Your browser does not support the audio element.
وَقَالَ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّاۗ كَذَ ٰلِكَ یُرِیهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَـٰلَهُمۡ حَسَرَ ٰتٍ عَلَیۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِینَ مِنَ ٱلنَّارِ ﴿١٦٧﴾
التفسير
تفسير السعدي وحينئذ يتمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا فيتبرأوا من متبوعيهم, بأن يتركوا الشرك بالله, ويقبلوا على إخلاص العمل لله.
وهيهات, فات الأمر, وليس الوقت وقت إمهال وإنظار.
ومع هذا, فهم كذبة, فلو ردوا لعادوا لما نهوا عنه.
وإنما هو قول يقولونه, وأماني يتمنونها, حنقا وغيظا على المتبوعين لما تبرأوا منهم والذنب ذنبهم.
فرأس المتبوعين على الشر, إبليس, ومع هذا يقول لأتباعه.
" لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ " .
التفسير الميسر وقال التابعون: يا ليت لنا عودة إلى الدنيا، فنعلن براءتنا من هؤلاء الرؤساء، كما أعلنوا براءتهم مِنَّا. وكما أراهم الله شدة عذابه يوم القيامة يريهم أعمالهم الباطلة ندامات عليهم، وليسوا بخارجين من النار أبدًا.
تفسير الجلالين "وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة" رَجْعَة إلَى الدُّنْيَا وَلَوْ لِلتَّمَنِّي وَنَتَبَرَّأ جَوَابه "فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ" أَيْ الْمَتْبُوعِينَ "كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا" الْيَوْم "كَذَلِكَ" أَيْ كَمَا أَرَاهُمْ شِدَّة عَذَابه وَتَبَرَّأَ بَعْضهمْ مِنْ بَعْض "يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ" السَّيِّئَة "حَسَرَات" حَال نَدَامَات "عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّار" بَعْد دُخُولهَا
تفسير ابن كثير وَقَوْله " وَقَالَ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا " أَيْ لَوْ أَنَّ لَنَا عَوْدَة إِلَى الدَّار الدُّنْيَا حَتَّى نَتَبَرَّأ مِنْ هَؤُلَاءِ وَمِنْ عِبَادَتهمْ فَلَا نَلْتَفِت إِلَيْهِمْ بَلْ نُوَحِّد اللَّه وَحْده بِالْعِبَادَةِ : وَهُمْ كَاذِبُونَ فِي هَذَا بَلْ لَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ كَمَا أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمْ بِذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ " كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ " أَيْ تَذْهَب وَتَضْمَحِلّ كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَنْثُورًا " وَقَالَ تَعَالَى " مَثَل الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اِشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْم عَاصِف" الْآيَة . وَقَالَ تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً " الْآيَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّار " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا } يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْره : { وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا } وَقَالَ أَتْبَاع الرِّجَال الَّذِينَ كَانُوا اتَّخَذُوهُمْ أَنْدَادًا مِنْ دُون اللَّه يُطِيعُونَهُمْ فِي مَعْصِيَة اللَّه , وَيَعْصُونَ رَبّهمْ فِي طَاعَتهمْ , إذْ يَرَوْنَ عَذَاب اللَّه فِي الْآخِرَة : { لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة } يَعْنِي بِالْكَرَّةِ : الرَّجْعَة إلَى الدُّنْيَا , مِنْ قَوْل الْقَائِل : كَرَرْت عَلَى الْقَوْم أَكْرُ كَرًّا , وَالْكَرَّة : الْمَرَّة الْوَاحِدَة , وَذَلِكَ إذَا حَمَلَ عَلَيْهِمْ رَاجِعًا عَلَيْهِمْ بَعْد
الِانْصِرَاف عَنْهُمْ كَمَا قَالَ الْأَخْطَل : وَلَقَدْ عَطَفْنَ عَلَى فَزَارَة عَطْفَة كَرَّ الْمَنِيح وَجُلْنَ ثَمَّ مَجَالَا 2012 - وَكَمَا حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا } أَيْ لَنَا رَجْعَة إلَى الدُّنْيَا . 2013 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة } قَالَ : قَالَتْ الْأَتْبَاع : لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة إلَى الدُّنْيَا فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا . وَقَوْله : { فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ } مَنْصُوب لِأَنَّهُ جَوَاب لِلتَّمَنِّي بِالْفَاءِ , لِأَنَّ الْقَوْم تَمَنَّوْا رَجْعَة إلَى الدُّنْيَا لِيَتَبَرَّءُوا مِنْ الَّذِينَ كَانُوا يُطِيعُونَهُمْ فِي مَعْصِيَة اللَّه كَمَا تَبَرَّأَ مِنْهُمْ رُؤَسَاؤُهُمْ الَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا الْمَتْبُوعُونَ فِيهَا عَلَى الْكُفْر بِاَللَّهِ إذْ عَايَنُوا عَظِيم النَّازِل بِهِمْ مِنْ عَذَاب اللَّه , فَقَالُوا : يَا لَيْتَ لَنَا كَرَّة إلَى الدُّنْيَا فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ , و { يَا لَيْتَنَا نُرَدّ وَلَا نُكَذِّب بِآيَاتِ رَبّنَا وَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } 6 27
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } وَمَعْنَى قَوْله : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ } يَقُول : كَمَا أَرَاهُمْ الْعَذَاب الَّذِي ذَكَرَهُ فِي قَوْله : { وَرَأَوْا الْعَذَاب } الَّذِي كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا , فَكَذَلِكَ يُرِيهِمْ أَيْضًا أَعْمَالهمْ الْخَبِيثَة الَّتِي اسْتَحَقُّوا بِهَا الْعُقُوبَة مِنْ اللَّه { حَسَرَات عَلَيْهِمْ } يَعْنِي نَدَامَات . وَالْحَسَرَات جَمْع حَسْرَة وَكَذَلِكَ كُلّ اسْم كَانَ وَاحِده عَلَى " فَعْلَة " مَفْتُوح الْأَوَّل سَاكِن الثَّانِي , فَإِنَّ جَمْعه عَلَى " فَعَلَات " , مِثْل شَهْوَة وَتَمْرَة تُجْمَع شَهَوَات وَتَمَرَات , مُثَقَّلَة الثَّوَانِي مِنْ حُرُوفهَا . فَأَمَّا إذَا كَانَ نَعْتًا فَإِنَّك تَدَع ثَانِيه سَاكِنًا مِثْل ضَخْمَة تَجْمَعهَا ضَخْمَات , وَعَبْلَة
تَجْمَعهَا عَبْلَات , وَرُبَّمَا سُكِّنَ الثَّانِي فِي الْأَسْمَاء كَمَا قَالَ الشَّاعِر : عَلَّ صُرُوف الدَّهْر أَوْ دُولَاتِهَا يُدِلْنَنَا اللَّمَّة مِنْ لَمَّاتهَا فَتَسْتَرِيح النَّفْس مِنْ زَفَرَاتهَا فَسَكَّنَ الثَّانِي مِنْ " الزَّفْرَاتِ " وَهِيَ اسْم وَقِيلَ إنَّ الْحَسْرَة أَشَدّ النَّدَامَة . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : فَكَيْف يَرَوْنَ أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ , وَإِنَّمَا يَتَنَدَّم الْمُتَنَدِّم عَلَى تَرْك الْخَيْرَات وَفَوْتهَا إيَّاهُ ؟ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْكُفَّار لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْأَعْمَال مَا يَتَنَدَّمُونَ عَلَى تَرْكهمْ الِازْدِيَاد مِنْهُ , فَيُرِيهِمْ اللَّه قَلِيله , بَلْ كَانَتْ أَعْمَالهمْ كُلّهَا مَعَاصِي لِلَّهِ , وَلَا حَسْرَة عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ , وَإِنَّمَا الْحَسْرَة فِيمَا لَمْ يَعْمَلُوا مِنْ طَاعَة اللَّه ؟ قِيلَ : إنَّ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ مُخْتَلِفُونَ , فَنَذْكُر فِي ذَلِكَ مَا قَالُوا , ثُمَّ نُخْبِر بِاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِهِ إنْ شَاءَ اللَّه . فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا فَضَيَّعُوهَا وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهَا حَتَّى اسْتَوْجَبَ - مَا كَانَ اللَّه أَعَدَّ لَهُمْ لَوْ كَانُوا عَمِلُوا بِهَا فِي حَيَاتهمْ مِنْ الْمَسَاكِن وَالنِّعَم - غَيْرهمْ بِطَاعَتِهِ رَبّه فَصَارَ مَا فَاتَهُمْ مِنْ الثَّوَاب الَّذِي كَانَ اللَّه أَعَدَّهُ لَهُمْ عِنْده لَوْ كَانُوا أَطَاعُوهُ فِي الدُّنْيَا إذْ عَايَنُوهُ عِنْد دُخُول النَّار أَوْ قَبْل ذَلِكَ أَسَى وَنَدَامَة وَحَسْرَة عَلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2014 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُونَ , قَالَ : ثنا عَمْرو قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } زَعَمَ أَنَّهُ يَرْفَع لَهُمْ الْجَنَّة فَيَنْظُرُونَ إلَيْهَا وَإِلَى بُيُوتهمْ فِيهَا لَوْ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا اللَّه , فَيُقَال لَهُمْ : تِلْكَ مَسَاكِنكُمْ لَوْ أَطَعْتُمْ اللَّه ثُمَّ تُقْسَم بَيْن الْمُؤْمِنِينَ , فَيَرِثُونَهُمْ , فَذَلِكَ حِين يَنْدَمُونَ . 2015 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , قَالَ : ثنا أَبُو الزَّعْرَاء , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قِصَّة ذَكَرَهَا فَقَالَ : فَلَيْسَ نَفْس إلَّا وَهِيَ تَنْظُر إلَى بَيْت فِي الْجَنَّة وَبَيْت فِي النَّار , وَهُوَ يَوْم الْحَسْرَة . قَالَ : فَيَرَى أَهْل النَّار الَّذِينَ فِي الْجَنَّة , فَيُقَال لَهُمْ : لَوْ عَمِلْتُمْ ! فَتَأْخُذهُمْ الْحَسْرَة . قَالَ : فَيَرَى أَهْل الْجَنَّة الْبَيْت الَّذِي فِي النَّار , فَيُقَال : لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ ! فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يَكُون مُضَافًا إلَيْهِمْ مِنْ الْعَمَل مَا لَمْ يَعْمَلُوهُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيل ؟ قِيلَ : كَمَا يَعْرِض عَلَى الرَّجُل الْعَمَل فَيُقَال لَهُ قَبْل أَنْ يَعْمَلهُ : هَذَا عَمَلك , يَعْنِي هَذَا الَّذِي يَجِب عَلَيْك أَنْ تَعْمَلهُ , كَمَا يُقَال لِلرَّجُلِ يَحْضُر غَدَاؤُهُ قَبْل أَنْ يَتَغَدَّى بِهِ : هَذَا غَدَاؤُك الْيَوْم , يَعْنِي بِهِ : هَذَا مَا تَتَغَدَّى بِهِ الْيَوْم , فَكَذَلِكَ قَوْله : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } يَعْنِي : كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ الَّتِي كَانَ لَازِمًا لَهُمْ الْعَمَل بِهَا فِي الدُّنْيَا حَسَرَات عَلَيْهِمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ السَّيِّئَة حَسَرَات عَلَيْهِمْ : لِمَ عَمِلُوهَا , وَهَلَّا عَمِلُوا بِغَيْرِهَا مِمَّا يَرْضَى اللَّه تَعَالَى ! ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2016 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } فَصَارَتْ أَعْمَالهمْ الْخَبِيثَة حَسْرَة عَلَيْهِمْ يَوْم الْقِيَامَة . 2017 - حَدَّثَنِي يُونُس قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } قَالَ : أَوَ لَيْسَ أَعْمَالهمْ الْخَبِيثَة الَّتِي أَدْخَلَهُمْ اللَّه بِهَا النَّار حَسَرَات عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : وَجَعَلَ أَعْمَال أَهْل الْجَنَّة لَهُمْ , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّام الْخَالِيَة } 69 24 قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْآيَةِ تَأْوِيل مَنْ قَالَ : مَعْنَى قَوْله : { كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ } كَذَلِكَ يُرِي اللَّه الْكَافِرِينَ أَعْمَالهمْ الْخَبِيثَة حَسَرَات عَلَيْهِمْ لِمَ عَمِلُوا بِهَا , وَهَلَّا عَمِلُوا بِغَيْرِهَا فَنَدِمُوا عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُمْ مِنْ أَعْمَالهمْ الرَّدِيئَة إذْ رَأَوْا جَزَاءَهَا مِنْ اللَّه وَعِقَابهَا ؟ لِأَنَّ اللَّه أَخْبَرَ أَنَّهُ يُرِيهِمْ أَعْمَالهمْ نَدَمًا عَلَيْهِمْ . فَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَة مَا دَلَّ عَلَيْهِ الظَّاهِر دُون مَا احْتَمَلَهُ الْبَاطِن الَّذِي لَا دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ الْمَعْنِيّ بِهَا . وَاَلَّذِي قَالَ السُّدِّيّ فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَذْهَبًا تَحْتَمِلهُ الْآيَة , فَإِنَّهُ مَنْزَع بَعِيد , وَلَا أَثَر بِأَنَّ ذَلِكَ كَمَا ذُكِرَ تَقُوم بِهِ حُجَّة فَيُسَلِّم لَهَا , وَلَا دَلَالَة فِي ظَاهِر الْآيَة أَنَّهُ الْمُرَاد بِهَا . فَإِذْ كَانَ الْأَمْر كَذَلِكَ لَمْ يَحِلّ ظَاهِر التَّنْزِيل إلَى بَاطِن تَأْوِيل .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّار } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : وَمَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْتهمْ مِنْ الْكُفَّار - وَإِنْ نَدِمُوا بَعْد مُعَايَنَتهمْ مَا عَايَنُوا مِنْ عَذَاب اللَّه , فَاشْتَدَّتْ نَدَامَتهمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ مِنْ أَعْمَالهمْ الْخَبِيثَة , وَتَمَنَّوْا إلَى الدُّنْيَا كَرَّة لِيَنِيبُوا فِيهَا , وَيَتَبَرَّءُوا مِنْ مُضِلِّيهِمْ وَسَادَتهمْ الَّذِينَ كَانُوا يُطِيعُونَهُمْ
فِي مَعْصِيَة اللَّه فِيهَا - بِخَارِجِينَ مِنْ النَّار الَّتِي أَصْلَاهُمُوهَا اللَّه بِكُفْرِهِمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا , وَلَا نَدَمهمْ فِيهَا بِمُنْجِيهِمْ مِنْ عَذَاب اللَّه حِينَئِذٍ , وَلَكِنَّهُمْ فِيهَا مُخَلَّدُونَ . وَفِي هَذِهِ الْآيَة الدَّلَالَة عَلَى تَكْذِيب اللَّه الزَّاعِمِينَ أَنَّ عَذَاب اللَّه أَهْل النَّار مِنْ أَهْل الْكُفْر مُنْقِض , وَأَنَّهُ إلَى نِهَايَة , ثُمَّ هُوَ بَعْد ذَلِكَ فَانٍ ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ فِي هَذِهِ الْآيَة , ثُمَّ خَتَمَ الْخَبَر عَنْهُمْ أَنَّهُمْ غَيْر خَارِجِينَ مِنْ النَّار بِغَيْرِ اسْتِثْنَاء مِنْهُ وَقْتًا دُون وَقْت , فَذَلِكَ إلَى غَيْر حَدّ وَلَا نِهَايَة .
تفسير القرطبي " أَنَّ " فِي مَوْضِع رَفْع , أَيْ لَوْ ثَبَتَ أَنَّ لَنَا رَجْعَة " فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ " جَوَاب التَّمَنِّي . وَالْكَرَّة : الرَّجْعَة وَالْعَوْدَة إِلَى حَال قَدْ كَانَتْ , أَيْ قَالَ الْأَتْبَاع : لَوْ رُدِدْنَا إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى نَعْمَل صَالِحًا وَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ " كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا " أَيْ تَبَرُّؤًا كَمَا , فَالْكَاف فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى النَّعْت لِمَصْدَرٍ مَحْذُوف . وَيَجُوز أَنْ يَكُون نَصْبًا عَلَى الْحَال , تَقْدِيرهَا مُتَبَرِّئِينَ , وَالتَّبَرُّؤ الِانْفِصَال .
الْكَاف فِي مَوْضِع رَفْع , أَيْ الْأَمْر كَذَلِكَ . أَيْ كَمَا أَرَاهُمْ اللَّه الْعَذَاب كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ . و " يُرِيهِمْ اللَّه " قِيلَ : هِيَ , مِنْ رُؤْيَة الْبَصَر , فَيَكُون مُتَعَدِّيًا لِمَفْعُولَيْنِ : الْأَوَّل الْهَاء وَالْمِيم فِي " يُرِيهِمْ " , وَالثَّانِي " أَعْمَالهمْ " , وَتَكُون " حَسَرَات " حَال . وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مِنْ رُؤْيَة الْقَلْب , فَتَكُون " حَسَرَات " الْمَفْعُول الثَّالِث . " أَعْمَالهمْ " قَالَ الرَّبِيع : أَيْ الْأَعْمَال الْفَاسِدَة الَّتِي اِرْتَكَبُوهَا فَوَجَبَتْ لَهُمْ بِهَا النَّار . وَقَالَ اِبْن مَسْعُود وَالسُّدِّيّ : الْأَعْمَال الصَّالِحَة الَّتِي تَرَكُوهَا فَفَاتَتْهُمْ الْجَنَّة , وَرُوِيَتْ فِي هَذَا الْقَوْل أَحَادِيث . قَالَ السُّدِّيّ : تُرْفَع لَهُمْ الْجَنَّة فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَإِلَى بُيُوتهمْ فِيهَا لَوْ أَطَاعُوا اللَّه تَعَالَى , ثُمَّ تُقَسَّم بَيْن الْمُؤْمِنِينَ فَذَلِكَ حِين يَنْدَمُونَ . وَأُضِيفَتْ هَذِهِ الْأَعْمَال إِلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ مَأْمُورُونَ بِهَا , وَأَمَّا إِضَافَة الْأَعْمَال الْفَاسِدَة إِلَيْهِمْ فَمِنْ حَيْثُ عَمِلُوهَا . وَالْحَسْرَة وَاحِدَة الْحَسَرَات , كَتَمْرَةٍ وَتَمَرَات , وَجَفْنَة وَجَفَنَات , وَشَهْوَة وَشَهَوَات . هَذَا إِذَا كَانَ اِسْمًا , فَإِنْ نَعَتَّهُ سَكَّنْت , كَقَوْلِك : ضَخْمَة وَضَخْمَات , وَعَبْلَة وَعَبْلَات . وَالْحَسْرَة أَعْلَى دَرَجَات النَّدَامَة عَلَى شَيْء فَائِت . وَالتَّحَسُّر : التَّلَهُّف , يُقَال : حَسِرْت عَلَيْهِ ( بِالْكَسْرِ ) أَحْسَر حَسَرًا وَحَسْرَة . وَهِيَ مُشْتَقَّة مِنْ الشَّيْء الْحَسِير الَّذِي قَدْ اِنْقَطَعَ وَذَهَبَتْ قُوَّته , كَالْبَعِيرِ إِذَا عَيِيَ . وَقِيلَ : هِيَ مُشْتَقَّة مِنْ حَسَرَ إِذَا كَشَفَ , وَمِنْهُ الْحَاسِر فِي الْحَرْب : الَّذِي لَا دِرْع مَعَهُ . وَالِانْحِسَار . الِانْكِشَاف .
دَلِيل عَلَى خُلُود الْكُفَّار فِيهَا وَأَنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا . وَهَذَا قَوْل جَمَاعَة أَهْل السُّنَّة , لِهَذِهِ الْآيَة وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّة حَتَّى يَلِج الْجَمَل فِي سَمِّ الْخِيَاط " [ الْأَعْرَاف : 40 ] . وَسَيَأْتِي .
غريب الآية
وَقَالَ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّاۗ كَذَ ٰلِكَ یُرِیهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَـٰلَهُمۡ حَسَرَ ٰتٍ عَلَیۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِینَ مِنَ ٱلنَّارِ ﴿١٦٧﴾
كَرَّةࣰ عودةً إلى الدنيا.
كَذَ ٰلِكَ أي: كما أراهم عذاَبه، يُريهم أعمالَهم الفاسدةَ.
حَسَرَ ٰتٍ نَداماتٍ.
ذَ ٰلِكَ أي بالهَدْيِ وما تَرَتَّبَ عليه من الصِّيامِ.
كَذَ ٰلِكَ هكذا حالُ غيرِ المخلصينَ في نفقاتِهم.
الإعراب
(وَقَالَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَالَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(اتَّبَعُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(لَوْ) حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(لَنَا) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ ) : مُقَدَّمٌ.
(كَرَّةً) اسْمُ (أَنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (أَنَّ لَنَا كَرَّةً ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ "ثَبَتَ ".
(فَنَتَبَرَّأَ) "الْفَاءُ " حَرْفُ سَبَبِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَتَبَرَّأَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(مِنْهُمْ) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(كَمَا) "الْكَافُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَبَرَّءُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (مَا تَبَرَّءُوا ) : فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْكَافِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ.
(مِنَّا) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(كَذَلِكَ) "الْكَافُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ذَلِكَ ) : اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ.
(يُرِيهِمُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَعْمَالَهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(حَسَرَاتٍ) مَفْعُولٌ بِهِ ثَالِثٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ.
(عَلَيْهِمْ) (عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ يَعْمَلُ عَمَلَ "لَيْسَ " مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُمْ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ مَا.
(بِخَارِجِينَ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(خَارِجِينَ ) : خَبَرُ (مَا ) : مَجْرُورٌ لَفْظًا مَنْصُوبٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(النَّارِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress