صفحات الموقع

سورة الإسراء الآية ١٠١

سورة الإسراء الآية ١٠١

وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَایَـٰتِۭ بَیِّنَـٰتࣲۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ إِذۡ جَاۤءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّی لَأَظُنُّكَ یَـٰمُوسَىٰ مَسۡحُورࣰا ﴿١٠١﴾

التفسير

تفسير السعدي

أي: لست أيها الرسول المؤيد بالآيات, أول رسول كذبه الناس. فلقد أرسلنا قبلك, موسى بن عمران الكليم, إلى فرعون وقومه, وآتيناه " تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ " كل واحدة منها, تكفي لمن قصده اتباع الحق كالحية, والعصا, والطوفان والجراد, والقمل والضفادع, والدم, واليد, وفلق البحر. فإن شككت في شيء من ذلك " فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ " مع هذه الآيات " إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا " .

التفسير الميسر

ولقد آتينا موسى تسع معجزات واضحات شاهدات على صِدْق نبوته وهي: العصا واليد والسنون ونقص الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، فاسأل -أيها الرسول- اليهود سؤال تقرير حين جاء موسى أسلافهم بمعجزاته الواضحات، فقال فرعون لموسى: إني لأظنك -يا موسى- ساحرا، مخدوعًا مغلوبًا على عقلك بما تأتيه من غرائب الأفعال.

تفسير الجلالين

"وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات" وَهِيَ الْيَد وَالْعَصَا وَالطُّوفَان وَالْجَرَاد وَالْقُمَّل وَالضَّفَادِع وَالدَّم أَوْ الطَّمْس وَنَقْص الثَّمَرَات "فَاسْأَلْ" يَا مُحَمَّد "بَنِي إسْرَائِيل" عَنْهُ سُؤَال تَقْرِير لِلْمُشْرِكِينَ عَلَى صِدْقك أَوْ فَقُلْنَا لَهُ : اسْأَلْ وَفِي قِرَاءَة بِلَفْظِ الْمَاضِي "مَسْحُورًا" مَخْدُوعًا مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلك

تفسير ابن كثير

يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ بَعَثَ مُوسَى بِتِسْعِ آيَات بَيِّنَات وَهِيَ الدَّلَائِل الْقَاطِعَة عَلَى صِحَّة نُبُوَّته وَصِدْقه فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ عَمَّنْ أَرْسَلَهُ إِلَى فِرْعَوْن وَهِيَ الْعَصَا وَالْيَد وَالسِّنِينَ وَالْبَحْر وَالطُّوفَان وَالْجَرَاد وَالْقُمَّل وَالضَّفَادِع وَالدَّم آيَات مُفَصَّلَات قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب : هِيَ الْيَد وَالْعَصَا وَالْخَمْس فِي الْأَعْرَاف وَالطَّمْس وَالْحَجَر وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالشَّعْبِيّ وَقَتَادَة هِيَ يَده وَعَصَاهُ وَالسِّنِينَ وَنَقْص الثَّمَرَات وَالطُّوفَان وَالْجَرَاد وَالْقُمَّل وَالضَّفَادِع وَالدَّم وَهَذَا الْقَوْل ظَاهِر جَلِيّ حَسَن قَوِيّ وَجَعَلَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ السِّنِينَ وَنَقْص الثَّمَرَات وَاحِدَة وَعِنْده أَنَّ التَّاسِعَة هِيَ تَلَقُّف الْعَصَا مَا يَأْفِكُونَ " فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ " أَيْ وَمَعَ هَذِهِ الْآيَات وَمُشَاهَدَتهمْ لَهَا كَفَرُوا بِهَا وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسهمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا وَمَا نَجَعَتْ فِيهِمْ فَكَذَلِكَ لَوْ أَجَبْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَأَلُوا مِنْك مَا سَأَلُوا وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى تَفْجُر لَنَا مِنْ الْأَرْض يَنْبُوعًا إِلَى آخِرهَا لَمَا اِسْتَجَابُوا وَلَا آمَنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه كَمَا قَالَ فِرْعَوْن لِمُوسَى وَقَدْ شَاهَدَ مِنْهُ مَا شَاهَدَ مِنْ هَذِهِ الْآيَات " إِنِّي لَأَظُنّك يَا مُوسَى مَسْحُورًا " قِيلَ بِمَعْنَى سَاحِر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم فَهَذِهِ الْآيَات التِّسْع الَّتِي ذَكَرَهَا هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة هِيَ الْمُرَادَة هَاهُنَا وَهِيَ الْمَعْنِيَّة فِي قَوْله تَعَالَى " وَأَلْقِ عَصَاك فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزّ كَأَنَّهَا جَانّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّب يَا مُوسَى لَا تَخَفْ - إِلَى قَوْله فِي تِسْع آيَات - إِلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ " فَذَكَرَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ الْعَصَا وَالْيَد وَبَيَّنَ الْآيَات الْبَاقِيَات فِي سُورَة الْأَعْرَاف وَتَفَصُّلهَا وَقَدْ أُوتِيَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام آيَات أُخَر كَثِيرَة مِنْهَا ضَرْبه الْحَجَر بِالْعَصَا وَخُرُوج الْمَاء مِنْهُ وَمِنْهَا تَظْلِيلهمْ بِالْغَمَامِ وَإِنْزَال الْمَنّ وَالسَّلْوَى وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا أُوتُوهُ بَنُو إِسْرَائِيل بَعْد مُفَارَقَتهمْ بِلَاد مِصْر وَلَكِنْ ذَكَرَ هَاهُنَا التِّسْع آيَات الَّتِي شَاهَدَهَا فِرْعَوْن وَقَوْمه مِنْ أَهْل مِصْر فَكَانَتْ حُجَّة عَلَيْهِمْ فَخَالَفُوهَا وَعَانَدُوهَا كُفْرًا وَجُحُودًا فَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة يُحَدِّث عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال الْمُرَادِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ يَهُودِيّ لِصَاحِبِهِ : اِذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيّ حَتَّى نَسْأَلهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَات " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات " فَقَالَ لَا تَقُلْ لَهُ نَبِيّ فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَك لَصَارَتْ لَهُ أَرْبَع أَعْيُن فَسَأَلَاهُ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَسْحَرُوا وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَان لِيَقْتُلهُ وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَة - أَوْ قَالَ لَا تَفِرُّوا مِنْ الزَّحْف شُعْبَة الشَّاكّ - وَأَنْتُمْ يَا يَهُود عَلَيْكُمْ خَاصَّة أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْت " فَقَبَّلَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالَا نَشْهَد أَنَّك نَبِيّ قَالَ " فَمَا يَمْنَعكُمَا أَنْ تَتَّبِعَانِي ؟ " قَالَا لِأَنَّ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام دَعَا أَنْ لَا يَزَال مِنْ ذُرِّيَّته نَبِيّ وَإِنَّا نَخْشَى إِنْ أَسْلَمْنَا أَنْ تَقْتُلنَا يَهُود . فَهَذَا حَدِيث رَوَاهُ هَكَذَا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ وَابْن جَرِير فِي تَفْسِيره مِنْ طُرُق عَنْ شُعْبَة بْن الْحَجَّاج بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح . وَهُوَ حَدِيث مُشْكِل وَعَبْد اللَّه بْن سَلَمَة فِي حِفْظه شَيْء وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَلَعَلَّهُ اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ التِّسْع الْآيَات بِالْعَشْرِ الْكَلِمَات فَإِنَّهَا وَصَايَا فِي التَّوْرَاة لَا تَعَلُّق لَهَا بِقِيَامِ الْحُجَّة عَلَى فِرْعَوْن وَاَللَّه أَعْلَم. وَلِهَذَا قَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْن .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى بْن عِمْرَان تِسْع آيَات بَيِّنَات تُبَيِّن لِمَنْ رَآهَا أَنَّهَا حُجَج لِمُوسَى شَاهِدَة عَلَى صِدْقه وَحَقِيقَة نُبُوَّته . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيهِنَّ وَمَا هُنَّ . فَقَالَ بَعْضهمْ فِي ذَلِكَ مَا : 17145 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } قَالَ : التِّسْع الْآيَات الْبَيِّنَات : يَده , وَعَصَاهُ , وَلِسَانه , وَالْبَحْر , وَالطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم آيَات مُفَصَّلَات . 17146 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } إِلْقَاء الْعَصَا مَرَّتَيْنِ عِنْد فِرْعَوْن , وَنَزَعَ يَده , وَالْعُقْدَة الَّتِي كَانَتْ بِلِسَانِهِ , وَخَمْس آيَات فِي الْأَعْرَاف : الطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم . وَقَالَ آخَرُونَ : نَحْوًا مِنْ هَذَا الْقَوْل , غَيْر أَنَّهُمْ جَعَلُوا آيَتَيْنِ مِنْهُنَّ : إِحْدَاهُمَا الطَّمْسَة , وَالْأُخْرَى الْحَجَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17147 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بُرَيْدَة بْن سُفْيَان , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , قَالَ : سَأَلَنِي عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز , عَنْ قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } فَقُلْت لَهُ : هِيَ الطُّوفَان وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , وَالْبَحْر , وَعَصَاهُ , وَالطَّمْسَة , وَالْحَجَر , فَقَالَ : وَمَا الطَّمْسَة ؟ فَقُلْت : دَعَا مُوسَى وَأَمَّنَ هَارُون , فَقَالَ : قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتكُمَا , وَقَالَ عُمَر : كَيْف يَكُون الْفِقْه إِلَّا هَكَذَا . فَدَعَا عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بِخَرِيطَةٍ كَانَتْ لِعَبْدِ الْعَزِيز بْن مَرْوَان أُصِيبَتْ بِمِصْرَ , فَإِذَا فِيهَا الْجَوْزَة وَالْبَيْضَة وَالْعَدَسَة مَا تُنْكَر , مُسِخَتْ حِجَارَة كَانَتْ مِنْ أَمْوَال فِرْعَوْن أُصِيبَتْ بِمِصْرَ . وَقَالَ آخَرُونَ : نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ جَعَلُوا اِثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ : إِحْدَاهُمَا السِّنِينَ , وَالْأُخْرَى النَّقْص مِنْ الثَّمَرَات . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17148 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد النَّحْوِيّ , عَنْ عِكْرِمَة وَمَطَر الْوَرَّاق , فِي قَوْله : { تِسْع آيَات } قَالَا : الطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , وَالْعَصَا , وَالْيَد , وَالسُّنُونَ , وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات . 17149 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ الشَّعْبِيّ , فِي قَوْله : { تِسْع آيَات بَيِّنَات } قَالَ : الطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , وَالسِّنِينَ , وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات , وَعَصَاهُ , وَيَده . 17150 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : سُئِلَ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } مَا هِيَ ؟ قَالَ : الطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , وَعَصَى مُوسَى , وَيَده . 17151 - قَالَ : اِبْن جُرَيْج : وَقَالَ مُجَاهِد مِثْل قَوْل عَطَاء , وَزَادَ : { أَخَذْنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات } قَالَ : هُمَا التَّاسِعَتَانِ , وَيَقُولُونَ : التَّاسِعَتَانِ : السِّنِينَ , وَذَهَاب عُجْمَة لِسَان مُوسَى . 17152 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { تِسْع آيَات بَيِّنَات } وَهِيَ مُتَتَابِعَات , وَهِيَ فِي سُورَة الْأَعْرَاف { وَلَقَدْ أَخَذْنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات } 7 130 قَالَ : السِّنِينَ فِي أَهْل الْبَوَادِي , وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات لِأَهْلِ الْقُرَى , فَهَاتَانِ آيَتَانِ , وَالطَّوَافَانِ , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , هَذِهِ خَمْس , وَيَد مُوسَى إِذْ أَخْرَجَهَا بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ مِنْ غَيْر سُوء : الْبَرَص , وَعَصَاهُ إِذْ أَلْقَاهَا , فَإِذَا هِيَ ثُعْبَان مُبِين . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } قَالَ : يَد مُوسَى , وَعَصَاهُ , وَالطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم وَالسِّنِينَ , وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات . وَقَالَ آخَرُونَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ جَعَلُوا السِّنِينَ , وَالنَّقْص مِنْ الثَّمَرَات آيَة وَاحِدَة , وَجَعَلُوا التَّاسِعَة : تَلْقَف الْعَصَا مَا يَأْفِكُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17153 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , قَالَ : قَالَ الْحَسَن , فِي قَوْله : { تِسْع آيَات بَيِّنَات } , { وَلَقَدْ أَخَذْنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات } قَالَ : هَذِهِ آيَة وَاحِدَة , وَالطُّوفَان , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالدَّم , وَيَد مُوسَى , وَعَصَاهُ إِذْ أَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ ثُعْبَان مُبِين , وَإِذْ أَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ تَلْقَف مَا يَأْفِكُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 17154 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة يُحَدِّث عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال , قَالَ : قَالَ يَهُودِيّ لِصَاحِبِهِ : اِذْهَبْ بِنَا إِلَى النَّبِيّ حَتَّى نَسْأَلهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَة . { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات } قَالَ : لَا تَقُلْ لَهُ نَبِيّ , فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَك صَارَتْ لَهُ أَرْبَعَة أَعْيُن , قَالَ : فَسَأَلَا , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَزْنُوا , وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ , وَلَا تَسْحَرُوا , وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا , وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَان لِيَقْتُلهُ , وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَة , أَوْ قَالَ : لَا تَفِرُّوا مِنْ الزَّحْف " - شُعْبَة الشَّاكّ - " وَأَنْتُمْ يَا يَهُود عَلَيْكُمْ خَاصَّة لَا تَعْدُوا فِي السَّبْت " فَقَبَّلَا يَده وَرِجْله , وَقَالَا : نَشْهَد أَنَّك نَبِيّ , قَالَ : " فَمَا يَمْنَعكُمَا أَنْ تُسْلِمَا ؟ " قَالَا : إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَال مِنْ ذُرِّيَّته نَبِيّ , وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ تَقْتُلنَا يَهُود . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سَهْل بْن يُوسُف وَأَبُو دَاوُدَ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , عَنْ سَعِيد , عَنْ عَمْرو , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة يُحَدِّث عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال الْمُرَادِيّ , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّ اِبْن مَهْدِيّ قَالَ : " لَا تَمْشُوا إِلَى ذِي سُلْطَان " وَقَالَ اِبْن مَهْدِيّ : أَرَاهُ قَالَ : " بِبَرِيءٍ " . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس وَأَبُو أُسَامَة بِنَحْوِهِ , عَنْ شُعْبَة بْن الْحَجَّاج , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة , عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال , قَالَ : قَالَ يَهُودِيّ لِصَاحِبِهِ : اِذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيّ , فَقَالَ صَاحِبه : لَا تَقُلْ نَبِيّ , إِنَّهُ لَوْ سَمِعَك كَانَ لَهُ أَرْبَع أَعْيُن , قَالَ : فَأَتَيَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَسْأَلَانِهِ عَنْ تِسْع آيَات بَيِّنَات , فَقَالَ : " هُنَّ : وَلَا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَزْنُوا , وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ , وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَان لِيَقْتُلهُ , وَلَا تَسْحَرُوا , وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا , وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَة , وَلَا تَوَلَّوْا يَوْم الزَّحْف وَعَلَيْكُمْ خَاصَّة يَهُود : أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْت " قَالَ : فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ , وَقَالُوا : نَشْهَد أَنَّك نَبِيّ , قَالَ : " فَمَا يَمْنَعكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي ؟ " قَالُوا : إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَال مِنْ ذُرِّيَّته نَبِيّ , وَإِنَّا نَخَاف إِنْ اِتَّبَعْنَاك أَنْ تَقْتُلنَا يَهُود . * - حَدَّثَنَا مُجَاهِد بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا شُعْبَة بْن الْحَجَّاج , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة , عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . وَأَمَّا قَوْله : { فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيل إِذْ جَاءَهُمْ } فَإِنَّ عَامَّة قُرَّاء الْإِسْلَام عَلَى قِرَاءَته عَلَى وَجْه الْأَمْر بِمَعْنَى : فَاسْأَلْ يَا مُحَمَّد بَنِي إِسْرَائِيل إِذْ جَاءَهُمْ مُوسَى وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي تَأْوِيله مَا : 17155 - حَدَّثَنِي بِهِ الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ الْحَسَن { فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيل } قَالَ : سُؤَالك إِيَّاهُمْ : نَظَرك فِي الْقُرْآن . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " فَسَأَلَ " بِمَعْنَى : فَسَأَلَ مُوسَى فِرْعَوْن بَنِي إِسْرَائِيل أَنْ يُرْسِلهُمْ مَعَهُ عَلَى وَجْه الْخَبَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17156 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ حَنْظَلَة السَّدُوسِيّ , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ قَرَأَ : " فَسَأَلَ بَنِي إِسْرَائِيل إِذْ جَاءَهُمْ " يَعْنِي أَنَّ مُوسَى سَأَلَ فِرْعَوْن بَنِي إِسْرَائِيل أَنْ يُرْسِلهُمْ مَعَهُ . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ أَنْ يُقْرَأ بِغَيْرِهَا , هِيَ الْقِرَاءَة الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاء الْأَمْصَار , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى تَصْوِيبهَا , وَرَغْبَتهمْ عَمَّا خَالَفَهُمْ . وَقَوْله : { فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْن إِنِّي لَأَظُنّك يَا مُوسَى مَسْحُورًا } يَقُول : فَقَالَ لِمُوسَى فِرْعَوْن : إِنِّي لَأَظُنّك يَا مُوسَى تَتَعَاطَى عِلْم السِّحْر , فَهَذِهِ الْعَجَائِب الَّتِي تَفْعَلهَا مِنْ سِحْرك ; وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون مُرَادًا بِهِ إِنِّي لَأَظُنّك يَا مُوسَى سَاحِرًا , فَوَضَعَ مَفْعُول مَوْضِع فَاعِل , كَمَا قِيلَ : إِنَّك مَشْئُوم عَلَيْنَا وَمَيْمُون , وَإِنَّمَا هُوَ شَائِم وَيَامِن . وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضهمْ حِجَابًا مَسْتُورًا , بِمَعْنَى : حِجَابًا سَاتِرًا , وَالْعَرَب قَدْ تُخْرِج فَاعِلًا بِلَفْظِ مَفْعُول كَثِيرًا .

تفسير القرطبي

اُخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْآيَات ; فَقِيلَ : هِيَ بِمَعْنَى آيَات الْكِتَاب ; كَمَا رَوَى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال الْمُرَادِيّ أَنَّ يَهُودِيَّيْنِ قَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ : اِذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيّ نَسْأَلهُ ; فَقَالَ : لَا تَقُلْ لَهُ نَبِيّ فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَنَا كَانَ لَهُ أَرْبَعَة أَعْيُن ; فَأَتَيَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَاهُ عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات " فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَسْحَرُوا وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَان فَيَقْتُلهُ وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَة وَلَا تَفِرُّوا مِنْ الزَّحْف - شَكَّ شُعْبَة - وَعَلَيْكُمْ يَا مَعْشَر الْيَهُود خَاصَّة أَلَّا تَعْدُوا فِي السَّبْت ) فَقَبَّلَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالَا : نَشْهَد أَنَّك نَبِيّ . قَالَ : ( فَمَا يَمْنَعكُمَا أَنْ تُسْلِمَا ) قَالَا : إِنَّ دَاوُد دَعَا اللَّه أَلَّا يَزَال فِي ذُرِّيَّته نَبِيّ وَإِنَّا نَخَاف إِنْ أَسْلَمْنَا أَنْ تَقْتُلنَا الْيَهُود . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح . وَقَدْ مَضَى فِي [ الْبَقَرَة ] . وَقِيلَ : الْآيَات بِمَعْنَى الْمُعْجِزَات وَالدَّلَالَات . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك : الْآيَات التِّسْع الْعَصَا وَالْيَد وَاللِّسَان وَالْبَحْر وَالطُّوفَان وَالْجَرَاد وَالْقُمَّل وَالضَّفَادِع وَالدَّم ; آيَات مُفَصَّلَات . وَقَالَ الْحَسَن وَالشَّعْبِيّ : الْخَمْس الْمَذْكُورَة فِي [ الْأَعْرَاف ] ; يَعْنِيَانِ الطُّوفَان وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ , وَالْيَد وَالْعَصَا وَالسِّنِينَ وَالنَّقْص مِنْ الثَّمَرَات . وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ الْحَسَن ; إِلَّا أَنَّهُ يَجْعَل السِّنِينَ وَالنَّقْص مِنْ الثَّمَرَات وَاحِدَة , وَجَعَلَ التَّاسِعَة تَلْقَف الْعَصَا مَا يَأْفِكُونَ . وَعَنْ مَالِك كَذَلِكَ ; إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَكَان السِّنِينَ وَالنَّقْص مِنْ الثَّمَرَات ; الْبَحْر وَالْجَبَل . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب : هِيَ الْخَمْس الَّتِي فِي [ الْأَعْرَاف ] وَالْبَحْر وَالْعَصَا وَالْحَجَر وَالطَّمْس عَلَى أَمْوَالهمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح هَذِهِ الْآيَات مُسْتَوْفًى وَالْحَمْد لِلَّهِ . أَيْ سَلْهُمْ يَا مُحَمَّد إِذْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِهَذِهِ الْآيَات , حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي [ يُونُس ] . وَهَذَا سُؤَال اِسْتِفْهَام لِيَعْرِف الْيَهُود صِحَّة مَا يَقُول مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَيْ سَاحِرًا بِغَرَائِب أَفْعَالك ; قَالَهُ الْفَرَّاء وَأَبُو عُبَيْدَة . فَوَضَعَ الْمَفْعُول مَوْضِع الْفَاعِل ; كَمَا تَقُول : هَذَا مَشْئُوم وَمَيْمُون , أَيْ شَائِم وَيَامِن . وَقِيلَ مَخْدُوعًا . وَقِيلَ مَغْلُوبًا ; قَالَهُ مُقَاتِل . وَقِيلَ غَيْر هَذَا ; وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس وَأَبِي نَهِيك أَنَّهُمَا قَرَآ " فَسَئَلَ بَنِي إِسْرَائِيل " عَلَى الْخَبَر ; أَيْ سَأَلَ مُوسَى فِرْعَوْن أَنْ يُخَلِّي بَنِي إِسْرَائِيل وَيُطْلِق سَبِيلهمْ وَيُرْسِلهُمْ مَعَهُ .

غريب الآية
وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَایَـٰتِۭ بَیِّنَـٰتࣲۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ إِذۡ جَاۤءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّی لَأَظُنُّكَ یَـٰمُوسَىٰ مَسۡحُورࣰا ﴿١٠١﴾
ءَایَـٰتِۭ بَیِّنَـٰتࣲۖمعجزاتٍ واضحاتِ الدَّلالةِ على نُبُوَّتِه.
فَسۡـَٔلۡسؤالَ تقريرٍ على صِدْقِك.
مَسۡحُورࣰاأصابكَ السِّحْرُ فاختلطَ عَقْلُكَ.
لَأَظُنُّكَلمَوقِنٌ أنك.
الإعراب
(وَلَقَدْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ" حَرْفُ جَوَابٍ لِلْقَسَمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَدْ) : حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(آتَيْنَا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مُوسَى)
مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(تِسْعَ)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(آيَاتٍ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بَيِّنَاتٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَاسْأَلْ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اسْأَلْ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(بَنِي)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ وَحُذِفَتْ نُونُهُ لِلْإِضَافَةِ.
(إِسْرَائِيلَ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ.
(إِذْ)
ظَرْفُ زَمَانٍ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(جَاءَهُمْ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَقَالَ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَالَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(لَهُ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(فِرْعَوْنُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِنِّي)
(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(لَأَظُنُّكَ)
"اللَّامُ" الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَظُنُّ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :، وَجُمْلَةُ: (إِنِّي ...) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ جُمْلَةُ مَقُولِ الْقَوْلِ.
(يَامُوسَى)
(يَا) : حَرْفُ نِدَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مُوسَى) : مُنَادًى مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(مَسْحُورًا)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.