Your browser does not support the audio element.
وَیَدۡرَؤُا۟ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَـٰدَ ٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَـٰذِبِینَ ﴿٨﴾
التفسير
تفسير السعدي ويدرأ عنها, أي: يدفع عنها العذاب, إذا قابلت شهادات الزوج, بشهادات من جنسها.
" أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ " وتزيد في الخامسة, مؤكدة لذلك, أن تدعو على نفسها بالغضب.
فإذا تم اللعان بينهما, فرق بينهما إلى الأبد, وانتفى الولد الملاعن عنه.
وظاهر الآيات يدل على اشتراط هذه الألفاظ عند اللعان, منه ومنها.
واشتراط الترتيب فيها, وأن لا ينقص منها شيء, ولا يبدل شيء بشيء.
وأن اللعان مختص بالزوج إذا رمى امرأته, لا بالعكس وأن الشبه في الولد مع اللعان لا عبرة به, كما لا يعتبر مع الفراش.
وإنما يعتبر الشبه حيث لا مرجح, إلا هو.
التفسير الميسر وبشهادته تستوجب الزوجة عقوبة الزنى، وهي الرجم حتى الموت، ولا يدفع عنها هذه العقوبة إلا أن تشهد في مقابل شهادته أربع شهادات بالله إنه لكاذب في اتهامه لها بالزنى، وتزيد في الشهادة الخامسة الدعوة على نفسها باستحقاقها غضب الله، إن كان زوجها صادقًا فى اتهامه لها، وفي هذه الحال يفرق بينهما.
تفسير الجلالين "وَيَدْرَأ" أَيْ يَدْفَع "عَنْهَا الْعَذَاب" حَدّ الزِّنَا الَّذِي ثَبَتَ بِشَهَادَاتِهِ "أَنْ تَشْهَد أَرْبَع شَهَادَات بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ" فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا
تفسير ابن كثير يَعْنِي الْحَدّ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَدْرَأ عَنْهَا الْعَذَاب أَنْ تَشْهَد أَرْبَع شَهَادَات بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ } . يَعْنِي جَلَّ ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَيَدْرَأ عَنْهَا الْعَذَاب } : وَيَدْفَع عَنْهَا الْحَدّ . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي الْعَذَاب الَّذِي عَنَاهُ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع أَنَّهُ يَدْرَؤُهُ عَنْهَا شَهَادَاتهَا الْأَرْبَع , فَقَالَ بَعْضهمْ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , مِنْ أَنَّ الْحَدّ جَلْد مِائَة إِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ الرَّجْم إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا قَدْ أُحْصِنَتْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ الْحَبْس , وَقَالُوا : الَّذِي يَجِب عَلَيْهَا إِنْ هِيَ لَمْ تَشْهَد الشَّهَادَات الْأَرْبَع بَعْد شَهَادَات الزَّوْج الْأَرْبَع وَالْتِعَانه : الْحَبْس دُون الْحَدّ . وَإِنَّمَا قُلْنَا : الْوَاجِب عَلَيْهَا إِذَا هِيَ امْتَنَعَتْ مِنَ الِالْتِعَان بَعْد الْتِعَان الزَّوْج الْحَدّ الَّذِي وَصَفْنَا , قِيَاسًا عَلَى إِجْمَاع الْجَمِيع عَلَى أَنَّ الْحَدّ إِذَا زَالَ عَنِ الزَّوْج بِالشَّهَادَاتِ الْأَرْبَع عَلَى تَصْدِيقه فِيمَا رَمَاهَا بِهِ , أَنَّ الْحَدّ عَلَيْهَا وَاجِب , فَجَعَلَ اللَّه أَيْمَانه الْأَرْبَع وَالْتِعَانه فِي الْخَامِسَة مُخْرِجًا لَهُ مِنَ الْحَدّ الَّذِي يَجِب لَهَا بِرَمْيِهِ إِيَّاهَا , كَمَا جَعَلَ الشُّهَدَاء الْأَرْبَعَة مُخْرِجًا لَهُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ وَزَائِلًا بِهِ عَنْهُ الْحَدّ ; فَكَذَلِكَ الْوَاجِب أَنْ يَكُون بِزَوَالِ الْحَدّ عَنْهُ بِذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهَا حَدّهَا كَمَا كَانَ بِزَوَالِهِ عَنْهُ بِالشُّهُودِ وَاجِبًا عَلَيْهَا , لَا فَرْق بَيْن ذَلِكَ . وَقَدْ اسْتَقْصَيْنَا الْعِلَل فِي ذَلِكَ فِي بَاب اللِّعَان مِنْ كِتَابنَا الْمُسَمَّى " لَطِيف الْقَوْل فِي شَرَائِع الْإِسْلَام " , فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَقَوْله : { أَنْ تَشْهَد أَرْبَع شَهَادَات بِاللَّهِ } يَقُول : وَيَدْفَع عَنْهَا الْعَذَاب أَنْ تَحْلِف بِاللَّهِ أَرْبَع أَيْمَان : أَنَّ زَوْجهَا الَّذِي رَمَاهَا بِمَا رَمَاهَا بِهِ مِنْ الْفَاحِشَة , لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا مِنْ الزِّنَا .
تفسير القرطبي إِذَا فَرَغَ الرَّجُل مِنْ اِلْتِعَانه قَامَتْ الْمَرْأَة بَعْده فَحَلَفَتْ بِاَللَّهِ أَرْبَعَة أَيْمَان , تَقُول فِيهَا : أَشْهَد بِاَللَّهِ إِنَّهُ لَكَاذِب أَوْ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا اِدَّعَاهُ عَلَيَّ وَذَكَرَ عَنِّي . وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا قَالَتْ : وَإِنَّ حَمْلِي هَذَا مِنْهُ . ثُمَّ تَقُول فِي الْخَامِسَة : وَعَلَيَّ غَضَب اللَّه إِنْ كَانَ صَادِقًا , أَوْ إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ فِي قَوْله ذَلِكَ. وَمَنْ أَوْجَبَ اللِّعَان بِالْقَذْفِ يَقُول فِي كُلّ شَهَادَة مِنْ الْأَرْبَع : أَشْهَد بِاَللَّهِ إِنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْت بِهِ فُلَانَة مِنْ الزِّنَى . وَيَقُول فِي الْخَامِسَة : عَلَيَّ لَعْنَة اللَّه إِنْ كُنْت كَاذِبًا فِيمَا رَمَيْت بِهِ مِنْ الزِّنَى . وَتَقُول هِيَ : أَشْهَد بِاَللَّهِ إِنَّهُ لَكَاذِب فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَى . وَتَقُول فِي الْخَامِسَة : عَلَيَّ غَضَب اللَّه إِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَى .
غريب الآية
وَیَدۡرَؤُا۟ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَـٰدَ ٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَـٰذِبِینَ ﴿٨﴾
مِنَ ٱلۡكَـٰذِبِینَ أي: في قَذْفِه زَوْجتَه بالزِّنى.
وَیَدۡرَؤُا۟ عَنۡهَا ويَدْفَعُ عَنِ الزَّوجَةِ المَقْذُوفَةِ.
الإعراب
(وَيَدْرَأُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَدْرَأُ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَنْهَا) (عَنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(الْعَذَابَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنْ) حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَشْهَدَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ "، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ لِـ(يَدْرَأُ ) :.
(أَرْبَعَ) نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(شَهَادَاتٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِاللَّهِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِنَّهُ) (إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(لَمِنَ) "اللَّامُ " الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْكَاذِبِينَ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress