Your browser does not support the audio element.
وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحۡمَةࣰ ثُمَّ نَزَعۡنَـٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَیَـُٔوسࣱ كَفُورࣱ ﴿٩﴾
التفسير
تفسير السعدي يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان, أنه جاهل ظالم, بأن الله إذا أذاقه منه رحمة, كالصحة, والرزق, والأولاد, ونحو ذلك, ثم نزعها منه, فإنه يستسلم لليأس, وينقاد للقنوط, فلا يرجو ثواب الله, ولا يخطر بباله أن الله سيردها, أو مثلها, أو خيرا منها.
عليه.
التفسير الميسر ولئن أعطينا الإنسان مِنَّا نعمة من صحة وأمن وغيرهما، ثم سلبناها منه، إنه لَشديد اليأس من رحمة الله، جَحود بالنعم التي أنعم الله بها عليه.
تفسير الجلالين "وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان" الْكَافِر "مِنَّا رَحْمَة" غِنًى وَصِحَّة "ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إنَّهُ لَيَئُوس" قَنُوط مِنْ رَحْمَة اللَّه "كَفُور" شَدِيد الْكُفْر بِهِ
تفسير ابن كثير يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْإِنْسَان وَمَا فِيهِ مِنْ الصِّفَات الذَّمِيمَة إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه مِنْ عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ إِذَا أَصَابَتْهُ شِدَّة بَعْد نِعْمَة حَصَلَ لَهُ يَأْس وَقُنُوط مِنْ الْخَيْر بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُسْتَقْبَل وَكُفْر وَجُحُود لِمَاضِي الْحَال كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ خَيْرًا وَلَمْ يَرْجُ بَعْد ذَلِكَ فَرَجًا .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان مِنَّا رَحْمَة ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوس كَفُور } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان مِنَّا رَخَاء وَسَعَة فِي الرِّزْق وَالْعَيْش , فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا , وَهِيَ الرَّحْمَة الَّتِي ذَكَرَهَا تَعَالَى ذِكْره فِي هَذَا الْمَوْضِع , { ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ } يَقُول : ثُمَّ سَلَبْنَاهُ ذَلِكَ , فَأَصَابَتْهُ مَصَائِب أَجَاحَتْهُ فَذَهَبَتْ بِهِ , { إِنَّهُ لَيَئُوس كَفُور } يَقُول : يَظَلّ قَنِطًا مِنْ رَحْمَة اللَّه آيِسًا مِنْ الْخَيْر . وَقَوْله : " يَئُوس " : فَعُول , مِنْ قَوْل الْقَائِل : يَئِسَ فُلَان مِنْ كَذَا فَهُوَ يَئُوس , إِذَا كَانَ ذَلِكَ صِفَة لَهُ . وَقَوْله : " كَفُور " , يَقُول : هُوَ كَفُور لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ , قَلِيل الشُّكْر لِرَبِّهِ الْمُتَفَضِّل عَلَيْهِ بِمَا كَانَ وَهَبَ لَهُ مِنْ نِعْمَته . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13917 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان مِنَّا رَحْمَة ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوس كَفُور } قَالَ : يَا اِبْن آدَم إِذَا كَانَتْ بِك نِعْمَة مِنْ اللَّه مِنْ السَّعَة وَالْأَمْن وَالْعَافِيَة فَكَفُور لِمَا بِك مِنْهَا , وَإِذَا نُزِعَتْ مِنْك يَبْتَغِ لَك فَرَاغك فَيَئُوس مِنْ رَوْح اللَّه , قَنُوط مِنْ رَحْمَته , كَذَلِكَ الْمَرْء الْمُنَافِق وَالْكَافِر
تفسير القرطبي الْإِنْسَان اِسْم شَائِع لِلْجِنْسِ فِي جَمِيع الْكُفَّار . وَيُقَال : إِنَّ الْإِنْسَان هُنَا الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَفِيهِ نَزَلَتْ . وَقِيلَ : فِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي أُمَيَّة الْمَخْزُومِيّ .
أَيْ نِعْمَة .
أَيْ سَلَبْنَاهُ إِيَّاهَا .
أَيْ يَائِس مِنْ الرَّحْمَة .
لِلنِّعَمِ جَاحِد لَهَا ; قَالَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ . النَّحَّاس : " لَيَئُوس " مِنْ يَئِسَ يَيْأَس , وَحَكَى سِيبَوَيْهِ يَئِسَ يَيْئِس عَلَى فَعِلَ يَفْعِل , وَنَظِيره حَسِبَ يَحْسِب وَنَعِمَ يَنْعِم , وَيَأَسَ يَيْئِس ; وَبَعْضهمْ يَقُول : يَئِسَ يَيْئِس ; وَلَا يُعْرَف فِي الْكَلَام [ الْعَرَبِيّ ] إِلَّا هَذِهِ الْأَرْبَعَة الْأَحْرُف مِنْ السَّالِم جَاءَتْ . عَلَى فَعِلَ يَفْعِل ; وَفِي وَاحِد مِنْهَا اِخْتِلَاف . وَهُوَ يَئِس و " يَئُوس " عَلَى التَّكْثِير كَفَخُورٍ لِلْمُبَالَغَةِ .
غريب الآية
وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحۡمَةࣰ ثُمَّ نَزَعۡنَـٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَیَـُٔوسࣱ كَفُورࣱ ﴿٩﴾
مِنَّا رَحۡمَةࣰ نِعْمةً مِنْ نِعَمِنا الكثيرةِ.
نَزَعۡنَـٰهَا مِنۡهُ سَلَبْناها منه.
لَیَـُٔوسࣱ شديدُ اليأسِ من رحمةِ اللهِ.
كَفُورࣱ كثيرُ الجُحودِ للنِّعَمِ.
رَحۡمَةࣰ أي: النبوَّةَ والحِكْمةَ.
الإعراب
(وَلَئِنْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ " حَرْفٌ مُوَطِّئٌ لِلْقَسَمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ ) : حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَذَقْنَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(الْإِنْسَانَ) مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنَّا) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(رَحْمَةً) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(ثُمَّ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ.
(نَزَعْنَاهَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(مِنْهُ) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(إِنَّهُ) (إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(لَيَئُوسٌ) "اللَّامُ " الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَئُوسٌ ) : خَبَرُ (إِنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(كَفُورٌ) خَبَرُ (إِنَّ ) : ثَانٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (إِنَّهُ ... ) : فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress