Your browser does not support the audio element.
وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡیَةَ ٱلَّتِی كُنَّا فِیهَا وَٱلۡعِیرَ ٱلَّتِیۤ أَقۡبَلۡنَا فِیهَاۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ﴿٨٢﴾
التفسير
تفسير السعدي " وَاسْأَلِ " إن شككت في قولنا " الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا " فقد اطلعوا على ما أخبرناك به " وَإِنَّا لَصَادِقُونَ " لم نكذب, ولم نغير, ولم نبدل, بل هذا الواقع.
التفسير الميسر واسأل -يا أبانا- أهل "مصر"، ومَن كان معنا في القافلة التي كنا فيها، وإننا صادقون فيما أخبرناك به.
تفسير الجلالين "وَاسْأَلِ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا" هِيَ مِصْر أَيْ أَرْسِلْ إلَى أَهْلهَا فَاسْأَلْهُمْ "وَالْعِير" أَصْحَاب الْعِير "الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا" وَهُمْ قَوْم مِنْ كَنْعَان "وَإِنَّا لَصَادِقُونَ" فِي قَوْلنَا فَرَجَعُوا إلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ ذَلِكَ
تفسير ابن كثير " وَاسْأَلْ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا " قِيلَ الْمُرَاد مِصْر قَالَهُ قَتَادَة وَقِيلَ غَيْرهَا " وَالْعِير الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا " أَيْ الَّتِي رَافَقْنَاهَا عَنْ صِدْقنَا وَأَمَانَتنَا وَحِفْظنَا وَحِرَاسَتنَا " وَإِنَّا لَصَادِقُونَ" فِيمَا أَخْبَرْنَاك بِهِ مِنْ أَنَّهُ سَرَقَ وَأَخَذُوهُ بِسَرِقَتِهِ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاسْأَلِ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِير الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } يَقُول : وَإِنْ كُنْت مُتَّهِمًا لَنَا لَا تُصَدِّقُنَا عَلَى مَا نَقُول مِنْ أَنَّ ابْنَك سَرَقَ , فَاسْأَلِ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا , وَهِيَ مِصْر . يَقُول : سَلْ مَنْ فِيهَا مِنْ أَهْلهَا , { وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا } وَهِيَ الْقَافِلَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا , الَّتِي أَقْبَلْنَا مِنْهَا مَعَهَا , عَنْ خَبَر ابْنك وَحَقِيقَة مَا أَخْبَرْنَاك عَنْهُ مِنْ سَرَقه , فَإِنَّك تُخْبَر مِصْدَاق ذَلِكَ . { وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } فِيمَا أَخْبَرْنَاك مِنْ خَبَره . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15003 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاسْأَلِ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا } وَهِيَ مِصْر 15004 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { وَاسْأَلِ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا } قَالَ : يَعْنُونَ مِصْر 15005 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : قَدْ عَرَفَ رُوبِيل فِي رَجْع قَوْله لِإِخْوَتِهِ أَنَّهُمْ أَهْل تُهْمَة عِنْد أَبِيهِمْ , لِمَا كَانُوا صَنَعُوا فِي يُوسُف , وَقَوْلهمْ لَهُ : { اسْأَلِ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِير الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا } فَقَدْ عَلِمُوا مَا عَلِمْنَا وَشَهِدُوا مَا شَهِدْنَا إِنْ كُنْت لَا تُصَدِّقُنَا ; { وَإِنَّا لَصَادِقُونَ }
تفسير القرطبي فِيهِ مَسْأَلَتَانِ : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " وَاسْأَلْ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِير " حَقَّقُوا بِهَا شَهَادَتهمْ عِنْده , وَرَفَعُوا التُّهْمَة عَنْ أَنْفُسهمْ لِئَلَّا يَتَّهِمهُمْ . فَقَوْلهمْ : " وَاسْأَلْ الْقَرْيَة " أَيْ أَهْلهَا ; فَحَذَفَ ; وَيُرِيدُونَ بِالْقَرْيَةِ مِصْر . وَقِيلَ : قَرْيَة مِنْ قُرَاهَا نَزَلُوا بِهَا وَامْتَارُوا مِنْهَا . وَقِيلَ الْمَعْنَى " وَاسْأَلْ الْقَرْيَة " وَإِنْ كَانَتْ جَمَادًا , فَأَنْتَ نَبِيّ اللَّه , وَهُوَ يُنْطِق الْجَمَاد لَك ; وَعَلَى هَذَا فَلَا حَاجَة إِلَى إِضْمَار ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا يَجُوز كَلِّمْ هِنْدًا وَأَنْتَ تُرِيد غُلَام هِنْد ; لِأَنَّ هَذَا يُشْكِل . وَالْقَوْل فِي الْعِير كَالْقَوْلِ فِي الْقَرْيَة سَوَاء . " وَإِنَّا لَصَادِقُونَ " فِي قَوْلنَا .
الثَّانِيَة : فِي هَذِهِ الْآيَة مِنْ الْفِقْه أَنَّ كُلّ مَنْ كَانَ عَلَى حَقّ , وَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ يُظَنّ بِهِ أَنَّهُ عَلَى خِلَاف مَا هُوَ عَلَيْهِ أَوْ يَتَوَهَّم أَنْ يَرْفَع التُّهْمَة وَكُلّ رِيبَة عَنْ نَفْسه , وَيُصَرِّح بِالْحَقِّ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ , حَتَّى لَا يَبْقَى لِأَحَدٍ مُتَكَلَّم ; وَقَدْ فَعَلَ هَذَا نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ مَرَّا وَهُوَ قَدْ خَرَجَ مَعَ صَفِيَّة يَقْلِبهَا مِنْ الْمَسْجِد : ( عَلَى رِسْلكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّة بِنْت حُيَيّ ) فَقَالَا : سُبْحَان اللَّه وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الشَّيْطَان يَبْلُغ مِنْ الْإِنْسَان مَبْلَغ الدَّم وَإِنِّي خَشِيت أَنْ يَقْذِف فِي قُلُوبكُمَا شَيْئًا ) رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم .
غريب الآية
وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡیَةَ ٱلَّتِی كُنَّا فِیهَا وَٱلۡعِیرَ ٱلَّتِیۤ أَقۡبَلۡنَا فِیهَاۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ﴿٨٢﴾
وَٱلۡعِیرَ القافلةَ.
أَقۡبَلۡنَا فِیهَاۖ عُدْنا فيها.
الإعراب
(وَاسْأَلِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اسْأَلْ ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(الْقَرْيَةَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّتِي) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَعْتٌ.
(كُنَّا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(فِيهَا) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَالْعِيرَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْعِيرَ ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (الْقَرْيَةَ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّتِي) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَعْتٌ.
(أَقْبَلْنَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(فِيهَا) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَإِنَّا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(لَصَادِقُونَ) "اللَّامُ " الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(صَادِقُونَ ) : خَبَرُ (إِنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress