Your browser does not support the audio element.
یَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَیَفۡعَلُونَ مَا یُؤۡمَرُونَ ۩ ﴿٥٠﴾
التفسير
تفسير السعدي " يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ " لما مدحهم بكثرة الطاعة, والخضوع لله, مدحهم بالخوف من الله الذي هو فوقهم بالذات والقهر, وكمال الأوصاف, فهم أذلاء تحت قهره.
" وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " أي: مهما أمرهم الله تعالى, امتثلوا لأمره, طوعا واختيارا.
وسجود المخلوقات لله تعالى قسمان: سجود اضطرار, ودلالة على ما له من صفات الكمال.
وهذا عام لكل مخلوق, من مؤمن وكافر, وبر وفاجر, وحيوان ناطق وغيره.
وسجود اختيار, يختص بأوليائه وعباده المؤمنين, الملائكة, وغيرهم من المخلوقات.
التفسير الميسر يخاف الملائكة ربهم الذي هو فوقهم بالذات والقهر وكمال الصفات، ويفعلون ما يُؤْمرون به من طاعة الله. وفي الآية: إثبات صفة العلو والفوقية لله على جميع خلقه، كما يليق بجلاله وكماله.
تفسير الجلالين "يَخَافُونَ" أَيْ الْمَلَائِكَة حَال مِنْ ضَمِير يَسْتَكْبِرُونَ "رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ" حَال مِنْ هُمْ أَيْ عَالِيًا . عَلَيْهِمْ بِالْقَهْرِ "وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ" بِهِ
تفسير ابن كثير " يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ " أَيْ يَسْجُدُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِنْ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله " وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " أَيْ مُثَابِرِينَ عَلَى طَاعَته تَعَالَى وَامْتِثَال أَوَامِره وَتَرْك زَوَاجِره .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَخَاف هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة الَّتِي فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة , رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ , أَنْ يُعَذِّبهُمْ إِنْ عَصَوْا أَمْره .
{ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } يَقُول : وَيَفْعَلُونَ مَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ , فَيُؤَدُّونَ حُقُوقه وَيَجْتَنِبُونَ سَخَطه .
تفسير القرطبي أَيْ عِقَاب رَبّهمْ وَعَذَابه , لِأَنَّ الْعَذَاب الْمُهْلِك إِنَّمَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَخَافُونَ قُدْرَة رَبّهمْ الَّتِي هِيَ فَوْق قُدْرَتهمْ ; فَفِي الْكَلَام حَذْف . وَقِيلَ : مَعْنَى " يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ " يَعْنِي الْمَلَائِكَة , يَخَافُونَ رَبّهمْ وَهِيَ مِنْ فَوْق مَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة وَمَعَ ذَلِكَ يَخَافُونَ ; فَلِأَنْ يَخَاف مَنْ دُونهمْ أَوْلَى ; دَلِيل هَذَا الْقَوْل قَوْله تَعَالَى : " وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ "
يَعْنِي الْمَلَائِكَة .
غريب الآية
یَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَیَفۡعَلُونَ مَا یُؤۡمَرُونَ ۩ ﴿٥٠﴾
الإعراب
(يَخَافُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي (يَسْتَكْبِرُونَ ) :.
(رَبَّهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(فَوْقِهِمْ) اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَيَفْعَلُونَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَفْعَلُونَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(يُؤْمَرُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress