Your browser does not support the audio element.
ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَیۡبِ حَـٰفِظِینَ ﴿٨١﴾
التفسير
تفسير السعدي ثم وصاهم بما يقولون لأبيهم فقال: " ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ " أي: وأخذ بسرقته, ولم يحصل لنا أن نأتيك به, مع ما بذلنا من الجهد في ذلك.
والحال, أنا ما شهدنا بشيء لم نعلمه, وإنما شهدنا بما علمنا, لأننا رأينا الصواع, استخرج من رحله.
" وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ " أي: لو كنا نعلم الغيب, لما حرصنا, وبذلنا المجهود في ذهابه معنا, ولما أعطيناك عهودنا ومواثيقنا, فلم نظن أن الأمر سيبلغ ما بلغ.
التفسير الميسر ارجعوا أنتم إلى أبيكم، وأخبروه بما جرى، وقولوا له: إن ابنك "بنيامين" قد سرق، وما شهدنا بذلك إلا بعد أن تَيَقَّنَّا، فقد رأينا المكيال في رحله، وما كان عندنا علم الغيب أنه سيسرق حين عاهدناك على ردِّه.
تفسير الجلالين "ارْجِعُوا إلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إنَّ ابْنك سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا" عَلَيْهِ "إلَّا بِمَا عَلِمْنَا" تَيَقُّنًا مِنْ مُشَاهَدَة الصَّاع فِي رَحْله "وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ" لِمَا غَابَ عَنَّا حِين إعْطَاء الْمَوْثِق "حَافِظِينَ" وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ يَسْرِق لَمْ نَأْخُذهُ
تفسير ابن كثير ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُخْبِرُوا أَبَاهُمْ بِصُورَةِ مَا وَقَعَ حَتَّى يَكُون عُذْرًا لَهُمْ عِنْده وَيَتَنَصَّلُوا إِلَيْهِ وَيَبْرَءُوا مِمَّا وَقَعَ بِقَوْلِهِمْ مَا عَلِمْنَا أَنَّ اِبْنك يَسْرِق وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ : مَا عَلِمْنَا فِي الْغَيْب أَنَّهُ سَرَقَ لَهُ شَيْئًا إِنَّمَا سَأَلْنَا مَا جَزَاء السَّارِق .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَك سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قَيْلِ رُوبِيل لِإِخْوَتِهِ حِين أَخَذَ يُوسُف أَخَاهُ بِالصُّوَاع الَّذِي اسْتَخْرَجَ مِنْ وِعَائِهِ : { ارْجِعُوا } إِخْوَتِي { إِلَى أَبِيكُمْ } يَعْقُوب { فَقُولُوا } لَهُ { يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَك } بِنْيَامِين { سَرَقَ } . وَالْقِرَاءَة عَلَى قِرَاءَة هَذَا الْحَرْف بِفَتْحِ السِّين وَالرَّاء وَالتَّخْفِيف : { إِنَّ ابْنك سَرَقَ } وَرُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس : " إِنَّ ابْنَك سُرِّقَ " بِضَمِّ السِّين وَتَشْدِيد الرَّاء , عَلَى وَجْه مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . بِمَعْنَى : أَنَّهُ سَرَقَ . { وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا } . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَمَا قُلْنَا إِنَّهُ سَرَقَ إِلَّا بِظَاهِرِ عِلْمنَا بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ صُوَاع الْمَلِك أُصِيبَ فِي وِعَائِهِ دُون أَوْعِيَة غَيْره . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14998 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ } فَإِنِّي مَا كُنْت رَاجِعًا حَتَّى يَأْتِيَنِي أَمْرُهُ , { فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَك سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا } : أَيْ قَدْ وُجِدَتْ السَّرِقَة فِي رَحْله , وَنَحْنُ نَنْظُر لَا عِلْم لَنَا بِالْغَيْبِ . { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَمَا شَهِدْنَا عِنْد يُوسُف بِأَنَّ السَّارِق يُؤْخَذ بِسَرِقَتِهِ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14999 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : قَالَ لَهُمْ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام : مَا يَدْرِي هَذَا الرَّجُل أَنَّ السَّارِق يُؤْخَذ بِسَرِقَتِهِ إِلَّا بِقَوْلِكُمْ ؟ فَقَالُوا : { مَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا } لَمْ نَشْهَد أَنَّ السَّارِق يُؤْخَذ بِسَرِقَتِهِ إِلَّا وَذَلِكَ الَّذِي عَلِمْنَا . قَالَ : وَكَانَ الْحُكْم عِنْد الْأَنْبِيَاء يَعْقُوب وَبَنِيهِ أَنْ يُؤْخَذ السَّارِق بِسَرِقَتِهِ عَبْدًا فَيُسْتَرَقّ
وَقَوْله : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } يَقُول : وَمَا كُنَّا نَرَى أَنَّ ابْنك يَسْرِق وَيَصِير أَمْرُنَا إِلَى هَذَا , وَإِنَّمَا قُلْنَا { وَنَحْفَظ أَخَانَا } مِمَّا لَنَا إِلَى حِفْظه مِنْهُ السَّبِيل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15000 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحُرَيْث أَبُو عَمَّار الْمَرْوَزِيّ , قَالَ : ثنا الْفَضْل بْن مُوسَى , عَنِ الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : مَا كُنَّا نَعْلَم أَنَّ ابْنك يَسْرِق 15001 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } لَمْ نَشْعُر أَنَّهُ سَيَسْرِقُ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : لَمْ نَشْعُر أَنَّهُ سَيَسْرِقُ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : لَمْ نَشْعُر أَنَّهُ سَيَسْرِقُ 15002 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد وَأَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : مَا كُنَّا نَظُنّ وَلَا نَشْعُر أَنَّهُ سَيَسْرِقُ - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : مَا كُنَّا نَرَى أَنَّهُ سَيَسْرِقُ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } قَالَ : مَا كُنَّا نَظُنّ أَنَّ ابْنك يَسْرِق وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ عِنْدنَا فِي قَوْله : { وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا } قَوْل مَنْ قَالَ : وَمَا شَهِدْنَا بِأَنَّ ابْنك سَرَقَ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا مِنْ رُؤْيَتنَا لِلصُّوَاع فِي وِعَائِهِ ; لِأَنَّهُ عَقِيب قَوْله : { إِنَّ ابْنك سَرَقَ } فَهُوَ بِأَنْ يَكُون خَبَرًا عَنْ شَهَادَتهمْ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُون خَبَرًا عَمَّا هُوَ مُنْفَصِل . وَذُكِرَ أَنَّ الْغَيْب فِي لُغَة حِمْيَر هُوَ اللَّيْل بِعَيْنِهِ .
تفسير القرطبي قَالَهُ الَّذِي قَالَ : " فَلَنْ أَبْرَح الْأَرْض " .
وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك وَأَبُو رَزِين " إِنَّ اِبْنك سُرِّقَ " النَّحَّاس : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُمَر قَالَ حَدَّثَنَا اِبْن شَاذَان قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي سُرَيْج الْبَغْدَادِيّ قَالَ : سَمِعْت , الْكِسَائِيّ يَقْرَأ : " يَا أَبَانَا إِنَّ اِبْنك سُرِّقَ " بِضَمِّ السِّين وَتَشْدِيد الرَّاء مَكْسُورَة ; عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله ; أَيْ نُسِبَ , إِلَى السَّرِقَة وَرُمِيَ بِهَا ; مِثْل خَوَّنْته وَفَسَّقْته وَفَجَّرْته إِذَا نَسَبْته إِلَى هَذِهِ الْخِلَال . وَقَالَ الزَّجَّاج : " سُرِّقَ " يَحْتَمِل مَعْنَيَيْنِ : أَحَدهمَا : عَلِمَ مِنْهُ السَّرَق , وَالْآخَر : اُتُّهِمَ بِالسَّرَقِ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَالسَّرِق وَالسَّرِقَة بِكَسْرِ الرَّاء فِيهِمَا هُوَ اِسْم الشَّيْء الْمَسْرُوق , وَالْمَصْدَر يَسْرِق سَرَقًا بِالْفَتْحِ .
فِيهِ أَرْبَع مَسَائِل : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا " يُرِيدُونَ مَا شَهِدْنَا قَطُّ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا , وَأَمَّا الْآن فَقَدْ شَهِدْنَا بِالظَّاهِرِ وَمَا نَعْلَم الْغَيْب ; كَأَنَّهُمْ وَقَعَتْ لَهُمْ تُهْمَة مِنْ قَوْل بِنْيَامِين : دَسَّ هَذَا فِي رَحْلِي مَنْ دَسَّ بِضَاعَتكُمْ فِي رِحَالكُمْ ; قَالَ مَعْنَاهُ اِبْن إِسْحَاق . وَقِيلَ الْمَعْنَى : مَا شَهِدْنَا عِنْد يُوسُف بِأَنَّ السَّارِق يُسْتَرَقّ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا مِنْ دِينك ; قَالَهُ اِبْن زَيْد .
الثَّانِيَة : تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَة جَوَاز الشَّهَادَة بِأَيِّ وَجْه حَصَلَ الْعِلْم بِهَا ; فَإِنَّ الشَّهَادَة مُرْتَبِطَة بِالْعِلْمِ عَقْلًا وَشَرْعًا , فَلَا تُسْمَع إِلَّا مِمَّنْ عَلِمَ , وَلَا تُقْبَل إِلَّا مِنْهُمْ , وَهَذَا هُوَ الْأَصْل فِي الشَّهَادَات ; وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابنَا : شَهَادَة الْأَعْمَى جَائِزَة , وَشَهَادَة الْمُسْتَمِع جَائِزَة , وَشَهَادَة الْأَخْرَس إِذَا فُهِمَتْ إِشَارَته جَائِزَة ; وَكَذَلِكَ الشَّهَادَة عَلَى الْخَطّ - إِذَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ خَطّه أَوْ خَطّ فُلَان - صَحِيحَة فَكُلّ مَنْ حَصَلَ لَهُ الْعِلْم بِشَيْءٍ جَازَ أَنْ يَشْهَد بِهِ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدهُ الْمَشْهُود عَلَيْهِ ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " [ الزُّخْرُف : 86 ] وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلَّا أُخْبِركُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاء خَيْر الشُّهَدَاء الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْل أَنْ يُسْأَلهَا ) وَقَدْ مَضَى فِي " الْبَقَرَة " .
الثَّالِثَة : اِخْتَلَفَ قَوْل مَالِك فِي شَهَادَة الْمُرُور ; وَهُوَ أَنْ يَقُول : مَرَرْت بِفُلَانٍ فَسَمِعْته يَقُول كَذَا فَإِنْ اِسْتَوْعَبَ الْقَوْل شَهِدَ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ , وَفِي الْقَوْل الْآخَر لَا يَشْهَد حَتَّى يُشْهِدَاهُ . وَالصَّحِيح أَدَاء الشَّهَادَة عِنْد الِاسْتِيعَاب ; وَبِهِ قَالَ جَمَاعَة الْعُلَمَاء , وَهُوَ الْحَقّ ; لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ الْمَطْلُوب وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَدَاء الْعِلْم ; فَكَانَ خَيْر الشُّهَدَاء إِذَا أَعْلَمَ الْمَشْهُود لَهُ , وَشَرّ الشُّهَدَاء إِذَا كَتَمَهَا وَاَللَّه أَعْلَم ,
الرَّابِعَة : إِذَا اِدَّعَى رَجُل شَهَادَة لَا يَحْتَمِلهَا عُمْره رُدَّتْ ; لِأَنَّهُ اِدَّعَى بَاطِلًا فَأَكْذَبَهُ الْعِيَان ظَاهِرًا .
أَيْ لَمْ نَعْلَم وَقْت أَخَذْنَاهُ مِنْك أَنَّهُ يَسْرِق فَلَا نَأْخُذهُ . وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة : مَا كُنَّا نَعْلَم أَنَّ اِبْنك يُسْتَرَقّ وَيَصِير أَمْرنَا إِلَى هَذَا , وَإِنَّمَا قُلْنَا : نَحْفَظ أَخَانَا فِيمَا نُطِيق . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْنُونَ أَنَّهُ سَرَقَ لَيْلًا وَهُمْ نِيَام , وَالْغَيْب هُوَ اللَّيْل بِلُغَةِ حِمْيَر ; وَعَنْهُ : مَا كُنَّا نَعْلَم مَا يَصْنَع فِي لَيْله وَنَهَاره وَذَهَابه وَإِيَابه . وَقِيلَ : مَا دَامَ بِمَرْأًى مِنَّا لَمْ يَجْرِ خَلَل , فَلَمَّا غَابَ عَنَّا خَفِيَتْ عَنَّا حَالَاته . وَقِيلَ مَعْنَاهُ : قَدْ أُخِذَتْ السَّرِقَة مِنْ رَحْله , وَنَحْنُ أَخْرَجْنَاهَا وَنَنْظُر إِلَيْهَا , وَلَا عِلْم لَنَا بِالْغَيْبِ , فَلَعَلَّهُمْ سَرَّقُوهُ وَلَمْ يَسْرِق .
غريب الآية
ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَیۡبِ حَـٰفِظِینَ ﴿٨١﴾
وَمَا كُنَّا لِلۡغَیۡبِ حَـٰفِظِینَ ولم نَدْرِ حين عاهَدْناك على رَدِّه أنه سيَسْرِقُ.
الإعراب
(ارْجِعُوا) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَبِيكُمْ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَقُولُوا) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قُولُوا ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(يَاأَبَانَا) (يَا ) : حَرْفُ نِدَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(أَبَانَا ) : مُنَادًى مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مُضَافٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْأَلِفُ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(ابْنَكَ) اسْمُ (إِنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(سَرَقَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(شَهِدْنَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(بِمَا) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَا ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(عَلِمْنَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كُنَّا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(لِلْغَيْبِ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْغَيْبِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ مُتَعَلِّقٌ بِـ(حَافِظِينَ ) :.
(حَافِظِينَ) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress