Your browser does not support the audio element.
مَن كَانَ یُرِیدُ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا نُوَفِّ إِلَیۡهِمۡ أَعۡمَـٰلَهُمۡ فِیهَا وَهُمۡ فِیهَا لَا یُبۡخَسُونَ ﴿١٥﴾
التفسير
تفسير السعدي يقول تعالى " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا " .
أي: كل إرادته, مقصورة على الحياة الدنيا, وعلى زينتها, من النساء, والبنين, والقناطير المقنطرة, من الذهب, والفضة, والخيل المسومة, والأنعام والحرث.
قد صرف رغبته, وسعيه, وعمله, في هذه الأشياء, ولم يجعل لدار القرار من إرادته, شيئا.
فهذا لا يكون إلا كافرا, لأنه لو كان مؤمنا, لكان ما معه من الإيمان, ما يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا.
بل نفس إيمانه وما تيسر له من الأعمال, أثر من آثار إرادته الدار الآخرة.
ولكن هذا الشقي, الذي كأنه خلق للدنيا وحدها " نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا " أي: نعطيهم ما قسم لهم, في أم الكتاب من ثواب الدنيا.
" وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ " أي: لا ينقصون شيئا, مما قدر لهم, ولكن هذا منتهى نعيمهم.
التفسير الميسر من كان يريد بعمله الحياة الدنيا ومُتَعها نعطهم ما قُسِم لهم من ثواب أعمالهم في الحياة الدنيا كاملا غير منقوص.
تفسير الجلالين "مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا" بِأَنْ أَصَرَّ عَلَى الشِّرْك وَقِيلَ هِيَ فِي الْمُرَائِينَ "نُوَفِّ إلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ" أَيْ جَزَاء مَا عَمِلُوهُ مِنْ خَيْر كَصَدَقَةٍ وَصِلَة رَحِم "فِيهَا" بِأَنْ نُوَسِّع عَلَيْهِمْ رِزْقهمْ "وَهُمْ فِيهَا" أَيْ الدُّنْيَا "لَا يُبْخَسُونَ" يُنْقَصُونَ شَيْئًا
تفسير ابن كثير قَالَ الْعَوْفِيُّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة : إِنَّ أَهْل الرِّيَاء يُعْطَوْنَ بِحَسَنَاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا يَقُول مَنْ عَمِلَ صَالِحًا اِلْتِمَاس الدُّنْيَا صَوْمًا أَوْ صَلَاة أَوْ تَهَجُّدًا بِاللَّيْلِ لَا يَعْمَلهُ إِلَّا اِلْتِمَاس الدُّنْيَا يَقُول اللَّه تَعَالَى : أُوَفِّيه الَّذِي اِلْتَمَسَ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْمَثَابَة وَحَبِطَ عَمَله الَّذِي كَانَ يَعْمَلهُ لِالْتِمَاسِ الدُّنْيَا وَهُوَ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَاسِرِينَ . وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ أَنَس بْن مَالِك وَالْحَسَن : نَزَلَتْ فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَقَالَ مُجَاهِد وَغَيْره : نَزَلَتْ فِي أَهْل الرِّيَاء وَقَالَ قَتَادَة مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَنِيَّته وَطُلْبَته جَازَاهُ اللَّه بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يُفْضِي إِلَى الْآخِرَة وَلَيْسَ لَهُ حَسَنَة يُعْطَى بِهَا جَزَاء وَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا وَيُثَاب عَلَيْهَا فِي الْآخِرَة , وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الْمَرْفُوع نَحْو مِنْ هَذَا . وَقَالَ تَعَالَى " مَنْ كَانَ يُرِيد الْعَاجِلَة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَنْ نُرِيد ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّم يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَة وَسَعَى لَهَا سَعْيهَا وَهُوَ مُؤْمِن فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيهمْ مَشْكُورًا كُلًّا نُمِدّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاء رَبّك وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّك مَحْظُورًا اُنْظُرْ كَيْف فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَلَلْأَخِرَة أَكْبَر دَرَجَات وَأَكْبَر تَفْضِيلًا " . وَقَالَ تَعَالَى " مَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الْآخِرَة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثه وَمَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ نَصِيب " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { مَنْ كَانَ يُرِيد } بِعَمَلِهِ { الْحَيَاة الدُّنْيَا } وَأَثَاثهَا { وَزِينَتهَا } يَطْلُب بِهِ { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ } أُجُور { أَعْمَالهمْ فِيهَا } وَثَوَابهَا { وَهُمْ فِيهَا } يَقُول : وَهُمْ فِي الدُّنْيَا { لَا يُبْخَسُونَ } يَقُول : لَا يُنْقَصُونَ أَجْرهَا , وَلَكِنَّهُمْ يُوَفَّوْنَهُ فِيهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13923 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا } الْآيَة , وَهِيَ مَا يُعْطِيهِمْ اللَّه مِنْ الدُّنْيَا بِحَسَنَاتِهِمْ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا , يَقُول : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا اِلْتِمَاس الدُّنْيَا صَوْمًا أَوْ صَلَاة أَوْ تَهَجُّدًا بِاللَّيْلِ لَا يَعْمَلهُ إِلَّا لِالْتِمَاسِ الدُّنْيَا يَقُول اللَّه : أُوَفِّيه الَّذِي اِلْتَمَسَ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْمَثَابَة , وَحَبِطَ عَمَله الَّذِي كَانَ يَعْمَل اِلْتِمَاس الدُّنْيَا , وَهُوَ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَاسِرِينَ 13924 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } قَالَ : ثَوَاب مَا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر أُعْطُوهُ فِي الدُّنْيَا , وَ { لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا } 13925 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } قَالَ : وَرُبَّمَا عَمِلُوا مِنْ خَيْر أُعْطُوهُ فِي الدُّنْيَا , و { لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا } قَالَ : هِيَ مِثْل الْآيَة الَّتِي فِي الرُّوم : { وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَال النَّاس فَلَا يَرْبُو عِنْد اللَّه } 30 39 حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا } قَالَ : مَنْ عَمِلَ لِلدُّنْيَا وُفِّيَهُ فِي الدُّنْيَا 13926 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا } قَالَ : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِمَّا أَمَرَ اللَّه بِهِ مِنْ صَلَاة أَوْ صَدَقَة لَا يُرِيد بِهَا وَجْه اللَّه أَعْطَاهُ اللَّه فِي الدُّنْيَا ثَوَاب ذَلِكَ مِثْل مَا أَنْفَقَ , فَذَلِكَ قَوْله : { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } فِي الدُّنْيَا , { وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } أَجْر مَا عَمِلُوا فِيهَا , { أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا } الْآيَة 13927 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ عِيسَى , يَعْنِي اِبْن مَيْمُون , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا } قَالَ : مِمَّنْ لَا يُقْبَل مِنْهُ جُوزِيَ بِهِ يُعْطَى ثَوَابه حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عِيسَى الْجُرْشِيّ , عَنْ مُجَاهِد : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } قَالَ : مِمَّنْ لَا يُقْبَل مِنْهُ يُعَجَّل لَهُ فِي الدُّنْيَا 13928 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } أَيْ لَا يُظْلَمُونَ . يَقُول : مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمّه وَسَدَمه وَطَلَبَته وَنِيَّته , جَازَاهُ اللَّه بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا , ثُمَّ يُفْضِي إِلَى الْآخِرَة وَلَيْسَ لَهُ حَسَنَة يُعْطَى بِهَا جَزَاء . وَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا وَيُثَاب عَلَيْهَا فِي الْآخِرَة . { وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } أَيْ فِي الْآخِرَة لَا يُظْلَمُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق جَمِيعًا , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } الْآيَة , قَالَ : مَنْ كَانَ إِنَّمَا هِمَّته الدُّنْيَا إِيَّاهَا يَطْلُب أَعْطَاهُ اللَّه مَالًا وَأَعْطَاهُ فِيهَا مَا يَعِيش , وَكَانَ ذَلِكَ قِصَاصًا لَهُ بِعَمَلِهِ . { وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } قَالَ : لَا يُظْلَمُونَ 13929 - قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ لَيْث بْن أَبِي سَلَم , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِن فَقَدْ وَقَعَ أَجْره عَلَى اللَّه فِي عَاجِل الدُّنْيَا وَآجِل الْآخِرَة " 13930 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } الْآيَة , يَقُول : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فِي غَيْر تَقْوَى - يَعْنِي مِنْ أَهْل الشِّرْك - أُعْطِيَ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا فِي الدُّنْيَا يَصِل رَحِمًا , يُعْطِي سَائِلًا , يَرْحَم مُضْطَرًّا فِي نَحْو هَذَا مِنْ أَعْمَال الْبِرّ , يُعَجِّل اللَّه لَهُ ثَوَاب عَمَله فِي الدُّنْيَا , وَيُوَسِّع عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَة وَالرِّزْق , وَيُقِرّ عَيْنه فِيمَا خَوَّلَهُ , وَيَدْفَع عَنْهُ مِنْ مَكَارِه الدُّنْيَا فِي نَحْو هَذَا , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ نَصِيب 13931 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا حَفْص بْن عُمَر أَبُو عُمَر الضَّرِير , قَالَ : ثَنَا هَمَّام , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس فِي قَوْله : { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } قَالَ : هِيَ فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى 13932 - قَالَ : ثَنَا حَفْص بْن عُمَر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد بْن زُرَيْع , عَنْ أَبِي رَجَاء الْأَزْدِيّ , عَنْ الْحَسَن : { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } قَالَ : طَيِّبَاتهمْ حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , مِثْله . حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , مِثْله . 13933 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ وَهْب أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : هُمْ أَهْل الرِّيَاء , هُمْ أَهْل الرِّيَاء 13934 - قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ حَيْوَة بْن شُرَيْح , قَالَ : ثني الْوَلِيد بْن أَبِي الْوَلِيد أَبُو عُثْمَان , أَنَّ عُقْبَة بْن مُسْلِم حَدَّثَهُ , أَنَّ شُفَيّ بْن مَاتِع الْأَصْبَحِيّ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَة , فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاس , فَقَالَ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا أَبُو هُرَيْرَة . فَدَنَوْت مِنْهُ حَتَّى قَعَدْت بَيْن يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّث النَّاس , فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَّا قُلْت : أَنْشُدك بِحَقٍّ وَبِحَقٍّ لَمَّا حَدَّثْتنِي حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلْته وَعَلِمْته ! قَالَ : فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : أَفْعَل , لَأُحَدِّثَنَّك حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! ثُمَّ نَشَغَ نَشْغَة , ثُمَّ أَفَاقَ , فَقَالَ : لَأُحَدِّثَنَّك حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَيْت مَا فِيهِ أَحَد غَيْرِي وَغَيْره ! ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَة نَشْغَة شَدِيدَة , ثُمَّ قَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهه , وَاشْتَدَّ بِهِ طَوِيلًا , ثُمَّ أَفَاقَ , فَقَالَ : حَدَّثَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَزَلَ إِلَى أَهْل الْقِيَامَة لِيَقْضِيَ بَيْنهمْ وَكُلّ أُمَّة جَاثِيَة , فَأَوَّل مَنْ يُدْعَى بِهِ رَجُل جَمَعَ الْقُرْآن , وَرَجُل قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه , وَرَجُل كَثِير الْمَال , فَيَقُول اللَّه لِلْقَارِئِ : أَلَمْ أُعَلِّمك مَا أَنْزَلْت عَلَى رَسُولِي ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَبّ ! قَالَ : فَمَاذَا عَمِلْت فِيمَا عَلِمْت ؟ قَالَ : كُنْت أَقُوم آنَاء اللَّيْل وَآنَاء النَّهَار . فَيَقُول اللَّه لَهُ : كَذَبْت ! وَتَقُول لَهُ الْمَلَائِكَة : كَذَبْت ! وَيَقُول اللَّه لَهُ : بَلْ أَرَدْت أَنْ يُقَال : فُلَان قَارِئ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ . وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَال فَيَقُول اللَّه لَهُ : أَلَمْ أُوَسِّع عَلَيْك حَتَّى لَمْ أَدَعك تَحْتَاج إِلَى أَحَد ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَبّ ! قَالَ : فَمَاذَا عَمِلْت فِيمَا آتَيْتُك ؟ قَالَ : كُنْت أَصِل الرَّحِم وَأَتَصَدَّق . فَيَقُول اللَّه لَهُ : كَذَبْت ! وَتَقُول الْمَلَائِكَة : كَذَبْت ! وَيَقُول اللَّه لَهُ : بَلْ أَرَدْت أَنْ يُقَال : فُلَان جَوَاد , فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ . وَيُؤْتَى بِاَلَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه , فَيُقَال لَهُ : فِيمَاذَا قُتِلْت ؟ فَيَقُول : أُمِرْت بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلك , فَقَاتَلْت حَتَّى قُتِلْت . فَيَقُول اللَّه لَهُ : كَذَبْت ! وَتَقُول لَهُ الْمَلَائِكَة : كَذَبْت ! وَيَقُول اللَّه لَهُ : بَلْ أَرَدْت أَنْ يُقَال : فُلَان جَرِيء , وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ " . ثُمَّ ضَرَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُكْبَتِي , فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَة أُولَئِكَ الثَّلَاثَة أَوَّل خَلْق اللَّه تُسَعَّر بِهِمْ النَّار يَوْم الْقِيَامَة " . قَالَ الْوَلِيد أَبُو عُثْمَان : فَأَخْبَرَنِي عُقْبَة أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَة , فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا قَالَ أَبُو عُثْمَان : وَحَدَّثَنِي الْعَلَاء بْن أَبِي حَكِيم أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَة , قَالَ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُل فَحَدَّثَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَقَدْ فَعَلَ بِهَؤُلَاءِ هَذَا , فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنْ النَّاس ؟ ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَة بُكَاء شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَلَكَ , وَقُلْنَا : قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُل شَرّ . ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَة وَمَسَحَ عَنْ وَجْهه فَقَالَ : صَدَقَ اللَّه وَرَسُوله { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ فِيهَا } وَقَرَأَ إِلَى : { وَبَاطِل مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عِيسَى بْن مَيْمُون , عَنْ مُجَاهِد : { مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا } الْآيَة , قَالَ : مِمَّنْ لَا يُتَقَبَّل مِنْهُ , يَصُوم وَيُصَلِّي يُرِيد بِهِ الدُّنْيَا , وَيَدْفَع عَنْهُ وَهْم الْآخِرَة . { وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } لَا يُنْقَصُونَ
تفسير القرطبي فِيهِ ثَلَاث مَسَائِل :
الْأُولَى : " مَنْ كَانَ " كَانَ زَائِدَة , وَلِهَذَا جُزِمَ بِالْجَوَابِ فَقَالَ : " نُوَفِّ إِلَيْهِمْ " قَالَهُ الْفَرَّاء . وَقَالَ الزَّجَّاج : " مَنْ كَانَ " فِي مَوْضِع جَزْم بِالشَّرْطِ , وَجَوَابه " نُوَفِّ إِلَيْهِمْ " أَيْ مَنْ يَكُنْ يُرِيد ; وَالْأَوَّل فِي اللَّفْظ مَاضٍ وَالثَّانِي مُسْتَقْبَل , كَمَا قَالَ زُهَيْر : وَمَنْ هَابَ أَسْبَاب الْمَنِيَّة يَلْقَهَا وَلَوْ رَامَ أَسْبَاب السَّمَاء بِسُلَّمِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة ; فَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي الْكُفَّار ; قَالَهُ الضَّحَّاك , وَاخْتَارَهُ النَّحَّاس ; بِدَلِيلِ الْآيَة الَّتِي بَعْدهَا " أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار " [ هُود : 16 ] أَيْ مَنْ أَتَى مِنْهُمْ بِصِلَةِ رَحِم أَوْ صَدَقَة نُكَافِئهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا , بِصِحَّةِ الْجِسْم , وَكَثْرَة الرِّزْق , لَكِنْ لَا حَسَنَة لَهُ فِي الْآخِرَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي " بَرَاءَة " مُسْتَوْفًى . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالْآيَةِ الْمُؤْمِنُونَ ; أَيْ مَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ ثَوَاب الدُّنْيَا عُجِّلَ لَهُ الثَّوَاب وَلَمْ يُنْقَص شَيْئًا فِي الدُّنْيَا , وَلَهُ فِي الْآخِرَة الْعَذَاب لِأَنَّهُ جَرَّدَ قَصْده إِلَى الدُّنْيَا , وَهَذَا كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ ) فَالْعَبْد إِنَّمَا يُعْطَى عَلَى وَجْه قَصْده , وَبِحُكْمِ ضَمِيره ; وَهَذَا أَمْر مُتَّفَق عَلَيْهِ فِي الْأُمَم بَيْن كُلّ مِلَّة . وَقِيلَ : هُوَ لِأَهْلِ الرِّيَاء ; وَفِي الْخَبَر أَنَّهُ يُقَال لِأَهْلِ الرِّيَاء : ( صُمْتُمْ وَصَلَّيْتُمْ وَتَصَدَّقْتُمْ وَجَاهَدْتُمْ وَقَرَأْتُمْ لِيُقَالَ ذَلِكَ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ ) ثُمَّ قَالَ : ( إِنَّ هَؤُلَاءِ أَوَّل مَنْ تُسَعَّر بِهِمْ النَّار ) . رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة , ثُمَّ بَكَى بُكَاء شَدِيدًا وَقَالَ : صَدَقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا " وَقَرَأَ الْآيَتَيْنِ , . خَرَّجَهُ مُسْلِم [ فِي صَحِيحه ] بِمَعْنَاهُ وَالتِّرْمِذِيّ أَيْضًا . وَقِيلَ : الْآيَة عَامَّة فِي كُلّ مَنْ يَنْوِي بِعَمَلِهِ غَيْر اللَّه تَعَالَى , كَانَ مَعَهُ أَصْل إِيمَان أَوْ لَمْ يَكُنْ ; قَالَهُ مُجَاهِد وَمَيْمُون بْن مِهْرَان , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُعَاوِيَة رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ مَيْمُون بْن مِهْرَان : لَيْسَ أَحَد يَعْمَل حَسَنَة إِلَّا وُفِّيَ ثَوَابهَا ; فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا مُخْلِصًا وُفِّيَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَإِنْ كَانَ كَافِرًا وُفِّيَ فِي الدُّنْيَا . وَقِيلَ : مَنْ كَانَ يُرِيد [ الدُّنْيَا ] بِغَزْوِهِ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُفِّيَهَا , أَيْ وُفِّيَ أَجْر الْغُزَاة وَلَمْ يُنْقَص مِنْهَا ; وَهَذَا خُصُوص وَالصَّحِيح الْعُمُوم .
الثَّانِيَة : قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ ) وَتَدُلّك هَذِهِ الْآيَة عَلَى أَنَّ مَنْ صَامَ فِي رَمَضَان لَا عَنْ رَمَضَان لَا يَقَع عَنْ رَمَضَان , وَتَدُلّ عَلَى أَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ لِلتَّبَرُّدِ وَالتَّنَظُّف لَا يَقَع قُرْبَة عَنْ جِهَة الصَّلَاة , وَهَكَذَا كُلّ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ .
الثَّالِثَة : ذَهَبَ أَكْثَر الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَة مُطْلَقَة ; وَكَذَلِكَ الْآيَة الَّتِي فِي " الشُّورَى " " مَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الْآخِرَة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثه وَمَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا " [ الشُّورَى : 20 ] الْآيَة . وَكَذَلِكَ " وَمَنْ يُرِدْ ثَوَاب الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا " [ آل عِمْرَان : 145 ] قَيَّدَهَا وَفَسَّرَهَا الَّتِي فِي " سُبْحَان " " مَنْ كَانَ يُرِيد الْعَاجِلَة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَنْ نُرِيد " [ الْإِسْرَاء : 18 ] إِلَى قَوْله : " مَحْظُورًا " [ الْإِسْرَاء : 20 ] فَأَخْبَرَ سُبْحَانه أَنَّ الْعَبْد يَنْوِي وَيُرِيد وَاَللَّه سُبْحَانه يَحْكُم مَا يُرِيد , وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ( فِي قَوْله : " مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا " أَنَّهَا مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ : " مَنْ كَانَ يُرِيد الْعَاجِلَة " ) [ الْإِسْرَاء : 18 ] . وَالصَّحِيح مَا ذَكَرْنَاهُ ; وَأَنَّهُ مِنْ بَاب الْإِطْلَاق وَالتَّقْيِيد ; وَمِثْله قَوْله : " وَإِذَا سَأَلَك عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب أُجِيب دَعْوَة الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ " [ الْبَقَرَة : 186 ] فَهَذَا ظَاهِره خَبَر عَنْ إِجَابَة كُلّ دَاعٍ دَائِمًا عَلَى كُلّ حَال , وَلَيْسَ كَذَلِكَ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَيَكْشِف مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ " [ الْأَنْعَام : 41 ] وَالنَّسْخ فِي الْأَخْبَار لَا يَجُوز ; لِاسْتِحَالَةِ تَبَدُّل الْوَاجِبَات الْعَقْلِيَّة , وَلِاسْتِحَالَةِ الْكَذِب عَلَى اللَّه تَعَالَى فَأَمَّا الْأَخْبَار عَنْ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة فَيَجُوز نَسْخهَا عَلَى خِلَاف فِيهِ , عَلَى مَا هُوَ مَذْكُور فِي الْأُصُول ; وَيَأْتِي فِي " النَّحْل " بَيَانه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .
غريب الآية
مَن كَانَ یُرِیدُ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا نُوَفِّ إِلَیۡهِمۡ أَعۡمَـٰلَهُمۡ فِیهَا وَهُمۡ فِیهَا لَا یُبۡخَسُونَ ﴿١٥﴾
نُوَفِّ إِلَیۡهِمۡ أَعۡمَـٰلَهُمۡ نُعْطِهم جزاءَ أعمالِهم في الدنيا.
لَا یُبۡخَسُونَ لا يُنْقَصُون شيئاً ممَّا قُسِمَ لهم.
الإعراب
(مَنْ) اسْمُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(كَانَ) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَاسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(يُرِيدُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ.
(الْحَيَاةَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الدُّنْيَا) نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(وَزِينَتَهَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(زِينَتَ ) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(نُوَفِّ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ جَوَابُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ حَرْفِ الْعِلَّةِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(إِلَيْهِمْ) (إِلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(أَعْمَالَهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فِيهَا) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَهُمْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُمْ ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(فِيهَا) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُبْخَسُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (هُمْ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress