سورة الحجر الآية ٢٣
سورة الحجر الآية ٢٣
وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡیِۦ وَنُمِیتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَ ٰرِثُونَ ﴿٢٣﴾
تفسير السعدي
أي: هو وحده, لا شريك له, الذي يحيي الخلق من العدم, بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا ويميتهم لآجالهم, التي قدرها " وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ " كقوله: " إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ " . وليس ذلك بعزيز, ولا ممتنع على الله, فإنه تعالى يعلم المستقدمين من الخلق والمستأخرين منهم, ويعلم ما تنقص الأرض منهم, وما تفرق من أجزائهم. وهو الذي, قدرته لا يعجزها معجز, فيعيد عباده خلقا جديدا, ويحشرهم إليه. " إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ " يضع الأشياء مواضعها, وينزلها منازلها, ويجازي كل عامل بعمله, إن خيرا فخير, وإن شرا فشر.
التفسير الميسر
وإنَّا لنحن نحيي مَن كان ميتًا بخلقه من العدم، ونميت من كان حيًا بعد انقضاء أجله، ونحن الوارثون الأرض ومَن عليها.
تفسير الجلالين
"وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيت وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ" الْبَاقُونَ نَرِث جَمِيع الْخَلْق
تفسير ابن كثير
وَقَوْله" وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيت " إِخْبَار عَنْ قُدْرَته تَعَالَى عَلَى بَدْء الْخَلْق وَإِعَادَته وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَحْيَا الْخَلْق مِنْ الْعَدَم ثُمَّ يُمِيتهُمْ ثُمَّ يَبْعَثهُمْ كُلّهمْ لِيَوْمِ الْجَمْع وَأَخْبَرَ أَنَّهُ تَعَالَى يَرِث الْأَرْض وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْهِ يَرْجِعُونَ .
تفسير القرطبي
أَيْ الْأَرْض وَمَنْ عَلَيْهَا , وَلَا يَبْقَى شَيْء سِوَانَا . نَظِيره " إِنَّا نَحْنُ نَرِث الْأَرْض وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ " [ مَرْيَم : 40 ] . فَمُلْك كُلّ شَيْء لِلَّهِ تَعَالَى . وَلَكِنْ مَلَّكَ عِبَاده أَمْلَاكًا فَإِذَا مَاتُوا اِنْقَطَعَتْ الدَّعَاوَى , فَكَانَ اللَّه وَارِثًا مِنْ هَذَا الْوَجْه . وَقِيلَ : الْإِحْيَاء فِي هَذِهِ الْآيَة إِحْيَاء النُّطْفَة فِي الْأَرْحَام . فَأَمَّا الْبَعْث فَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْد هَذَا فِي قَوْله : " وَإِنَّ رَبّك هُوَ يَحْشُرهُمْ " .
| ٱلۡوَ ٰرِثُونَ | للأرضِ ومَنْ عليها؛ لأنه سبحانه هو الباقي بعد فَناءِ الخَلْقِ. |
|---|
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian