سورة النحل الآية ٦
سورة النحل الآية ٦
وَلَكُمۡ فِیهَا جَمَالٌ حِینَ تُرِیحُونَ وَحِینَ تَسۡرَحُونَ ﴿٦﴾
تفسير السعدي
" وَ " لكم فيها " مَنَافِعُ " غير ذلك " وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ " . " وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ " أي: في وقت رواحها وسكونها, ووقت حركتها وسرحها. وذلك أن جمالها, لا يعود إليها منه شيء, فإنكم, أنتم الذين تتجملون بها, بثيابكم, وأولادكم, وأموالكم, وتعجبون بذلك.
التفسير الميسر
ولكم فيها زينة تُدْخل السرور عليكم عندما تَرُدُّونها إلى منازلها في المساء، وعندما تُخْرجونها للمرعى في الصباح.
تفسير الجلالين
"وَلَكُمْ فِيهَا جَمَال" زِينَة "حِين تُرِيحُونَ" تَرُدُّونَهَا إلَى مَرَاحهَا بِالْعَشِيِّ "وَحِين تَسْرَحُونَ" تُخْرِجُونَهَا إلَى الْمَرْعَى بِالْغَدَاةِ
تفسير ابن كثير
وَمَا لَهُمْ فِيهَا مِنْ الْجَمَال وَهُوَ الزِّينَة وَلِهَذَا قَالَ " وَلَكُمْ فِيهَا جَمَال حِين تُرِيحُونَ " وَهُوَ وَقْت رُجُوعهَا عَشِيًّا مِنْ الْمَرْعَى فَإِنَّهَا تَكُون أَمَدّه خَوَاصِر وَأَعْظَمه ضُرُوعًا وَأَعْلَاهُ أَسْنِمَة " وَحِين تَسْرَحُونَ " أَيْ غَدْوَة حِين تَبْعَثُونَهَا إِلَى الْمَرْعَى .
تفسير القرطبي
الْجَمَال مَا يُتَجَمَّل بِهِ وَيُتَزَيَّن . وَالْجَمَال : الْحُسْن . وَقَدْ جَمُلَ الرَّجُل - بِالضَّمِّ - جَمَالًا فَهُوَ جَمِيل , وَالْمَرْأَة جَمِيلَة , وَجُمَلَاء أَيْضًا ; عَنْ الْكِسَائِيّ . وَأَنْشَدَ : فَهِيَ جَمْلَاء كَبَدْرٍ طَالِع بَذَّتْ الْخَلْق جَمِيعًا بِالْجَمَالِ وَقَوْل أَبِي ذُؤَيْب : جَمَالك أَيّهَا الْقَلْب الْقَرِيح يُرِيد : اِلْزَمْ تَجَمُّلك وَحَيَاءَك وَلَا تَجْزَع جَزَعًا قَبِيحًا . قَالَ عُلَمَاؤُنَا : فَالْجَمَال يَكُون فِي الصُّورَة وَتَرْكِيب الْخِلْقَة , وَيَكُون فِي الْأَخْلَاق الْبَاطِنَة , وَيَكُون فِي الْأَفْعَال . فَأَمَّا جَمَال الْخِلْقَة فَهُوَ أَمْر يُدْرِكهُ الْبَصَر وَيُلْقِيه إِلَى الْقَلْب مُتَلَائِمًا , فَتَتَعَلَّق بِهِ النَّفْس مِنْ غَيْر مَعْرِفَة بِوَجْهِ ذَلِكَ وَلَا نِسْبَته لِأَحَدٍ مِنْ الْبَشَر . وَأَمَّا جَمَال الْأَخْلَاق فَكَوْنهَا عَلَى الصِّفَات الْمَحْمُودَة مِنْ الْعِلْم وَالْحِكْمَة وَالْعَدْل وَالْعِفَّة , وَكَظْم الْغَيْظ وَإِرَادَة الْخَيْر لِكُلِّ أَحَد . وَأَمَّا جَمَال الْأَفْعَال فَهُوَ وُجُودهَا مُلَائِمَة لِمَصَالِح الْخَلْق وَقَاضِيَة لِجَلْبِ الْمَنَافِع فِيهِمْ وَصَرْف الشَّرّ عَنْهُمْ . وَجَمَال الْأَنْعَام وَالدَّوَابّ مِنْ جَمَال الْخِلْقَة , وَهُوَ مَرْئِيّ بِالْأَبْصَارِ مُوَافِق لِلْبَصَائِرِ . وَمِنْ جَمَالهَا كَثْرَتهَا وَقَوْل النَّاس إِذَا رَأَوْهَا هَذِهِ نَعَم فُلَان ; قَالَهُ السُّدِّيّ . وَلِأَنَّهَا إِذَا رَاحَتْ تَوَفَّرَ حُسْنهَا وَعَظُمَ شَأْنهَا وَتَعَلَّقَتْ الْقُلُوب بِهَا ; لِأَنَّهَا إِذْ ذَاكَ أَعْظَم مَا تَكُون أَسْنِمَة وَضُرُوعًا ; قَالَهُ قَتَادَة . وَلِهَذَا الْمَعْنَى قَدَّمَ الرَّوَاح عَلَى السَّرَاح لِتَكَامُلِ دَرّهَا وَسُرُور النَّفْس بِهَا إِذْ ذَاكَ . وَاَللَّه أَعْلَم . وَرَوَى أَشْهَب عَنْ مَالِك قَالَ : يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَلَكُمْ فِيهَا جَمَال حِين تُرِيحُونَ وَحِين تَسْرَحُونَ " وَذَلِكَ فِي الْمَوَاشِي حِين تَرُوح إِلَى الْمَرْعَى وَتَسْرَح عَلَيْهِ . وَالرَّوَاح رُجُوعهَا بِالْعَشِيِّ مِنْ الْمَرْعَى , وَالسَّرَاح بِالْغَدَاةِ ; تَقُول : سَرَحْت الْإِبِل أَسْرَحهَا سَرْحًا وَسُرُوحًا إِذَا غَدَوْت بِهَا إِلَى الْمَرْعَى فَخَلَّيْتهَا , وَسَرَحَتْ هِيَ . الْمُتَعَدِّي وَاللَّازِم وَاحِد .
| جَمَالٌ | زينةٌ تَسُرُّكم. |
|---|---|
| تُرِیحُونَ | تَرُدُّونها في المساء إلى حَظائرِها. |
| تَسۡرَحُونَ | تُخْرِجُونها في الصَّباح إلى مَراعِيها. |
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian