صفحات الموقع

سورة يوسف الآية ٤١

سورة يوسف الآية ٤١

یَـٰصَـٰحِبَیِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّاۤ أَحَدُكُمَا فَیَسۡقِی رَبَّهُۥ خَمۡرࣰاۖ وَأَمَّا ٱلۡـَٔاخَرُ فَیُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّیۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِی فِیهِ تَسۡتَفۡتِیَانِ ﴿٤١﴾

التفسير

تفسير السعدي

ثم إنه, عليه السلام, شرع يعبر رؤياهما, بعد ما وعدهما ذلك. فقال: " يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ " إلى " الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ " . " يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا " وهو: الذي رأى أنه يعصر خمرا, فإنه يخرج من السجن " فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا " أي: يسقى سيده, الذي كان يخدمه خمرا, وذلك مستلزم لخروجه من السجن " وَأَمَّا الْآخَرُ " وهو: الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزا, تأكل الطير منه. " فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ " , فإنه عبر عن الخبز, الذي تأكله الطير, بلحم رأسه وشحمه, وما فيه من المخ, وأنه لا يقبر ويستر عن الطيور, بل يصلب, ويجعل في محل, تتمكن الطيور من أكله. ثم أخبرهما بأن هذا التأويل, الذي تأوله لهما, أنه لا بد من وقوعه فقال: " قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ " أي: تسألان عن تعبيره وتفسيره.

التفسير الميسر

يا صاحبيَّ في السجن، إليكما تفسيرَ رؤياكما: أما الذي رأى أنه يعصر العنب في رؤياه فإنه يخرج من السجن ويكون ساقي الخمر للملك، وأما الآخر الذي رأى أنه يحمل على رأسه خبزًا فإنه يُصْلب ويُتْرك، وتأكل الطير من رأسه، قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان وفُرغ منه.

تفسير الجلالين

"يَا صَاحِبَيِ السِّجْن أَمَّا أَحَدكُمَا" أَيْ السَّاقِي فَيَخْرُج بَعْد ثَلَاث "فَيَسْقِي رَبّه" سَيِّده "خَمْرًا" عَلَى عَادَته "وَأَمَّا الْآخَر" فَيَخْرُج بَعْد ثَلَاث "فَيُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسه" هَذَا تَأْوِيل رُؤْيَاكُمَا فَقَالَا مَا رَأَيْنَا شَيْئًا فَقَالَ "قُضِيَ" تَمَّ "الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ" سَأَلْتُمَا عَنْهُ صَدَّقْتُمَا أَمْ كَذَّبْتُمَا

تفسير ابن كثير

" يَقُول لَهُمَا " يَا صَاحِبَيْ السِّجْن أَمَّا أَحَدكُمَا فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا " وَهُوَ الَّذِي رَأَى أَنَّهُ يَعْصِر خَمْرًا وَلَكِنَّهُ لَمْ يُعَيِّنهُ لِئَلَّا يَحْزَن ذَاكَ وَلِهَذَا أَبْهَمَهُ فِي قَوْله " وَأَمَّا الْآخَر فَيُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسه " وَهُوَ فِي نَفْس الْأَمْر الَّذِي رَأَى أَنَّهُ يَحْمِل فَوْق رَأْسه خُبْزًا ثُمَّ أَعْلَمهُمَا أَنَّ هَذَا قَدْ فَرَغَ مِنْهُ وَهُوَ وَاقِع لَا مَحَالَة لِأَنَّ الرُّؤْيَا عَلَى رِجْل طَائِر مَا لَمْ تُعَبَّر فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ عُمَارَة بْن الْقَعْقَاع عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه قَالَ : لَمَّا قَالَا مَا قَالَا وَأَخْبَرَهُمَا قَالَا مَا رَأَيْنَا شَيْئًا فَقَالَ " قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ " وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَنْ عُمَارَةَ عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ عَلْقَمَة عَنْ اِبْن مَسْعُود بِهِ وَكَذَا فَسَّرَهُ مُجَاهِد وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَغَيْرهمْ وَحَاصِله أَنَّ مَنْ تَحَلَّمَ بِبَاطِلٍ وَفَسَّرَهُ فَإِنَّهُ يُلْزَم بِتَأْوِيلِهِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الشَّرِيف الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ مُعَاوِيَة بْن حَيْدَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الرُّؤْيَا عَلَى رِجْل طَائِر مَا لَمْ تُعَبَّر فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ وَفِي مُسْنَد أَبِي يَعْلَى مِنْ طَرِيق يَزِيد الرَّقَاشِيّ عَنْ أَنَس مَرْفُوعًا الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِر .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا صَاحِبَيِ السِّجْن أَمَّا أَحَدكُمَا فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَر فَيُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسه قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْ قَيْلِ يُوسُف لِلَّذَيْنِ دَخَلَا مَعَهُ السِّجْن : { يَا صَاحِبَيِ السِّجْن أَمَّا أَحَدكُمَا فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا } هُوَ الَّذِي رَأَى أَنَّهُ يَعْصِر خَمْرًا , فَيَسْقِي رَبّه : يَعْنِي سَيِّده وَهُوَ مَلِكهمْ , خَمْرًا : يَقُول : يَكُون صَاحِب شَرَابه . 14765 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا } قَالَ : سَيِّده وَأَمَّا الْآخَر , وَهُوَ الَّذِي رَأَى أَنَّ عَلَى رَأْسه خُبْزًا تَأْكُل الطَّيْر مِنْهُ فَيُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسه ; فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا عَبَّرَ مَا أَخْبَرَاهُ بِهِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ فِي مَنَامهمَا , قَالَا لَهُ : مَا رَأَيْنَا شَيْئًا , فَقَالَ لَهُمَا : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } يَقُول : فُرِغَ مِنَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ اسْتَفْتَيْتُمَا , وَوَجَبَ حُكْم اللَّه عَلَيْكُمَا بِاَلَّذِي أَخْبَرْتُكُمَا بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عُمَارَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : قَالَ اللَّذَانِ دَخَلَا السِّجْن عَلَى يُوسُف : مَا رَأَيْنَا شَيْئًا ! فَقَالَ : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع ; وَحَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عُمَارَة بْن الْقَعْقَاع , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } قَالَ : لَمَّا قَالَا مَا قَالَا , أَخْبَرَهُمَا , فَقَالَا : مَا رَأَيْنَا شَيْئًا ! فَقَالَ : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن فُضَيْل , عَنْ عُمَارَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه فِي الْفَتَيَيْنِ اللَّذَيْنِ أَتَيَا يُوسُف وَالرُّؤْيَا : إِنَّمَا كَانَا تَحَالَمَا لِيُجَرِّبَاهُ . فَلَمَّا أَوَّلَ رُؤْيَاهُمَا قَالَا : إِنَّمَا كُنَّا نَلْعَب ! قَالَ : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عُمَارَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : مَا رَأَى صَاحِبَا يُوسُف شَيْئًا , إِنَّمَا كَانَا تَحَالَمَا لِيُجَرِّبَا عِلْمه ; فَقَالَ أَحَدهمَا : إِنِّي أَرَانِي أَعْصِر عِنَبًا , وَقَالَ الْآخَر : إِنِّي أَرَانِي أَحْمِل فَوْق رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُل الطَّيْر مِنْهُ , نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاك مِنَ الْمُحْسِنِينَ ! قَالَ : يَا صَاحِبَيِ السِّجْن أَمَّا أَحَدكُمَا فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا , وَأَمَّا الْآخَر فَيُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسه , فَلَمَّا عَبَّرَ , قَالَا : مَا رَأَيْنَا شَيْئًا , قَالَ : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } عَلَى مَا عَبَّرَ يُوسُف 14767 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : قَالَ لمجلث : أَمَّا أَنْتَ فَتُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسك , وَقَالَ لنبو : أَمَّا أَنْتَ فَتُرَدّ عَلَى عَمَلِك , فَيَرْضَى عَنْك صَاحِبك . { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } . أَوْ كَمَا قَالَ 14768 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْج : { فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } 14769 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } عِنْد قَوْلهمَا : مَا رَأَيْنَا رُؤْيَا إِنَّمَا كُنَّا نَلْعَب ! قَالَ : قَدْ وَقَعَتْ الرُّؤْيَا عَلَى مَا أَوَّلْت - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } فَذَكَرَ مِثْله

تفسير القرطبي

أَيْ يَا سَاكِنَيْ السِّجْن ; وَذَكَرَ الصُّحْبَة لِطُولِ مَقَامهمَا فِيهِ , كَقَوْلِك : أَصْحَاب الْجَنَّة , وَأَصْحَاب النَّار . " أَمَّا أَحَدكُمَا فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا " أَيْ قَالَ لِلسَّاقِي : إِنَّك تُرَدّ عَلَى عَمَلك الَّذِي كُنْت عَلَيْهِ مِنْ سَقْي الْمَلِك بَعْد ثَلَاثَة أَيَّام , وَقَالَ لِلْآخَرِ : وَأَمَّا أَنْتَ فَتُدْعَى إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام فَتُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسك , قَالَ : وَاَللَّه مَا رَأَيْت شَيْئًا ; قَالَ : رَأَيْت أَوْ لَمْ تَرَ " قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ " . وَحَكَى أَهْل اللُّغَة أَنَّ سَقَى وَأَسْقَى لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِد , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْد وَأَسْقَى نُمَيْرًا وَالْقَبَائِل مِنْ هِلَال قَالَ النَّحَّاس : الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَر أَهْل اللُّغَة أَنَّ مَعْنَى سَقَاهُ نَاوَلَهُ فَشَرِبَ , أَوْ صَبَّ الْمَاء فِي حَلْقه وَمَعْنَى أَسْقَاهُ جَعَلَ لَهُ سَقْيًا ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاء فُرَاتًا " [ الْمُرْسَلَات : 27 ] قَالَ عُلَمَاؤُنَا : إِنْ قِيلَ مَنْ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ فَفَسَّرَهَا الْعَابِر لَهُ أَيَلْزَمُهُ حُكْمهَا ؟ قُلْنَا : لَا يَلْزَمهُ ; وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي يُوسُف لِأَنَّهُ نَبِيّ , وَتَعْبِير النَّبِيّ حُكْم , وَقَدْ قَالَ : إِنَّهُ يَكُون كَذَا وَكَذَا فَأَوْجَدَ اللَّه تَعَالَى مَا أَخْبَرَ كَمَا قَالَ تَحْقِيقًا لِنُبُوَّتِهِ ; فَإِنْ قِيلَ : فَقَدْ رَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْت كَأَنِّي أَعْشَبْت ثُمَّ أَجْدَبْت ثُمَّ أَعْشَبْت ثُمَّ أَجْدَبْت , فَقَالَ لَهُ عُمَر : أَنْتَ رَجُل تُؤْمِن ثُمَّ تَكْفُر , ثُمَّ تُؤْمِن ثُمَّ تَكْفُر , ثُمَّ تَمُوت كَافِرًا ; فَقَالَ الرَّجُل : مَا رَأَيْت شَيْئًا ; فَقَالَ لَهُ عُمَر : قَدْ قُضِيَ لَك مَا قُضِيَ لِصَاحِبِ يُوسُف ; قُلْنَا : لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْد عُمَر ; لِأَنَّ عُمَر كَانَ مُحَدَّثًا , وَكَانَ إِذَا ظَنَّ ظَنًّا كَانَ وَإِذَا تَكَلَّمَ بِهِ وَقَعَ , عَلَى مَا وَرَدَ فِي أَخْبَاره ; وَهِيَ كَثِيرَة ; مِنْهَا : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُل فَقَالَ لَهُ : أَظُنّك كَاهِنًا فَكَانَ كَمَا ظَنَّ ; خَرَّجَهُ الْبُخَارِيّ . وَمِنْهَا : أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلًا عَنْ اِسْمه فَقَالَ لَهُ فِيهِ أَسْمَاء النَّار كُلّهَا , فَقَالَ لَهُ : أَدْرِكْ أَهْلك فَقَدْ اِحْتَرَقُوا , فَكَانَ كَمَا قَالَ : خَرَّجَهُ الْمُوَطَّأ . وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيد بَيَان فِي سُورَة " الْحِجْر " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .

غريب الآية
یَـٰصَـٰحِبَیِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّاۤ أَحَدُكُمَا فَیَسۡقِی رَبَّهُۥ خَمۡرࣰاۖ وَأَمَّا ٱلۡـَٔاخَرُ فَیُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّیۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِی فِیهِ تَسۡتَفۡتِیَانِ ﴿٤١﴾
خَمۡرࣰاۖعِنَباً يصير خَمْراً.
الإعراب
(يَاصَاحِبَيِ)
(يَا) : حَرْفُ نِدَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(صَاحِبَيْ) : مُنَادًى مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مُضَافٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى وَحُذِفَتْ نُونُهُ لِلْإِضَافَةِ.
(السِّجْنِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَمَّا)
حَرْفُ شَرْطٍ وَتَفْصِيلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَحَدُكُمَا)
مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَيَسْقِي)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَسْقِي) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (أَحَدُكُمَا) :.
(رَبَّهُ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(خَمْرًا)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَأَمَّا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَمَّا) : حَرْفُ شَرْطٍ وَتَفْصِيلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْآخَرُ)
مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَيُصْلَبُ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يُصْلَبُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (الْآخَرُ) :.
(فَتَأْكُلُ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(تَأْكُلُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الطَّيْرُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(رَأْسِهِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(قُضِيَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْأَمْرُ)
نَائِبُ فَاعِلٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّذِي)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ.
(فِيهِ)
(فِي) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(تَسْتَفْتِيَانِ) :.
(تَسْتَفْتِيَانِ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"أَلِفُ الِاثْنَيْنِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.