صفحات الموقع

سورة الفرقان الآية ٦٨

سورة الفرقان الآية ٦٨

وَٱلَّذِینَ لَا یَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا یَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا یَزۡنُونَۚ وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰ⁠لِكَ یَلۡقَ أَثَامࣰا ﴿٦٨﴾

التفسير

تفسير السعدي

" وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ " بل يعبدونه وحده, مخلصين له الدين, حنفاء, مقبلين عليه, معرضين عما سواه. " وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ " وهو نفس المسلم, والكافر المعاهد. " إِلَّا بِالْحَقِّ " كقتل النفس بالنفس, وقتل الزاني المحصن, والكافر الذي يحل قتله. " وَلَا يَزْنُونَ " بل يحفظون فروجهم " إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ " . " وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ " أي: الشرك بالله, أو قتل النفس, التي حرم الله بغير حق, أو الزنا. فسوف " يَلْقَ أَثَامًا "

التفسير الميسر

والذين يوحدون الله، ولا يدعون ولا يعبدون إلهًا غيره، ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله قتلها إلا بما يحق قتلها به: من كفر بعد إيمان، أو زنى بعد زواج، أو قتل نفس عدوانًا، ولا يزنون، بل يحفظون فروجهم، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، ومن يفعل شيئًا من هذه الكبائر يَلْقَ في الآخرة عقابًا. يُضاعَفْ له العذاب يوم القيامة، ويَخْلُدْ فيه ذليلا حقيرًا. (والوعيد بالخلود لمن فعلها كلَّها، أو لمن أشرك بالله). لكن مَن تاب مِن هذه الذنوب توبة نصوحًا وآمن إيمانًا جازمًا مقرونًا بالعمل الصالح، فأولئك يمحو الله عنهم سيئاتهم ويجعل مكانها حسنات؛ بسبب توبتهم وندمهم. وكان الله غفورًا لمن تاب، رحيمًا بعباده حيث دعاهم إلى التوبة بعد مبارزته بأكبر المعاصي. ومن تاب عمَّا ارتكب من الذنوب، وعمل عملا صالحا فإنه بذلك يرجع إلى الله رجوعًا صحيحًا، فيقبل الله توبته ويكفر ذنوبه.

تفسير الجلالين

"وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه" قَتْلهَا "إلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ" أَيْ وَاحِدًا مِنْ الثَّلَاثَة "يَلْقَ أَثَامًا" أَيْ عُقُوبَة

تفسير ابن كثير

قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود قَالَ : سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيّ الذَّنْب أَكْبَر ؟ قَالَ " أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك " قَالَ ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ " أَنْ تَقْتُل وَلَدك خَشْيَة أَنْ يَطْعَم مَعَك " قَالَ ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِك " قَالَ عَبْد اللَّه وَأَنْزَلَ اللَّه تَصْدِيق ذَلِكَ " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " الْآيَة وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ هَنَّاد بْن السَّرِيّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة بِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش وَمَنْصُور زَادَ الْبُخَارِيّ وَوَاصِل ثَلَاثَتهمْ عَنْ أَبِي وَائِل شَقِيق بْن سَلَمَة عَنْ أَبِي مَيْسَرَة عَمْرو بْن شُرَحْبِيل عَنْ اِبْن مَسْعُود بِهِ فَاَللَّه أَعْلَم وَلَفْظهمَا عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّ الذَّنْب أَعْظَم الْحَدِيث طَرِيق غَرِيب وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِيّ حَدَّثَنَا عَامِر بْن مُدْرِك حَدَّثَنَا السَّرِيّ يَعْنِي إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الشَّعْبِيّ عَنْ مَسْرُوق قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم فَاتَّبَعْته فَجَلَسَ عَلَى نَشْز مِنْ الْأَرْض وَقَعَدْت أَسْفَل مِنْهُ وَوَجْهِي حِيَال رُكْبَتَيْهِ وَاغْتَنَمْت خَلْوَته وَقُلْت بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول اللَّه أَيّ الذَّنْب أَكْبَر ؟ قَالَ " أَنْ تَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك - قُلْت ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ " أَنْ تَقْتُل وَلَدك كَرَاهِيَة أَنْ يَطْعَم مَعَك " قُلْت ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ " أَنْ تُزَانِي حَلِيلَة جَارك " ثُمَّ قَرَأَ " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه" الْآيَة وَقَالَ النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ مَنْصُور عَنْ هِلَال بْن يَسَاف عَنْ سَلَمَة بْن قَيْس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّة الْوَدَاع " أَلَا إِنَّمَا هِيَ أَرْبَع " فَمَا أَنَا بِأَشَحّ عَلَيْهِنَّ مُنْذُ سَمِعْتهنَّ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لَا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ رَحِمَهُ اللَّه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل بْن غَزْوَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ سَمِعْت أَبَا طِيبَة الْكَلَاعِيّ سَمِعْت الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ " مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا ؟ " قَالُوا حَرَّمَهُ اللَّه وَرَسُوله فَهُوَ حَرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ " لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُل بِعَشْرِ نِسْوَة أَيْسَر عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَاره " قَالَ : " فَمَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَة ؟ " قَالُوا حَرَّمَهَا اللَّه وَرَسُوله فَهِيَ حَرَام قَالَ " لَأَنْ يَسْرِق الرَّجُل مِنْ عَشْرَة أَبْيَات أَيْسَر عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِق مِنْ بَيْت جَاره " وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا عَمَّار بْن نَصْر حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ الْهَيْثَم بْن مَالِك الطَّائِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا مِنْ ذَنْب بَعْد الشِّرْك أَعْظَم عِنْد اللَّه مِنْ نُطْفَة وَضَعَهَا رَجُل فِي رَحِم لَا يَحِلّ لَهُ " وَقَالَ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي يَعْلَى عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس يُحَدِّث أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْل الشِّرْك قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا ثُمَّ أَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا إِنَّ الَّذِي تَقُول وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَن لَوْ تُخْبِرنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَة فَنَزَلَتْ " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " الْآيَة وَنَزَلَتْ " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ " الْآيَة وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو عَنْ أَبِي فَاخِتَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ " إِنَّ اللَّه يَنْهَاك أَنْ تَعْبُد الْمَخْلُوق وَتَدَع الْخَالِق وَيَنْهَاك أَنْ تَقْتُل وَلَدك وَتَغْذُو كَلْبك وَيَنْهَاك أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارك " قَالَ سُفْيَان وَهُوَ قَوْله " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر" الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا" رُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّهُ قَالَ : أَثَامًا : وَادٍ فِي جَهَنَّم وَقَالَ عِكْرِمَة " يَلْقَ أَثَامًا " أَوْدِيَة فِي جَهَنَّم يُعَذَّب فِيهَا الزُّنَاة وَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَقَالَ قَتَادَة " يَلْقَ أَثَامًا " نَكَالًا : كُنَّا نُحَدَّث أَنَّهُ وَادٍ فِي جَهَنَّم . وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ لُقْمَان كَانَ يَقُول : يَا بُنَيّ ; إِيَّاكَ وَالزِّنَا فَإِنَّ أَوَّله مَخَافَةٌ وَآخِرَهُ نَدَامَةٌ . وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَغَيْره عَنْ اِبْن أُمَامَة الْبَاهِلِيّ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا أَنَّ غَيًّا وَأَثَامًا بِئْرَانِ فِي قَعْر جَهَنَّم . أَجَارَنَا اللَّه مِنْهُمَا بِمَنِّهِ وَكَرَمه وَقَالَ السُّدِّيّ " يَلْقَ أَثَامًا" جَزَاء وَهَذَا أَشْبَه بِظَاهِرِ الْآيَة وَبِهَذَا فَسَّرَهُ بِمَا بَعْده مُبْدَلًا مِنْهُ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ لَا يَعْبُدُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر , فَيُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتهمْ إِيَّاهُ , وَلَكِنَّهُمْ يُخْلِصُونَ لَهُ الْعِبَادَة وَيُفْرِدُونَهُ بِالطَّاعَةِ { وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه } قَتْلهَا { إِلَّا بِالْحَقِّ } إِمَّا بِكُفْرٍ بِاللَّهِ بَعْد إِسْلَامهَا , أَوْ زِنًا بَعْد إِحْصَانهَا , أَوْ قَتْل نَفْس , فَتُقْتَل بِهَا { وَلَا يَزْنُونَ } فَيَأْتُونَ مَا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِمْ إِتْيَانه مِنَ الْفُرُوج { وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ } يَقُول : وَمَنْ يَأْتِ هَذِهِ الْأَفْعَال , فَدَعَا مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر , وَقَتَلَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه بِغَيْرِ الْحَقّ , وَزَنَى { يَلْقَ أَثَامًا } يَقُول : يَلْقَ مِنْ عِقَاب اللَّه عُقُوبَة وَنَكَالًا , كَمَا وَصَفَهُ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَهُوَ أَنَّهُ { يُضَاعَف لَهُ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَيَخْلُد فِيهِ مُهَانًا } . وَمِنَ الْأَثَام قَوْل بَلْعَاء بْن قَيْس الْكِنَانِيّ : جَزَى اللَّه ابْن عُرْوَة حَيْثُ أَمْسَى عُقُوقًا وَالْعُقُوق لَهُ أَثَام يَعْنِي بِالْأَثَامِ : الْعِقَاب . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْل قَوْم مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَرَادُوا الدُّخُول فِي الْإِسْلَام , مِمَّنْ كَانَ مِنْهُ فِي شِرْكه هَذِهِ الذُّنُوب , فَخَافُوا أَنْ لَا يَنْفَعهُمْ مَعَ مَا سَلَفَ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ إِسْلَام , فَاسْتَفْتَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْآيَة , يُعْلِمهُمْ أَنَّ اللَّه قَابِل تَوْبَة مَنْ تَابَ مِنْهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20122 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : ثني يَعْلَى بْن مُسْلِم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس : أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْل الشِّرْك قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا , فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا : إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَا إِلَيْهِ لَحَسَن , لَوْ تُخْبِرنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَة , فَنَزَلَتْ : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ } وَنَزَلَتْ : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَة اللَّه } 39 53 إِلَى قَوْله : { مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمُ الْعَذَاب بَغْتَة وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } 39 55 . قَالَ ابْن جُرَيْج : وَقَالَ مُجَاهِد مِثْل قَوْل ابْن عَبَّاس سَوَاء . 20123 -حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْفِرْيَابِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة , عَنْ أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا الْكَبَائِر ؟ قَالَ : " أَنْ تَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك وَأَنْ تَقْتُل وَلَدك مِنْ أَجْل أَنْ يَأْكُل مَعَك , وَأَنْ تَزْنِي بِحَلِيلَةِ جَارك " , وَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كِتَاب اللَّه : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ } . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثنا سُفْيَان عَنِ الْأَعْمَش وَمَنْصُور , عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَمْرو بْن شُرَحْبِيل , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , أَيّ الذَّنْب أَعْظَم ؟ قَالَ : " أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك " , قُلْت : ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ : " أَنْ تَقْتُل وَلَدك خَشْيَة أَنْ يَأْكُل مَعَك " , قُلْت : ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أَنْ تُزَانِي حَلِيلَة جَارك " , فَأَنْزَلَ تَصْدِيق قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ } ... " الْآيَة . * - حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن قَادِم , قَالَ : ثنا أَسْبَاط بْن نَصْر الْهَمْدَانِيّ , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي وَائِل , عَنْ أَبِي مَيْسَرَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوه . * -حَدَّثَنِي عِيسَى بْن عُثْمَان بْن عِيسَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثني عَمِّي يَحْيَى بْن عِيسَى , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه أَيّ الذَّنْب أَكْبَر ؟ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه . * - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِيّ , قَالَ : ثنا عَامِر بْن مُدْرِك , قَالَ : ثنا السُّرِّيّ , يَعْنِي ابْن إِسْمَاعِيل قَالَ : ثنا الشَّعْبِيّ , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم , فَاتَّبَعْته , فَجَلَسَ عَلَى نَشَز مِنَ الْأَرْض , وَقَعَدْت أَسْفَل مِنْهُ , وَوَجْهِي حِيَال رُكْبَتَيْهِ , فَاغْتَنَمْت خَلْوَته , وَقُلْت : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُول اللَّه , أَيّ الذُّنُوب أَكْبَر ؟ قَالَ : " أَنْ تَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك " . قُلْت : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : " أَنْ تَقْتُل وَلَدك كَرَاهِيَة أَنْ يَطْعَم مَعَك " . قُلْت : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : " أَنْ تُزَانِي حَلِيلَة جَارك " , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : " وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " إِلَى آخِر الْآيَة . 20124 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا طَلْق بْن غَنَّام , عَنْ زَائِدَة , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : ثني سَعِيد بْن جُبَيْر , أَوْ حُدِّثْت عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَل ابْن عَبَّاس عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ الَّتِي فِي النِّسَاء { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } ... 4 93 إِلَى آخِر الْآيَة , وَالْآيَة الَّتِي فِي الْفُرْقَان { وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } إِلَى { وَيَخْلُد فِيهِ مُهَانًا } قَالَ ابْن عَبَّاس : إِذَا دَخَلَ الرَّجُل فِي الْإِسْلَام , وَعَلِمَ شَرَائِعه وَأَمْره , ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا , فَلَا تَوْبَة لَهُ . وَالَّتِي فِي الْفُرْقَان , لَمَّا أُنْزِلَتْ قَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْل مَكَّة : فَقَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ , وَقَتَلْنَا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه بِغَيْرِ الْحَقّ , فَمَا يَنْفَعنَا الْإِسْلَام ؟ قَالَ : فَنَزَلَتْ { إِلَّا مَنْ تَابَ } قَالَ : فَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قُبِلَ مِنْهُ . * -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : ثني سَعِيد بْن جُبَيْر , أَوْ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَكَم عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : أَمَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى , فَقَالَ : سَلِ ابْن عَبَّاس , عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ , مَا أَمْرهمَا عَنْ الْآيَة الَّتِي فِي الْفُرْقَان { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه } الْآيَة , وَالَّتِي فِي النِّسَاء { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } فَسَأَلْت ابْن عَبَّاس عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه الَّتِي فِي الْفُرْقَان , قَالَ مُشْرِكُو أَهْل مَكَّة : قَدْ قَتَلْنَا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه , وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر , فَقَالَ : { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا } الْآيَة . فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ . وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاء { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } ... الْآيَة , فَإِنَّ الرَّجُل إِذَا عَرَفَ الْإِسْلَام , ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا , فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم , فَلَا تَوْبَة لَهُ . فَذَكَرْته لِمُجَاهِدٍ , فَقَالَ : إِلَّا مَنْ نَدِمَ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف الطَّائِيّ , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن خَالِد الذُّهْنِيّ , قَالَ : ثنا شَيْبَان , عَنْ مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر , قَالَ : ثني سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ لِي سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى : سَلِ ابْن عَبَّاس عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ عَنْ قَوْل اللَّه : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر } ... إِلَى { مَنْ تَابَ } وَعَنْ قَوْله { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } ... إِلَى آخِر الْآيَة . قَالَ : فَسَأَلْت عَنْهَا ابْن عَبَّاس , فَقَالَ : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي الْفُرْقَان بِمَكَّة إِلَى قَوْله { وَيَخْلُد فِيهِ مُهَانًا } فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : فَمَا يُغْنِي عَنَّا الْإِسْلَام , وَقَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ , وَقَتَلْنَا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه , وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِش , قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا } ... إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : وَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام وَعَقَلَهُ , ثُمَّ قَتَلَ , فَلَا تَوْبَة لَهُ . 20125 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ } ... الْآيَة , قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَهْل الشِّرْك . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : أَمَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى أَنْ أَسْأَل ابْن عَبَّاس عَنْ هَذِهِ الْآيَة { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر } فَذَكَرَ نَحْوه . 20126 - حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم بْن عُمَيْر , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن شُعَيْب بْن ثَوْبَان , مَوْلًى لِبَنِي الدِّيل مِنْ أَهْل الْمَدِينَة , عَنْ فُلَيْح الشَّمَّاس , عَنْ عُبَيْد بْن أَبِي عُبَيْد , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : صَلَّيْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَة , ثُمَّ انْصَرَفْت فَإِذَا امْرَأَة عِنْد بَابِي , ثُمَّ سَلَّمَتْ , فَفَتَحْت وَدَخَلَتْ , فَبَيْنَا أَنَا فِي مَسْجِدِي أُصَلِّي , إِذْ نَقَرَتِ الْبَاب , فَأَذِنْت لَهَا , فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ : إِنِّي جِئْتُك أَسْأَلك عَنْ عَمَل عَمِلْت , هَلْ لِي مِنْ تَوْبَة ؟ فَقَالَتْ : إِنِّي زَنَيْت وَوَلَدْت , فَقَتَلْته , فَقُلْت : لَا , وَلَا نَعِمَتْ الْعَيْن وَلَا كَرَامَة . فَقَامَتْ وَهِيَ تَدْعُو بِالْحَسْرَةِ تَقُول : يَا حَسْرَتَاهُ , أَخُلِقَ هَذَا الْحُسْن لِلنَّارِ ؟ قَالَ : ثُمَّ صَلَّيْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْح مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَة , ثُمَّ جَلَسْنَا نَنْتَظِر الْإِذْن عَلَيْهِ , فَأَذِنَ لَنَا , فَدَخَلْنَا , ثُمَّ خَرَجَ مَنْ كَانَ مَعِي , وَتَخَلَّفْت , فَقَالَ : " مَا لَك يَا أَبَا هُرَيْرَة , أَلَك حَاجَة ؟ " فَقُلْت لَهُ : يَا رَسُول اللَّه صَلَّيْت مَعَك الْبَارِحَة , ثُمَّ انْصَرَفْت . وَقَصَصْت عَلَيْهِ مَا قَالَتِ الْمَرْأَة , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا قُلْت لَهَا ؟ " قَالَ : قُلْت لَهَا : لَا وَاللَّه وَلَا نَعِمَتِ الْعَيْن وَلَا كَرَامَة , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِئْسَ مَا قُلْت ! أَمَا كُنْت تَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ } ... الْآيَة { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا } فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : فَخَرَجْت , فَلَمْ أَتْرُك بِالْمَدِينَةِ حِصْنًا وَلَا دَارًا إِلَّا وَقَفْت عَلَيْهِ , فَقُلْت : إِنْ تَكُنْ فِيكُمُ الْمَرْأَة الَّتِي جَاءَتْ أَبَا هُرَيْرَة اللَّيْلَة , فَلْتَأْتِنِي وَلْتُبْشِرْ ; فَلَمَّا صَلَّيْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاء , فَإِذَا هِيَ عِنْد بَابِي , فَقُلْت : أَبْشِرِي , فَإِنِّي دَخَلْت عَلَى النَّبِيّ , فَذَكَرْت لَهُ مَا قُلْت لِي , وَمَا قُلْت لَك , فَقَالَ : " بِئْسَ مَا قُلْت لَهَا , أَمَا كُنْت تَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة ؟ " فَقَرَأْتهَا عَلَيْهَا , فَخَرَّتْ سَاجِدَة , فَقَالَتْ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَخْرَجًا وَتَوْبَة مِمَّا عَمِلْت , إِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَة وَابْنهَا حُرَّانِ لِوَجْهِ اللَّه , وَإِنِّي قَدْ تُبْت مِمَّا عَمِلْت . 20127 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان , عَنْ عَمْرو بْن مَالِك , عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء , قَالَ : اخْتَلَفْت إِلَى ابْن عَبَّاس ثَلَاث عَشْرَة سَنَة , فَمَا شَيْء مِنَ الْقُرْآن إِلَّا سَأَلْته عَنْهُ , وَرَسُولِي يَخْتَلِف إِلَى عَائِشَة , فَمَا سَمِعْته وَلَا سَمِعْت أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاء يَقُول : إِنَّ اللَّه يَقُول لِذَنْبٍ : لَا أَغْفِرهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة بِالَّتِي فِي النِّسَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20128 - حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَة بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَرَّانِيّ , عَنْ أَبِي الزِّنَاد , عَنْ خَارِجَة بْن زَيْد أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِيهِ وَعِنْده رَجُل مِنْ أَهْل الْعِرَاق , وَهُوَ يَسْأَلهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَة الَّتِي فِي تَبَارَكَ الْفُرْقَان , وَالَّتِي فِي النِّسَاء { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } 4 93 فَقَالَ زَيْد بْن ثَابِت : قَدْ عَرَفْت النَّاسِخَة مِنْ الْمَنْسُوخَة , نَسَخَتْهَا الَّتِي فِي النِّسَاء بَعْدهَا بِسِتَّةِ أَشْهُر . 20129 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم : هَذِهِ السُّورَة بَيْنهَا وَبَيْن النِّسَاء { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } ثَمَان حِجَج . وَقَالَ ابْن جُرَيْج : وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيد بْن جُبَيْر : هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا تَوْبَة ؟ فَقَالَ : لَا , فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَة كُلّهَا , فَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : قَرَأْتهَا عَلَى ابْن عَبَّاس كَمَا قَرَأْتهَا عَلَيَّ , فَقَالَ : هَذِهِ مَكِّيَّة , نَسَخَتْهَا آيَة مَدَنِيَّة , الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء . وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى الْبَيَان عَنْ الصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي هَذِهِ الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي الْأَثَام مِنْ الْقَوْل , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا : ذَلِكَ عِقَاب يُعَاقِب اللَّه بِهِ مَنْ أَتَى هَذِهِ الْكَبَائِر بِوَادٍ فِي جَهَنَّم يُدْعَى أَثَامًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20130 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْمِقْدَام , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت أَبِي يُحَدِّث , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي أَيُّوب الْأَزْدِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : الْأَثَام : وَادٍ فِي جَهَنَّم . 20131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { يَلْقَ أَثَامًا } قَالَ : وَادِيًا فِي جَهَنَّم . 20132 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } قَالَ : وَادِيًا فِي جَهَنَّم فِيهِ الزُّنَاة . 20133 - حَدَّثَنِي الْعَبَّاس بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن زِيَاد , قَالَ : ثنا شَرْقِيّ بْن قَطَامِيّ , عَنْ لُقْمَان بْن عَامِر الْخُزَاعِيّ , قَالَ : جِئْت أَبَا أُمَامَة صُدَيّ بْن عَجْلَان الْبَاهِلِيّ , فَقُلْت : حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : فَدَعَا لِي بِطَعَامٍ , ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَنَّ صَخْرَة زِنَة عَشْر عَشْرَاوَات قُذِفَ بِهَا مِنْ شَفِير جَهَنَّم مَا بَلَغَتْ قَعْرهَا خَمْسِينَ خَرِيفًا , ثُمَّ تَنْتَهِي إِلَى غَيّ وَأَثَام " . قُلْت : وَمَا غَيّ وَأَثَام ؟ قَالَ : بِئْرَانِ فِي أَسْفَل جَهَنَّم يَسِيل فِيهِمَا صَدِيد أَهْل النَّار , وَهُمَا اللَّذَانِ ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابه { أَضَاعُوا الصَّلَاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } 19 59 وَقَوْله فِي الْفُرْقَان : { وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } . 20134 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَلْقَ أَثَامًا } قَالَ : الْأَثَام الشَّرّ , وَقَالَ : سَيَكْفِيك مَا وَرَاء ذَلِكَ : { يُضَاعَف لَهُ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَيَخْلُد فِيهِ مُهَانًا } . 20135 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { يَلْقَ أَثَامًا } قَالَ : نَكَالًا ; قَالَ : قَالَ : إِنَّهُ وَادٍ فِي جَهَنَّم . 20136 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْن أَبِي مَرْيَم قَالَ : سَمِعْت أَبَا أُمَامَة الْبَاهِلِيّ يَقُول : إِنَّ مَا بَيْن شَفِير جَهَنَّم إِلَى قَعْرهَا مَسِيرَة سَبْعِينَ خَرِيفًا بِحَجَرٍ يَهْوِي فِيهَا أَوْ بِصَخْرَةٍ تَهْوِي , عِظَمهَا كَعَشْرِ عَشْرَاوَات سِمَان , فَقَالَ لَهُ رَجُل : فَهَلْ تَحْت ذَلِكَ مِنْ شَيْء ؟ قَالَ : نَعَمْ غَيّ وَأَثَام .

تفسير القرطبي

إِخْرَاج لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صِفَات الْكَفَرَة فِي عِبَادَتهمْ الْأَوْثَان , وَقَتْلهمْ النَّفْس بِوَأْدِ الْبَنَات ; وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الظُّلْم وَالِاغْتِيَال , وَالْغَارَات , وَمِنْ الزِّنَى الَّذِي كَانَ عِنْدهمْ مُبَاحًا . وَقَالَ مَنْ صَرَفَ هَذِهِ الْآيَة عَنْ ظَاهِرهَا مِنْ أَهْل الْمَعَانِي : لَا يَلِيق بِمَنْ أَضَافَهُمْ الرَّحْمَن إِلَيْهِ إِضَافَة الِاخْتِصَاص , وَذِكْرُهُمْ وَوَصْفُهُمْ مِنْ صِفَات الْمَعْرِفَة وَالتَّشْرِيف وُقُوع هَذِهِ الْأُمُور الْقَبِيحَة مِنْهُمْ حَتَّى يُمْدَحُوا بِنَفْيِهَا عَنْهُمْ لِأَنَّهُمْ أَعْلَى وَأَشْرَف , فَقَالَ : مَعْنَاهَا لَا يَدْعُونَ الْهَوَى إِلَهًا , وَلَا يُذِلُّونَ أَنْفُسهمْ بِالْمَعَاصِي فَيَكُون قَتْلًا لَهَا . وَمَعْنَى " إِلَّا بِالْحَقِّ " أَيْ إِلَّا بِسِكِّينِ الصَّبْر وَسَيْف الْمُجَاهَدَة فَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى نِسَاء لَيْسَتْ لَهُمْ بِمَحْرَمٍ بِشَهْوَةٍ فَيَكُون سِفَاحًا ; بَلْ بِالضَّرُورَةِ فَيَكُون كَالنِّكَاحِ . قَالَ شَيْخنَا أَبُو الْعَبَّاس : وَهَذَا كَلَام رَائِق غَيْر أَنَّهُ عِنْد السَّبْر مَائِق . وَهِيَ نَبْعَة بَاطِنِيَّة وَنَزْعَة بَاطِلِيَّة وَإِنَّمَا صَحَّ تَشْرِيف عِبَاد اللَّه بِاخْتِصَاصِ الْإِضَافَة بَعْد أَنْ تَحَلَّوْا بِتِلْكَ الصِّفَات الْحَمِيدَة وَتَخَلَّوْا عَنْ نَقَائِض ذَلِكَ مِنْ الْأَوْصَاف الذَّمِيمَة , فَبَدَأَ فِي صَدْر هَذِهِ الْآيَات بِصِفَاتِ التَّحَلِّي تَشْرِيفًا لَهُمْ , ثُمَّ أَعْقَبَهَا بِصِفَاتِ التَّخَلِّي تَبْعِيدًا لَهَا ; وَاَللَّه أَعْلَم . قُلْت : وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى بُطْلَان مَا اِدَّعَاهُ هَذَا الْقَائِل مِنْ أَنَّ تِلْكَ الْأُمُور لَيْسَتْ عَلَى ظَاهِرهَا مَا رَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , أَيّ الذَّنْب أَكْبَر عِنْد اللَّه ؟ قَالَ : ( أَنْ تَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك ) قَالَ : ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ : ( أَنْ تَقْتُل وَلَدك مَخَافَة أَنْ يَطْعَم ) قَالَ : ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ : ( أَنْ تُزَانِي حَلِيلَة جَارك ) فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى تَصْدِيقهَا : " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا " . وَالْأَثَام فِي كَلَام الْعَرَب الْعِقَاب , وَبِهِ قَرَأَ اِبْن زَيْد وَقَتَادَة هَذِهِ الْآيَة . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : جَزَى اللَّه اِبْن عُرْوَة حَيْثُ أَمْسَى عَقُوقًا وَالْعُقُوق لَهُ أَثَام أَيْ جَزَاء وَعُقُوبَة . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد : إِنَّ " أَثَامًا " وَادٍ فِي جَهَنَّم جَعَلَهُ اللَّه عِقَابًا لِلْكَفَرَةِ . قَالَ الشَّاعِر : لَقِيت الْمَهَالِك فِي حَرْبنَا وَبَعْد الْمَهَالِك تَلْقَى أَثَامًا وَقَالَ السُّدِّيّ : جَبَل فِيهَا . قَالَ : وَكَانَ مَقَامنَا نَدْعُو عَلَيْهِمْ بِأَبْطَحَ ذِي الْمَجَاز لَهُ أَثَام وَفِي صَحِيح مُسْلِم أَيْضًا عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْل الشِّرْك قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا ; فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : إِنَّ الَّذِي تَقُول وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَن , وَهُوَ يُخْبِرنَا بِأَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَة , فَنَزَلَتْ : " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا " . وَنَزَلَ : " يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ " [ الزُّمَر : 53 ] الْآيَة . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَة , " يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا " نَزَلَتْ فِي وَحْشِيّ قَاتِل حَمْزَة ; قَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر وَابْن عَبَّاس . وَسَيَأْتِي فِي " الزُّمَر " بَيَانه . قَوْله تَعَالَى : " إِلَّا بِالْحَقِّ " أَيْ بِمَا يَحِقّ أَنْ تُقْتَل بِهِ النُّفُوس مِنْ كُفْر بَعْد إِيمَان أَوْ زِنًى بَعْد إِحْصَان ; عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي " الْأَنْعَام " . " وَلَا يَزْنُونَ " فَيَسْتَحِلُّونَ الْفُرُوج بِغَيْرِ نِكَاح وَلَا مِلْك يَمِين . وَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَة عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بَعْد الْكُفْر أَعْظَم مِنْ قَتْل النَّفْس بِغَيْرِ الْحَقّ ثُمَّ الزِّنَى ; وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي حَدّ الزِّنَا الْقَتْل لِمَنْ كَانَ مُحْصَنًا أَوْ أَقْصَى الْجَلْد لِمَنْ كَانَ غَيْر مُحْصَن .

غريب الآية
وَٱلَّذِینَ لَا یَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا یَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا یَزۡنُونَۚ وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰ⁠لِكَ یَلۡقَ أَثَامࣰا ﴿٦٨﴾
لَا یَدۡعُونَلا يَعْبُدُونَ.
أَثَامࣰاعِقاباً.
الإعراب
(وَالَّذِينَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مَعْطُوفٌ.
(لَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَدْعُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مَعَ)
ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِلَهًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(آخَرَ)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَقْتُلُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(النَّفْسَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّتِي)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَعْتٌ.
(حَرَّمَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهُ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(بِالْحَقِّ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْحَقِّ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَزْنُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(وَمَنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اعْتِرَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ) : اسْمُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يَفْعَلْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(ذَلِكَ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(يَلْقَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ جَوَابُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ حَرْفِ الْعِلَّةِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(أَثَامًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالشَّرْطُ وَجَوَابُهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَنْ) :.