Your browser does not support the audio element.
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِی ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِینَ فُضِّلُوا۟ بِرَاۤدِّی رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِیهِ سَوَاۤءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ یَجۡحَدُونَ ﴿٧١﴾
التفسير
تفسير السعدي هذا من أدلة توحيده, وقبح الشرك به.
يقول تعالى: كما أنكم مشتركون بأنكم مخلوقون مرزوقون, إلا أنه تعالى " فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ " فجعل منكم أحرارا, لهم مال وثروة, ومنكم أرقاء لهم, لا يملكون شيئا من الدنيا.
فكما أن سادتهم الذين فضلهم الله عليهم بالرزق ليسوا " بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ " ويرون هذا من الأمور الممتنعة.
فكذلك من أشركتم بها مع الله, فإنها عبيد, ليس لها من الملك, مثقال ذرة.
فكيف تجعلونها شركاء لله تعالى؟!.
هل هذا, إلا من أعظم الظلم, والجحود لنعم الله؟!! ولهذا قال: " أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ " فلو أقروا بالنعمة ونسبوها إلى من أولاها, لما أشركوا به أحدا.
التفسير الميسر والله فَضَّل بعضكم على بعض فيما أعطاكم في الدنيا من الرزق، فمنكم غني ومنكم فقير، ومنكم مالك ومنكم مملوك، فلا يعطي المالكون مملوكيهم مما أعطاهم الله ما يصيرون به شركاء لهم متساوين معهم في المال، فإذا لم يرضوا بذلك لأنفسهم، فلماذا رضوا أن يجعلوا لله شركاء من عبيده؟ إن هذا لَمن أعظم الظلم والجحود لِنعم الله عز وجل.
تفسير الجلالين "وَاَللَّه فَضَّلَ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض فِي الرِّزْق" فَمِنْكُمْ غَنِيّ وَفَقِير وَمَالِك وَمَمْلُوك "فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا" أَيْ الْمَوَالِي "بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ" أَيْ بِجَاعِلِي مَا رَزَقْنَاهُمْ مِنْ الْأَمْوَال وَغَيْرهَا شَرِكَة بَيْنهمْ وَبَيْن مَمَالِيكهمْ "فَهُمْ" أَيْ الْمَمَالِيك وَالْمَوَالِي "فِيهِ سَوَاء" شُرَكَاء الْمَعْنَى لَيْسَ لَهُمْ شُرَكَاء مِنْ مَمَالِيكهمْ فِي أَمْوَالهمْ فَكَيْفَ يَجْعَلُونَ بَعْض مَمَالِيك اللَّه شُرَكَاء لَهُ "أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ" يَكْفُرُونَ حَيْثُ يَجْعَلُونَ لَهُ شُرَكَاء
تفسير ابن كثير يُبَيِّن تَعَالَى لِلْمُشْرِكِينَ جَهْلهمْ وَكُفْرهمْ فِيمَا زَعَمُوهُ لِلَّهِ مِنْ الشُّرَكَاء وَهُمْ يَعْتَرِفُونَ أَنَّهَا عَبِيد لَهُ كَمَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتهمْ فِي حَجّهمْ : لَبَّيْكَ لَا شَرِيك لَك إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك تَمْلِكهُ وَمَا مَلَكَ . فَقَالَ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ أَنْتُمْ لَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُسَاوَوْا عَبِيدكُمْ فِيمَا رَزَقْنَاكُمْ فَكَيْف يَرْضَى هُوَ تَعَالَى بِمُسَاوَاةِ عَبِيد لَهُ فِي الْإِلَهِيَّة وَالتَّعْظِيم كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسكُمْ هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ مِنْ شُرَكَاء فِيمَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسكُمْ " الْآيَة قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة يَقُول لَمْ يَكُونُوا لِيُشْرِكُوا عَبِيدهمْ فِي أَمْوَالهمْ وَنِسَائِهِمْ فَكَيْف يُشْرِكُونَ عَبِيدِي مَعِي فِي سُلْطَانِي فَذَلِكَ قَوْله " أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ " وَقَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى عَنْهُ فَكَيْف تَرْضَوْنَ لِي مَا لَا تَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِكُمْ وَقَالَ مُجَاهِد فِي هَذِهِ الْآيَة هَذَا مَثَل الْآلِهَة الْبَاطِلَة وَقَالَ قَتَادَة هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه فَهَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَد يُشَارِكهُ مَمْلُوكه فِي زَوْجَته وَفِي فِرَاشه فَتَعْدِلُونَ بِاَللَّهِ خَلْقه وَعِبَاده ؟ فَإِنْ لَمْ تَرْضَ لِنَفْسِك هَذَا فَاَللَّه أَحَقّ أَنْ يُنَزَّه مِنْك ; وَقَوْله " أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ " أَيْ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام نَصِيبًا فَجَحَدُوا نِعْمَته وَأَشْرَكُوا مَعَهُ غَيْره وَعَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ قَالَ كَتَبَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ هَذِهِ الرِّسَالَة إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ : وَاقْنَعْ بِرِزْقِك مِنْ الدُّنْيَا فَإِنَّ الرَّحْمَن فَضَّلَ بَعْض عِبَاده عَلَى بَعْض فِي الرِّزْق بَلَاء يَبْتَلِي بِهِ كُلًّا فَيَبْتَلِي مَنْ بَسَطَ لَهُ كَيْف شُكْره لِلَّهِ وَأَدَاؤُهُ الْحَقّ الَّذِي اِفْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيمَا رَزَقَهُ وَخَوَّلَهُ . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه فَضَّلَ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض فِي الرِّزْق فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاء أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه أَيّهَا النَّاس فَضَّلَ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض فِي الرِّزْق الَّذِي رَزَقَكُمْ فِي الدُّنْيَا , فَمَا الَّذِينَ فَضَّلَهُمْ اللَّه عَلَى غَيْرهمْ بِمَا رَزَقَهُمْ { بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ } يَقُول : بِمُشْرِكِي مَمَالِيكهمْ فِيمَا رَزَقَهُمْ مِنْ الْأَمْوَال وَالْأَزْوَاج . { فَهُمْ فِيهِ سَوَاء } يَقُول : حَتَّى يَسْتَوُوا هُمْ فِي ذَلِكَ وَعَبِيدهمْ , يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَهُمْ لَا يَرْضَوْنَ بِأَنْ يَكُونُوا هُمْ وَمَمَالِيكهمْ فِيمَا رَزَقْتهمْ سَوَاء , وَقَدْ جَعَلُوا عَبِيدِي شُرَكَائِي فِي مُلْكِي وَسُلْطَانِي . وَهَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لِلْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ الْمَسِيح اِبْن اللَّه مِنْ النَّصَارَى . وَقَوْله : { أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ الرِّزْق الَّذِي رَزَقَهُمْ فِي الدُّنْيَا يَجْحَدُونَ بِإِشْرَاكِهِمْ غَيْر اللَّه مِنْ خَلْقه فِي سُلْطَانه وَمُلْكه ؟ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16426 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاَللَّه فَضَّلَ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض فِي الرِّزْق فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ } يَقُول : لَمْ يَكُونُوا يُشْرِكُونَ عَبِيدهمْ فِي أَمْوَالهمْ وَنِسَائِهِمْ , فَكَيْف يُشْرِكُونَ عَبِيدِي مَعِي فِي سُلْطَانِي ؟ فَذَلِكَ قَوْله : { أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ } 16427 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : هَذِهِ الْآيَة فِي شَأْن عِيسَى اِبْن مَرْيَم , يَعْنِي بِذَلِكَ نَفْسه , إِنَّمَا عِيسَى عَبْد , فَيَقُول اللَّه : وَاَللَّه مَا تُشْرِكُونَ عَبِيدكُمْ فِي الَّذِي لَكُمْ فَتَكُونُوا أَنْتُمْ وَهُمْ سَوَاء , فَكَيْف تَرْضَوْنَ لِي بِمَا لَا تَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِكُمْ ؟ 16428 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ } قَالَ : مِثْل آلِهَة الْبَاطِل مَعَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره . 16429 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاَللَّه فَضَّلَ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض فِي الرِّزْق فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاء أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ } وَهَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه , فَهَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَد شَارَكَ مَمْلُوكه فِي زَوْجَته وَفِي فِرَاشه فَتَعْدِلُونَ بِاَللَّهِ خَلْقه وَعِبَاده ؟ فَإِنْ لَمْ تَرْضَ لِنَفْسِك هَذَا , فَاَللَّه أَحَقّ أَنْ يُنَزَّه مِنْهُ مِنْ نَفْسك , وَلَا تَعْدِل بِاَللَّهِ أَحَدًا مِنْ عِبَاده وَخَلْقه . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ } قَالَ : هَذَا الَّذِي فُضِّلَ فِي الْمَال وَالْوَلَد , لَا يُشْرِك عَبْده فِي مَاله وَزَوْجَته . يَقُول : قَدْ رَضِيت بِذَلِكَ لِلَّهِ وَلَمْ تَرْضَ بِهِ لِنَفْسِك , فَجَعَلْت لِلَّهِ شَرِيكًا فِي مُلْكه وَخَلْقه .
تفسير القرطبي أَيْ جَعَلَ مِنْكُمْ غَنِيًّا وَحُرًّا وَعَبْدًا .
أَيْ فِي الرِّزْق .
أَيْ لَا يَرُدّ الْمَوْلَى عَلَى مَا مَلَكَتْ يَمِينه مِمَّا رُزِقَ شَيْئًا حَتَّى يَسْتَوِي الْمَمْلُوك وَالْمَالِك فِي الْمَال . وَهَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لِعَبَدَةِ الْأَصْنَام , أَيْ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَبِيدكُمْ مَعَكُمْ سَوَاء فَكَيْفَ تَجْعَلُونَ عَبِيدِي مَعِي سَوَاء ; فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ يُشْرِكهُمْ عَبِيدهمْ فِي أَمْوَالهمْ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ أَنْ يُشَارِكُوا اللَّه تَعَالَى فِي عِبَادَة غَيْره مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَنْصَاب وَغَيْرهمَا مِمَّا عُبِدَ ; كَالْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاء وَهُمْ عَبِيده وَخَلْقه . حَكَى مَعْنَاهُ الطَّبَرِيّ , وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَغَيْرهمْ . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نَصَارَى نَجْرَان حِين قَالُوا عِيسَى اِبْن اللَّه فَقَالَ اللَّه لَهُمْ " فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ " أَيْ لَا يَرُدّ الْمَوْلَى عَلَى مَا مَلَكَتْ يَمِينه مِمَّا رُزِقَ حَتَّى يَكُون الْمَوْلَى وَالْعَبْد فِي الْمَال شَرَعًا سَوَاء , فَكَيْفَ تَرْضَوْنَ لِي مَا لَا تَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَجْعَلُونَ لِي وَلَدًا مِنْ عَبِيدِي . وَنَظِيرهَا " ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسكُمْ هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ مِنْ شُرَكَاء فِيمَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاء " [ الرُّوم : 28 ] عَلَى مَا يَأْتِي . وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْعَبْد لَا يَمْلِك , عَلَى مَا يَأْتِي آنِفًا .
غريب الآية
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِی ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِینَ فُضِّلُوا۟ بِرَاۤدِّی رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِیهِ سَوَاۤءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ یَجۡحَدُونَ ﴿٧١﴾
فَهُمۡ فِیهِ سَوَاۤءٌۚ فهم لا يَرْضَوْن بالتساوي في الرزقِ، فكيف رَضُوا أن يَجْعلوا للهِ شركاءَ من عبيدِه؟
الإعراب
(وَاللَّهُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَضَّلَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.
(بَعْضَكُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(بَعْضٍ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الرِّزْقِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَمَا) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ يَعْمَلُ عَمَلَ "لَيْسَ " مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ مَا.
(فُضِّلُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِرَادِّي) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(رَادِّي ) : خَبَرُ (مَا ) : مَجْرُورٌ لَفْظًا مَنْصُوبٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ وَحُذِفَتْ نُونُهُ لِلْإِضَافَةِ.
(رِزْقِهِمْ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مَلَكَتْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ " حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَيْمَانُهُمْ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(فَهُمْ) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُمْ ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(فِيهِ) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(سَوَاءٌ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَفَبِنِعْمَةِ) "الْهَمْزَةُ " حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(نِعْمَةِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(يَجْحَدُونَ ) :.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَجْحَدُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress