Your browser does not support the audio element.
لَوۡ یَعۡلَمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ حِینَ لَا یَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ یُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾
التفسير
تفسير السعدي فـ " لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا " حالهم الشنيعة " حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ " إذ قد أحاط بهم من كل جانب وغشيهم من كل مكان " وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ " أي: لا ينصرهم غيرهم, فلا نصروا ولا انتصروا.
التفسير الميسر لو يعلم هؤلاء الكفار ما يلاقونه عندما لا يستطيعون أن يدفعوا عن وجوههم وظهورهم النار، ولا يجدون لهم ناصرًا ينصرهم، لما أقاموا على كفرهم، ولما استعجلوا عذابهم.
تفسير الجلالين "لَوْ يَعْلَم الَّذِينَ كَفَرُوا حِين لَا يَكُفُّونَ" يَدْفَعُونَ "عَنْ وُجُوههمْ النَّار وَلَا عَنْ ظُهُورهمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ" يُمْنَعُونَ مِنْهَا فِي الْقِيَامَة وَجَوَاب لَوْ مَا قَالُوا ذَلِكَ
تفسير ابن كثير قَالَ اللَّه تَعَالَى " لَوْ يَعْلَم الَّذِينَ كَفَرُوا حِين لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوههمْ النَّار وَلَا عَنْ ظُهُورهمْ " أَيْ لَوْ تَيَقَّنُوا أَنَّهَا وَاقِعَة بِهِمْ لَا مَحَالَة لَمَا اِسْتَعْجَلُوا بِهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ حِين يَغْشَاهُمْ الْعَذَاب مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ " لَهُمْ مِنْ فَوْقهمْ ظُلَل مِنْ النَّار وَمِنْ تَحْتهمْ ظُلَل " " لَهُمْ مِنْ جَهَنَّم مِهَاد وَمِنْ فَوْقهمْ غَوَاش " وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة " حِين لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوههمْ النَّار وَلَا عَنْ ظُهُورهمْ " وَقَالَ : " سَرَابِيلهمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوههمْ النَّار " فَالْعَذَاب مُحِيط بِهِمْ مِنْ جَمِيع جِهَاتهمْ" وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ أَيْ لَا نَاصِر لَهُمْ كَمَا قَالَ " وَمَا لَهُمْ مِنْ اللَّه مِنْ وَاقٍ " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَوْ يَعْلَم الَّذِينَ كَفَرُوا حِين لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوههمْ النَّار وَلَا عَنْ ظُهُورهمْ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَوْ يَعْلَم هَؤُلَاءِ الْكُفَّار الْمُسْتَعْجِلُونَ عَذَاب رَبّهمْ مَاذَا لَهُمْ مِنْ الْبَلَاء حِين تَلْفَح وُجُوههمْ النَّار , وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ , فَلَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوههمْ النَّار الَّتِي تَلْفَحهَا , وَلَا عَنْ ظُهُورهمْ فَيَدْفَعُونَهَا عَنْهَا بِأَنْفُسِهِمْ .
يَقُول : وَلَا لَهُمْ نَاصِر يَنْصُرهُمْ , فَيَسْتَنْقِذهُمْ حِينَئِذٍ مِنْ عَذَاب اللَّه لَمَّا أَقَامُوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنْ الْكُفْر بِاَللَّهِ , وَلَسَارَعُوا إِلَى التَّوْبَة مِنْهُ وَالْإِيمَان بِاَللَّهِ , وَلَمَا اِسْتَعْجَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ الْبَلَاء .
تفسير القرطبي الْعِلْم هُنَا بِمَعْنَى الْمَعْرِفَة فَلَا يَقْتَضِي مَفْعُولًا ثَانِيًا مِثْل " لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّه يَعْلَمهُمْ " [ الْأَنْفَال : 60 ] . وَجَوَاب " لَوْ " مَحْذُوف , أَيْ لَوْ عَلِمُوا الْوَقْت الَّذِي
وَعَرَفُوهُ لَمَا اِسْتَعْجَلُوا الْوَعِيد . وَقَالَ الزَّجَّاج : أَيْ لَعَلِمُوا صِدْق الْوَعْد . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَوْ عَلِمُوهُ لَمَا أَقَامُوا عَلَى الْكُفْر وَلَآمَنُوا . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : هُوَ تَنْبِيه عَلَى تَحْقِيق وُقُوع السَّاعَة , أَيْ لَوْ عَلِمُوهُ عِلْم يَقِين لَعَلِمُوا أَنَّ السَّاعَة آتِيَة . وَدَلَّ عَلَيْهِ
غريب الآية
لَوۡ یَعۡلَمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ حِینَ لَا یَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ یُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾
لَا یَكُفُّونَ لا يَقْدِرُونَ أن يَمْنَعُوا.
الإعراب
(لَوْ) حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَعْلَمُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(كَفَرُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(حِينَ) ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (يَعْلَمُ ) :.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَكُفُّونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(عَنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(وُجُوهِهِمُ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(النَّارَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(عَنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ظُهُورِهِمْ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُمْ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يُنْصَرُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (هُمْ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress