تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } : وَفِي الْأَرْض قِطَع مِنْهَا مُتَقَارِبَات مُتَدَانِيَات يَقْرَب بَعْضهَا مِنْ بَعْض بِالْجِوَارِ , وَتَخْتَلِف بِالتَّفَاضُلِ مَعَ تَجَاوُوهَا وَقُرْب بَعْضهَا مِنْ بَعْض , فَمِنْهَا قِطْعَة سَبِخَة لَا تُنْبِت شَيْئًا فِي جِوَار قِطْعَة طَيِّبَة تُنْبِت وَتَنْفَع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15260 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : السَّبِخَة وَالْعَذِيَة , وَالْمَالِح وَالطَّيِّب . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : سِبَاخ وَعُذُوبَة . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15261 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : الْعَذِيَة وَالسَّبِخَة . 15262 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } يَعْنِي : الْأَرْض السَّبِخَة , وَالْأَرْض الْعَذِيَة , يَكُونَانِ جَمِيعًا مُتَجَاوِرَات , نُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل. - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { قِطَع مُتَجَاوِرَات } الْعَذِيَة وَالسَّبِخَة مُتَجَاوِرَات جَمِيعًا , تُنْبِت هَذِهِ , وَهَذِهِ إِلَى جَنْبهَا لَا تُنْبِت . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { قِطَع مُتَجَاوِرَات } طَيِّبهَا : عَذِيهَا , وَخَبِيثهَا : السِّبَاخ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . * قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15263 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قُرًى قَرُبْت مُتَجَاوِرَات بَعْضهَا مِنْ بَعْض . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : قُرًى مُتَجَاوِرَات . 15264 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْكُوفِيّ , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : الْأَرْض السَّبِخَة تَلِيهَا الْأَرْض الْعَذِيَة . - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } يَعْنِي الْأَرْض السَّبِخَة وَالْأَرْض الْعَذِيَة , مُتَجَاوِرَات بَعْضهَا عِنْد بَعْض . - حَدَّثَنَا الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : الْأَرْض تُنْبِت حُلْوًا , وَالْأَرْض تُنْبِت حَامِضًا , وَهِيَ مُتَجَاوِرَة { تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد } . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : يَكُون هَذَا حُلْوًا وَهَذَا حَامِضًا , وَهُوَ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد , وَهُنَّ مُتَجَاوِرَات . 15265 - حَدَّثَنِي عَبْد الْجَبَّار بْن يَحْيَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثَنَا ضَمْرَة بْن رَبِيعَة , عَنْ اِبْن شَوْذَب فِي قَوْله : { وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات } قَالَ : عَذِيَة وَمَالِحَة .
وَقَوْله : { وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَفِي الْأَرْض مَعَ الْقِطَع الْمُخْتَلِفَات الْمَعَانِي مِنْهَا , بِالْمُلُوحَةِ وَالْعُذُوبَة , وَالْخَبِيث وَالطَّيِّب , مَعَ تَجَاوُرهَا وَتَقَارُب بَعْضهَا مِنْ بَعْض , بَسَاتِين مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع وَنَخِيل أَيْضًا , مُتَقَارِبَة فِي الْخِلْقَة مُخْتَلِفَة فِي الطُّعُوم وَالْأَلْوَان , مَعَ إِجْمَاع جَمِيعهَا عَلَى شِرْب وَاحِد , فَمِنْ طَيِّب طَعْمه مِنْهَا حَسَن مَنْظَره طَيِّبَة رَائِحَته , وَمِنْ حَامِض طَعْمه وَلَا رَائِحَة لَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15266 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : مُجْتَمِع وَغَيْر مُجْتَمِع . { يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأَكْل } قَالَ : الْأَرْض الْوَاحِدَة يَكُون فِيهَا الْخَوْخ وَالْكُمَّثْرَى وَالْعِنَب الْأَبْيَض وَالْأَسْوَد , وَبَعْضهَا أَكْثَر حَمْلًا مِنْ بَعْض , وَبَعْضه حُلْو , وَبَعْضه حَامِض , وَبَعْضه أَفْضَل مِنْ بَعْض . 15267 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَجَنَّات } قَالَ : وَمَا مَعَهَا . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد ; قَالَ الْمُثَنَّى , وَثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَزَرْع وَنَخِيل } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : " وَزَرْعٍ وَنَخِيل " بِالْخَفْضِ عَطْفًا بِذَلِكَ عَلَى " الْأَعْنَاب " , بِمَعْنَى : وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات , وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب وَمِنْ زَرْع وَنَخِيل . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء أَهْل الْبَصْرَة : { وَزَرْعٌ وَنَخِيل } بِالرَّفْعِ عَطْفًا بِذَلِكَ عَلَى " الْجَنَّات " , بِمَعْنَى : وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب , وَفِيهَا أَيْضًا زَرْع وَنَخِيل . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , وَقَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا قُرَّاء مَشْهُورُونَ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب ; وَذَلِكَ أَنَّ الزَّرْع وَالنَّخْل إِذَا كَانَا فِي الْبَسَاتِين فَهُمَا فِي الْأَرْض , وَإِذَا كَانَا فِي الْأَرْض فَالْأَرْض الَّتِي هُمَا فِيهَا جَنَّة , فَسَوَاء وُصِفَا بِأَنَّهُمَا فِي بُسْتَان أَوْ فِي أَرْض . وَأَمَّا قَوْله : { وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } فَإِنَّ الصِّنْوَان : جَمْع صِنْو , وَهِيَ النَّخَلَات يَجْمَعهُنَّ أَصْل وَاحِد , لَا يُفَرَّق فِيهِ بَيْنَ جَمِيعه وَاثْنَيْهِ إِلَّا بِالْإِعْرَابِ فِي النُّون , وَذَلِكَ أَنْ تَكُون نُونه فِي اِثْنَيْهِ مَكْسُورَة بِكُلِّ حَال , وَفِي جَمِيعه مُتَصَرِّفَة فِي وُجُوه الْإِعْرَاب , وَنَظِيره الْقِنْوَان : وَاحِدهَا قِنْو . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15268 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء : { صِنْوَان } قَالَ : الْمُجْتَمِع , { وَغَيْر صِنْوَان } : الْمُتَفَرِّق . - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء , قَالَ : { صِنْوَان } : هِيَ النَّخْلَة الَّتِي إِلَى جَنْبهَا نَخَلَات إِلَى أَصْلهَا , { وَغَيْر صِنْوَان } : النَّخْلَة وَحْدهَا . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : النَّخْلَتَانِ أَصْلهمَا وَاحِد , { وَغَيْر صِنْوَان } النَّخْلَة وَالنَّخْلَتَانِ الْمُتَفَرِّقَتَانِ . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : سَمِعْت الْبَرَاء يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة , قَالَ : النَّخْلَة يَكُون لَهَا النَّخَلَات , { وَغَيْر صِنْوَان } النَّخْل الْمُتَفَرِّق . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن الْهَيْثَم أَبُو قَطَن , وَيَحْيَى بْن عَبَّاد وَعَفَّان , وَاللَّفْظ لَفْظ أَبِي قَطَن , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء , فِي قَوْله : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : النَّخْلَة إِلَى جَنْبهَا النَّخَلَات , { وَغَيْر صِنْوَان } : الْمُتَفَرِّق . - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء فِي قَوْله : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : النَّخَلَات الثَّلَاث وَالْأَرْبَع وَالثِّنْتَانِ أَصْلهنَّ وَاحِد , وَغَيْر صِنْوَان : الْمُتَفَرِّق . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان وَشَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء فِي قَوْله : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : النَّخْلَتَانِ يَكُون أَصْلهمَا وَاحِد , وَغَيْر صِنْوَان : الْمُتَفَرِّق . 15269 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { صِنْوَان } يَقُول : مُجْتَمِع . 15270 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } يَعْنِي بِالصِّنْوَانِ : النَّخْلَة يَخْرُج مِنْ أَصْلهَا النَّخَلَات , فَيَحْمِل بَعْضه وَلَا يَحْمِل بَعْضه , فَيَكُون أَصْله وَاحِدًا وَرُءُوسه مُتَفَرِّقَة . 15271 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } النَّخِيل فِي أَصْل وَاحِد , وَغَيْر صِنْوَان : النَّخِيل الْمُتَفَرِّق . 15272 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : مُجْتَمِع , وَغَيْر مُجْتَمِع . - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا النُّفَيْلِيّ , قَالَ : ثَنَا زُهَيْر , قَالَ : ثَنَا أَبُو إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء , قَالَ : الصِّنْوَان : مَا كَانَ أَصْله وَاحِدًا وَهُوَ مُتَفَرِّق , وَغَيْر صِنْوَان : الَّذِي نَبَتَ وَحْده . 15273 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { صِنْوَان } النَّخْلَتَانِ وَأَكْثَر فِي أَصْل وَاحِد , { وَغَيْر صِنْوَان } وَحْدهَا . - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { صِنْوَان } : النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَر فِي أَصْل وَاحِد , { وَغَيْر صِنْوَان } وَاحِدَة . * قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15274 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سَلَمَة بْن نُبَيْط , عَنْ الضَّحَّاك : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : الْمُجْتَمِع أَصْله وَاحِد , وَغَيْر صِنْوَان : الْمُتَفَرِّق أَصْله . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : الْمُجْتَمِع الَّذِي أَصْله وَاحِد , وَغَيْر صِنْوَان : الْمُتَفَرِّق . 15275 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } أَمَّا الصِّنْوَان : فَالنَّخْلَتَانِ وَالثَّلَاث أُصُولهنَّ وَاحِدَة وَفُرُوعهنَّ شَتَّى , وَغَيْر صِنْوَان : النَّخْلَة الْوَاحِدَة . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : صِنْوَان : النَّخْلَة الَّتِي يَكُون فِي أَصْلهَا نَخْلَتَانِ وَثَلَاث أَصْلهنَّ وَاحِد . 15276 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد قَوْله : { وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان } قَالَ : الصِّنْوَان : النَّخْلَتَانِ أَوْ الثَّلَاث يَكُنَّ فِي أَصْل وَاحِد , فَذَلِكَ يَعُدّهُ النَّاس صِنْوَانًا . 15277 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُل أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَبَيْنَ الْعَبَّاس قَوْل , فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ الْعَبَّاس , فَجَاءَ عُمَر إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , أَلَمْ تَرَ عَبَّاسًا فَعَلَ بِي وَفَعَلَ , فَأَرَدْت أَنْ أُجِيبهُ , فَذَكَرْت مَكَانه مِنْك فَكَفَفْت ! فَقَالَ : وَيَرْحَمك اللَّه إِنَّ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ " . 15278 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { صِنْوَان } : النَّخْلَة الَّتِي يَكُون فِي أَصْلِهَا نَخْلَتَانِ وَثَلَاث أَصْلهُنَّ وَاحِد ; قَالَ : فَكَانَ بَيْنَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَبَيْنَ الْعَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَوْل , فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ الْعَبَّاس , فَجَاءَ عُمَر إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه أَلَمْ تَرَ عَبَّاسًا فَعَلَ بِي وَفَعَلَ ؟ فَأَرَدْت أَنْ أُجِيبهُ , فَذَكَرْت مَكَانه مِنْك فَكَفَفْت عِنْد ذَلِكَ , فَقَالَ : يَرْحَمك اللَّه إِنَّ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ " . 15279 - قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ دَاوُد بْن شَابُور , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " لَا تُؤْذُونِي فِي الْعَبَّاس فَإِنَّهُ بَقِيَّة آبَائِي , وَإِنَّ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ " . 15280 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاج , عَنْ عَطَاء , وَابْن أَبِي مُلَيْكَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَر : " يَا عُمَر أَمَا عَلِمْت أَنَّ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ ؟ " . 15281 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد : { صِنْوَان } قَالَ : فِي أَصْل وَاحِد ثَلَاث نَخَلَات , كَمَثَلِ ثَلَاثَة بَنِي أُمّ وَأَب يَتَفَاضَلُونَ فِي الْعَمَل , كَمَا يَتَفَاضَل ثَمَر هَذِهِ النَّخَلَات الثَّلَاث فِي أَصْل وَاحِد . قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ مُجَاهِد : كَمَثَلِ صَالِح بَنِي آدَم وَخَبِيثهمْ أَبُوهُمْ وَاحِد . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج بْن مُحَمَّد , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيم بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . 15282 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لِقُلُوبِ بَنِي آدَم كَانَتْ الْأَرْض فِي يَد الرَّحْمَن طِينَة وَاحِدَة , فَسَطَحَهَا وَبَطَحَهَا , فَصَارَتْ الْأَرْض قِطَعًا مُتَجَاوِرَات , فَيَنْزِل عَلَيْهَا الْمَاء مِنْ السَّمَاء , فَتُخْرِج هَذِهِ زَهْرَتهَا وَثَمَرهَا وَشَجَرهَا وَتُخْرِج نَبَاتهَا وَتُحْيِي مَوَاتهَا , وَتُخْرِج هَذِهِ سَبَخهَا وَمِلْحهَا وَخَبَثهَا , وَكِلْتَاهُمَا تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد , فَلَوْ كَانَ الْمَاء مَالِحًا , قِيلَ : إِنَّمَا اسْتَسْبَخَتْ هَذِهِ مِنْ قِبَل الْمَاء , كَذَلِكَ النَّاس خُلِقُوا مِنْ آدَم , فَيَنْزِل عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء تَذْكِرَة , فَتَرِقّ قُلُوب فَتَخْشَع وَتَخْضَع , وَتَقْسُو قُلُوب فَتَلْهُو وَتَسْهُو وَتَجْفُو . قَالَ الْحَسَن : وَاَللَّه مَا جَالَسَ الْقُرْآن أَحَدٌ إِلَّا قَامَ مِنْ عِنْده بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَان , قَالَ اللَّه : { وَنُنَزِّل مِنْ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيد الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا } . وَقَوْله : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قَوْله " تُسْقَى " , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْعِرَاق مِنْ أَهْل الْكُوفَة وَالْبَصْرَة : " تُسْقَى " بِالتَّاءِ , بِمَعْنَى : تُسْقَى الْجَنَّات وَالزَّرْع وَالنَّخِيل . وَقَدْ كَانَ بَعْضهمْ يَقُول : إِنَّمَا قِيلَ : " تُسْقَى " بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الْأَعْنَاب . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ : { يُسْقَى } بِالْيَاءِ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه تَذْكِيره إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا ذَلِكَ خَبَر عَنْ الْجَنَّات وَالْأَعْنَاب وَالنَّخِيل وَالزَّرْع أَنَّهَا تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ بِالتَّاءِ , فَذَلِكَ عَلَى الْأَعْنَاب كَمَا ذَكَّرَ الْأَنْعَام فِي قَوْله : { مَا فِي بُطُونه } وَأَنَّثَ بَعْد فَقَالَ : { وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْك تُحْمَلُونَ } فَمَنْ قَالَ : { يُسْقَى } بِالْيَاءِ جَعَلَ الْأَعْنَاب مِمَّا تُذَكَّر وَتُؤَنَّث , مِثْل الْأَنْعَام . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : مَنْ قَالَ تُسْقَى ذَهَبَ إِلَى تَأْنِيث الزَّرْع وَالْجَنَّات وَالنَّخِيل , وَمَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلّه يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد , وَأُكُله مُخْتَلِف حَامِض وَحُلْو , فَفِي هَذَا آيَة . وَأَعْجَب الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأ بِهَا , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِالتَّاءِ : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : تُسْقَى الْجَنَّات وَالنَّخْل وَالزَّرْع بِمَاءٍ وَاحِد ; لِمَجِيءِ " تُسْقَى " بَعْد مَا قَدْ جَرَى ذِكْرهَا , وَهِيَ جِمَاع مِنْ غَيْر بَنِي آدَم , وَلَيْسَ الْوَجْه الْآخَر بِمُمْتَنِعٍ عَلَى مَعْنَى يُسْقَى ذَلِكَ بِمَاءٍ وَاحِد : أَيْ جَمِيع ذَلِكَ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد عَذْب دُون الْمَالِح . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15283 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا شَبَّابَة , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " مَاء السَّمَاء كَمِثْلِ صَالِح بَنِي آدَم وَخَبِيثهمْ أَبُوهُمْ وَاحِد . 15284 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " قَالَ : مَاء السَّمَاء. * حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 15285 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْكُوفِيّ , عَنْ الضَّحَّاك : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " قَالَ : مَاء الْمَطَر . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , قَرَأَهُ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " قَالَ : مَاء السَّمَاء , كَمِثْلِ صَالِح بَنِي آدَم وَخَبِيثهمْ أَبُوهُمْ وَاحِد . - قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . 15286 - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّار بْن يَحْيَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثَنَا ضَمْرَة بْن رَبِيعَة , عَنْ اِبْن شَوْذَب : " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد " قَالَ : بِمَاءِ السَّمَاء . وَقَوْله : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَكِّيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : { وَنُفَضِّل } بِالنُّونِ بِمَعْنَى : وَنُفَضِّل نَحْنُ بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : " وَيُفَضِّل " بِالْيَاءِ , رَدًّا عَلَى قَوْله : { يُغْشِي اللَّيْل النَّهَار } وَيُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض . وَهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِد , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , غَيْر أَنَّ الْيَاء أَعْجَبهُمَا إِلَيَّ فِي الْقِرَاءَة , لِأَنَّهُ فِي سِيَاق كَلَام اِبْتِدَاؤُهُ " اللَّه الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَات " فَقِرَاءَته بِالْيَاءِ إِذْ كَانَ كَذَلِكَ أَوْلَى . وَمَعْنَى الْكَلَام : أَنَّ الْجَنَّات مِنْ الْأَعْنَاب وَالزَّرْع وَالنَّخِيل , الصِّنْوَان وَغَيْر الصِّنْوَان , تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد عَذْب لَا مِلْح , وَيُخَالِف اللَّه بَيْنَ طُعُوم ذَلِكَ , فَيُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الطَّعْم , فَهَذَا حُلْو وَهَذَا حَامِض . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15287 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : الْفَارِسِيّ وَالدَّقَل وَالْحُلْو وَالْحَامِض . 15288 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : الْأَرْض الْوَاحِدَة يَكُون فِيهَا الْخَوْخ وَالْكُمَّثْرَى وَالْعِنَب الْأَبْيَض وَالْأَسْوَد , وَبَعْضهَا أَكْثَر حَمْلًا مِنْ بَعْض , وَبَعْضه حُلْو وَبَعْضه حَامِض , وَبَعْضه أَفْضَل مِنْ بَعْض . 15289 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَارِم أَبُو النُّعْمَان , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : بَرْنِيّ وَكَذَا وَكَذَا , وَهَذَا بَعْضه أَفْضَل مِنْ بَعْض . 15290 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمِّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : هَذَا حَامِض , وَهَذَا حُلْو , وَهَذَا مَزّ . 15291 - حَدَّثَنِي مَحْمُود بْن خِدَاش , قَالَ : ثَنَا سَيْف بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد , عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : " الدَّقَل وَالْفَارِسِيّ وَالْحُلْو وَالْحَامِض " . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن التِّرْمِذِيّ , قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد اللَّه الرَّقِّيّ , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر الرَّقِّيّ , عَنْ زَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْله : { وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل } قَالَ : " الدَّقَل وَالْفَارِسِيّ وَالْحُلْو وَالْحَامِض " .
وَقَوْله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : إِنَّ فِي مُخَالَفَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ هَذَا الْقِطَع مِنْ الْأَرْض الْمُتَجَاوِرَات وَثِمَار جَنَّاتهَا وَزُرُوعهَا عَلَى مَا وَصَفْنَا وَبَيَّنَّا لَدَلِيلًا وَاضِحًا وَعِبْرَة لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ اِخْتِلَاف ذَلِكَ , إِنَّ الَّذِي خَالَفَ بَيْنه عَلَى هَذَا النَّحْو الَّذِي خَالَفَ بَيْنه , هُوَ الْمُخَالِف بَيْنَ خَلْقه فِيمَا قَسَمَ لَهُمْ مِنْ هِدَايَة وَضَلَال وَتَوْفِيق وَخِذْلَان , فَوَفَّقَ هَذَا وَخَذَلَ هَذَا , وَهَدَى ذَا وَأَضَلَّ ذَا , وَلَوْ شَاءَ لَسَوَّى بَيْنَ جَمِيعهمْ , كَمَا لَوْ شَاءَ سَوَّى بَيْنَ جَمِيع أَكْل ثِمَار الْجَنَّة الَّتِي تَشْرَب شُرْبًا وَاحِدًا , وَتُسْقَى سَقْيًا وَاحِدًا , وَهِيَ مُتَفَاضِلَة فِي الْأُكُل .