Your browser does not support the audio element.
یَـٰۤأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّیۡطَـٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَـٰنِ عَصِیࣰّا ﴿٤٤﴾
التفسير
تفسير السعدي " يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ " لأن من عبد غير الله, فقد عبد الشيطان كما قال تعالى " أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ " .
" إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا " فمن اتبع خطواته, فقد اتخذه وليا وكان عاصيا لله بمنزلة الشيطان.
وفي ذكر إضافة العصيان إلى اسم الرحمن, إشارة إلى أن المعاصي, تمنع العبد من رحمة الله وتغلق عليه أبوابها.
كما أن الطاعة, أكبر الأسباب لنيل رحمته, ولهذا قال:
التفسير الميسر يا أبت، لا تطع الشيطان فتعبد هذه الأصنام؛ إن الشيطان كان للرحمن مخالفًا مستكبرًا عن طاعة الله.
تفسير الجلالين "يَا أَبَتِ لَا تَعْبُد الشَّيْطَان" بِطَاعَتِك إيَّاهُ فِي عِبَادَة الْأَصْنَام "إنَّ الشَّيْطَان كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا" كَثِير الْعِصْيَان
تفسير ابن كثير " يَا أَبَتِ لَا تَعْبُد الشَّيْطَان " أَيْ لَا تُطِعْهُ فِي عِبَادَتك هَذِهِ الْأَصْنَام فَإِنَّهُ هُوَ الدَّاعِي إِلَى ذَلِكَ وَالرَّاضِي بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَلَمْ أَعْهَد إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَم أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَان إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين " وَقَالَ " إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونه إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا " وَقَوْله " إِنَّ الشَّيْطَان كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا " أَيْ مُخَالِفًا مُسْتَكْبِرًا عَنْ طَاعَة رَبّه فَطَرَدَهُ وَأَبْعَدَهُ فَلَا تَتَّبِعهُ تَصِرْ مِثْله .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَبَتِ لَا تَعْبُد الشَّيْطَان إِنَّ الشَّيْطَان كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَا أَبَتِ لَا تَعْبُد الشَّيْطَان إِنَّ الشَّيْطَان كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا . وَالْعَصِيّ هُوَ ذُو الْعِصْيَان , كَمَا الْعَلِيم ذُو الْعِلْم . وَقَدْ قَالَ قَوْم مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة : الْعَصِيّ : هُوَ الْعَاصِي , وَالْعَلِيم هُوَ الْعَالِم , وَالْعَرِيف هُوَ الْعَارِف , وَاسْتَشْهَدُوا لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ , بِقَوْلِ طَرِيف بْن تَمِيم الْعَنْبَرِيّ . أَوَكُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظ قَبِيلَة بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفهمْ يَتَوَسَّم وَقَالُوا : قَالَ عَرِيفهمْ وَهُوَ يُرِيد : عَارِفهمْ , وَاَللَّه أَعْلَم .
تفسير القرطبي أَيْ لَا تُطِعْهُ فِيمَا يَأْمُرك بِهِ مِنْ الْكُفْر , وَمَنْ أَطَاعَ شَيْئًا فِي مَعْصِيَة فَقَدْ عَبَدَهُ .
" كَانَ " صِلَة زَائِدَة وَقِيلَ بِمَعْنَى صَارَ . وَقِيلَ بِمَعْنَى الْحَال أَيْ هُوَ لِلرَّحْمَنِ . وَعَصِيًّا وَعَاصٍ بِمَعْنًى وَاحِد قَالَهُ الْكِسَائِيّ .
غريب الآية
یَـٰۤأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّیۡطَـٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَـٰنِ عَصِیࣰّا ﴿٤٤﴾
عَصِیࣰّا عاصِياً لِرَبِّه وَلِوالِدَيْه.
لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّیۡطَـٰنَۖ لا تُطِعِ الشَّيطانَ في عِبادةِ الأصْنام.
عَصِیࣰّا مُخَالِفاً مُسْتكْبِراً عَن طاعَةِ اللهِ.
الإعراب
(يَاأَبَتِ) (يَا ) : حَرْفُ نِدَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(أَبَتِ ) : مُنَادًى مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مُضَافٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"التَّاءُ " عِوَضٌ عَنْ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَا) حَرْفُ نَهْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَعْبُدِ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الْمُقَدَّرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(الشَّيْطَانَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الشَّيْطَانَ) اسْمُ (إِنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(كَانَ) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(لِلرَّحْمَنِ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الرَّحْمَنِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ مُتَعَلِّقٌ بِـ(عَصِيًّا ) :.
(عَصِيًّا) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (كَانَ ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress