صفحات الموقع

سورة طه الآية ١٠١

سورة طه الآية ١٠١

خَـٰلِدِینَ فِیهِۖ وَسَاۤءَ لَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ حِمۡلࣰا ﴿١٠١﴾

التفسير

تفسير السعدي

" خَالِدِينَ فِيهِ " أي: في وزرهم, لأن العذاب هو نفس الأعمال, تنقلب عذابا على أصحابها, بحسب صغرها وكبرها. " وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا " أي: بئس الحمل الذي يحملونه, والعذاب الذي يعذبونه يوم القيامة ثم استطرد, فذكر أحوال يوم القيامة وأهواله فقال: " يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ " إلى " إِلَّا يَوْمًا " .

التفسير الميسر

خالدين في العذاب، وساءهم ذلك الحمل الثقيل من الآثام حيث أوردهم النار.

تفسير الجلالين

"خَالِدِينَ فِيهِ" أَيْ فِي عَذَاب الْوِزْر "وَسَاءَ لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة حِمْلًا" تَمْيِيز مُفَسِّر لِلضَّمِيرِ فِي سَاءَ وَالْمَخْصُوص بِالذَّمِّ مَحْذُوف تَقْدِيره وِزْرهمْ وَاللَّام لِلْبَيَانِ وَيُبْدَل مِنْ يَوْم الْقِيَامَة

تفسير ابن كثير

قَالَ " مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِل يَوْم الْقِيَامَة وِزْرًا خَالِدِينَ فِيهِ " أَيْ لَا مَحِيد لَهُمْ عَنْهُ وَلَا اِنْفِكَاك " وَسَاءَ لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة حِمْلًا " أَيْ بِئْسَ الْحِمْل حَمْلهمْ .

تفسير الطبري

الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { خَالدينَ فيه وَسَاءَ لَهُمْ يَوْم الْقيَامَة حمْلًا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : خَالدينَ في وزْرهمْ , فَأَخْرَجَ الْخَبَر جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ هَؤُلَاء الْمُعْرضينَ عَنْ ذكْره في الدُّنْيَا أَنَّهُمْ خَالدُونَ في أَوْزَارهمْ , وَالْمَعْنَى : أَنَّهُمْ خَالدُونَ في النَّار بأَوْزَارهمْ , وَلَكنْ لَمَّا كَانَ مَعْلُومًا الْمُرَاد منْ الْكَلَام اُكْتُفيَ بمَا ذُكرَ عَمَّا لَمْ يُذْكَر . وَقَوْله : { وَسَاءَ لَهُمْ يَوْم الْقيَامَة حمْلًا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : وَسَاءَ ذَلكَ الْحمْل وَالثّقَل منْ الْإثْم يَوْم الْقيَامَة حمْلًا , وَحَقّ لَهُمْ أَنْ يَسُوءهُمْ ذَلكَ , وَقَدْ أَوْرَدَهُمْ مَهْلَكَة لَا مَنْجَى منْهَا . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ , قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18348 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَسَاءَ لَهُمْ يَوْم الْقيَامَة حمْلًا } يَقُول : بئْسَمَا حَمَلُوا . 18349 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبي , قَالَ : ثَنْي عَمّي , قَالَ : ثني أَبي , عَنْ أَبيه , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَسَاءَ لَهُمْ يَوْم الْقيَامَة حمْلًا } يَعْني بذَلكَ : ذُنُوبهمْ .

تفسير القرطبي

يُرِيد مُقِيمِينَ فِيهِ ; أَيْ فِي جَزَائِهِ وَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم . يُرِيد بِئْسَ الْحِمْل حَمَلُوهُ يَوْم الْقِيَامَة . وَقَرَأَ دَاوُد بْن رَفِيع " فَإِنَّهُ يُحَمَّل " .

غريب الآية
خَـٰلِدِینَ فِیهِۖ وَسَاۤءَ لَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ حِمۡلࣰا ﴿١٠١﴾
الإعراب
(خَالِدِينَ)
حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(فِيهِ)
(فِي) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَسَاءَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(سَاءَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ يُفِيدُ الذَّمَّ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(لَهُمْ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(يَوْمَ)
ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْقِيَامَةِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(حِمْلًا)
تَمْيِيزٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.