Your browser does not support the audio element.
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرٍ ﴿١٠٧﴾
التفسير
تفسير السعدي " أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " .
فإذا كان مالكا لكم, متصرفا فيكم, تصرف المالك البر الرحيم في أقداره وأوامره ونواهيه, فكما أنه لا حجر عليه في تقدير ما يقدره على عباده من أنواع التقادير, كذلك لا يعترض عليه فيما يشرعه لعباده من الأحكام.
فالعبد مدبر مسخر تحت أوامر ربه الدينية والقدرية, فما له والاعتراض؟ وهو أيضا, ولي عباده, ونصيرهم.
فيتولاهم في تحصيل منافعهم, وينصرهم في دفع مضارهم.
فمن ولايته لهم, أن يشرع لهم من الأحكام, ما تقتضيه حكمته ورحمته بهم.
ومن تأمل ما وقع في القرآن والسنة من النسخ, عرف بذلك حكمة الله ورحمته عباده, وإيصالهم إلى مصالحهم, من حيث لا يشعرون بلطفه.
التفسير الميسر أما علمتَ -أيها النبي- أنت وأمتك أن الله تعالى هو المالك المتصرف في السموات والأرض؟ يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، ويأمر عباده وينهاهم كيفما شاء، وعليهم الطاعة والقَبول. وليعلم من عصى أن ليس لأحد من دون الله من وليٍّ يتولاهم، ولا نصير يمنعهم من عذاب الله.
تفسير الجلالين "أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه لَهُ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض" يَفْعَل مَا يَشَاء "وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره "مِنْ" زَائِدَة "وَلِيّ" يَحْفَظكُمْ "وَلَا نَصِير" يَمْنَع عَنْكُمْ عَذَابه إنْ أَتَاكُمْ وَنَزَلَ لَمَّا سَأَلَهُ أَهْل مَكَّة أَنْ يُوَسِّعهَا وَيَجْعَل الصَّفَا ذَهَبًا
تفسير ابن كثير يُرْشِد عِبَاده تَعَالَى بِهَذَا إِلَى أَنَّهُ الْمُتَصَرِّف فِي خَلْقه بِمَا يَشَاء فَلَهُ الْخَلْق وَالْأَمْر وَهُوَ الْمُتَصَرِّف فَكَمَا خَلَقَهُمْ كَمَا يَشَاء وَيُسْعِد مَنْ يَشَاء وَيُشْقِي مَنْ يَشَاء وَيُصِحّ مَنْ يَشَاء وَيُمْرِض مَنْ يَشَاء وَيُوَفِّق مَنْ يَشَاء وَيَخْذُل مَنْ يَشَاء كَذَلِكَ يَحْكُم فِي عِبَاده بِمَا يَشَاء فَيُحِلّ مَا يَشَاء وَيُحَرِّمُ مَا يَشَاء . وَيُبِيحُ مَا يَشَاء وَيَحْظُرُ مَا يَشَاء وَهُوَ الَّذِي يَحْكُم مَا يُرِيد لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ وَيَخْتَبِر عِبَاده وَطَاعَتهمْ لِرُسُلِهِ بِالنَّسْخِ فَيَأْمُر بِالشَّيْءِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَة الَّتِي يَعْلَمهَا تَعَالَى ثُمَّ يَنْهَى عَنْهُ لِمَا يَعْلَمهُ تَعَالَى فَالطَّاعَة كُلّ الطَّاعَة فِي اِمْتِثَال أَمْره وَاتِّبَاع رُسُله فِي تَصْدِيق مَا أَخْبَرُوا وَامْتِثَال مَا أَمَرُوا وَتَرْك مَا عَنْهُ زَجَرُوا وَفِي هَذَا الْمَقَام رَدٌّ عَظِيمٌ وَبَيَانٌ بَلِيغٌ لِكُفْرِ الْيَهُود وَتَزْيِيف شُبْهَتهمْ لَعَنَهُمْ اللَّه فِي دَعْوَى اِسْتِحَالَة النَّسْخ إِمَّا عَقْلًا كَمَا زَعَمَهُ بَعْضهمْ جَهْلًا وَكُفْرًا وَإِمَّا نَقْلًا كَمَا تَخَرَّصَهُ آخَرُونَ مِنْهُمْ اِفْتِرَاء وَإِفْكًا قَالَ الْإِمَام أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه : فَتَأْوِيلُ الْآيَة أَلَمْ تَعْلَم يَا مُحَمَّد أَنَّ لِي مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَسُلْطَانهمَا دُون غَيْرِي أَحْكُم فِيهِمَا وَفِيمَا فِيهِمَا بِمَا أَشَاء وَآمُر فِيهِمَا وَفِيمَا فِيهِمَا بِمَا أَشَاء وَأَنْهَى عَمَّا أَشَاء وَأَنْسَخ وَأُبَدِّل وَأُغَيِّر مِنْ أَحْكَامِي الَّتِي أَحْكُم بِهَا فِي عِبَادِي بِمَا أَشَاء إِذْ أَشَاء ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا الْخَبَر وَإِنْ كَانَ خِطَابًا مِنْ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْه الْخَبَر عَنْ عَظَمَته فَإِنَّهُ مِنْهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَكْذِيب لِلْيَهُودِ الَّذِينَ أَنْكَرُوا نَسْخ أَحْكَام التَّوْرَاة وَجَحَدُوا نُبُوَّة عِيسَى وَمُحَمَّد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام لِمَجِيئِهِمَا بِمَا جَاءَا بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه بِتَغَيُّرِ مَا غَيَّرَ اللَّهُ مِنْ حُكْم التَّوْرَاة فَأَخْبَرَهُمْ اللَّهُ أَنَّ لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَسُلْطَانهمَا وَأَنَّ الْخَلْق أَهْل مَمْلَكَته وَطَاعَته وَعَلَيْهِمْ السَّمْع وَالطَّاعَة لِأَمْرِهِ وَنَهْيه وَأَنَّ لَهُ أَمْرهمْ بِمَا يَشَاء وَنَهْيهمْ عَمَّا يَشَاء وَنَسْخ مَا يَشَاء وَإِقْرَار مَا يَشَاء وَإِنْشَاء مَا يَشَاء مِنْ إِقْرَاره وَأَمْره وَنَهْيه " قُلْت " الَّذِي يَحْمِل الْيَهُود عَلَى الْبَحْث فِي مَسْأَلَة النَّسْخ إِنَّمَا هُوَ الْكُفْر وَالْعِنَاد فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَقْل مَا يَدُلّ عَلَى اِمْتِنَاع النَّسْخ فِي أَحْكَام اللَّه تَعَالَى لِأَنَّهُ يَحْكُم مَا يَشَاء كَمَا أَنَّهُ يَفْعَل مَا يُرِيد مَعَ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي كُتُبه الْمُتَقَدِّمَة وَشَرَائِعه الْمَاضِيَة كَمَا أَحَلَّ لِآدَم تَزْوِيج بَنَاته مِنْ بَنِيهِ ثُمَّ حَرَّمَ ذَلِكَ وَكَمَا أَبَاحَ لِنُوحٍ بَعْد خُرُوجه مِنْ السَّفِينَة أَكْل جَمِيع الْحَيَوَانَات ثُمَّ نَسَخَ حِلّ بَعْضهَا وَكَانَ نِكَاح الْأُخْتَيْنِ مُبَاح لِإِسْرَائِيل وَبَنِيهِ وَقَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ فِي شَرِيعَة التَّوْرَاة وَمَا بَعْدهَا وَأَمَرَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام بِذَبْحِ وَلَده ثُمَّ نَسَخَهُ قَبْل الْفِعْل وَأَمَرَ جُمْهُور بَنِي إِسْرَائِيل بِقَتْلِ مَنْ عَبَدَ الْعِجْل مِنْهُمْ ثُمَّ رَفَعَ عَنْهُمْ الْقَتْل كَيْلَا يَسْتَأْصِلهُمْ الْقَتْلُ وَأَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ وَيَصْدِفُونَ عَنْهُ وَمَا يُجَاب بِهِ عَنْ هَذِهِ الْأَدِلَّة بِأَجْوِبَةٍ لَفْظِيَّة فَلَا يَصْرِف الدَّلَالَة فِي الْمَعْنَى إِذْ هُوَ الْمَقْصُود وَكَمَا فِي كُتُبهمْ مَشْهُورًا مِنْ الْبِشَارَة بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْر بِاتِّبَاعِهِ فَإِنَّهُ يُفِيد وُجُوب مُتَابَعَته عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأَنَّهُ لَا يَقْبَل عَمَل إِلَّا عَلَى شَرِيعَته وَسَوَاء قِيلَ إِنَّ الشَّرَائِع الْمُتَقَدِّمَة مُغَيَّاة إِلَى بِعْثَته عَلَيْهِ السَّلَام فَلَا يُسَمَّى ذَلِكَ نَسْخًا لِقَوْلِهِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَام إِلَى اللَّيْل وَقِيلَ إِنَّهَا مُطْلَقَة وَإِنَّ شَرِيعَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسَخَتْهَا فَعَلَى كُلّ تَقْدِير فَوُجُوب مُتَابَعَته مُتَعَيِّن لِأَنَّهُ جَاءَ بِكِتَابِ هُوَ آخِر الْكُتُب عَهْدًا بِاَللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَفِي هَذَا الْمَقَام بَيَّنَ تَعَالَى جَوَاز النَّسْخ رَدًّا عَلَى الْيَهُود عَلَيْهِمْ لَعْنَة اللَّه حَيْثُ قَالَ تَعَالَى" أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض " الْآيَة فَكَمَا أَنَّ لَهُ الْمُلْك بِلَا مُنَازِع فَكَذَلِكَ لَهُ الْحُكْم بِمَا يَشَاء أَلَا لَهُ الْخَلْق وَالْأَمْر وَقُرِئَ فِي سُورَة آل عِمْرَان الَّتِي نَزَلَ صَدْرهَا خِطَاب مَعَ أَهْل الْكِتَاب وُقُوع النَّسْخ فِي وَقَوْله تَعَالَى " كُلّ الطَّعَام كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيل إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيل عَلَى نَفْسه " الْآيَة كَمَا سَيَأْتِي تَفْسِيره وَالْمُسْلِمُونَ كُلّهمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى جَوَاز النَّسْخ فِي أَحْكَام اللَّه تَعَالَى لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْحِكْمَة الْبَالِغَة وَكُلّهمْ قَالَ بِوُقُوعِهِ وَقَالَ أَبُو مُسْلِم الْأَصْبَهَانِيّ الْمُفَسِّر : لَمْ يَقَع شَيْء مِنْ ذَلِكَ فِي الْقُرْآن وَقَوْله ضَعِيف مَرْدُود مَرْذُول وَقَدْ تَعَسَّفَ فِي الْأَجْوِبَة عَمَّا وَقَعَ مِنْ النَّسْخ فَمَنْ ذَلِكَ قَضِيَّة الْعِدَّة بِأَرْبَعَةِ أَشْهُر وَعَشْرًا بَعْد الْحَوْل لَمْ يُجِبْ عَلَى ذَلِكَ بِكَلَامٍ مَقْبُول وَقَضِيَّة تَحْوِيل الْقِبْلَة إِلَى الْكَعْبَة عَنْ بَيْت الْمَقْدِس لَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ وَمِنْ ذَلِكَ نَسْخ مُصَابَرَة الْمُسْلِم لِعَشَرَةٍ مِنْ الْكَفَرَة إِلَى مُصَابَرَة الِاثْنَيْنِ وَمِنْ ذَلِكَ نَسْخ وُجُوب الصَّدَقَة قَبْل مُنَاجَاة الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْر ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير } قَالَ أَبُو جَعْفَر : إنْ قَالَ لَنَا قَائِل : أَوَ لَمْ يَكُنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْلَم أَنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير وَأَنَّهُ لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى قِيلَ لَهُ ذَلِكَ ؟ قِيلَ : بَلَى , فَقَدْ كَانَ بَعْضهمْ يَقُول : إنَّمَا ذَلِكَ مِنْ اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ خَبَر عَنْ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ ; وَلَكِنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ الْكَلَام مَخْرَج التَّقْرِير كَمَا تَفْعَل مِثْله الْعَرَب فِي خِطَاب بَعْضهَا بَعْضًا , فَيَقُول أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ : أَلَمْ أُكْرِمك ؟ أَلَمْ أَتَفَضَّل عَلَيْك ؟ بِمَعْنَى إخْبَاره أَنَّهُ قَدْ أَكْرَمه وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ , يُرِيد أَلَيْسَ قَدْ أَكْرَمْتُك ؟ أَلَيْسَ قَدْ تَفَضَّلْت عَلَيْك ؟ بِمَعْنَى قَدْ عَلِمْت ذَلِكَ . قَالَ : وَهَذَا لَا وَجْه لَهُ عِنْدنَا ; وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله جَلّ ثَنَاؤُهُ { أَلَمْ تَعْلَم } إنَّمَا مَعْنَاهُ : أَمَا عَلِمْت . وَهُوَ حَرْف جَحْد أُدْخِل عَلَيْهِ حَرْف اسْتِفْهَام , وَحُرُوف الِاسْتِفْهَام إنَّمَا تَدْخُل فِي الْكَلَام إمَّا بِمَعْنَى الِاسْتِثْبَات , وَإِمَّا بِمَعْنَى النَّفْي . فَأَمَّا بِمَعْنَى الْإِثْبَات فَذَلِكَ غَيْر مَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب , وَلَا سِيَّمَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى حُرُوف الْجَحْد ; وَلَكِنَّ ذَلِكَ عِنْدِي وَإِنْ كَانَ ظَهَرَ ظُهُور الْخِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّمَا هُوَ مَعْنِيّ بِهِ أَصْحَابه الَّذِينَ قَالَ اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ : { لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا اُنْظُرْنَا وَاسْمَعُوا } . وَاَلَّذِي يَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَوْله جَلّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير } فَعَادَ بِالْخِطَابِ فِي آخِر الْآيَة إلَى جَمِيعهمْ , وَقَدْ ابْتَدَأَ أَوَّلهَا بِخِطَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : { أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض } لِأَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ الَّذِينَ وَصَفْت أَمْرهمْ مِنْ أَصْحَابه , وَذَلِكَ مِنْ كَلَام الْعَرَب مُسْتَفِيض بَيْنهمْ فَصِيح , أَنْ يُخْرِج الْمُتَكَلِّم كَلَامه عَلَى وَجْه الْخِطَاب مِنْهُ لِبَعْضِ النَّاس وَهُوَ قَاصِد بِهِ غَيْره , وَعَلَى وَجْه الْخِطَاب لِوَاحِدِ وَهُوَ يَقْصِد بِهِ جَمَاعَة غَيْره , أَوْ جَمَاعَة وَالْمُخَاطَب بِهِ أَحَدهمْ ; وَعَلَى هَذَا الْخِطَاب لِلْجَمَاعَةِ وَالْمَقْصُود بِهِ أَحَدهمْ , مِنْ ذَلِكَ قَوْل اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ اتَّقِ اللَّه وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ } ثُمَّ قَالَ : { وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إلَيْك مِنْ رَبّك إنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } 33 1 - 2 فَرَجَعَ إلَى خِطَاب الْجَمَاعَة , وَقَدْ ابْتَدَأَ الْكَلَام بِخِطَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَنَظِير ذَلِكَ قَوْل الْكُمَيْت بْن زَيْد فِي مَدْح رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إلَى السِّرَاج الْمُنِير أَحْمَد لَا يَعْدِلنِي رَغْبَة وَلَا رَهَب عَنْهُ إلَى غَيْره وَلَوْ رَفَعَ الن اس إلَيَّ الْعُيُون وَارْتَقَبُوا وَقِيلَ أَفْرَطْت بَلْ قَصَدْت وَلَوْ عَنَّفَنِي الْقَائِلُونَ أَوْ ثَلَبُوا لَجَّ بِتَفْضِيلِك اللِّسَان وَلَوْ أَكْثَر فِيك الضِّجَاج وَاللَّجَب أَنْت الْمُصَفِّي الْمَحْض الْمُهَذَّب فِي النِّ سْبَةِ إنْ نَصَّ قَوْمك النَّسَب فَأَخْرَجَ كَلَامه عَلَى وَجْه الْخِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَاصِد بِذَلِكَ أَهْل بَيْته , فَكَنَّى عَنْ وَصْفهمْ وَمَدْحهمْ بِذِكْرِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ بَنِي أُمَيَّة بِالْقَائِلِينَ الْمُعَنِّفِينَ ; لِأَنَّهُ مَعْلُوم أَنَّهُ لَا أَحَد يُوصَف بِتَعْنِيفِ مَادِح النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفْضِيله , وَلَا بِإِكْثَارِ الضِّجَاج وَاللَّجَب فِي إطْنَاب الْقَيْل بِفَضْلِهِ . وَكَمَا قَالَ جَمِيل بْن مَعْمَر : أَلَا إنَّ جِيرَانِي الْعَشِيَّة رَائِح دَعَتْهُمْ دَوَاعٍ مِنْ هَوَى ومنادح فَقَالَ : " أَلَا إنَّ جِيرَانِي الْعَشِيَّة " فَابْتَدَأَ الْخَبَر عَنْ جَمَاعَة جِيرَانه , ثُمَّ قَالَ : " رَائِح " ; لِأَنَّ قَصْده فِي ابْتِدَائِهِ مَا ابْتَدَأَ بِهِ مِنْ كَلَامه الْخَبَر عَنْ وَاحِد مِنْهُمْ دُون جَمَاعَتهمْ . وَكَمَا قَالَ جَمِيل أَيْضًا فِي كَلِمَته الْأُخْرَى : خَلِيلِيَّ فِيمَا عِشْتُمَا هَلْ رَأَيْتُمَا قَتِيلًا بَكَى مِنْ حُبّ قَاتِله قَبْلِي وَهُوَ يُرِيد قَاتَلْته ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِف امْرَأَة فَكَنَّى بِاسْمِ الرَّجُل عَنْهَا وَهُوَ يَعْنِيهَا . فَكَذَلِكَ قَوْله : { أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } { أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض } وَإِنْ كَانَ ظَاهِر الْكَلَام عَلَى وَجْه الْخِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّهُ مَقْصُود بِهِ قَصْد أَصْحَابه ; وَذَلِكَ بَيِّن بِدَلَالَةِ قَوْله : { وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْل } الْآيَات الثَّلَاث بَعْدهَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ . أَمَّا قَوْله : { لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض } وَلَمْ يَقُلْ مَلِك السَّمَوَات , فَإِنَّهُ عَنَى بِذَلِكَ مُلْك السُّلْطَان وَالْمَمْلَكَة دُون الْمِلْك , وَالْعَرَب إذَا أَرَادَتْ الْخَبَر عَنْ الْمَمْلَكَة الَّتِي هِيَ مَمْلَكَة سُلْطَان قَالَتْ : مَلَكَ اللَّهُ الْخَلْقَ مُلْكًا , وَإِذَا أَرَادَتْ الْخَبَر عَنْ الْمِلْك قَالَتْ : مَلَكَ فُلَان هَذَا الشَّيْء فَهُوَ يَمْلِكهُ مِلْكًا وَمَلَكَة وَمَلْكًا . فَتَأْوِيل الْآيَة إذَا : أَلَمْ تَعْلَم يَا مُحَمَّد أَنَّ لِي مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَسُلْطَانهمَا دُون غَيْرِي أَحْكُم فِيهِمَا وَفِيمَا فِيهِمَا مَا أَشَاء وَآمُر فِيهِمَا وَفِيمَا فِيهِمَا بِمَا أَشَاء , وَأَنْهَى عَمَّا أَشَاء , وَأَنْسَخ وَأُبَدِّل وَأُغَيِّر مِنْ أَحْكَامِي الَّتِي أَحْكُم بِهَا فِي عِبَادِي مَا أَشَاء إذَا أَشَاء , وَأُقِرّ مِنْهَا مَا أَشَاء ؟ وَهَذَا الْخَبَر وَإِنْ كَانَ مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلّ خِطَابًا لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْه الْخَبَر عَنْ عَظَمَته , فَإِنَّهُ مِنْهُ جَلّ ثَنَاؤُهُ تَكْذِيب لِلْيَهُودِ الَّذِينَ أَنْكَرُوا نَسْخ أَحْكَام التَّوْرَاة وَجَحَدُوا نُبُوَّة عِيسَى , وَأَنْكَرُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِمَجِيئِهِمَا بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه بِتَغْيِيرِ مَا غَيَّرَ اللَّه مِنْ حُكْم التَّوْرَاة . فَأَخْبَرَهُمْ اللَّه أَنَّ لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَسُلْطَانهمَا , فَإِنَّ الْخَلْق أَهْل مَمْلَكَته وَطَاعَته , عَلَيْهِمْ السَّمْع لَهُ وَالطَّاعَة لِأَمْرِهِ وَنَهْيه , وَإِنَّ لَهُ أَمْرهمْ بِمَا شَاءَ وَنَهْيهمْ عَمَّا شَاءَ , وَنَسْخ مَا شَاءَ وَإِقْرَار مَا شَاءَ , وَإِنْسَاء مَا شَاءَ مِنْ أَحْكَامه وَأَمْره وَنَهْيه . ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ مَعَهُ : انْقَادُوا لِأَمْرِي , وَانْتَهُوا إلَى طَاعَتِي فِيمَا أَنْسَخ وَفِيمَا أَتْرُك فَلَا أَنْسَخ مِنْ أَحْكَامِي وَحُدُودِي وَفَرَائِضِي , وَلَا يَهُولَنكُمْ خِلَاف مُخَالِف لَكُمْ فِي أَمْرِي وَنَهْيِي وَنَاسِخِي وَمَنْسُوخِي , فَإِنَّهُ لَا قَيِّم بِأَمْرِكُمْ سِوَايَ , وَلَا نَاصِر لَكُمْ غَيْرِي , وَأَنَا الْمُنْفَرِد بِوِلَايَتِكُمْ وَالدِّفَاع عَنْكُمْ , وَالْمُتَوَحِّد بِنُصْرَتِكُمْ بِعَزِّي وَسُلْطَانِي وَقُوَّتِي عَلَى مَنْ نَاوَأَكُمْ وَحَادَّكُمْ وَنَصَبَ حَرْب الْعَدَاوَة بَيْنه وَبَيْنكُمْ , حَتَّى أُعْلِي حُجَّتكُمْ , وَأَجْعَلهَا عَلَيْهِمْ لَكُمْ . وَالْوَلِيّ مَعْنَاهُ " فَعِيل " , مِنْ قَوْل الْقَائِل : وَلَيْت أَمْر فُلَان : إذَا صِرْت قَيِّمًا بِهِ فَأَنَا أَلِيه فَهُوَ وَلِيّه وَقَيِّمه ; وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ : فُلَان وَلِيّ عَهْد الْمُسْلِمِينَ , يَعْنِي بِهِ : الْقَائِم بِمَا عُهِدَ إلَيْهِ مِنْ أَمْر الْمُسْلِمِينَ . وَأَمَّا النَّصِير فَإِنَّهُ فَعِيل مِنْ قَوْلك : نَصَرْتُك أَنْصُرك فَأَنَا نَاصِرك وَنَصِيرك ; وَهُوَ الْمُؤَيِّد وَالْمُقَوِّي . وَأَمَّا مَعْنَى قَوْله : { مِنْ دُون اللَّه } فَإِنَّهُ سِوَى اللَّه وَبَعْد اللَّه . وَمِنْهُ قَوْل أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : يَا نَفْس مَالَك دُون اللَّه مِنْ وَاقِي وَمَا عَلَى حِدْثَان الدَّهْر مِنْ بَاقِي يُرِيد : مَالَك سِوَى اللَّه وَبَعْد اللَّه مَنْ يَقِيك الْمَكَارِه . فَمَعْنَى الْكَلَام إذًا : وَلَيْسَ لَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بَعْد اللَّه مِنْ قَيِّم بِأَمْرِكُمْ وَلَا نَصِير فَيُؤَيِّدكُمْ وَيُقَوِّيكُمْ فَيُعِينكُمْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ .
تفسير القرطبي " أَلَمْ تَعْلَم " جُزِمَ بِلَمْ , وَحُرُوف الِاسْتِفْهَام لَا تُغَيِّر عَمَل الْعَامِل , وَفُتِحَتْ " أَنَّ " لِأَنَّهَا فِي مَوْضِع نَصْب . " لَهُ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض " أَيْ بِالْإِيجَادِ وَالِاخْتِرَاع , وَالْمُلْك وَالسُّلْطَان , وَنُفُوذ الْأَمْر وَالْإِرَادَة . وَارْتَفَعَ " مُلْك " بِالِابْتِدَاءِ , وَالْخَبَر " لَهُ " وَالْجُمْلَة خَبَر " أَنَّ " . وَالْخِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد أُمَّته .
الْمَعْنَى أَيْ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّد أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ سُلْطَان السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه مِنْ وَلِيّ , مِنْ وَلَيْت أَمْر فُلَان , أَيْ قُمْت بِهِ , وَمِنْهُ وَلِيّ الْعَهْد , أَيْ الْقَيِّم بِمَا عُهِدَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْر الْمُسْلِمِينَ . وَمَعْنَى " مِنْ دُون اللَّه " سِوَى اللَّه وَبَعْد اللَّه , كَمَا قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : يَا نَفْس مَا لَك دُون اللَّه مِنْ وَاقٍ وَمَا عَلَى حَدَثَانِ الدَّهْر مِنْ بَاق وَقِرَاءَة الْجَمَاعَة " وَلَا نَصِير " بِالْخَفْضِ عَطْفًا عَلَى " وَلِيّ " وَيَجُوز " وَلَا نَصِير " بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الْمَوْضِع ; لِأَنَّ الْمَعْنَى مَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه وَلِيّ وَلَا نَصِير .
غريب الآية
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرٍ ﴿١٠٧﴾
وَلِیࣲّ قَيِّمٍ بأمرِكم.
وَلِیّ قريبٍ يمنعُك من عذابِ اللهِ.
الإعراب
(أَلَمْ) "الْهَمْزَةُ " حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَمْ ) : حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَعْلَمْ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(أَنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهَ) اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ (أَنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَهُ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مُلْكُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ ) :، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (أَنَّ اللَّهَ ... ) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (تَعْلَمْ ) :.
(السَّمَاوَاتِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْأَرْضِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَرْضِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ يَعْمَلُ عَمَلَ "لَيْسَ " مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَكُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (مَا ) : مُقَدَّمٌ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(دُونِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(وَلِيٍّ) اسْمُ (مَا ) : مُؤَخَّرٌ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَصِيرٍ) مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress