِنَّ } مُشَدَّدَة { كُلًّا لَمَّا } مُشَدَّدَة . وَاخْتَلَفَتْ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفِيِّينَ : مَعْنَاهُ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ وَإِنَّ كُلًّا لَمَمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبّك أَعْمَالهمْ , وَلَكِنْ لَمَّا اِجْتَمَعَتْ الْمِيمَات حُذِفَتْ وَاحِدَة فَبَقِيَتْ ثِنْتَانِ , فَأُدْغِمَتْ وَاحِدَة فِي الْأُخْرَى , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَإِنِّي لَمَّا أُصْدِر الْأَمْر وَجْهه إِذَا هُوَ أَعْيَا بِالنَّبِيلِ مَصَادِره ثُمَّ تُخَفَّف , كَمَا قَرَأَ بَعْض الْقُرَّاء : " وَالْبَغْي يَعِظكُمْ " يُخَفَّف الْيَاء مَعَ الْيَاء , وَذُكِرَ أَنَّ الْكِسَائِيّ أَنْشَدَهُ : وَأَشْمَتّ الْعُدَاة بِنَا فَأَضْحُوا لَدَيْ يَتَبَاشَرُونَ بِمَا لَقَيْنَا وَقَالَ : يُرِيد : لَدَيَّ يَتَبَاشَرُونَ بِمَا لَقَيْنَا , فَحَذَفَ " يَاء " لِحَرَكَتِهِنَّ وَاجْتِمَاعهنَّ , قَالَ : وَمِثْله : كَانَ مِنْ آخِرهَا إِلْقَادِم مَخْرِم نَجْد فَارِع الْمَخَارِم وَقَالَ : أَرَادَ إِلَى الْقَادِم , فَحَذَفَ اللَّام عِنْد اللَّام . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ : { وَإِنَّ كُلًّا } شَدِيدًا وَحَقًّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبّك أَعْمَالهمْ . قَالَ : وَإِنَّمَا يُرَاد إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ : { وَإِنَّ كُلًّا لَمًّا } بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّنْوِين , وَلَكِنْ قَارِئ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَذَفَ مِنْهُ التَّنْوِين , فَأَخْرَجَهُ عَلَى لَفْظ " فَعْلَى " لَمَّا كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي قَوْله : { ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا تَتْرَى } فَقَرَأَ " تَتْرَى " بَعْضهمْ بِالتَّنْوِينِ , كَمَا قَرَأَ مَنْ قَرَأَ : " لَمًّا " بِالتَّنْوِينِ , وَقَرَأَ آخَرُونَ بِغَيْرِ تَنْوِين , كَمَا قَرَأَ { لَمَّا } بِغَيْرِ تَنْوِين مَنْ قَرَأَهُ , وَقَالُوا : أَصْله مِنْ اللَّمّ مِنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَتَأْكُلُونَ التُّرَاث أَكْلًا لَمًّا } يَعْنِي أَكْلًا شَدِيدًا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ : وَإِنَّ كُلًّا إِلَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ , كَمَا يَقُول الْقَائِل : لَقَدْ قُمْت عَنَّا , وَبِاَللَّهِ إِلَّا قُمْت عَنَّا . وَوَجَدْت عَامَّة أَهْل الْعِلْم بِالْعَرَبِيَّةِ يُنْكِرُونَ هَذَا الْقَوْل , وَيَأْبَوْنَ أَنْ يَكُون جَائِزًا تَوْجِيه " لَمَّا " إِلَى مَعْنَى " إِلَّا " فِي الْيَمِين خَاصَّة , وَقَالُوا : لَوْ جَازَ أَنْ يَكُون ذَلِكَ بِمَعْنَى إِلَّا جَازَ أَنْ يُقَال : قَامَ الْقَوْم لَمَّا أَخَاك , بِمَعْنَى : إِلَّا أَخَاك , وَدُخُولهَا فِي كُلّ مَوْضِع صَلَحَ دُخُول إِلَّا فِيهِ . وَأَنَا أَرَى أَنَّ ذَلِكَ فَاسِد مِنْ وَجْه هُوَ أَبْيَن مِمَّا قَالَهُ الَّذِينَ حَكَيْنَا قَوْلهمْ مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة إِنَّ فِي فَسَاده , وَهُوَ أَنَّ " إِنَّ " إِثْبَات لِلشَّيْءِ وَتَحْقِيق لَهُ , " وَإِلَّا " أَيْضًا تَحْقِيق أَيْضًا , وَإِنَّمَا تَدْخُل نَقْصًا لِجَحْدٍ قَدْ تَقَدَّمَهَا . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهَا فَوَاجِب أَنْ تَكُون عِنْد مُتَأَوِّلهَا التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْهُ , أَنْ تَكُون بِمَعْنَى الْجَحْد عِنْده , حَتَّى تَكُون إِلَّا نَقْضًا لَهَا . وَذَلِكَ إِنْ قَالَهُ قَائِل قَوْل لَا يَخْفَى جَهْل قَائِله , اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُخَفِّف قَارِئ " إِنَّ " فَيَجْعَلهَا بِمَعْنَى " إِنْ " الَّتِي تَكُون بِمَعْنَى الْجَحْد . وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَسَدَتْ قِرَاءَته ذَلِكَ كَذَلِكَ أَيْضًا مِنْ وَجْه آخَر , وَهُوَ أَنَّهُ يَصِير حِينَئِذٍ نَاصِبًا لِ " كُلّ " بِقَوْلِهِ : لَيُوَفِّيَنَّهُمْ , وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِيَّة أَنْ يَنْصِب مَا بَعْد " إِلَّا " مِنْ الْفِعْل الِاسْم الَّذِي قَبْلهَا , لَا تَقُول الْعَرَب : مَا زَيْدًا إِلَّا ضَرَبْت , فَيَفْسُد ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ مِنْ هَذَا الْوَجْه إِلَّا أَنْ يَرْفَع رَافِع الْكُلّ , فَيُخَالِف بِقِرَاءَتِهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ قِرَاءَة الْقُرَّاء وَخَطّ مَصَاحِف الْمُسْلِمِينَ , وَلَا يَخْرُج بِذَلِكَ مِنْ الْعَيْب بِخُرُوجِهِ مِنْ مَعْرُوف كَلَام الْعَرَب . وَقَدْ قَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : " وَإِنْ كُلًّا " بِتَخْفِيفِ " إِنَّ " وَنَصْب " كُلًّا " { لَمَّا } مُشَدَّدَة . وَزَعَمَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة أَنَّ قَارِئ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَرَادَ " إِنَّ " الثَّقِيلَة فَخَفَّفَهَا . وَذُكِرَ عَنْ أَبِي زَيْد الْبَصْرِيّ أَنَّهُ سَمِعَ : كَأَنَّ ثَدْيَيْهِ حُقَّانِ , فَنَصَبَ ب " كَأَنَّ " , وَالنُّون مُخَفَّفَة مِنْ " كَأَنَّ " , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : وَوَجْه مُشْرِق النَّحْر كَأَنَّ ثَدْيَيْهِ حُقَّانِ وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَدَنِيِّينَ بِتَخْفِيفِ " إِنَّ " وَنَصْب " كُلًّا " وَتَخْفِيف " لَمَّا " . وَقَدْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون قَارِئ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَصَدَ الْمَعْنَى الَّذِي حَكَيْنَاهُ عَنْ قَارِئ الْكُوفَة مِنْ تَخْفِيفه نُون " إِنَّ " وَهُوَ يُرِيد تَشْدِيدهَا , وَيُرِيد بِمَا الَّتِي فِي " لَمَّا " الَّتِي تَدْخُل فِي الْكَلَام صِلَة , وَأَنْ يَكُون قَصَدَ إِلَى تَحْمِيل الْكَلَام مَعْنَى : وَإِنْ كُلًّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ , وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ كَانَ فِي قِرَاءَته ذَلِكَ كَذَلِكَ : وَإِنْ كُلًّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ أَيْ لَيُوَفِّيَنَّ كُلًّا , فَيَكُون نِيَّته فِي نَصْب " كُلّ " كَانَتْ بِقَوْلِهِ : " لَيُوَفِّيَنَّهُمْ " , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَرَادَ فَفِيهِ مِنْ الْقُبْح مَا ذَكَرْت مِنْ خِلَافه كَلَام الْعَرَب , وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَنْصِب بِفِعْلٍ بَعْد لَام الْيَمِين اِسْمًا قَبْلهَا . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض أَهْل الْحِجَاز وَالْبَصْرَة : " وَإِنَّ " مُشَدَّدَة " كُلًّا لَمَّا " مُخَفَّفَة { لَيُوَفِّيَنَّهُمْ } وَلِهَذِهِ الْقِرَاءَة وَجْهَانِ مِنْ الْمَعْنَى : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون قَارِئُهَا أَرَادَ : وَإِنَّ كُلًّا لَمَنْ لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبّك أَعْمَالهمْ , فَيُوَجِّه " مَا " الَّتِي فِي " لَمَّا " إِلَى مَعْنَى " مَنْ " كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } وَإِنْ كَانَ أَكْثَر اِسْتِعْمَال الْعَرَب لَهَا فِي غَيْر بَنِي آدَم , وَيَنْوِي بِاللَّامِ الَّتِي فِي " لَمَّا " اللَّام الَّتِي يَتَلَقَّى بِهَا " وَإِنَّ " جَوَابًا لَهَا , وَبِاللَّامِ الَّتِي فِي قَوْله : { لَيُوَفِّيَنَّهُمْ } لَام الْيَمِين دَخَلَتْ فِيمَا بَيْن مَا وَصِلَتهَا , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ } وَكَمَا يُقَال هَذَا مَا لِغَيْرِهِ أَفْضَل مِنْهُ . وَالْوَجْه الْآخَر : أَنْ يَجْعَل " مَا " الَّتِي فِي " لَمَّا " بِمَعْنَى " مَا " الَّتِي تَدْخُل صِلَة فِي الْكَلَام , وَاللَّام الَّتِي فِيهَا اللَّام الَّتِي يُجَاب بِهَا , وَاللَّام الَّتِي فِي : { لَيُوَفِّيَنَّهُمْ } هِيَ أَيْضًا اللَّام الَّتِي يُجَاب بِهَا " إِنَّ " كُرِّرَتْ وَأُعِيدَتْ , إِذَا كَانَ ذَلِكَ مَوْضِعهَا , وَكَانَتْ الْأُولَى مِمَّا تُدْخِلهَا الْعَرَب فِي غَيْر مَوْضِعهَا ثُمَّ تُعِيدهَا بَعْد فِي مَوْضِعهَا , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي لَمْ يَكُونُوا أَعِزَّة لَبَعْد لَقَدْ لَاقَيْت لَا بُدّ مَصْرَعَا وَقَرَأَ ذَلِكَ الزُّهْرِيّ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ : { وَإِنَّ كُلًّا } بِتَشْدِيدِ إِنَّ وَلَمَّا بِتَنْوِينِهَا , بِمَعْنَى : شَدِيدًا وَحَقًّا وَجَمِيعًا . وَأَصَحّ هَذِهِ الْقِرَاءَات مَخْرَجًا عَلَى كَلَام الْعَرَب الْمُسْتَفِيض فِيهِمْ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : " وَإِنَّ " بِتَشْدِيدِ نُونهَا , " كُلًّا لَمَا " بِتَخْفِيفِ مَا { لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبّك } بِمَعْنَى : وَإِنَّ كُلّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَصَصْنَا عَلَيْك يَا مُحَمَّد قَصَصهمْ فِي هَذِهِ السُّورَة , لِمَنْ لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبّك أَعْمَالهمْ بِالصَّالِحِ مِنْهَا بِالْجَزِيلِ مِنْ الثَّوَاب , وَبِالطَّالِحِ مِنْهَا بِالشَّدِيدِ مِنْ الْعِقَاب , فَتَكُون " مَا " بِمَعْنَى " مَنْ " وَاللَّام الَّتِي فِيهَا جَوَابًا لِأَنَّ وَاللَّام فِي قَوْله : { لَيُوَفِّيَنَّهُمْ } لَام قَسَم . وَقَوْله : { إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ رَبّك بِمَا يَعْمَل هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ مِنْ قَوْمك يَا مُحَمَّد , خَبِير , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ عَمَلهمْ بَلْ يُخْبِر ذَلِكَ كُلّه وَيَعْلَمهُ وَيُحِيط بِهِ حَتَّى يُجَازِيهِمْ عَلَى جَمِيع ذَلِكَ جَزَاءَهُمْ .
تفسير القرطبي أَيْ إِنَّ كُلًّا مِنْ الْأُمَم الَّتِي عَدَدْنَاهُمْ يَرَوْنَ جَزَاء أَعْمَالهمْ ; فَكَذَلِكَ قَوْمك يَا مُحَمَّد . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة " وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا " فَقَرَأَ أَهْل الْحَرَمَيْنِ - نَافِع وَابْن كَثِير وَأَبُو بَكْر مَعَهُمْ - " وَإِنَّ كُلًّا لَمَا " بِالتَّخْفِيفِ , عَلَى أَنَّهَا " إِنْ " الْمُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة مُعْمَلَة ; وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ , قَالَ سِيبَوَيْهِ : حَدَّثَنَا مَنْ أَثِق بِهِ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَب تَقُول : إِنَّ زَيْدًا لَمُنْطَلِق ; وَأَنْشَدَ قَوْل الشَّاعِر : كَأَنَّ ظَبْيَة تَعْطُو إِلَى وَارِق السَّلَمْ أَرَادَ كَأَنَّهَا ظَبْيَة فَخَفَّفَ وَنَصَبَ مَا بَعْدهَا ; وَالْبَصْرِيُّونَ يُجَوِّزُونَ تَخْفِيف " إِنَّ " الْمُشَدَّدَة مَعَ إِعْمَالهَا ; وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْكِسَائِيّ وَقَالَ : مَا أَدْرِي عَلَى أَيّ شَيْء قُرِئَ " وَإِنْ كُلًّا " ! وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّهُ نَصَبَ " كُلًّا " فِي قِرَاءَة مَنْ خَفَّفَ بِقَوْلِهِ : " لَيُوَفِّيَنَّهُمْ " أَيْ وَإِنْ لَيُوَفِّيَنَّهمْ كُلًّا ; وَأَنْكَرَ ذَلِكَ جَمِيع النَّحْوِيِّينَ , وَقَالُوا : هَذَا مِنْ كَبِير الْغَلَط ; لَا يَجُوز عِنْد أَحَد زَيْدًا لَأَضْرِبَنَّهُ . وَشَدَّدَ الْبَاقُونَ " إِنَّ " وَنَصَبُوا بِهَا " كُلًّا " عَلَى أَصْلهَا . وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَابْن عَامِر " لَمَّا " بِالتَّشْدِيدِ . وَخَفَّفَهَا الْبَاقُونَ عَلَى مَعْنَى : وَإِنَّ كُلًّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ , جَعَلُوا " مَا " صِلَة . وَقِيلَ : دَخَلَتْ لِتَفْصِل بَيْن اللَّامَيْنِ اللَّتَيْنِ تَتَلَقَّيَانِ الْقَسَم , وَكِلَاهُمَا مَفْتُوح فَفُصِلَ بَيْنهمَا ب " مَا " . وَقَالَ الزَّجَّاج : لَام " لَمَّا " لَام " إِنَّ " و " مَا " زَائِدَة مُؤَكِّدَة ; تَقُول : إِنَّ زَيْدًا لَمُنْطَلِق , فَإِنَّ تَقْتَضِي أَنْ يَدْخُل عَلَى خَبَرهَا أَوْ اِسْمهَا لَام كَقَوْلِك : إِنَّ اللَّه لَغَفُور رَحِيم , وَقَوْله : " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى " . وَاللَّام فِي " لَيُوَفِّيَنَّهُمْ " هِيَ الَّتِي يُتَلَقَّى بِهَا الْقَسَم , وَتَدْخُل عَلَى الْفِعْل وَيَلْزَمهَا النُّون الْمُشَدَّدَة أَوْ الْمُخَفَّفَة , وَلَمَّا اِجْتَمَعَتْ اللَّامَانِ فُصِلَ بَيْنهمَا ب " مَا " و " مَا " زَائِدَة مُؤَكِّدَة , وَقَالَ الْفَرَّاء : " مَا " بِمَعْنَى " مِنْ " كَقَوْلِهِ : " وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ " [ النِّسَاء : 72 ] أَيْ وَإِنَّ كُلًّا لَمَنْ لَيُوَفِّيَنَّهُمْ , وَاللَّام فِي " لَيُوفِّيَنَّهُمْ " لِلْقَسَمِ ; وَهَذَا يَرْجِع مَعْنَاهُ إِلَى قَوْل الزَّجَّاج , غَيْر أَنَّ " مَا " عِنْد الزَّجَّاج زَائِدَة وَعِنْد الْفَرَّاء اِسْم بِمَعْنَى " مَنْ " . وَقِيلَ : لَيْسَتْ بِزَائِدَة , بَلْ هِيَ اِسْم دَخَلَ عَلَيْهَا لَام التَّأْكِيد , وَهِيَ خَبَر " إِنَّ " و " لَيُوَفِّيَنَّهُمْ " جَوَاب الْقَسَم , التَّقْدِير : وَإِنَّ كُلًّا خُلِقَ لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبّك أَعْمَالهمْ . وَقِيلَ : " مَا " بِمَعْنَى " مَنْ " كَقَوْلِهِ : " فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء " [ النِّسَاء : 3 ] أَيْ مَنْ ; وَهَذَا كُلّه هُوَ قَوْل الْفَرَّاء بِعَيْنِهِ . وَأَمَّا مَنْ شَدَّدَ " لَمَّا " وَقَرَأَ " وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا " بِالتَّشْدِيدِ فِيهِمَا - وَهُوَ حَمْزَة وَمَنْ وَافَقَهُ - فَقِيلَ : إِنَّهُ لَحْن ; حُكِيَ عَنْ مُحَمَّد بْن زَيْد أَنَّ هَذَا لَا يَجُوز ; وَلَا يُقَال : إِنَّ زَيْدًا إِلَّا لَأَضْرِبَنَّهُ , وَلَا لَمَّا لَضَرَبْته . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : اللَّه أَعْلَم بِهَذِهِ الْقِرَاءَة ; وَمَا أَعْرِف لَهَا وَجْهًا . وَقَالَ هُوَ وَأَبُو عَلِيّ الْفَارِسِيّ : التَّشْدِيد فِيهِمَا مُشْكِل . قَالَ النَّحَّاس وَغَيْره : وَلِلنَّحْوِيِّينَ فِي ذَلِكَ أَقْوَال : الْأَوَّل : أَنَّ أَصْلهَا " لِمَنْ مَا " فَقُلِبَتْ النُّون مِيمًا , وَاجْتَمَعَتْ ثَلَاث مِيمَات فَحُذِفَتْ الْوُسْطَى فَصَارَتْ " لَمَا " و " مَا " عَلَى هَذَا الْقَوْل بِمَعْنَى " مَنْ " تَقْدِيره : وَإِنَّ كُلًّا لِمَنْ الَّذِينَ ; كَقَوْلِهِمْ : وَإِنِّي لَمَّا أُصْدِر الْأَمْر وَجْهه إِذَا هُوَ أَعْيَا بِالسَّبِيلِ مَصَادِره وَزَيَّفَ الزَّجَّاج هَذَا الْقَوْل , وَقَالَ : " مَنْ " اِسْم عَلَى حَرْفَيْنِ فَلَا يَجُوز حَذْفه . الثَّانِي : أَنَّ الْأَصْل . لِمَنْ مَا , فَحُذِفَتْ الْمِيم الْمَكْسُورَة لِاجْتِمَاعِ الْمِيمَات , وَالتَّقْدِير : وَإِنَّ كُلًّا لِمَنْ خُلِقَ لَيُوَفِّيَنَّهُمْ . وَقِيلَ : " لَمَّا " مَصْدَر " لَمَّ " وَجَاءَتْ بِغَيْرِ تَنْوِين حَمْلًا لِلْوَصْلِ عَلَى الْوَقْف ; فَهِيَ عَلَى هَذَا كَقَوْلِهِ : " وَتَأْكُلُونَ التُّرَاث أَكْلًا لَمًّا " [ الْفَجْر : 19 ] أَيْ جَامِعًا لِلْمَالِ الْمَأْكُول ; فَالتَّقْدِير عَلَى هَذَا : وَإِنَّ كُلًّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبّك أَعْمَالهمْ تَوْفِيَة لَمًّا ; أَيْ جَامِعَة لِأَعْمَالِهِمْ جَمْعًا , فَهُوَ كَقَوْلِك : قِيَامًا لَأَقُومَنَّ . وَقَدْ قَرَأَ الزُّهْرِيّ " لَمًّا " بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّنْوِين عَلَى هَذَا الْمَعْنَى . الثَّالِث : أَنَّ " لَمَّا " بِمَعْنَى " إِلَّا " حَكَى أَهْل اللُّغَة : سَأَلْتُك بِاَللَّهِ لَمَّا فَعَلْت ; بِمَعْنَى إِلَّا فَعَلْت ; وَمِثْله قَوْله تَعَالَى : " إِنْ كُلّ نَفْس لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظ " [ الطَّارِق : 4 ] أَيْ إِلَّا عَلَيْهَا ; فَمَعْنَى الْآيَة : مَا كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ إِلَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ ; قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَزَيَّفَ الزَّجَّاج هَذَا الْقَوْل بِأَنَّهُ لَا نَفْي لِقَوْلِهِ : " وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا " حَتَّى تُقَدَّر " إِلَّا " وَلَا يُقَال : ذَهَبَ النَّاس لَمَّا زَيْد . الرَّابِع : قَالَ أَبُو عُثْمَان الْمَازِنِيّ : الْأَصْل وَإِنَّ كُلًّا لَمَا بِتَخْفِيفِ " لَمَا " ثُمَّ ثُقِّلَتْ كَقَوْلِهِ : لَقَدْ خَشِيت أَنْ أَرَى جَدْبًا فِي عَامنَا ذَا بَعْدَمَا أَخْصَبَا وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج : هَذَا خَطَأ , إِنَّمَا يُخَفَّف الْمُثَقَّل ; وَلَا يُثَقَّل الْمُخَفَّف . الْخَامِس : قَالَ أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلَّام : يَجُوز أَنْ يَكُون التَّشْدِيد مِنْ قَوْلهمْ : لَمَمْت الشَّيْء أَلُمّهُ لَمًّا إِذَا جَمَعْته ; ثُمَّ بُنِيَ مِنْهُ فَعْلَى , كَمَا قُرِئَ " ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا تَتْرَى " [ الْمُؤْمِنُونَ : 44 ] بِغَيْرِ تَنْوِين وَبِتَنْوِينٍ . فَالْأَلِف عَلَى هَذَا لِلتَّأْنِيثِ , وَتُمَال عَلَى هَذَا الْقَوْل لِأَصْحَابِ الْإِمَالَة ; قَالَ أَبُو إِسْحَاق : الْقَوْل الَّذِي لَا يَجُوز غَيْره عِنْدِي أَنْ تَكُون مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة , وَتَكُون بِمَعْنَى " مَا " مِثْل : " إِنْ كُلّ نَفْس لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظ " [ الطَّارِق : 4 ] وَكَذَا أَيْضًا تُشَدَّد عَلَى أَصْلهَا , وَتَكُون بِمَعْنَى " مَا " و " لَمَّا " بِمَعْنَى " إِلَّا " حَكَى ذَلِكَ الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ وَجَمِيع الْبَصْرِيِّينَ ; وَأَنَّ " لَمَّا " يُسْتَعْمَل بِمَعْنَى " إِلَّا " قُلْت : هَذَا الْقَوْل الَّذِي اِرْتَضَاهُ الزَّجَّاج حَكَاهُ عَنْهُ النَّحَّاس وَغَيْره ; وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْله وَتَضْعِيف الزَّجَّاج لَهُ , إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْل صَوَابه " إِنْ " فِيهِ نَافِيَة , وَهُنَا مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة فَافْتَرَقَا وَبَقِيَتْ قِرَاءَتَانِ ; قَالَ أَبُو حَاتِم : وَفِي حَرْف أُبَيّ : " وَإِنْ كُلّ إِلَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ " [ هُود : 111 ] وَرُوِيَ عَنْ الْأَعْمَش " وَإِنْ كُلّ لَمَّا " بِتَخْفِيفِ " إِنْ " وَرُفِعَ " كُلّ " وَبِتَشْدِيدِ " لَمَّا " . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذِهِ الْقِرَاءَات الْمُخَالِفَة لِلسَّوَادِ تَكُون فِيهَا " إِنْ " بِمَعْنَى " مَا " لَا غَيْر , وَتَكُون عَلَى التَّفْسِير ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يُقْرَأ بِمَا خَالَفَ السَّوَاد إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْجِهَة .
تَهْدِيد وَوَعِيد .
غريب الآية
وَإِنَّ كُلࣰّا لَّمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَـٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا یَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ﴿١١١﴾
الإعراب
(وَإِنَّ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(كُلًّا) اسْمُ (إِنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَمَّا) حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفِعْلُ الْمَجْزُومُ بِهِ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: لَمَّا يُوَفُّوا أَعْمَالَهُمْ.
(لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ قَسَمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يُوَفِّيَنَّ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِاتِّصَالِهِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ، وَ"النُّونُ " حَرْفُ تَوكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ.
(رَبُّكَ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
(أَعْمَالَهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(إِنَّهُ) (إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(بِمَا) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَا ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(خَبِيرٌ ) :.
(يَعْمَلُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(خَبِيرٌ) خَبَرُ (إِنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress