Your browser does not support the audio element.
وَلَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا یَسۡتَحۡسِرُونَ ﴿١٩﴾
التفسير
تفسير السعدي فتعالى وتقدس, المالك العظيم, الذي خضعت له الرقاب, وذلت له الصعاب, وخشعت, له الملائكة المقربون, وأذعنوا له بالعبادة الدائمة المستمرة, أجمعون.
ولهذا قال: " وَمَنْ عِنْدَهُ " أي الملائكة " لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ " أي: لا يملكون ولا يسأمون, لشدة رغبتهم, وكمال محبتهم, وقوة أبدانهم.
التفسير الميسر ولله سبحانه كل مَن في السموات والأرض، والذين عنده من الملائكة لا يأنَفُون عن عبادته ولا يملُّونها. فكيف يجوز أن يشرك به ما هو عبده وخلقه؟
تفسير الجلالين "وَلَهُ" تَعَالَى "مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" مُلْكًا "وَمَنْ عِنْده" أَيْ الْمَلَائِكَة مُبْتَدَأ خَبَره "لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَته وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ" لَا يَعْيَوْنَ
تفسير ابن كثير فَقَالَ " وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَنْ عِنْده " يَعْنِي الْمَلَائِكَة " لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَته " أَيْ لَا يَسْتَنْكِفُونَ عَنْهَا كَمَا قَالَ " لَنْ يَسْتَنْكِف الْمَسِيح أَنْ يَكُون عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِف عَنْ عِبَادَته وَيَسْتَكْبِر فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا " وَقَوْله " وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ " أَيْ لَا يَتْعَبُونَ وَلَا يَمَلُّونَ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَنْ عِنْده لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَته وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَيْف يَجُوز أَنْ يَتَّخِذ اللَّه لَهْوًا , وَلَهُ مُلْك جَمِيع مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض , وَاَلَّذِينَ عِنْده مِنْ خَلْقه لَا يَسْتَنْكِفُونَ عَنْ عِبَادَتهمْ إِيَّاهُ وَلَا يُعْيَوْنَ مِنْ طُول خِدْمَتهمْ لَهُ , وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَا يَسْتَعْبِد وَالِد وَلَده وَلَا صَاحِبَته , وَكُلّ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَبِيده , فَأَنَّى يَكُون لَهُ صَاحِبَة وَوَلَد ! يَقُول : أَوَلَا تَتَفَكَّرُونَ فِيمَا تَفْتَرُونَ مِنْ الْكَذِب عَلَى رَبّكُمْ ؟ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18503 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ } لَا يَرْجِعُونَ . 18504 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ } لَا يُحْسَرُونَ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 18505 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ } قَالَ : لَا يَعْيَوْنَ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ } قَالَ : لَا يَعْيَوْنَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة مِثْله . 18506 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَته وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ } قَالَ : لَا يَسْتَحْسِرُونَ , لَا يَمَلُّونَ ذَلِكَ الِاسْتِحْسَار , قَالَ : وَلَا يَفْتَرُونَ , وَلَا يَسْأَمُونَ . هَذَا كُلّه مَعْنَاهُ وَاحِد وَالْكَلَام مُخْتَلِف , وَهُوَ مِنْ قَوْلهمْ : بَعِير حَسِير : إِذَا أَعْيَا وَقَامَ ; وَمِنْهُ قَوْل عَلْقَمَة بْن عَبْدَة : بِهَا جِيَف الْحَسْرَى فَأَمَّا عِظَامهَا فَبِيض , وَأَمَّا جِلْدهَا فَصَلِيب
تفسير القرطبي أَيْ مُلْكًا وَخَلْقًا فَكَيْفَ يَجُوز أَنْ يُشْرَك بِهِ مَا هُوَ عَبْده وَخَلْقه .
يَعْنِي الْمَلَائِكَة الَّذِينَ ذَكَرْتُمْ أَنَّهُمْ بَنَات اللَّه .
أَيْ لَا يَأْنَفُونَ
وَالتَّذَلُّل لَهُ .
أَيْ يَعْيَوْنَ ; قَالَهُ قَتَادَة . مَأْخُوذ مِنْ الْحَسِير وَهُوَ الْبَعِير الْمُنْقَطِع بِالْإِعْيَاءِ وَالتَّعَب , [ يُقَال ] : حَسِرَ الْبَعِير يَحْسِر حُسُورًا أَعْيَا وَكَلَّ , وَاسْتَحْسَرَ وَتَحَسَّرَ مِثْله , وَحَسِرْته أَنَا حَسْرًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى , وَأَحْسَرْته أَيْضًا فَهُوَ حَسِير . وَقَالَ اِبْن زَيْد : لَا يَمَلُّونَ . اِبْن عَبَّاس : لَا يَسْتَنْكِفُونَ . وَقَالَ أَبُو زَيْد : لَا يَكِلُّونَ . وَقِيلَ : لَا يَفْشَلُونَ ; ذَكَرَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ ; وَالْمَعْنَى وَاحِد .
غريب الآية
وَلَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا یَسۡتَحۡسِرُونَ ﴿١٩﴾
لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ لا يَتَعاظَمُونَ عَن عِبادتِه.
وَلَا یَسۡتَحۡسِرُونَ لا يُصِيبُهُم إعياءٌ ولا مَلَلٌ مِن عِبادَةِ اللهِ.
الإعراب
(وَلَهُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مَنْ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(السَّمَاوَاتِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَالْأَرْضِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَرْضِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَنْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(عِنْدَهُ) ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَسْتَكْبِرُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَنْ ) :.
(عَنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(عِبَادَتِهِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَسْتَحْسِرُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress