صفحات الموقع

سورة الحجر الآية ٦٦

سورة الحجر الآية ٦٦

وَقَضَیۡنَاۤ إِلَیۡهِ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ مَقۡطُوعࣱ مُّصۡبِحِینَ ﴿٦٦﴾

التفسير

تفسير السعدي

" وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ " أي: أخبرناه خبرا لا مثنوية فيه. " أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ " أي: سيصبحهم العذاب الذي يجتاحهم ويستأصلهم.

التفسير الميسر

وأوحينا إلى لوط أن قومك مستأصَلون بالهلاك عن آخرهم عند طلوع الصبح.

تفسير الجلالين

"وَقَضَيْنَا" أَوْحَيْنَا "إلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْر" وَهُوَ "أَنَّ دَابِر هَؤُلَاءِ مَقْطُوع مُصْبِحِينَ" حَال أَيْ يَتِمّ اسْتِئْصَالهمْ فِي الصَّبَاح

تفسير ابن كثير

" وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْر " أَيْ تَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ فِي هَذَا " أَنَّ دَابِر هَؤُلَاءِ مَقْطُوع مُصْبِحِينَ " أَيْ وَقْت الصَّبَاح كَقَوْلِهِ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " إِنَّ مَوْعِدهمْ الصُّبْح أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْر أَنَّ دَابِر هَؤُلَاءِ مَقْطُوع مُصْبِحِينَ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَفَرَغْنَا إِلَى لُوط مِنْ ذَلِكَ الْأَمْر , وَأَوْحَيْنَا أَنَّ دَابِر هَؤُلَاءِ مَقْطُوع مُصْبِحِينَ ; يَقُول : إِنَّ آخِر قَوْمك وَأَوَّلهمْ مَجْذُوذ مُسْتَأْصَل صَبَاح لَيْلَتهمْ . " وَأَنَّ " مِنْ قَوْله : { أَنَّ دَابِر } فِي مَوْضِع نَصْب رَدًّا عَلَى الْأَمْر بِوُقُوع الْقَضَاء عَلَيْهَا . وَقَدْ يَجُوز أَنْ تَكُون فِي مَوْضِع نَصْب بِفَقْدِ الْخَافِض , وَيَكُون مَعْنَاهُ : وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْر بِأَنَّ دَابِر هَؤُلَاءِ مَقْطُوع مُصْبِحِينَ . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " وَقُلْنَا إِنَّ دَابِر هَؤُلَاءِ مَقْطُوع مُصْبِحِينَ " . وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ : { مُصْبِحِينَ } إِذَا أَصْبَحُوا , أَوْ حِين تُصْبِحُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16043 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَنَّ دَابِر هَؤُلَاءِ مَقْطُوع مُصْبِحِينَ } يَعْنِي : اِسْتِئْصَال هَلَاكهمْ مُصْبِحِينَ . 16044 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْر } قَالَ : أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ .

تفسير القرطبي

أَيْ أَوْحَيْنَا إِلَى لُوط . نَظِيره " فَقُطِعَ دَابِر الْقَوْم الَّذِينَ ظَلَمُوا " . [ الْأَنْعَام : 45 ] " مُصْبِحِينَ " أَيْ عِنْد طُلُوع الصُّبْح . وَقَدْ تَقَدَّمَ .

غريب الآية
وَقَضَیۡنَاۤ إِلَیۡهِ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ مَقۡطُوعࣱ مُّصۡبِحِینَ ﴿٦٦﴾
وَقَضَیۡنَاۤ إِلَیۡهِأَوْحَيْنا إلى لوطٍ.
دَابِرَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ مَقۡطُوعࣱآخرَهم، والمرادُ: جميعُ قومِك مُهْلَكون، لايبقى منهم أحدٌ.
مُّصۡبِحِینَوقتَ الصباحِ.
الإعراب
(وَقَضَيْنَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَضَيْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِلَيْهِ)
(إِلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(ذَلِكَ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(الْأَمْرَ)
بَدَلٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(دَابِرَ)
اسْمُ (أَنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(هَؤُلَاءِ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مَقْطُوعٌ)
خَبَرُ (أَنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ) : وَمَا بَعْدَهَا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بَدَلٌ مِنْ (الْأَمْرَ) :.
(مُصْبِحِينَ)
حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.