صفحات الموقع

سورة الشعراء الآية ١١٤

سورة الشعراء الآية ١١٤

وَمَاۤ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ﴿١١٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

" وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ " كأنهم - قبحهم الله - طلبوا منه أن يطردهم عنه, تكبرا, وتجبرا, ليؤمنوا. فقال " وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ " فإنهم لا يستحقون الطرد والإهانة, وإنما يستحقون الإكرام القولي, والفعلي, كما قال تعالى " وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ " .

التفسير الميسر

وما أنا بطارد الذين يؤمنون بدعوتي، مهما تكن حالهم؛ تلبية لرغبتكم كي تؤمنوا بي. ما أنا إلا نذير بيِّن الإنذار.

تفسير ابن كثير

" إِنْ حِسَابهمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ " كَأَنَّهُمْ سَأَلُوا مِنْهُ أَنْ يُبْعِدهُمْ عَنْهُ وَيُتَابِعُوهُ فَأَبَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيلَ نُوح لِقَوْمِهِ : وَمَا أَنَا بِطَارِدِ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَاتَّبَعَنِي عَلَى التَّصْدِيق بِمَا جِئْت بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه.

تفسير القرطبي

أَيْ لِخُسَاسَةِ أَحْوَالهمْ وَأَشْغَالهمْ . وَكَأَنَّهُمْ طَلَبُوا مِنْهُ طَرْد الضُّعَفَاء كَمَا طَلَبَتْهُ قُرَيْش .

غريب الآية
وَمَاۤ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ﴿١١٤﴾
الإعراب
(وَمَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنَا)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(بِطَارِدِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(طَارِدِ) : خَبَرُ (مَا) : مَجْرُورٌ لَفْظًا مَنْصُوبٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْمُؤْمِنِينَ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.