Your browser does not support the audio element.
قَالُوا۟ جَزَ ٰۤؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِی رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَ ٰۤؤُهُۥۚ كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّـٰلِمِینَ ﴿٧٥﴾
التفسير
تفسير السعدي " قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ " أي الموجود في رحله " جَزَاؤُهُ " بأن يتملكه صاحب السرقة.
وكان هذا في دينهم أن السارق إذا ثبتت عليه السرقة, كان ملكا لصاحب لمال المسروق, ولهذا قالوا: " كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ " .
التفسير الميسر قال إخوة يوسف: جزاء السارق مَن وُجِد المسروق في رحله فهو جزاؤه. أي يسلَّم بسرقته إلى مَن سرق منه حتى يكون عبدًا عنده، مثل هذا الجزاء -وهو الاسترقاق- نجزي الظالمين بالسرقة، وهذا ديننا وسنتنا في أهل السرقة.
تفسير الجلالين "قَالُوا جَزَاؤُهُ" مُبْتَدَأ خَبَره "مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله" يَسْتَرِق ثُمَّ أُكِّدَ بِقَوْلِهِ "فَهُوَ" أَيْ السَّارِق "جَزَاؤُهُ" أَيْ الْمَسْرُوق لَا غَيْر وَكَانَتْ سُنَّة آل يَعْقُوب "كَذَلِكَ" الْجَزَاء "نَجْزِي الظَّالِمِينَ" بِالسَّرِقَةِ فَصَرَّحُوا لِيُوسُف بِتَفْتِيشِ أَوْعِيَتهمْ
تفسير ابن كثير وَهَكَذَا كَانَتْ شَرِيعَة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّ السَّارِق يُدْفَع إِلَى الْمَسْرُوق مِنْهُ .
تفسير الطبري { قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ } . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَالَ إِخْوَة يُوسُف : ثَوَاب السَّرَق مَنْ وُجِدَ فِي مَتَاعه السَّرَق فَهُوَ جَزَاؤُهُ , يَقُول : فَاَلَّذِي وُجِدَ ذَلِكَ فِي رَحْله ثَوَابه بِأَنْ يُسَلَّم بِسَرِقَتِهِ إِلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَرِقَّهُ . { كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ } يَقُول : كَذَلِكَ نَفْعَل بِمَنْ ظَلَمَ فَفَعَلَ مَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ مِنْ أَخْذِهِ مَالَ غَيْرِهِ سَرَقًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14942 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { فَهُوَ جَزَاؤُهُ } أَيْ سُلِّمَ بِهِ , { كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ } : أَيْ كَذَلِكَ نَصْنَع بِمَنْ سَرَقَ مِنَّا 14943 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : بَلَغَنَا فِي قَوْله : { قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ } أَخْبَرُوا يُوسُف بِمَا يُحْكَم فِي بِلَادهمْ أَنَّهُ مَنْ سَرَقَ أُخِذَ عَبْدًا , فَقَالُوا : { جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ } 14944 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ : { قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ } تَأْخُذُونَهُ فَهُوَ لَكُمْ وَمَعْنَى الْكَلَام : قَالُوا : ثَوَاب السَّرَق الْمَوْجُود فِي رَحْله , كَأَنَّهُ قِيلَ : ثَوَابه اسْتِرْقَاق الْمَوْجُود فِي رَحْله , ثُمَّ حُذِفَ " اسْتِرْقَاق " , إِذْ كَانَ مَعْرُوفًا مَعْنَاهُ , ثُمَّ اُبْتُدِئَ الْكَلَام فَقِيلَ : هُوَ جَزَاؤُهُ ; { كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ } . وَقَدْ يَحْتَمِل وَجْهًا آخَر : أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : قَالُوا ثَوَاب السَّرَق الَّذِي يُوجَد السَّرَق فِي رَحْله , فَالسَّارِق جَزَاؤُهُ . فَيَكُون " جَزَاؤُهُ " الْأَوَّل مَرْفُوعًا بِجُمْلَةِ الْخَبَر بَعْده , وَيَكُون مَرْفُوعًا بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْره فِي " هُوَ " , و " هُوَ " رَافِع " جَزَاؤُهُ " . وَيَحْتَمِل وَجْهًا ثَالِثًا : وَهُوَ أَنْ تَكُون " مِنْ " جَزَائِيَّة , وَتَكُون مَرْفُوعَة بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْره فِي الْهَاء الَّتِي فِي " رَحْله " , وَالْجَزَاء الْأَوَّل مَرْفُوعًا بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْره فِي " وُجِدَ " , وَيَكُون جَوَاب الْجَزَاء الْفَاء فِي " فَهُوَ " . وَالْجَزَاء الثَّانِي مَرْفُوع بِ " هُوَ " , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ : قَالُوا : جَزَاء السَّرَق مَنْ وُجِدَ السَّرَق فِي رَحْله , فَهُوَ ثَوَابه يُسْتَرَقّ وَيُسْتَعْبَد .
تفسير القرطبي فَأَجَابَ إِخْوَة يُوسُف : " جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ " أَيْ يُسْتَعْبَد وَيُسْتَرَقّ . " فَجَزَاؤُهُ " مُبْتَدَأ , و " مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله " خَبَره ; وَالتَّقْدِير : جَزَاؤُهُ اِسْتِعْبَاد مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله ; فَهُوَ كِنَايَة عَنْ الِاسْتِعْبَاد ; وَفِي الْجُمْلَة مَعْنَى التَّوْكِيد , كَمَا تَقُول : جَزَاء مَنْ سَرَقَ الْقَطْع فَهَذَا جَزَاؤُهُ .
أَيْ كَذَلِكَ نَفْعَل فِي الظَّالِمِينَ إِذَا سَرَقُوا أَنْ يُسْتَرَقُّوا , وَكَانَ هَذَا مِنْ دِين يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام وَحُكْمه . وَقَوْلهمْ هَذَا قَوْل مَنْ لَمْ يَسْتَرِبْ نَفْسه ; لِأَنَّهُمْ اِلْتَزَمُوا اِسْتِرْقَاق مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله , وَكَانَ حُكْم السَّارِق عِنْد أَهْل مِصْر أَنْ يَغْرَم ضَعْفَيْ مَا أَخَذَ ; قَالَهُ الْحَسَن وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمَا . مَسْأَلَة : قَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَة " الْمَائِدَة " أَنَّ الْقَطْع فِي السَّرِقَة نَاسِخ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الشَّرَائِع , أَوْ لِمَا كَانَ فِي شَرْع يَعْقُوب مِنْ اِسْتِرْقَاق السَّارِق , وَاَللَّه أَعْلَم .
غريب الآية
قَالُوا۟ جَزَ ٰۤؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِی رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَ ٰۤؤُهُۥۚ كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّـٰلِمِینَ ﴿٧٥﴾
ذَ ٰلِكَ أي: ما قُلْتُه في تنزيهِ يوسفَ، واعترافي بإغرائه.
جَزَ ٰۤؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِی رَحۡلِهِۦ عقوبةُ سَرِقَتِه استرقاقُ مَنْ وُجِدَ المِكْيالُ في مَتاعِه.
ذَ ٰلِكَ ما ذُكِرَ من قصةِ يوسفَ وإخوانِه.
الإعراب
(قَالُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(جَزَاؤُهُ) مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "الْعُبُودِيَّةُ ".
(مَنْ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(وُجِدَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(رَحْلِهِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَهُوَ) "الْفَاءُ " حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُوَ ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(جَزَاؤُهُ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ لِلْمُبْتَدَإِ (هُوَ ) :، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَجُمْلَةُ: (هُوَ جَزَاؤُهُ ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَنْ ) :.
(كَذَلِكَ) "الْكَافُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ذَلِكَ ) : اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ لِـ(نَجْزِي ) :.
(نَجْزِي) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(الظَّالِمِينَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress