صفحات الموقع

سورة البقرة الآية ٢٢٥

سورة البقرة الآية ٢٢٥

لَّا یُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِیۤ أَیۡمَـٰنِكُمۡ وَلَـٰكِن یُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمࣱ ﴿٢٢٥﴾

التفسير

تفسير السعدي

ثم قال تعالى " لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ " . أي: لا يؤاخذكم بما يجري على ألسنتكم من الأيمان اللاغية, التي يتكلم بها العبد, من غير قصد منه ولا كسب قلب, ولكنها جرت على لسانه كقول الرجل في عرض كلامه: " لا والله " و " بلى والله " , وكحلفه على أمر ماض, يظن صدق نفسه. وإنما المؤاخذة, على ما قصده القلب. وفي هذا, دليل على اعتبار المقاصد في الأقوال, كما هي معتبرة في الأفعال. والله " غفور " لمن تاب إليه, " حليم " بمن عصاه, حيث لم يعاجله بالعقوبة, بل حلم عنه وستر, وصفح مع قدرته عليه, وكونه بين يديه.

التفسير الميسر

لا يعاقبكم الله بسبب أيمانكم التي تحلفونها بغير قصد، ولكن يعاقبكم بما قصدَتْه قلوبكم. والله غفور لمن تاب إليه، حليم بمن عصاه حيث لم يعاجله بالعقوبة.

تفسير الجلالين

"لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ" الْكَائِن "فِي أَيْمَانكُمْ" وَهُوَ مَا يَسْبِق إلَيْهِ اللِّسَان مِنْ غَيْر قَصْد الْحَلِف نَحْو وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه فَلَا إثْم عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة "وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ" أَيْ قَصَدَتْهُ مِنْ الْأَيْمَان إذَا حَنِثْتُمْ "وَاَللَّه غَفُور" لِمَا كَانَ مِنْ اللَّغْو "حَلِيم" بِتَأْخِيرِ الْعُقُوبَة عَنْ مُسْتَحِقّهَا

تفسير ابن كثير

وَقَوْله " لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ" أَيْ لَا يُعَاقِبكُمْ وَلَا يُلْزِمكُمْ بِمَا صَدَرَ مِنْكُمْ مِنْ الْأَيْمَان اللَّاغِيَة وَهِيَ الَّتِي لَا يَقْصِدهَا الْحَالِف بَلْ تَجْرِي عَلَى لِسَانه عَادَة مِنْ غَيْر تَعْقِيد وَلَا تَأْكِيد كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفه بِاَللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه" فَهَذَا قَالَهُ لِقَوْمٍ حَدِيثِي عَهْد بِجَاهِلِيَّةٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَأَلْسِنَتهمْ قَدْ أَلِفَتْ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْحَلِف بِاَللَّاتِ مِنْ غَيْر قَصْد فَأُمِرُوا أَنْ يَتَلَفَّظُوا بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاص كَمَا تَلَفَّظُوا بِتِلْكَ الْكَلِمَة مِنْ غَيْر قَصْد لِتَكُونَ هَذِهِ بِهَذِهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ " الْآيَة وَفِي الْآيَة الْأُخْرَى " بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَان " قَالَ أَبُو دَاوُد : " بَابُ لَغْوِ الْيَمِين " حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة الشَّامِيّ حَدَّثَنَا حَيَّان يَعْنِي اِبْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم يَعْنِي الصَّائِغ عَنْ عَطَاء : اللَّغْو فِي الْيَمِين قَالَ قَالَتْ عَائِشَة إِنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ " اللَّغْو فِي الْيَمِين هُوَ كَلَام الرَّجُل فِي بَيْته كَلَّا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ" ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ دَاوُد بْن الْفُرَات عَنْ إِبْرَاهِيم الصَّائِغ عَنْ عَطَاء عَنْ عَائِشَة مَوْقُوفًا . وَرَوَاهُ الزُّهْرِيّ وَعَبْد الْمَلِك وَمَالِك بْن مِغْوَل كُلّهمْ عَنْ عَطَاء عَنْ عَائِشَة مَوْقُوفًا أَيْضًا . " قُلْت " وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جُرَيْج وَابْن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاء عَنْ عَائِشَة مَوْقُوفًا . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ هَنَّاد عَنْ وَكِيع وَعَبْدَة وَأَبِي مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة فِي قَوْله " لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ " لَا وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّد بْن حُمَيْد عَنْ سَلَمَة عَنْ اِبْن إِسْحَاق عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا وَبِهِ عَنْ اِبْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ الْقَاسِم عَنْهَا وَبِهِ عَنْ اِبْن إِسْحَاق عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ عَطَاء عَنْهَا وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة فِي قَوْله " لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ " قَالَتْ هُمْ الْقَوْم يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْر فَيَقُول هَذَا لَا وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه وَكَلَّا وَاَللَّه يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْر لَا تَعْقِد عَلَيْهِ قُلُوبهمْ وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا هَارُون بْن إِسْحَاق الْهَمْدَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْدَة يَعْنِي اِبْن سُلَيْمَان عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة فِي قَوْل اللَّه " لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ " قَالَتْ : هُوَ قَوْل الرَّجُل لَا وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه . وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح كَاتِب اللَّيْث حَدَّثَنِي اِبْن لَهِيعَة عَنْ أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة قَالَ : كَانَتْ عَائِشَة تَقُول إِنَّمَا اللَّغْو فِي الْمُزَاحَة وَالْهَزْل وَهُوَ قَوْل الرَّجُل لَا وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه فَذَاكَ لَا كَفَّارَة فِيهِ إِنَّمَا الْكَفَّارَة فِيمَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبه أَنْ يَفْعَلهُ ثُمَّ لَا يَفْعَلهُ ثُمَّ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عُمَر وَابْن عَبَّاس فِي أَحَد قَوْلَيْهِ وَالشَّعْبِيّ وَعِكْرِمَة فِي أَحَد قَوْلَيْهِ وَعُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَأَبِي صَالِح وَالضَّحَّاك فِي أَحَد قَوْلَيْهِ وَأَبِي قِلَابَة وَالزُّهْرِيّ نَحْو ذَلِكَ " الْوَجْه الثَّانِي " قُرِئَ عَلَى يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي الثِّقَة عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا كَانَتْ تَتَأَوَّل هَذِهِ الْآيَة يَعْنِي قَوْله " لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ " وَتَقُول هُوَ الشَّيْء يَحْلِف عَلَيْهِ أَحَدكُمْ لَا يُرِيد مِنْهُ إِلَّا الصِّدْق فَيَكُون عَلَى غَيْر مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس فِي أَحَد قَوْلَيْهِ وَسُلَيْمَان بْن يَسَار وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد فِي أَحَد قَوْلَيْهِ وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ وَالْحَسَن وَزُرَارَة بْن أَوْفَى وَأَبِي مَالِك وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَبَكْر بْن عَبْد اللَّه أَحَد قَوْلَيْ عِكْرِمَة وَحَبِيب بْن أَبِي ثَابِت وَالسُّدِّيّ وَمَكْحُول وَمُقَاتِل وَطَاوُس وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَيَحْيَى بْن سَعِيد وَرَبِيعَة نَحْو ذَلِكَ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْجُرَشِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مَيْمُون الْمُرَادِيّ حَدَّثَنَا عَوْف الْأَعْرَابِيّ عَنْ الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن قَالَ مَرَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْمٍ يَنْتَضِلُونَ يَعْنِي يَرْمُونَ وَمَعَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُل مِنْ أَصْحَابه فَقَامَ رَجُل مِنْ الْقَوْم فَقَالَ أَصَبْت وَاَللَّه وَأَخْطَأْت وَاَللَّه فَقَالَ الَّذِي مَعَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَنِثَ الرَّجُل يَا رَسُول اللَّه قَالَ " كَلَّا أَيْمَان الرُّمَاة لَغْو لَا كَفَّارَة فِيهَا وَلَا عُقُوبَة " هَذَا مُرْسَل حَسَن عَنْ الْحَسَن وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَة الْقَوْلَانِ جَمِيعًا حَدَّثَنَا عِصَام بْن رَوَّاد أَنْبَأَنَا آدَم حَدَّثَنَا شَيْبَان عَنْ جَابِر عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : هُوَ قَوْله لَا وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِق وَلَا يَكُون كَذَلِكَ " أَقْوَالٌ أُخَر " قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ هُشَيْم عَنْ مُغِيرَة عَنْ إِبْرَاهِيم هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الشَّيْء ثُمَّ يَنْسَاهُ وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ هُوَ قَوْل الرَّجُل أَعْمَى اللَّه بَصَرِي إِنْ لَمْ أَفْعَل كَذَا وَكَذَا أَخْرَجَنِي اللَّه مِنْ مَالِي إِنْ لَمْ آتِك غَدًا فَهُوَ هَذَا قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : وَحَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُسَدَّد بْن خَالِد حَدَّثَنَا خَالِد حَدَّثَنَا عَطَاء عَنْ طَاوُس عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَغْو الْيَمِين أَنْ تَحْلِف وَأَنْتَ غَضْبَان وَأَخْبَرَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِر حَدَّثَنَا سَعِيد بْن بَشِير حَدَّثَنِي أَبُو بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَغْو الْيَمِين أَنْ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك فَذَلِكَ مَا لَيْسَ عَلَيْك فِيهِ كَفَّارَة وَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر . وَقَالَ أَبُو دَاوُد " بَاب الْيَمِين فِي الْغَضَب " حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمِنْهَال أَنْبَأَنَا يَزِيد بْن زُرَيْع حَدَّثَنَا حَبِيب الْمُعَلِّم عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ الْأَنْصَار كَانَ بَيْنهمَا مِيرَاث فَسَأَلَ أَحَدهمَا صَاحِبه الْقِسْمَة فَقَالَ : إِنْ عُدْت تَسْأَلنِي عَنْ الْقِسْمَة فَكُلّ مَالِي فِي رِتَاج الْكَعْبَة فَقَالَ لَهُ عُمَر : إِنَّ الْكَعْبَة غَنِيَّة عَنْ مَالِك كَفِّرْ عَنْ يَمِينك وَكَلِّمْ أَخَاك سَمِعْت رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول " لَا يَمِين عَلَيْك وَلَا نَذْر فِي مَعْصِيَة الرَّبّ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا فِي قَطِيعَة الرَّحِم وَلَا فِيمَا لَا تَمْلِك " وَقَوْله " وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ " قَالَ : اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد : هُوَ أَنْ يَحْلِف عَلَى الشَّيْء وَهُوَ يَعْلَم أَنَّهُ كَاذِب قَالَ مُجَاهِد وَغَيْره : وَهِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَان " الْآيَة " وَاَللَّه غَفُورٌ حَلِيمٌ" أَيْ غَفُورٌ لِعِبَادِهِ حَلِيمٌ عَلَيْهِمْ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } وَفِي مَعْنَى اللَّغْو . فَقَالَ بَعْضهمْ فِي مَعْنَاهُ : لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِمَا سَبَقَتْكُمْ بِهِ أَلْسِنَتكُمْ مِنْ الْأَيْمَان عَلَى عَجَلَة وَسُرْعَة , فَيُوجِب عَلَيْكُمْ بِهِ كَفَّارَة إذَا لَمْ تَقْصِدُوا الْحَلِف وَالْيَمِين , وَذَلِكَ كَقَوْلِ الْقَائِل : فَعَلَ هَذَا وَاَللَّه , أَوْ أَفْعَلهُ وَاَللَّه , أَوْ لَا أَفْعَلهُ وَاَللَّه , عَلَى سُبُوق الْمُتَكَلِّم بِذَلِكَ لِسَانه بِمَا وَصَلَ بِهِ كَلَامه مِنْ الْيَمِين . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3499 - حَدَّثَنِي إسْحَاق بْن إبْرَاهِيم بْن حَبِيب بْن الشَّهِيد , قَالَ : ثنا عَتَّاب بْن بَشِير , عَنْ خُصَيْف , عَنْ عِكْرِمَة عَنْ ابْن عَبَّاس : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هِيَ بَلَى وَاَللَّه , وَلَا وَاَللَّه . 3500 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ الْقَاسِم , عَنْ عَائِشَة فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَتْ : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَائِشَة نَحْوه . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إسْحَاق , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : سَأَلْت عَائِشَة عَنْ لَغْو الْيَمِين , قَالَتْ : هُوَ لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه , مَا يَتَرَاجَع بِهِ النَّاس . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا وَكِيع وَعَبَدَة وَأَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَة فِي قَوْل اللَّه { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَتْ : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَة : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَتْ : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى اللَّه , يَصِل بِهَا كَلَامه . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام بْن سَلَم , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء قَالَ : دَخَلْت مَعَ عُبَيْد بْن عُمَيْر عَلَى عَائِشَة فَقَالَ لَهَا : يَا أُمّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَتْ : هُوَ لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه , لَيْسَ مِمَّا عَقَدْتُمْ الْأَيْمَان . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ عَطَاء , قَالَ : أَتَيْت عَائِشَة مَعَ عُبَيْد بْن عُمَيْر , فَسَأَلَهَا عُبَيْد عَنْ قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } فَقَالَتْ عَائِشَة : هُوَ قَوْل الرَّجُل : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه , مَا لَمْ يَعْقِد عَلَيْهِ قَلْبه . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاء , قَالَ : انْطَلَقْت مَعَ عُبَيْد بْن عُمَيْر إلَى عَائِشَة وَهِيَ مُجَاوِرَة فِي ثَبِير , فَسَأَلَهَا عُبَيْد عَنْ لَغْو الْيَمِين , قَالَتْ : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه . 3501 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْحَرَسِيّ , قَالَ : ثنا حَسَّان بْن إبْرَاهِيم الْكَرْمَانِيّ , قَالَ : ثنا إبْرَاهِيم الصَّائِغ , عَنْ عَطَاء فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَهُوَ قَوْل الرَّجُل فِي بَيْته كَلَّا وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه " . 3502 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَتْ : هُمْ الْقَوْم يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْر , فَيَقُول هَذَا : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه , وَكَلَّا وَاَللَّه , يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْر لَا تَعْقِد عَلَيْهِ قُلُوبهمْ . 3503 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ الشَّعْبِيّ فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : قَوْل الرَّجُل : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه , يَصِل بِهِ كَلَامه لَيْسَ فِيهِ كَفَّارَة . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَة , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَقُول : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه , يَصِل حَدِيثه . * - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَةَ , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا ابْن عَوْن , قَالَ : سَأَلْت عَامِرًا عَنْ قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , وَحَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي جَمِيعًا , عَنْ ابْن عَوْن , عَنْ الشَّعْبِيّ مِثْله . 3504 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا أَيُّوب , قَالَ : قَالَ أَبُو قِلَابَةَ فِي " لَا وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه " : أَرْجُو أَنْ يَكُون لُغَة . وَقَالَ يَعْقُوب فِي حَدِيثه : أَرْجُو أَنْ يَكُون لَغْوًا . وَقَالَ ابْن وَكِيع فِي حَدِيثه : أَرْجُو أَنْ يَكُون لُغَة , وَلَمْ يَشُكّ . 3505 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع وَهَنَّاد , قَالُوا : ثنا وَكِيع , عَنْ إسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ مَالِك , عَنْ عَطَاء , قَالَ : سَمِعْت عَائِشَة تَقُول فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَتْ : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ مَالِك بْن مِغْوَل , عَنْ عَطَاء , مِثْله . 3506 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ قَوْل النَّاس : لَا وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه . 3507 - حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ عَاصِم , عَنْ الشَّعْبِيّ وَعِكْرِمَة قَالَا : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه . * - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , قَالَ : دَخَلْت مَعَ عُبَيْد بْن عُمَيْر عَلَى عَائِشَة , فَسَأَلَهَا , فَقَالَتْ : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه . * - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَفْص , عَنْ ابْن أَبِي لَيْلَى وَأَشْعَث , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَائِشَة : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَتْ : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه . * - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي وَجَرِير , عَنْ هِشَام , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه . * - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع وَهَنَّاد , قَالَا : ثنا يَعْلَى , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء , قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة فِي قَوْل اللَّه : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَتْ : هُوَ قَوْلك : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه , لَيْسَ لَهَا عَقْد الْأَيْمَان . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَا : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ الشَّعْبِيّ ; قَالَ : اللَّغْو : قَوْل الرَّجُل : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه , يَصِل بِهِ كَلَامه مَا لَمْ يَشُكّ شَيْئًا يَعْقِد عَلَيْهِ قَلْبه . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو أَنَّ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح يَقُول : سَمِعْت عَائِشَة تَقُول : لَغْو الْيَمِين قَوْل الرَّجُل : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه فِيمَا لَمْ يَعْقِد عَلَيْهِ قَلْبه . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ عَمْرو : وَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حُسَيْن النَّوْفَلِي , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَائِشَة , بِذَلِكَ . 3508 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : الرَّجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ , فَيَقُول أَحَدهمَا : وَاَللَّه لَا أَبِيعك بِكَذَا وَكَذَا , وَيَقُول الْآخَر . وَاَللَّه لَا أَشْتَرِيه بِكَذَا وَكَذَا ; فَهَذَا اللَّغْو لَا يُؤَاخَذ بِهِ . وَقَالَهُ آخَرُونَ : بَلْ اللَّغْو فِي الْيَمِين : الْيَمِين الَّتِي يَحْلِف بِهَا الْحَالِف وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَمَا يَحْلِف عَلَيْهِ ثُمَّ يَتَبَيَّن غَيْر ذَلِكَ وَأَنَّهُ بِخِلَافِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3509 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن نَافِع , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ كَانَ يَقُول : لَغْو الْيَمِين : حَلِف الْإِنْسَان عَلَى الشَّيْء يَظُنّ أَنَّهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ , فَإِذَا هُوَ غَيْر ذَلِكَ . 3510 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } وَاللَّغْو : أَنْ يَحْلِف الرَّجُل عَلَى الشَّيْء يَرَاهُ . حَقًّا وَلَيْسَ بِحَقٍّ . 3511 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح : قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } هَذَا فِي الرَّجُل يَحْلِف عَلَى أَمْر إضْرَار أَنْ يَفْعَلهُ فَلَا يَفْعَلهُ , فَيَرَى الَّذِي هُوَ خَيْر مِنْهُ , فَأَمَرَهُ اللَّه أَنْ يُكَفِّر عَنْ يَمِينه وَيَأْتِي الَّذِي هُوَ خَيْر . وَمِنْ اللَّغْو أَيْضًا : أَنْ يَحْلِف الرَّجُل عَلَى أَمْر لَا يَأْلُو فِيهِ الصِّدْق وَقَدْ أَخَطَأ فِي يَمِينه , فَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْكَفَّارَة وَلَا إثْم عَلَيْهِ . 3512 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار وَابْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثنا هِشَام , عَنْ قَتَادَة , عَنْ سُلَيْمَان بْن يَسَار فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : خَطَأ غَيْر عَمْد . 3513 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ عَوْف , عَنْ الْحَسَن فِي هَذِهِ الْآيَة : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ أَنْ تَحْلِف عَلَى الشَّيْء وَأَنْت يُخَيَّل إلَيْك أَنَّهُ كَمَا حَلَفْت وَلَيْسَ كَذَلِكَ ; فَلَا يُؤَاخِذهُ اللَّه وَلَا كَفَّارَة , وَلَكِنْ الْمُؤَاخَذَة وَالْكَفَّارَة فِيمَا حَلَفَ عَلَيْهِ عَلَى عِلْم . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا وَكِيع , عَنْ الْفَضْل بْن دَلْهَمَ , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْيَمِين لَا يَرَى إلَّا أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ . * - حَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ عَاصِم , عَنْ الْحَسَن : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بَالِغُو فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْيَمِين يَرَى أَنَّهَا كَذَلِكَ , وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا عَبَدَة , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الشَّيْء , وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ , فَلَا يَكُون كَمَا قَالَ فَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ . 3514 - حَدَّثَنَا هَنَّاد وَأَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالُوا : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بَالِغُو فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْيَمِين لَا يَرَى إلَّا أَنَّهَا كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ , وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ . 3515 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح فِي قَوْل اللَّه : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : مَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ وَلَا يَعْلَم إلَّا أَنَّهُ صَادِق فِيمَا حَلَفَ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } حَلَفَ الرَّجُل عَلَى الشَّيْء وَهُوَ لَا يَعْلَم إلَّا أَنَّهُ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَلَا يَكُون كَمَا حَلَفَ , كَقَوْلِهِ : إنَّ هَذَا الْبَيْت لِفُلَانٍ وَلَيْسَ لَهُ , وَإِنَّ هَذَا الثَّوْب لِفُلَانٍ وَلَيْسَ لَهُ . 3516 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إبْرَاهِيم فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الشَّيْء يَرَى أَنَّهُ فِيهِ صَادِق . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إبْرَاهِيم فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْأَمْر يَرَى أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَلَا يَكُون كَذَلِكَ , قَالَ : فَلَا يُؤَاخِذ بِذَلِكَ , قَالَ : وَكَانَ يُحِبّ أَنْ يُكَفِّر . * - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيَّ , قَالَ : ثنا الْجُعْفِيّ , عَنْ زَائِدَة , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : قَالَ إبْرَاهِيم : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : أَنْ يَحْلِف عَلَى الشَّيْء وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِق وَهُوَ كَاذِب , فَذَلِكَ اللَّغْو لَا يُؤَاخَذ بِهِ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إبْرَاهِيم نَحْوه , إلَّا أَنَّهُ قَالَ : إنْ حَلَفْت عَلَى الشَّيْء وَأَنْت تَرَى أَنَّك صَادِق وَلَيْسَ كَذَلِكَ . 3517 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو إدْرِيس , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك أَنَّهُ قَالَ : اللَّغْو : الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْأَيْمَان , وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ . 3518 - حَدَّثَنِي إسْحَاق بْن حَبِيب بْن الشَّهِيد , قَالَ : ثنا عَتَّاب بْن بَشِير , عَنْ خُصَيْف , عَنْ زِيَاد , قَالَ : هُوَ الَّذِي يَحْلِف عَلَى الْيَمِين يَرَى أَنَّهُ فِيهَا صَادِق . 3519 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَعْقُوب بْن إسْحَاق الْحَضْرَمِيّ , قَالَ : ثنا بُكَيْر بْن أَبِي السَّمِيط , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ الْخَطَأ غَيْر الْعَمْد , الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الشَّيْء يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ مَنْصُور وَيُونُس , عَنْ الْحَسَن قَالَ : اللَّغْو : الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الشَّيْء يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ كَفَّارَة . 3520 - حَدَّثَنَا هَنَّاد وَابْن وَكِيع ; قَالَ هَنَّاد : حَدَّثَنَا وَكِيع وَقَالَ ابْن وَكِيع : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ عِمْرَان بْن حُدَيْر قَالَ : سَمِعْت زُرَارَة بْن أَوْفَى قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْيَمِين لَا يَرَى إلَّا أَنَّهَا كَمَا حَلَفَ . 3521 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا عُمَر بْن بَشِير , قَالَ : سُئِلَ عَامِر عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : اللَّغْو : أَنْ يَحْلِف الرَّجُل لَا يَأْلُو عَنْ الْحَقّ فَيَكُون غَيْر ذَلِكَ , فَذَلِكَ اللَّغْو الَّذِي لَا يُؤَاخَذ بِهِ . * - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } فَاللَّغْو : الْيَمِين الْخَطَأ غَيْر الْعَمْد , أَنْ تَحْلِف عَلَى الشَّيْء وَأَنْت تَرَى أَنَّهُ كَمَا حَلَفْت عَلَيْهِ ثُمَّ لَا يَكُون كَذَلِكَ , فَهَذَا لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ , وَلَا مَأْثَم فِيهِ . 3522 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } أَمَّا اللَّغْو : فَالرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْيَمِين , وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا كَذَلِكَ فَلَا تَكُون كَذَلِكَ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَة . 3523 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : اللَّغْو : الْيَمِين الْخَطَأ فِي غَيْر عَمْد أَنْ يَحْلِف عَلَى الشَّيْء وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ , وَهَذَا مَا لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ كَفَّارَة . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , قَالَ : أَمَّا الْيَمِين الَّتِي لَا يُؤَاخِذ بِهَا صَاحِبهَا فَالرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْيَمِين وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ فِيهَا صَادِق , فَذَلِكَ اللَّغْو . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن عَنْ أَبِي مَالِك مِثْله , إلَّا أَنَّهُ قَالَ : الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْأَمْر , يَرَى أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَلَا يَكُون كَذَلِكَ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ كَفَّارَة , وَهُوَ اللَّغْو . 3524 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , وَعَنْ ابْن أَبِي طَلْحَة - كَذَا قَالَ ابْن أَبِي جَعْفَر - قَالَا : مَنْ قَالَ : وَاَللَّه لَقَدْ فَعَلْت كَذَا وَكَذَا وَهُوَ يَظُنّ أَنْ قَدْ فَعَلَهُ , ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلهُ , فَهَذَا لَغْو الْيَمِين , وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ كَفَّارَة . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ رَجُل , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ الْخَطَأ غَيْر الْعَمْد , كَقَوْلِ الرَّجُل : وَاَللَّه إنَّ هَذَا لَكَذَا وَكَذَا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِق وَلَا يَكُون كَذَلِكَ , قَالَ مَعْمَر : وَقَالَهُ قَتَادَة أَيْضًا . 3525 - حَدَّثَنِي ابْن الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : سُئِلَ سَعِيد عَنْ اللَّغْو فِي الْيَمِين , قَالَ سَعِيد وَقَالَ مَكْحُول : الْخَطَأ غَيْر الْعَمْد , وَلَكِنْ الْكَفَّارَة فِيمَا عَقَدَتْ قُلُوبكُمْ . 3526 - حَدَّثَنِي ابْن الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز , عَنْ مَكْحُول أَنَّهُ قَالَ : اللَّغْو الَّذِي لَا يُؤَاخِذ اللَّه بِهِ : أَنْ يَحْلِف الرَّجُل عَلَى الشَّيْء الَّذِي يَظُنّ أَنَّهُ فِيهِ صَادِق , فَإِذَا هُوَ فِيهِ غَيْر ذَلِكَ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ كَفَّارَة , وَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُ . 3527 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إبْرَاهِيم فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : إذَا حَلَفَ عَلَى الْيَمِين وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ فِيهِ صَادِق وَهُوَ كَاذِب , فَلَا يُؤَاخِذ بِهِ , وَإِذَا حَلَفَ عَلَى الْيَمِين وَهُوَ يَعْلَم أَنَّهُ كَاذِب , فَذَاكَ الَّذِي يُؤَاخَذ بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ اللَّغْو مِنْ الْأَيْمَان الَّتِي يَحْلِف بِهَا صَاحِبهَا فِي حَال الْغَضَب عَلَى غَيْر عَقْد قَلْب وَلَا عَزْم , وَلَكِنْ وُصْلَة لِلْكَلَامِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3528 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مَالِك بْن إسْمَاعِيل , عَنْ خَالِد , عَنْ عَطَاء , عَنْ وَسِيم , عَنْ طَاوُس , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَغْو الْيَمِين : أَنْ تَحْلِف وَأَنْت غَضْبَان . 3529 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا أَبُو حَمْزَة , عَنْ عَطَاء , عَنْ طَاوُس , قَالَ : كُلّ يَمِين حَلَفَ عَلَيْهَا رَجُل وَهُوَ غَضْبَان فَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ فِيهَا , قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } وَعِلَّة مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَة مَا : 3530 - حَدَّثَنِي بِهِ أَحْمَد بْن مَنْصُور الْمَرْوَزِيّ , قَالَ : ثنا عُمَر بْن يُونُس الْيَمَانِيّ , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان الزُّهْرِيّ , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ طَاوُس , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَمِين فِي غَضَب " . وَقَالَ آخَرُونَ , بَلْ اللَّغْو فِي الْيَمِين : الْحَلِف عَلَى فِعْل مَا نَهَى اللَّه عَنْهُ , وَتَرْك مَا أَمَرَ اللَّه بِفِعْلِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3531 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا حَفْص بْن غِيَاث , عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : هُوَ الَّذِي يَحْلِف عَلَى الْمَعْصِيَة , فَلَا يَفِي وَيُكَفِّر يَمِينه ; قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : لَغْو الْيَمِين أَنْ يَحْلِف الرَّجُل عَلَى الْمَعْصِيَة لِلَّهِ لَا يُؤَاخِذهُ اللَّه بِإِلْغَائِهَا . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ دَاوُد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر بِنَحْوِهِ , وَزَادَ فِيهِ : قَالَ : وَعَلَيْهِ كَفَّارَة . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني عَبْد الْأَعْلَى وَيَزِيد بْن هَارُونَ , عَنْ دَاوُد , عَنْ سَعِيد بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْمَعْصِيَة فَلَا يُؤَاخِذهُ اللَّه أَنْ يُكَفِّر عَنْ يَمِينه وَيَأْتِي الَّذِي هُوَ خَيْر . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , وَحَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي هَذِهِ الْآيَة : { يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْمَعْصِيَة فَلَا يُؤَاخِذهُ اللَّه بِتَرْكِهَا . 3532 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الصَّبَّاح الْبَزَّار , قَالَ : ثنا إسْحَاق , عَنْ عِيسَى ابْن بِنْت دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , قَالَ : ثنا خَالِد بْن إلْيَاس , عَنْ أُمّ أَبِيهِ : أَنَّهَا حَلَفَتْ أَنْ لَا تُكَلِّم ابْنَة ابْنهَا ابْنَة أَبِي الْجَهْم , فَأَتَتْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَأَبَا بَكْر وَعُرْوَة بْن الزُّبَيْر , فَقَالُوا : لَا يَمِين فِي مَعْصِيَة , وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهَا . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه وَبِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْمَعْصِيَة فَلَا يُؤَاخِذهُ اللَّه بِتَرْكِهَا إنْ تَرَكَهَا , قُلْت : فَكَيْفَ يَصْنَع ؟ قَالَ : يُكَفِّر عَنْ يَمِينه وَيَتْرُك الْمَعْصِيَة . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ , هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْحَرَام , فَلَا يُؤَاخِذهُ اللَّه بِتَرْكِهِ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ فِي لَغْو الْيَمِين , قَالَ : هِيَ الْيَمِين فِي الْمَعْصِيَة , قَالَ : أَوَلَا تَقْرَأ فَتَفْهَم ؟ قَالَ اللَّه : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَان } 5 89 قَالَ : فَلَا يُؤَاخِذهُ بِالْإِيفَاءِ , وَلَكِنْ يُؤَاخِذهُ بِالتَّمَامِ عَلَيْهَا , قَالَ : وَقَالَ { لَا تَجْعَلُوا اللَّه عُرْضَة لِأَيْمَانِكُمْ . . . } إلَى قَوْله : { وَاَللَّه غَفُور حَلِيم } . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ هُشَيْم , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْمَعْصِيَة فَلَا يُؤَاخِذهُ اللَّه بِتَرْكِهَا وَيُكَفِّر . 3533 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَاصِم , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ مَسْرُوق : فِي الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْمَعْصِيَة , فَقَالَ : أَيُكَفِّرُ خُطُوَات الشَّيْطَان ؟ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَة . 3534 - حَدَّثَنِي ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَاصِم , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس , مِثْل ذَلِكَ . 3535 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ : فِي الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الْمَعْصِيَة قَالَ : كَفَّارَتهَا أَنْ يَتُوب مِنْهَا . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ الشَّعْبِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقُول : يَتْرُك الْمَعْصِيَة وَلَا يُكَفِّر , وَلَوْ أَمَرْته بِالْكَفَّارَةِ لَأَمَرْته أَنْ يُتِمّ عَلَى قَوْله . 3536 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن دَاوُد الْوَاسِطِيَّ , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ مُجَالِد , عَنْ عَامِر , عَنْ مَسْرُوق قَالَ : كُلّ يَمِين لَا يَحِلّ لَك أَنْ تَفِي بِهَا فَلَيْسَ فِيهَا كَفَّارَة . وَعِلَّة مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْل مِنْ الْأَثَر مَا : 3537 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ الْوَلِيد بْن كَثِير , قَالَ : ثني عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث , عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ نَذَرَ فِيمَا لَا يَمْلِك فَلَا نَذْر لَهُ , وَمِنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَة لِلَّهِ فَلَا يَمِين لَهُ , وَمِنْ حَلَفَ عَلَى قَطِيعَة رَحِم فَلَا يَمِين لَا " . 3538 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَعِيد الْكِنْدِيّ , قَالَ : ثنا عَلِيّ , بْن مُسْهِر , عَنْ حَارِثَة بْن مُحَمَّد , عَنْ عَمْرَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين قَطِيعَة رَحِم أَوْ مَعْصِيَة لِلَّهِ فَبِرّه أَنْ يَحْنَث بِهَا وَيَرْجِع عَنْ يَمِينه " . وَقَالَ آخَرُونَ : اللَّغْو مِنْ الْأَيْمَان : كُلّ يَمِين وَصَلَ الرَّجُل بِهَا كَلَامه عَلَى غَيْر قَصْد مِنْهُ إيجَابهَا عَلَى نَفْسه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3539 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا هِشَام , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ إبْرَاهِيم , قَالَ : لَغْو الْيَمِين : أَنْ يَصِل الرَّجُل كَلَامه بِالْحَلِفِ , وَاَللَّه لَيَأْكُلَن , وَاَللَّه لَيَشْرَبَن , وَنَحْو هَذَا ; لَا يَتَعَمَّد بِهِ الْيَمِين وَلَا يُرِيد بِهِ حَلِفًا , لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَة . * - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إبْرَاهِيم : لَغْو الْيَمِين : مَا يَصِل بِهِ كَلَامه : وَاَللَّه لَتَأْكُلَن , وَاَللَّه لَتَشْرَبَن . 3540 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُمَا الرَّجُلَانِ يَتَسَاوَمَانِ بِالشَّيْءِ , فَيَقُول أَحَدهمَا : وَاَللَّه لَا أَشْتَرِيه مِنْك بِكَذَا , وَيَقُول الْآخَر : وَاَللَّه لَا أَبِيعك بِكَذَا وَكَذَا . 3541 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُس , عَنْ ابْن شِهَاب , أَنَّ عُرْوَة حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَتْ : أَيْمَان اللَّغْو مَا كَانَ فِي الْهَزْل وَالْمِرَاء وَالْخُصُومَة وَالْحَدِيث الَّذِي لَا يَعْتَمِد عَلَيْهِ الْقَلْب . وَعِلَّة مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْل مِنْ الْأَثَر مَا : 3542 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّد بْن مُوسَى الْحَرَسِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مَيْمُون الْمُرَادِيَّ , قَالَ : ثنا عَوْف الْأَعْرَابِيّ , عَنْ الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن , قَالَ : مَرَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْمٍ يَنْتَضِلُونَ - يَعْنِي يَرْمُونَ - وَمَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُل مِنْ أَصْحَابه , فَرَمَى رَجُل مِنْ الْقَوْم , فَقَالَ : أَصَبْت وَاَللَّه وَأَخْطَأْت ! فَقَالَ الَّذِي مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَنِثَ الرَّجُل يَا رَسُول اللَّه , قَالَ : " كَلَّا أَيْمَان الرُّمَاة لَغْو لَا كَفَّارَة فِيهَا وَلَا عُقُوبَة " . وَقَالَ آخَرُونَ : اللَّغْو مِنْ الْأَيْمَان : مَا كَانَ مِنْ يَمِين بِمَعْنَى الدُّعَاء مِنْ الْحَالِف عَلَى نَفْسه إنْ لَمْ يَفْعَل كَذَا وَكَذَا , أَوْ بِمَعْنَى الشِّرْك وَالْكُفْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3543 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْقَاسِم الْمِصْرِيّ , قَالَ : ثنا إسْمَاعِيل بْن مَرْزُوق , عَنْ يَحْيَى بْن أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم فِي قَوْل اللَّه : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : هُوَ كَقَوْلِ الرَّجُل : أَعْمَى اللَّه بَصَرِي إنْ لَمْ أَفْعَل كَذَا وَكَذَا , أَخَرَجَنِي اللَّه مِنْ مَالِي إنْ لَمْ آتِك غَدًا . فَهُوَ هَذَا , وَلَا يَتْرُك اللَّه لَهُ مَالًا وَلَا وَلَدًا . يَقُول : لَوْ يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِهَذَا لَمْ يَتْرُك لَكُمْ شَيْئًا . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثنا إسْمَاعِيل , قَالَ : ثني يَحْيَى بْن أَيُّوب , عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم , بِمِثْلِهِ . 3544 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثنا إسْمَاعِيل بْن مَرْزُوق , قَالَ : ثني يَحْيَى بْن أَيُّوب أَنَّ زَيْد بْن أَسْلَم كَانَ يَقُول فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } مِثْل قَوْل الرَّجُل : هُوَ كَافِر وَهُوَ مُشْرِك , قَالَ : لَا يُؤَاخِذهُ حَتَّى يَكُون ذَلِكَ مِنْ قَلْبه . 3545 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : اللَّغْو فِي هَذَا : الْحَلِف بِاَللَّهِ مَا كَانَ بِالْأَلْسُنِ فَجَعَلَهُ لَغْوًا , وَهُوَ أَنْ يَقُول : هُوَ كَافِر بِاَللَّهِ , وَهُوَ إذَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ , وَهُوَ يَدْعُو مَعَ اللَّه إلَهًا . فَهَذَا اللَّغْو الَّذِي قَالَ اللَّه فِي سُورَة الْبَقَرَة . وَقَالَ آخَرُونَ : اللَّغْو فِي الْأَيْمَان : مَا كَانَتْ فِيهِ كَفَّارَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3546 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } فَهَذَا فِي الرَّجُل يَحْلِف عَلَى أَمْر إضْرَار أَنْ يَفْعَلهُ فَلَا يَفْعَلهُ , فَيَرَى الَّذِي هُوَ خَيْر مِنْهُ , فَأَمَرَهُ اللَّه أَنْ يُكَفِّر يَمِينه وَيَأْتِي الَّذِي هُوَ خَيْر . 3547 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن هَارُونَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } قَالَ : الْيَمِين الْمُكَفِّرَة . وَقَالَ آخَرُونَ : اللَّغْو مِنْ الْأَيْمَان : هُوَ مَا حَنِثَ فِيهِ الْحَالِف نَاسِيًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3548 - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنِي مُغِيرَة , عَنْ إبْرَاهِيم , قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَحْلِف عَلَى الشَّيْء ثُمَّ يَنْسَاهُ ; يَعْنِي فِي قَوْله : { لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَاللَّغْو مِنْ الْكَلَام فِي كَلَام الْعَرَب كُلّ كَلَام كَانَ مَذْمُومًا وَفِعْلًا لَا مَعْنَى لَهُ مَهْجُورًا , يُقَال مِنْهُ : لَغَا فُلَان فِي كَلَامه يَلْغُو لَغْوًا : إذَا قَالَ قَبِيحًا مِنْ الْكَلَام , وَمِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْو أَعْرَضُوا عَنْهُ } 28 55 وَقَوْله : { وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا } 25 72 مَسْمُوع مِنْ الْعَرَب لَغَيْت بِاسْمِ فُلَان , بِمَعْنَى أُولِعْت بِذِكْرِهِ بِالْقَبِيحِ . فَمَنْ قَالَ لَغَيْت , قَالَ أَلْغَى لَغًا , وَهِيَ لُغَة لِبَعْضِ الْعَرَب , وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : وَرُبّ أَسَرَاب حَجِيج كُظَّم عَنْ اللَّغَا وَرَفَث التَّكَلُّم فَإِذَا كَانَ اللَّغْو مَا وَصَفْت , وَكَانَ الْحَالِف بِاَللَّهِ مَا فَعَلْت كَذَا وَقَدْ فَعَلَ ; وَلَقَدْ فَعَلْت كَذَا وَمَا فَعَلَ , وَاصِلًا بِذَلِكَ كَلَامه عَلَى سَبِيل سُبُوق لِسَانه مِنْ غَيْر تَعَمُّد إثْم فِي يَمِينه , وَلَكِنْ لِعَادَةٍ قَدْ جَرَتْ لَهُ عِنْد عَجَلَة الْكَلَام , وَالْقَائِل : وَاَللَّه إنَّ هَذَا لَفُلَان وَهُوَ يَرَاهُ كَمَا قَالَ , أَوْ وَاَللَّه مَا هَذَا فُلَان وَهُوَ يَرَاهُ لَيْسَ بِهِ , وَالْقَائِل : لَيَفْعَلَن كَذَا وَاَللَّه , أَوْ لَا يَفْعَل كَذَا وَاَللَّه , عَلَى سَبِيل مَا وَصَفْنَا مِنْ عَجَلَة الْكَلَام , وَسُبُوق اللِّسَان لِلْعَادَةِ , عَلَى غَيْر تَعَمُّد حَلِف عَلَى بَاطِل , وَالْقَائِل هُوَ مُشْرِك أَوْ هُوَ يَهُودِيّ أَوْ نَصْرَانِيّ إنْ لَمْ يَفْعَل كَذَا , أَوْ إنْ فَعَلَ كَذَا مِنْ غَيْر عَزْم عَلَى كُفْر , أَوْ يَهُودِيَّة أَوْ نَصْرَانِيَّة ; جَمِيعهمْ قَائِلُونَ هَجْرًا مِنْ الْقَوْل , وَذَمِيمًا مِنْ الْمَنْطِق , وَحَالِفُونَ مِنْ الْأَيْمَان بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَمْ تَتَعَمَّد فِيهِ الْإِثْم قُلُوبهمْ . كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُمْ لُغَاة فِي أَيْمَانهمْ لَا تَلْزَمهُمْ كَفَّارَة فِي الْعَاجِل , وَلَا عُقُوبَة فِي الْآجِل لِإِخْبَارِ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَنَّهُ غَيْر مُؤَاخِذ عِبَاده بِمَا لَغَوْا مِنْ أَيْمَانهمْ , وَأَنَّ الَّذِي هُوَ مُؤَاخِذهمْ بِهِ مَا تَعَمَّدَتْ فِيهِ الْإِثْم قُلُوبهمْ . وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَكَانَ صَحِيحًا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيْرهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْر وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينه " فَأَوْجَبَ الْكَفَّارَة بِإِتْيَانِ الْحَالِف مَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتِيه مَعَ وُجُوب إتْيَان الَّذِي هُوَ خَيْر مِنْ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَأْتِيه , وَكَانَتْ الْغَرَامَة فِي الْمَال أَوْ إلْزَام الْجَزَاء مِنْ الْمَجْزِيّ أَبْدَال الْجَازِينَ , لَا شَكَّ عُقُوبَة كَبَعْضِ الْعُقُوبَات الَّتِي جَعَلَهَا اللَّه تَعَالَى ذِكْره نَكَالًا لِخَلْقِهِ فِيمَا تَعَدَّوْا مِنْ حُدُوده , وَإِنْ كَانَ يَجْمَع جَمِيعهَا أَنَّهَا تَمْحِيص وَكَفَّارَات لِمَنْ عُوقِبَ بِهَا فِيمَا عُوقِبُوا عَلَيْهِ كَانَ بَيِّنًا أَنَّ مَنْ أَلْزَمَ الْكَفَّارَة فِي عَاجِل دُنْيَاهُ فِيمَا حَلَفَ بِهِ مِنْ الْأَيْمَان فَحَنِثَ فِيهِ , وَإِنْ كَانَتْ كَفَّارَة لِذَنْبِهِ فَقَدْ وَاخَذَهُ اللَّه بِهَا بِإِلْزَامِهِ إيَّاهُ الْكَفَّارَة مِنْهَا , وَإِنْ كَانَ مَا عُجِّلَ مِنْ عُقُوبَته إيَّاهُ عَلَى ذَلِكَ مُسْقِطًا عَنْهُ عُقُوبَته فِي آجِله . وَإِذْ كَانَ تَعَالَى ذِكْره قَدْ وَاخَذَهُ بِهَا , فَغَيْر جَائِز لِقَائِلٍ أَنْ يَقُول : وَقَدْ وَاخَذَهُ بِهَا هِيَ مِنْ اللَّغْو الَّذِي لَا يُؤَاخَذ بِهِ قَائِله , فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ غَيْر جَائِز , فَبَيِّن فَسَاد الْقَوْل الَّذِي رُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَالَ : اللَّغْو : الْحَلِف عَلَى الْمَعْصِيَة , لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْحَالِف , عَلَى مَعْصِيَة اللَّه كَفَّارَة بِحِنْثِهِ فِي يَمِينه , وَفِي إيجَاب سَعِيد عَلَيْهِ الْكَفَّارَة ; دَلِيل وَاضِح عَلَى أَنَّ صَاحِبهَا بِهَا مُؤَاخَذ ; لِمَا وَصَفْنَا : مِنْ أَنَّ مَنْ لَزِمَهُ الْكَفَّارَة فِي يَمِينه ; فَلَيْسَ مِمَّنْ لَمْ يُؤَاخَذ بِهَا . فَإِذَا كَانَ اللَّغْو هُوَ مَا وَصَفْنَا مِمَّا أَخْبَرَنَا اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَنَّهُ غَيْر مُؤَاخِذنَا بِهِ , وَكُلّ يَمِين لَزِمَتْ صَاحِبهَا بِحِنْثِهِ فِيهَا الْكَفَّارَة فِي الْعَاجِل , أَوْ أَوْعَدَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره صَاحِبهَا الْعُقُوبَة عَلَيْهَا فِي الْآجِل , وَإِنْ كَانَ وَضَعَ عَنْهُ كَفَّارَتهَا فِي الْعَاجِل , فَهِيَ مِمَّا كَسَبَتْهُ قُلُوب الْحَالِفِينَ , وَتَعَمَّدَتْ فِيهِ الْإِثْم نَفُوس الْمُقْسِمِينَ , وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ اللَّغْو وَقَدْ بَيَّنَّا وُجُوهه . فَتَأْوِيل الْكَلَام إذًا : لَا تَجْعَلُوا اللَّه أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ عُرْضَة لِأَيْمَانِكُمْ , وَحُجَّة لِأَنْفُسِكُمْ فِي إقْسَامكُمْ فِي أَنْ لَا تَبَرُّوا , وَلَا تَتَّقُوا , وَلَا تُصْلِحُوا بَيْن النَّاس , فَإِنَّ اللَّه لَا يُؤَاخِذكُمْ بِمَا لَغَتْهُ أَلِسَنَتِكُمْ مِنْ أَيْمَانكُمْ , فَنَطَقَتْ بِهِ مِنْ قَبِيح الْأَيْمَان وَذَمِيمهَا , عَلَى غَيْر تَعَمُّدكُمْ الْإِثْم وَقَصْدكُمْ بِعَزَائِم صُدُوركُمْ إلَى إيجَاب عَقْد الْأَيْمَان الَّتِي حَلَفْتُمْ بِهَا , وَلَكِنَّهُ إنَّمَا يُؤَاخِذكُمْ بِمَا تَعَمَّدْتُمْ فِيهِ عَقْد الْيَمِين وَإِيجَابهَا عَلَى أَنْفُسكُمْ , وَعَزَمْتُمْ عَلَى الْإِتْمَام عَلَى مَا حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ بِقَصْدٍ مِنْكُمْ وَإِرَادَة , فَيَلْزَمكُمْ حِينَئِذٍ إمَّا كَارَّة فِي الْعَاجِل , وَإِمَّا عُقُوبَة فِي الْآجِل . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي أَوْعَدَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ } عِبَاده أَنَّهُ مُؤَاخِذهمْ بِهِ بَعْد إجْمَاع جَمِيعهمْ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ } مَا تَعَمَّدَتْ . فَقَالَ بَعْضهمْ : الْمَعْنَى الَّذِي أَوْعَدَ اللَّه عِبَاده مُؤَاخَذَتهمْ بِهِ هُوَ حَلِف الْحَالِف مِنْهُمْ عَلَى كَذِب وَبَاطِل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3549 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إبْرَاهِيم , قَالَ : إذَا حَلَفَ الرَّجُل عَلَى الْيَمِين وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِق وَهُوَ كَاذِب , فَلَا يُؤَاخَذ بِهَا , وَإِذَا حَلَفَ وَهُوَ يَعْلَم أَنَّهُ كَاذِب , فَذَاكَ الَّذِي يُؤَاخَذ بِهِ . * - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيَّ , قَالَ : ثنا حُسَيْن الْجُعْفِيّ عَنْ زَائِدَة , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : قَالَ إبْرَاهِيم : { وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ } قَالَ : أَنْ يَحْلِف عَلَى الشَّيْء وَهُوَ يَعْلَم أَنَّهُ كَاذِب , فَذَاكَ الَّذِي يُؤَاخَذ بِهِ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إبْرَاهِيم : { وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ } أَنْ تَحْلِف وَأَنْت كَاذِب . 3550 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَان } 5 89 وَذَلِكَ الْيَمِين الصَّبْر الْكَاذِبَة , يَحْلِف بِهَا الرَّجُل عَلَى ظُلْم أَوْ قَطِيعَة . فَتِلْكَ لَا كَفَّارَة لَهَا إلَّا أَنْ يَتْرُك ذَلِكَ الظُّلْم , أَوْ يَدَع ذَلِكَ الْمَال إلَى أَهْله , وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ذِكْره : { إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَأَيْمَانهمْ ثَمَنًا قَلِيلًا } إلَى قَوْله : { وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم } 3 77 . 3551 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ } مَا عَقَدَتْ عَلَيْهِ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 3552 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء قَالَ : لَا تُؤَاخَذ حَتَّى تَقْصِد الْأَمْر ثُمَّ تَحْلِف عَلَيْهِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا الْهَ إلَّا هُوَ فَتَعْقِد عَلَيْهِ يَمِينك . وَالْوَاجِب عَلَى هَذَا التَّأْوِيل أَنْ يَكُون قَوْله تَعَالَى ذِكْره : { وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ } فِي الْآخِرَة بِمَا شَاءَ مِنْ الْعُقُوبَات , وَأَنْ تَكُون الْكَفَّارَة إنَّمَا تَلْزَم الْحَالِف

تفسير القرطبي

" بِاللَّغْوِ " اللَّغْو : مَصْدَر لَغَا يَلْغُو وَيَلْغَى , وَلَغِيَ يَلْغَى لَغًا إِذَا أَتَى بِمَا لَا يُحْتَاج إِلَيْهِ فِي الْكَلَام , أَوْ بِمَا لَا خَيْر فِيهِ , أَوْ بِمَا يُلْغِي إِثْمه , وَفِي الْحَدِيث : ( إِذَا قُلْت لِصَاحِبِك وَالْإِمَام يَخْطُب يَوْم الْجُمُعَة أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْت ) . وَلُغَة أَبِي هُرَيْرَة " فَقَدْ لَغَيْت " وَقَالَ الشَّاعِر : وَرُبَّ أَسْرَاب حَجِيج كُظَّم عَنْ اللَّغَا وَرَفَث التَّكَلُّم وَقَالَ آخَر : وَلَسْت بِمَأْخُوذٍ بِلَغْوٍ تَقُولهُ إِذَا لَمْ تَعَمَّدْ عَاقِدَات الْعَزَائِم وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْيَمِين الَّتِي هِيَ لَغْو , فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : ( هُوَ قَوْل الرَّجُل فِي دَرَج كَلَامه وَاسْتِعْجَاله فِي الْمُحَاوَرَة : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه , دُون قَصْد لِلْيَمِينِ ) . قَالَ الْمَرْوَزِيّ : لَغْو الْيَمِين الَّتِي اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهَا لَغْو هُوَ قَوْل الرَّجُل : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه , فِي حَدِيثه وَكَلَامه غَيْر مُعْتَقِد لِلْيَمِينِ وَلَا مُرِيدهَا . وَرَوَى اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب أَنَّ عُرْوَة حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : ( أَيْمَان اللَّغْو مَا كَانَتْ فِي الْمِرَاء وَالْهَزْل وَالْمُزَاحَة وَالْحَدِيث الَّذِي لَا يَنْعَقِد عَلَيْهِ الْقَلْب ) . وَفَى الْبُخَارِيّ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : نَزَلَ قَوْله تَعَالَى : ( " لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُمْ " فِي قَوْل الرَّجُل : لَا وَاَللَّه , وَبَلَى وَاَللَّه ) . وَقِيلَ : اللَّغْو مَا يُحْلَف بِهِ عَلَى الظَّنّ , فَيَكُون بِخِلَافِهِ , قَالَهُ مَالِك , حَكَاهُ اِبْن الْقَاسِم عَنْهُ , وَقَالَ بِهِ جَمَاعَة مِنْ السَّلَف . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : ( إِذَا حَلَفَ الرَّجُل عَلَى الشَّيْء لَا يَظُنّ إِلَّا أَنَّهُ إِيَّاهُ , فَإِذَا لَيْسَ هُوَ , فَهُوَ اللَّغْو , وَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَة ) , وَنَحْوه عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَرُوِيَ : أَنَّ قَوْمًا تَرَاجَعُوا الْقَوْل عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَرْمُونَ بِحَضْرَتِهِ , فَحَلَفَ أَحَدهمْ لَقَدْ أَصَبْت وَأَخْطَأْت يَا فُلَان , فَإِذَا الْأَمْر بِخِلَافِ ذَلِكَ , فَقَالَ الرَّجُل : حَنِثَ يَا رَسُول اللَّه , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيْمَان الرُّمَاة لَغْو لَا حِنْث فِيهَا وَلَا كَفَّارَة ) . وَفِي الْمُوَطَّإِ قَالَ مَالِك : أَحْسَن مَا سَمِعْت فِي هَذَا أَنَّ اللَّغْو حَلِف الْإِنْسَان عَلَى الشَّيْء يَسْتَيْقِن أَنَّهُ كَذَلِكَ ثُمَّ يُوجَد بِخِلَافِهِ , فَلَا كَفَّارَة فِيهِ . وَاَلَّذِي يَحْلِف عَلَى الشَّيْء وَهُوَ يَعْلَم أَنَّهُ فِيهِ آثِم كَاذِب لِيُرْضِيَ بِهِ أَحَدًا , أَوْ يَعْتَذِر لِمَخْلُوقٍ , أَوْ يَقْتَطِع بِهِ مَالًا , فَهَذَا أَعْظَم مِنْ أَنْ يَكُون فِيهِ كَفَّارَة , وَإِنَّمَا الْكَفَّارَة عَلَى مَنْ حَلَفَ أَلَّا يَفْعَل الشَّيْء الْمُبَاح لَهُ فِعْلُهُ ثُمَّ يَفْعَلهُ , أَوْ أَنْ يَفْعَلهُ ثُمَّ لَا يَفْعَلهُ , مِثْل إِنْ حَلَفَ أَلَّا يَبِيع ثَوْبه بِعَشَرَةِ دَرَاهِم ثُمَّ يَبِيعهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ , أَوْ حَلَفَ لِيَضْرِبَن غُلَامه ثُمَّ لَا يَضْرِبهُ . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس - إِنْ صَحَّ عَنْهُ - قَالَ : ( لَغْو الْيَمِين أَنْ تَحْلِف وَأَنْتَ غَضْبَان ) , وَقَالَهُ طَاوُس . وَرَوَى اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَمِين فِي غَضَب ) أَخْرَجَهُ مُسْلِم . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : هُوَ تَحْرِيم الْحَلَال , فَيَقُول : مَالِي عَلَيَّ حَرَام إِنْ فَعَلْت كَذَا , وَالْحَلَال عَلَيَّ حَرَام , وَقَالَهُ مَكْحُول الدِّمَشْقِيّ , وَمَالِك أَيْضًا , إِلَّا فِي الزَّوْجَة فَإِنَّهُ أَلْزَمَ فِيهَا التَّحْرِيم إِلَّا أَنْ يُخْرِجهَا الْحَالِف بِقَلْبِهِ . وَقِيلَ : هُوَ يَمِين الْمَعْصِيَة , قَالَهُ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , وَأَبُو بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن وَعُرْوَة وَعَبْد اللَّه اِبْنَا الزُّبَيْر , كَاَلَّذِي يُقْسِم لَيَشْرَبَن الْخَمْر أَوْ لَيَقْطَعَن الرَّحِم فَبِرّه تَرْك ذَلِكَ الْفِعْل وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ , وَحُجَّتهمْ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيْرهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَتْرُكْهَا فَإِنْ تَرَكَهَا كَفَّارَتهَا ) أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه , وَسَيَأْتِي فِي " الْمَائِدَة " أَيْضًا . وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَم لَغْو الْيَمِين دُعَاء الرَّجُل عَلَى نَفْسه : أَعْمَى اللَّه بَصَره , أَذْهَبَ اللَّه مَاله , هُوَ يَهُودِيّ , هُوَ مُشْرِك , هُوَ لِغِيَّةٍ إِنْ فَعَلَ كَذَا . مُجَاهِد : هُمَا الرَّجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ فَيَقُول أَحَدهمَا : وَاَللَّه لَا أَبِيعك بِكَذَا , وَيَقُول الْآخَر , وَاَللَّه لَا أَشْتَرِيه بِكَذَا . النَّخَعِيّ : هُوَ الرَّجُل يَحْلِف أَلَّا يَفْعَل الشَّيْء ثُمَّ يَنْسَى فَيَفْعَلهُ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَالضَّحَّاك : ( إِنَّ لَغْو الْيَمِين هِيَ الْمُكَفَّرَة , أَيْ إِذَا كُفِّرَتْ الْيَمِين سَقَطَتْ وَصَارَتْ لَغْوًا , وَلَا يُؤَاخِذ اللَّه بِتَكْفِيرِهَا وَالرُّجُوع إِلَى الَّذِي هُوَ خَيْر ) . وَحَكَى اِبْن عَبْد الْبَرّ قَوْلًا : إِنَّ اللَّغْو أَيْمَان الْمُكْرَه . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : أَمَّا الْيَمِين مَعَ النِّسْيَان فَلَا شَكّ فِي إِلْغَائِهَا . لِأَنَّهَا جَاءَتْ عَلَى خِلَاف قَصْده , فَهِيَ لَغْو مَحْض . قُلْت : وَيَمِين الْمُكْرَه بِمَثَابَتِهَا . وَسَيَأْتِي حُكْم مَنْ حَلَفَ مُكْرَهًا فِي " النَّحْل " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهُ يَمِين الْمَعْصِيَة فَبَاطِل ; لِأَنَّ الْحَالِف عَلَى تَرْك الْمَعْصِيَة تَنْعَقِد يَمِينه عِبَادَة , وَالْحَالِف عَلَى فِعْل الْمَعْصِيَة تَنْعَقِد يَمِينه مَعْصِيَة , وَيُقَال لَهُ : لَا تَفْعَل وَكَفِّرْ , فَإِنْ أَقْدَم عَلَى الْفِعْل أَثِمَ فِي إِقْدَامه وَبَرَّ فِي قَسَمه . وَأَمَّا مَنْ قَالَ : إِنَّهُ دُعَاء الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه إِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَا فَيَنْزِل بِهِ كَذَا , فَهُوَ قَوْل لَغْو , فِي طَرِيق الْكَفَّارَة , وَلَكِنَّهُ مُنْعَقِد فِي الْقَصْد , مَكْرُوه , وَرُبَّمَا يُؤَاخَذ بِهِ ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَدْعُوَنَّ أَحَدكُمْ عَلَى نَفْسه فَرُبَّمَا صَادَفَ سَاعَة لَا يَسْأَل اللَّه أَحَد فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ) . وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهُ يَمِين الْغَضَب فَإِنَّهُ يَرُدّهُ حَلِف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَاضِبًا أَلَّا يَحْمِل الْأَشْعَرِيِّينَ وَحَمَلَهُمْ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينه . وَسَيَأْتِي فِي " بَرَاءَة " . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَأَمَّا مَنْ قَالَ : إِنَّهُ الْيَمِين الْمُكَفِّرَة فَلَا مُتَعَلَّق لَهُ يُحْكَى . وَضَعَّفَهُ اِبْن عَطِيَّة أَيْضًا وَقَالَ : قَدْ رَفَعَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤَاخَذَة بِالْإِطْلَاقِ فِي اللَّغْو , فَحَقِيقَتهَا لَا إِثْم فِيهِ وَلَا كَفَّارَة , وَالْمُؤَاخَذَة فِي الْأَيْمَان هِيَ بِعُقُوبَةِ الْآخِرَة فِي الْيَمِين الْغَمُوس الْمَصْبُورَة , وَفِيمَا تُرِكَ تَكْفِيره مِمَّا فِيهِ كَفَّارَة , وَبِعُقُوبَةِ الدُّنْيَا فِي إِلْزَام الْكَفَّارَة , فَيُضَعَّف الْقَوْل بِأَنَّهَا الْيَمِين الْمُكَفِّرَة ; لِأَنَّ الْمُؤَاخَذَة قَدْ وَقَعَتْ فِيهَا , وَتَخْصِيص الْمُؤَاخَذَة بِأَنَّهَا فِي الْآخِرَة فَقَطْ تَحَكُّم . الْأَيْمَان جَمْع يَمِين , وَالْيَمِين الْحَلِف , وَأَصْله أَنَّ الْعَرَب كَانَتْ إِذَا تَحَالَفَتْ أَوْ تَعَاقَدَتْ أَخَذَ الرَّجُل يَمِين صَاحِبه بِيَمِينِهِ , ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سُمِّيَ الْحِلْف وَالْعَهْد نَفْسه يَمِينًا . وَقِيلَ : يَمِين فَعِيل مِنْ الْيُمْن , وَهُوَ الْبَرَكَة , سَمَّاهَا اللَّه تَعَالَى بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَحْفَظ الْحُقُوق . وَيَمِين تُذَكَّر وَتُؤَنَّث , وَتُجْمَع أَيْمَان وَأَيْمُن , قَالَ زُهَيْر : . فَتُجْمَع أَيْمُن مِنَّا وَمِنْكُمْ مِثْل قَوْله : " وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَان " [ الْمَائِدَة : 89 ] . وَهُنَاكَ يَأْتِي الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوْفًى , إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَم : قَوْله تَعَالَى : " وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ " هُوَ فِي الرَّجُل يَقُول : هُوَ مُشْرِك إِنْ فَعَلَ , أَيْ هَذَا اللَّغْو , إِلَّا أَنْ يَعْقِد الْإِشْرَاك بِقَلْبِهِ وَيَكْسِبهُ . صِفَتَانِ لَائِقَتَانِ بِمَا ذُكِرَ مِنْ طَرْح الْمُؤَاخَذَة , إِذْ هُوَ بَاب رِفْق وَتَوْسِعَة .

غريب الآية
لَّا یُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِیۤ أَیۡمَـٰنِكُمۡ وَلَـٰكِن یُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمࣱ ﴿٢٢٥﴾
مَا كَسَبَتۡما عَمِلَتْ.
كَسَبَتۡعَمِلَتْ.
بِٱللَّغۡوِهو اليمينُ بغير إرادةٍ لها وقَصْدٍ.
كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗقَصَدَتْه قُلوبُكم.
الإعراب
(لَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُؤَاخِذُكُمُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(اللَّهُ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِاللَّغْوِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(اللَّغْوِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَيْمَانِكُمْ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَلَكِنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَكِنْ) : حَرْفُ اسْتِدْرَاكٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُؤَاخِذُكُمْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(بِمَا)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَا) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(كَسَبَتْ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قُلُوبُكُمْ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَاللَّهُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اللَّهُ) : اسْمُ الْجَلَالَةِ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(غَفُورٌ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(حَلِيمٌ)
خَبَرٌ ثَانٍ لِلْمُبْتَدَإِ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.