صفحات الموقع

سورة هود الآية ٧

سورة هود الآية ٧

وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَاۤءِ لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰاۗ وَلَىِٕن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَیَقُولَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ﴿٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

يخبر تعالى, أنه " خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ " أولها: يوم الأحد, وآخرها يوم الجمعة. وحين خلق السماوات والأرض " وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " فوق السماء السابعة. فبعد أن خلق السماوات والأرض, استوى على عرشه, يدبر الأمور, ويصرفها كيف شاء, من الأحكام القدرية, والأحكام الشرعية. ولهذا قال " لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا " أي: ليمتحنكم, إذ خلق لكم ما في السماوات والأرض, بأمره ونهيه, فينظر أيكم أحسن عملا. قال الفضيل بن عباس رحمه الله " دين الله أخلصه وأصوبه " . قيل, يا أبا علي " ما أخلصه وأصوبه " ؟. فقال: إن العمل إذا كان خالصا, ولم يكن صوابا, لم يقبل. وإذا كان صوابا, ولم يكن خالصا لم يقبل, حتى يكون خالصا صوابا. والخالص: أن يكون لوجه الله, والصواب: أن يكون متبعا فيه الشرع والسنة. وهذا كما قال تعالى " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " . وقال تعالى: " اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا " . فالله تعالى خلق الخلق لعبادته, ومعرفته بأسمائه وصفاته, وأمرهم بذلك. فمن انقاد, وأدى ما أمر به, فهو من المفلحين, ومن أعرض عن ذلك, فأولئك هم الخاسرون. ولا بد أن يجمعهم في دار, يجازيهم فيها على ما أمرهم به ونهاهم. ولهذا ذكر الله تكذيب المشركين بالجزاء, فقال: " وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ " . أي: ولئن قلت لهؤلاء, وأخبرتهم بالبعث بعد الموت, لم يصدقوك, بل كذبوك أشد التكذيب, وقدحوا فيما جئت به, وقالوا: " إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ " ألا وهو الحق المبين.

التفسير الميسر

وهو الذي خلق السماوات والأرض وما فيهن في ستة أيام، وكان عرشه على الماء قبل ذلك؛ ليختبركم أيكم أحسن له طاعةً وعملا وهو ما كان خالصًا لله موافقًا لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولئن قلت -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من قومك: إنكم مبعوثون أحياءً بعد موتكم، لسارعوا إلى التكذيب وقالوا: ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا إلا سحر بيِّن.

تفسير الجلالين

"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام" أَوَّلهَا الْأَحَد وَآخِرهَا الْجُمُعَة "وَكَانَ عَرْشه" قَبْل خَلْقهمَا "عَلَى الْمَاء" وَهُوَ عَلَى مَتْن الرِّيح "لِيَبْلُوَكُمْ" مُتَعَلِّق بِخَلَقَ أَيْ خَلَقَهُمَا وَمَا فِيهِمَا مِنْ مَنَافِع لَكُمْ وَمَصَالِح لِيَخْتَبِركُمْ "أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا" أَيْ أَطْوَع لِلَّهِ "وَلَئِنْ قُلْت" يَا مُحَمَّد لَهُمْ "إنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْد الْمَوْت لَيَقُولَن الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ" مَا "هَذَا" الْقُرْآن النَّاطِق بِالْبَعْثِ أَوْ الَّذِي تَقُولهُ "إلَّا سِحْر مُبِين" بَيِّن وَفِي قِرَاءَة سَاحِر وَالْمُشَار إلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

تفسير ابن كثير

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ قُدْرَته عَلَى كُلّ شَيْء وَأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام وَأَنَّ عَرْشه كَانَ عَلَى الْمَاء قِيلَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ جَامِع بْن شَدَّاد عَنْ صَفْوَان بْن مُحْرِزٍ عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيم " قَالُوا قَدْ بَشَّرْتنَا فَأَعْطِنَا قَالَ " اِقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْل الْيَمَن" قَالُوا قَدْ قَبِلْنَا فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَوَّل هَذَا الْأَمْر كَيْف كَانَ ؟ قَالَ " كَانَ اللَّه قَبْل كُلّ شَيْء وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء وَكَتَبَ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ذِكْر كُلّ شَيْء ". قَالَ : فَأَتَانِي آتٍ فَقَالَ يَا عِمْرَان اِنْحَلَّتْ نَاقَتك مِنْ عِقَالهَا قَالَ فَخَرَجْت فِي إِثْرهَا فَلَا أَدْرِي مَا كَانَ بَعْدِي ; وَهَذَا الْحَدِيث مُخَرَّج فِي صَحِيحَيْ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم بِأَلْفَاظٍ كَثِيرَة فَمِنْهَا قَالُوا جِئْنَاك نَسْأَلك عَنْ أَوَّل هَذَا الْأَمْر فَقَالَ " كَانَ اللَّه وَلَمْ يَكُنْ شَيْء قَبْله وَفِي رِوَايَة - غَيْره - وَفِي رِوَايَة - مَعَهُ - وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء وَكَتَبَ فِي الذِّكْر كُلّ شَيْء ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض " وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّ اللَّه قَدَّرَ مَقَادِير الْخَلَائِق قَبْل أَنْ يَخْلُق السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِخَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " وَقَالَ الْبُخَارِيّ فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان أَخْبَرَنَا شُعَيْب أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك " . وَقَالَ " يَد اللَّه مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ " وَقَالَ " أَفَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَخْبَرَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء عَنْ وَكِيع بْن عَدْس عَنْ عَمّه أَبِي رَزِين وَاسْمه لَقِيط بْن عَامِر بْن الْمُنْتَفِق الْعُقَيْلِيّ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيْنَ كَانَ رَبّنَا قَبْل أَنْ يَخْلُق خَلْقه ؟ قَالَ " كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْته هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ بَعْدَ ذَلِكَ " . وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَابْن مَاجَهْ فِي السُّنَن مِنْ حَدِيث يَزِيد بْن هَارُون بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن وَقَالَ مُجَاهِد " وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء" قَبْل أَنْ يَخْلُق شَيْئًا وَكَذَا قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه وَضَمْرَة وَقَتَادَة وَابْن جَرِير وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله" وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " يُنَبِّئكُمْ كَيْف كَانَ بَدْء خَلْقه قَبْل أَنْ يَخْلُق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس" وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " فَلَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض قَسَمَ ذَلِكَ الْمَاء قِسْمَيْنِ فَجَعَلَ نِصْفًا تَحْت الْعَرْش وَهُوَ الْبَحْر الْمَسْجُور . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس إِنَّمَا سُمِّيَ الْعَرْش عَرْشًا لِارْتِفَاعِهِ وَقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد سَمِعْت سَعْدًا الطَّائِيّ يَقُول : الْعَرْش يَاقُوتَة حَمْرَاء وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى " هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " فَكَانَ كَمَا وَصَفَ نَفْسه تَعَالَى إِذْ لَيْسَ إِلَّا الْمَاء وَعَلَيْهِ الْعَرْش وَعَلَى الْعَرْش ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام وَالْعِزَّة وَالسُّلْطَان وَالْمُلْك وَالْقُدْرَة وَالْحِلْم وَالْعِلْم وَالرَّحْمَة وَالنِّعْمَة الْفَعَّال لِمَا يُرِيد ; وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : سُئِلَ اِبْن عَبَّاس عَنْ قَوْل اللَّه " وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " عَلَى أَيّ شَيْء كَانَ الْمَاء ؟ قَالَ عَلَى مَتْن الرِّيح وَقَوْله تَعَالَى " لَيَبْلُوكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا " أَيْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض لِنَفْعِ عِبَاده الَّذِينَ خَلَقَهُمْ لِيَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَلَمْ يَخْلُق ذَلِكَ عَبَثًا كَقَوْلِهِ " وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْل لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ النَّار " وَقَالَ تَعَالَى " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّه الْمَلِك الْحَقّ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رَبّ الْعَرْش الْكَرِيم " وَقَالَ تَعَالَى " وَمَا خَلَقْت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " الْآيَة ; وَقَوْله " لِيَبْلُوَكُمْ " أَيْ لِيَخْتَبِركُمْ" أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا " وَلَمْ يَقُلْ أَكْثَر عَمَلًا بَلْ أَحْسَن عَمَلًا وَلَا يَكُون الْعَمَل حَسَنًا حَتَّى يَكُون خَالِصًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى شَرِيعَة رَسُول اللَّه فَمَتَى فَقَدَ الْعَمَلُ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ حَبِطَ وَبَطَلَ . وَقَوْله " وَلَئِنْ قُلْت إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْد الْمَوْت " الْآيَة. يَقُول تَعَالَى وَلَئِنْ أَخْبَرْت يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّ اللَّه سَيَبْعَثُهُمْ بَعْد مَمَاتهمْ كَمَا بَدَأَهُمْ مَعَ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه " " وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر لَيَقُولُنَّ اللَّه " وَهُمْ مَعَ هَذَا يُنْكِرُونَ الْبَعْث وَالْمَعَاد يَوْم الْقِيَامَة الَّذِي هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقُدْرَة أَهْوَن مِنْ الْبُدَاءَة كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأ الْخَلْق ثُمَّ يُعِيدهُ وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ " وَقَالَ تَعَالَى " مَا خَلْقكُمْ وَلَا بَعْثكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَة " وَقَوْلهمْ " إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر مُبِين" أَيْ يَقُولُونَ كُفْرًا وَعِنَادًا مَا نُصَدِّقك عَلَى وُقُوع الْبَعْث وَمَا يَذْكُر ذَلِكَ إِلَّا مَنْ سَحَرْته فَهُوَ يَتَّبِعك عَلَى مَا تَقُول .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه الَّذِي إِلَيْهِ مَرْجِعكُمْ أَيّهَا النَّاس جَمِيعًا { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام } يَقُول : أَفَيَعْجِز مَنْ خَلَقَ ذَلِكَ مِنْ غَيْر شَيْء أَنْ يُعِيدكُمْ أَحْيَاء بَعْد أَنْ يُمِيتكُمْ ؟ وَقِيلَ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ فِي الْأَيَّام السِّتَّة , فَاجْتُزِيَ فِي هَذَا الْمَوْضِع بِذِكْرِ خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض مِنْ ذِكْر خَلْق مَا فِيهِنَّ . 13896 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ . أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة , عَنْ أَيُّوب بْن خَالِد , عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَافِع , مَوْلَى أُمّ سَلَمَة , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : أَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي , فَقَالَ " خَلَقَ اللَّه التُّرْبَة يَوْم السَّبْت , وَخَلَقَ الْجِبَال فِيهَا يَوْم الْأَحَد , وَخَلَقَ الشَّجَر فِيهَا يَوْم الِاثْنَيْنِ , وَخَلَقَ الْمَكْرُوه يَوْم الثُّلَاثَاء , وَخَلَقَ النُّور يَوْم الْأَرْبِعَاء , وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة يَوْم الْخَمِيس , وَخَلَقَ آدَم بَعْد الْعَصْر مِنْ يَوْم الْجُمُعَة فِي آخِر الْخَلْق فِي آخِر سَاعَات الْجُمُعَة فِيمَا بَيْن الْعَصْر إِلَى اللَّيْل " 13897 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { فِي سِتَّة أَيَّام } قَالَ : بَدَأَ خَلْق الْأَرْض فِي يَوْمَيْنِ , وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا فِي يَوْمَيْنِ 13898 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ كَعْب , قَالَ : بَدَأَ اللَّه خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض يَوْم الْأَحَد وَالِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء مَكَان كُلّ يَوْم أَلْف سَنَة 13899 - وَحُدِّثْت عَنْ الْمُسَيِّب بْن شَرِيك , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام } قَالَ : مِنْ أَيَّام الْآخِرَة , كُلّ يَوْم مِقْدَاره أَلْف سَنَة , اِبْتَدَأَ فِي الْخَلْق يَوْم الْأَحَد , وَخَتَمَ الْخَلْق يَوْم الْجُمُعَة فَسُمِّيَتْ الْجُمُعَة , وَسَبَّتَ يَوْم السَّبْت فَلَمْ يَخْلُق شَيْئًا وَقَوْله : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } يَقُول : وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء قَبْل أَنْ يَخْلُق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ كَمَا : 13900 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } قَبْل أَنْ يَخْلُق شَيْئًا حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . 13901 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } يُنَبِّئكُمْ رَبّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَيْفَ كَانَ بَدْء خَلْقه قَبْل أَنْ يَخْلُق السَّمَوَات وَالْأَرْض حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة . { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } قَالَ : هَذَا بَدْء خَلْقه قَبْل أَنْ يَخْلُق السَّمَاء وَالْأَرْض 13902 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء . عَنْ وَكِيع بْن حُدُس , عَنْ عَمّه أَبِي رَزِين الْعُقَيْلِيّ , قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , أَيْنَ كَانَ رَبّنَا قَبْل أَنْ يَخْلُق السَّمَوَات وَالْأَرْض ؟ قَالَ : " فِي عَمَاء مَا فَوْقه هَوَاء وَمَا تَحْته هَوَاء , ثُمَّ خَلَقَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع وَمُحَمَّد بْن هَارُون الْقَطَّان الرَّازِقِيّ قَالَا : ثَنَا يَزِيد بْن هَارُون , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء , عَنْ وَكِيع بْن حُدُس , عَنْ عَمّه أَبِي رَزِين . قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه أَيْنَ كَانَ رَبّنَا قَبْل أَنْ يَخْلُق خَلْقه ؟ قَالَ : " كَانَ فِي عَمَاء مَا فَوْقه هَوَاء , وَمَا تَحْته هَوَاء , ثُمَّ خَلَقَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " 13903 - حَدَّثَنَا خَلَّاد بْن أَسْلَم , قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل , قَالَ . أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا جَامِع بْن شَدَّاد , عَنْ صَفْوَان بْن مُحْرِز , عَنْ اِبْن حُصَيْن - وَكَانَ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَى قَوْم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , فَجَعَلَ يُبَشِّرهُمْ وَيَقُولُونَ : أَعْطِنَا ! حَتَّى سَاءَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْده , وَجَاءَ قَوْم آخَرُونَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , فَقَالُوا : جِئْنَا نُسَلِّم عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَتَفَقَّه فِي الدِّين , وَنَسْأَلهُ عَنْ بَدْء هَذَا الْأَمْر , قَالَ : " فَاقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ خَرَجُوا ! " قَالُوا : قَبِلْنَا ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ اللَّه وَلَا شَيْء غَيْره , وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء , وَكَتَبَ فِي الذِّكْر قَبْل كُلّ شَيْء , ثُمَّ خَلَقَ سَبْع سَمَوَات " . ثُمَّ أَتَانِي آتٍ , فَقَالَ : تِلْكَ نَاقَتك قَدْ ذَهَبَتْ , فَخَرَجْت يَنْقَطِع دُونهَا السَّرَاب وَلَوَدِدْت أَنِّي تَرَكْتهَا 13904 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن أَبِي قَيْس , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } قَالَ : كَانَ عَرْش اللَّه عَلَى الْمَاء ثُمَّ اِتَّخَذَ لِنَفْسِهِ جَنَّة , ثُمَّ اِتَّخَذَ دُونهَا أُخْرَى , ثُمَّ أَطْبَقَهُمَا بِلُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَة , قَالَ : { وَمِنْ دُونهمَا جَنَّتَانِ } 55 62 قَالَ : وَهِيَ الَّتِي { لَا تَعْلَم نَفْس } أَوْ قَالَ : وَهُمَا الَّتِي لَا تَعْلَم نَفْس { مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } 32 17 . قَالَ : وَهِيَ الَّتِي لَا تَعْلَم الْخَلَائِق مَا فِيهَا أَوْ مَا فِيهِمَا يَأْتِيهِمْ كُلّ يَوْم مِنْهَا أَوْ مِنْهُمَا تُحْفَة 13905 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ سُئِلَ اِبْن عَبَّاس عَنْ قَوْل اللَّه : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } قَالَ : عَلَى أَيّ شَيْء كَانَ الْمَاء ؟ قَالَ : عَلَى مَتْن الرِّيح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : سُئِلَ اِبْن عَبَّاس عَنْ قَوْله تَعَالَى : { وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء } عَلَى أَيّ شَيْء كَانَ الْمَاء ؟ قَالَ : عَلَى مَتْن الرِّيح حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . 13906 - قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا مُبَشِّر الْحَلَبِيّ , عَنْ أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر , قَالَ : سَمِعْت ضَمْرَة يَقُول : إِنَّ اللَّه كَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء , وَخَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ , وَخَلَقَ الْقَلَم فَكَتَبَ بِهِ مَا هُوَ خَالِق وَمَا هُوَ كَائِن مِنْ خَلْقه , ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَاب سَبَّحَ اللَّه وَمَجَّدَهُ أَلْف عَام قَبْل أَنْ يَخْلُق شَيْئًا مِنْ الْخَلْق 13907 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد بْن مَعْقِل , قَالَ : سَمِعْت وَهْب بْن مُنَبِّه يَقُول : إِنَّ الْعَرْش كَانَ قَبْل أَنْ يَخْلُق اللَّه السَّمَوَات وَالْأَرْض , ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَة مِنْ صَفَاء الْمَاء , ثُمَّ فَتَحَ الْقَبْضَة فَارْتَفَعَ دُخَان , ثُمَّ قَضَاهُنَّ سَبْع سَمَوَات فِي يَوْمَيْنِ , ثُمَّ أَخَذَ طِينَة مِنْ الْمَاء فَوَضَعَهَا مَكَان الْبَيْت , ثُمَّ دَحَا الْأَرْض مِنْهَا , ثُمَّ خَلَقَ الْأَقْوَات فِي يَوْمَيْنِ وَالسَّمَوَات فِي يَوْمَيْنِ وَخَلَقَ الْأَرْض فِي يَوْمَيْنِ , ثُمَّ فَرَغَ مِنْ آخِر الْخَلْق يَوْم السَّابِع وَقَوْله : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض أَيّهَا النَّاس , وَخَلَقَكُمْ فِي سِتَّة أَيَّام , { لِيَبْلُوَكُمْ } يَقُول : لِيَخْتَبِركُمْ , { أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا } يَقُول : أَيّكُمْ أَحْسَن لَهُ طَاعَة كَمَا : 13908 - حَدَّثَنَا عَنْ دَاوُد بْن الْمُحَبَّر , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن زَيْد , عَنْ كُلَيْب بْن وَائِل , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا } قَالَ : " أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا , وَأَرْوَع عَنْ مَحَارِم اللَّه وَأَسْرَع فِي طَاعَة اللَّه " 13909 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا } يَعْنِي الثَّقَلَيْنِ وَقَوْله : { وَلَئِنْ قُلْت إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْد الْمَوْت لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَئِنْ قُلْت لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمك إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ أَحْيَاء مِنْ بَعْد مَمَاتكُمْ فَتَلَوْت عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ تَنْزِيلِي وَوَحْيِي , لَيَقُولُنَّ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر مُبِين , أَيْ مَا هَذَا الَّذِي تَتْلُوهُ عَلَيْنَا مِمَّا تَقُول إِلَّا سِحْر لِسَامِعِهِ , مُبِين حَقِيقَته أَنَّهُ سِحْر . وَهَذَا عَلَى تَأْوِيل مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ : { إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر مُبِين } , وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ : " إِنْ هَذَا إِلَّا سَاحِر مُبِين " فَإِنَّهُ يُوَجِّه الْخَبَر بِذَلِكَ عَنْهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ وَصَفُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ سَاحِر مُبِين . وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ فِي نَظَائِره فِيمَا مَضَى قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا .

تفسير القرطبي

بَيَّنَ أَنَّهُ الْمُنْفَرِد بِقُدْرَةِ الْإِيجَاد , فَهُوَ الَّذِي يَجِب أَنْ يُعْبَد . وَأَصْل " سِتَّة " سِدْسه , فَأَرَادُوا إِدْغَام الدَّال فِي السِّين فَالْتَقَيَا عِنْد مَخْرَج التَّاء فَغَلَبَتْ عَلَيْهِمَا . وَإِنْ شِئْت قُلْت : أُبْدِلَ فِي إِحْدَى السِّينَيْنِ تَاء وَأُدْغِمَ فِي الدَّال ; لِأَنَّك تَقُول فِي تَصْغِيرهَا : سُدَيْسَة , وَفِي الْجَمْع أَسْدَاس , وَالْجَمْع وَالتَّصْغِير يَرُدَّانِ الْأَسْمَاء إِلَى أُصُولهَا . وَيَقُولُونَ : جَاءَ فُلَان سَادِسًا وَسَادِتًا وَسَاتًّا ; فَمَنْ قَالَ : سَادِتًا أَبْدَلَ مِنْ السِّين تَاء . وَالْيَوْم : مِنْ طُلُوع الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَمْس فَلَا يَوْم ; قَالَهُ الْقُشَيْرِيّ . وَقَالَ : وَمَعْنَى " فِي سِتَّة أَيَّام " أَيْ مِنْ أَيَّام الْآخِرَة , كُلّ يَوْم أَلْف سَنَة ; لِتَفْخِيمِ خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض . وَقِيلَ : مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا . قَالَ مُجَاهِد وَغَيْره : أَوَّلهَا الْأَحَد وَآخِرهَا الْجُمْعَة . وَذَكَرَ هَذِهِ الْمُدَّة وَلَوْ أَرَادَ خَلْقهَا فِي لَحْظَة لَفَعَلَ ; إِذْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَقُول لَهَا كُونِي فَتَكُون ; وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّم الْعِبَاد الرِّفْق وَالتَّثَبُّت فِي الْأُمُور , وَلِتَظْهَر قُدْرَته لِلْمَلَائِكَةِ شَيْئًا بَعْد شَيْء . وَهَذَا عِنْد مَنْ يَقُول : خَلْق الْمَلَائِكَة قَبْل خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض . وَحِكْمَة أُخْرَى خَلَقَهَا فِي سِتَّة أَيَّام لِأَنَّ لِكُلِّ شَيْء عِنْده أَجَلًا . وَبَيَّنَ بِهَذَا تَرْك مُعَاجَلَة الْعُصَاة بِالْعِقَابِ ; لِأَنَّ لِكُلِّ شَيْء عِنْده أَجَلًا . وَهَذَا كَقَوْلِهِ : " وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فِي سِتَّة أَيَّام وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوب . فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ " [ ق : 38 ] بَعْد أَنْ قَالَ : " وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن هُمْ أَشَدّ مِنْهُمْ بَطْشًا " [ ق : 36 ] . بَيَّنَ أَنَّ خَلْق الْعَرْش وَالْمَاء قَبْل خَلْق الْأَرْض وَالسَّمَاء . قَالَ كَعْب : خَلَقَ اللَّه يَاقُوتَة خَضْرَاء فَنَظَرَ إِلَيْهَا بِالْهَيْبَةِ فَصَارَتْ مَاء يَرْتَعِد مِنْ مَخَافَة اللَّه تَعَالَى ; فَلِذَلِكَ يَرْتَعِد الْمَاء إِلَى الْآن وَإِنْ كَانَ سَاكِنًا , ثُمَّ خَلَقَ الرِّيح فَجَعَلَ الْمَاء عَلَى مَتْنهَا , ثُمَّ وَضَعَ الْعَرْش عَلَى الْمَاء . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " فَقَالَ : عَلَى أَيّ شَيْء كَانَ الْمَاء ؟ قَالَ : عَلَى مَتْن الرِّيح . وَرَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن . قَالَ : كُنْت عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ قَوْم مِنْ بَنِي تَمِيم فَقَالَ : ( اِقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيم ) قَالُوا : بَشَّرْتنَا فَأَعْطِنَا [ مَرَّتَيْنِ ] فَدَخَلَ نَاس مِنْ أَهْل الْيَمَن فَقَالَ : ( اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْل الْيَمَن إِذْ لَمْ يَقْبَلهَا بَنُو تَمِيم ) قَالُوا : قَبِلْنَا , جِئْنَا لِنَتَفَقَّه فِي الدِّين , وَلِنَسْأَلك عَنْ هَذَا الْأَمْر مَا كَانَ ؟ قَالَ : ( كَانَ اللَّه وَلَمْ يَكُنْ شَيْء غَيْره وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَكَتَبَ فِي الذِّكْر كُلّ شَيْء ) ثُمَّ أَتَانِي رَجُل فَقَالَ : يَا عِمْرَان أَدْرِكْ نَاقَتك فَقَدْ ذَهَبَتْ , فَانْطَلَقْت أَطْلُبهَا فَإِذَا هِيَ يَقْطَع دُونهَا السَّرَاب ; وَاَيْم اللَّه لَوَدِدْت أَنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ وَلَمْ أَقُمْ . أَيْ خَلَقَ ذَلِكَ لِيَبْتَلِيَ عِبَاده بِالِاعْتِبَارِ وَالِاسْتِدْلَال عَلَى كَمَالِ قُدْرَته وَعَلَى الْبَعْث . وَقَالَ قَتَادَة : مَعْنَى " أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا " [ أَيّكُمْ ] أَتَمّ عَقْلًا . وَقَالَ الْحَسَن وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ : أَيّكُمْ أَزْهَد فِي الدُّنْيَا . وَذُكِرَ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مَرَّ بِرَجُلٍ نَائِم فَقَالَ : يَا نَائِم قُمْ فَتَعَبَّدْ , فَقَالَ يَا رُوح اللَّه قَدْ تَعَبَّدْت , فَقَالَ ( وَبِمَ تَعَبَّدْت ) ؟ قَالَ : قَدْ تَرَكْت الدُّنْيَا لِأَهْلِهَا ; قَالَ : نَمْ فَقَدْ فُقْت الْعَابِدِينَ الضَّحَّاك : أَيّكُمْ أَكْثَر شُكْرًا . مُقَاتِل : أَيّكُمْ أَتْقَى لِلَّهِ . اِبْن عَبَّاس : أَيّكُمْ أَعْمَل بِطَاعَةِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا : " أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا " قَالَ : ( أَيّكُمْ أَحْسَن عَقْلًا وَأَوْرَع عَنْ مَحَارِم اللَّه وَأَسْرَع فِي طَاعَة اللَّه ) فَجَمَعَ الْأَقَاوِيل كُلّهَا , وَسَيَأْتِي فِي " الْكَهْف " هَذَا أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الِابْتِلَاء . أَيْ دَلَلْت يَا مُحَمَّد عَلَى الْبَعْث . وَذَكَرْت ذَلِكَ لِلْمُشْرِكِينَ لَقَالُوا : هَذَا سِحْر . وَكُسِرَتْ ( إِنْ ) لِأَنَّهَا بَعْد الْقَوْل مُبْتَدَأَة . وَحَكَى سِيبَوَيْهِ الْفَتْح . فُتِحَتْ اللَّام لِأَنَّهُ فِعْل مُتَقَدِّم لَا ضَمِير فِيهِ , وَبَعْده " لَيَقُولُنَّ " لِأَنَّ فِيهِ ضَمِيرًا . و " سِحْر " أَيْ غُرُور بَاطِل , لِبُطْلَانِ السِّحْر عِنْدهمْ . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ كِنَايَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

غريب الآية
وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَاۤءِ لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰاۗ وَلَىِٕن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَیَقُولَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ﴿٧﴾
عَرۡشُهُۥالعرشُ: سريرُ المُلْكِ الذي استوى عليه الرحمنُ، وتحمِلُه الملائكةُ، وهو أعظمُ المخلوقاتِ، وهو سَقْفُ الجنَّةِ.
لِیَبۡلُوَكُمۡلِيَخْتَبِرَكم.
أَحۡسَنُ عَمَلࣰاۗأعْمَلُ بطاعةِ اللهِ وأَوْرَعُ عن مَحارمِه.
الإعراب
(وَهُوَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُوَ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(الَّذِي)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ.
(خَلَقَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(السَّمَاوَاتِ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ.
(وَالْأَرْضَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَرْضَ) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(سِتَّةِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَيَّامٍ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَكَانَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اعْتِرَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَانَ) : فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(عَرْشُهُ)
اسْمُ كَانَ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(عَلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْمَاءِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ.
(لِيَبْلُوَكُمْ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يَبْلُوَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(أَيُّكُمْ)
(أَيُّ) : اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(أَحْسَنُ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَمَلًا)
تَمْيِيزٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَئِنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ" حَرْفٌ مُوَطِّئٌ لِلْقَسَمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ) : حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قُلْتَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِنَّكُمْ)
(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(مَبْعُوثُونَ)
خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(بَعْدِ)
اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْمَوْتِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَيَقُولَنَّ)
"اللَّامُ" حَرْفُ قَسَمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَقُولَنَّ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِاتِّصَالِهِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ، وَ"النُّونُ" حَرْفُ تَوكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الَّذِينَ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ.
(كَفَرُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(إِنْ)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هَذَا)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(سِحْرٌ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مُبِينٌ)
نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.