Your browser does not support the audio element.
إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِینَ ﴿١٣٧﴾
التفسير
تفسير السعدي ولهذا قالوا " إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ " أي: هذه الأحوال والنعم, ونحو ذلك, عادة الأولين, تارة يستغنون, وتارة يفتقرون.
وهذه أحوال الدهر, لأن هذه محن ومنح من الله تعالى, وابتلاء لعباده.
التفسير الميسر وقالوا: ما هذا الذي نحن عليه إلا دين الأولين وعاداتهم، وما نحن بمعذبين على ما نفعل مما حَذَّرْتنا منه من العذاب.
تفسير الجلالين "إنْ" مَا "هَذَا" الَّذِي خَوَّفْتنَا بِهِ "إلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ" اخْتِلَاقهمْ وَكَذِبهمْ وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْخَاء وَاللَّام أَيْ مَا هَذَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ إنْكَار لِلْبَعْثِ إلَّا خَلْق الْأَوَّلِينَ أَيْ طَبِيعَتهمْ وَعَادَتهمْ
تفسير ابن كثير وَقَوْلهمْ " إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ " قَرَأَ بَعْضهمْ " إِنْ هَذَا إِلَّا خَلْقُ الْأَوَّلِينَ " بِفَتْحِ الْخَاء وَتَسْكِين اللَّام قَالَ اِبْن مَسْعُود وَالْعَوْفِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَعَلْقَمَة وَمُجَاهِد يَعْنُونَ مَا هَذَا الَّذِي جِئْتنَا بِهِ إِلَّا أَخْلَاق الْأَوَّلِينَ كَمَا قَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش " وَقَالُوا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ اِكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَة وَأَصِيلًا " وَقَالَ : " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْك اِفْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْم آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا وَقَالُوا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ " وَقَالَ : " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبّكُمْ قَالُوا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ " وَقَرَأَ آخَرُونَ " إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ " بِضَمِّ الْخَاء وَاللَّام يَعْنُونَ دِينهمْ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْأَمْر هُوَ دِين الْأَوَّلِينَ مِنْ الْآبَاء وَالْأَجْدَاد وَنَحْنُ تَابِعُونَ لَهُمْ سَالِكُونَ وَرَاءَهُمْ نَعِيش كَمَا عَاشُوا وَنَمُوت كَمَا مَاتُوا وَلَا بَعْث وَلَا مَعَاد .
تفسير الطبري وَقَوْله : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ ; فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة سِوَى أَبِي جَعْفَر , وَعَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } مِنْ قَبْلنَا : وَقَرَأَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَر , وَأَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء : " إِنْ هَذَا خَلْق الْأَوَّلِينَ " بِفَتْحِ الْخَاء وَتَسْكِين اللَّام بِمَعْنَى : مَا هَذَا الَّذِي جِئْتنَا بِهِ إِلَّا كَذِب الْأَوَّلِينَ وَأَحَادِيثهمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , نَحْو اِخْتِلَاف الْقُرَّاء فِي قِرَاءَته , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : مَا هَذَا إِلَّا دِين الْأَوَّلِينَ وَعَادَتهمْ وَأَخْلَاقهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20298 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } يَقُول : دِين الْأَوَّلِينَ . 20299 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } يَقُول : هَكَذَا خِلْقَة الْأَوَّلِينَ , وَهَكَذَا كَانُوا يَحْيَوْنَ وَيَمُوتُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : مَا هَذَا إِلَّا كَذِب الْأَوَّلِينَ وَأَسَاطِيرهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20300 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } قَالَ : أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ . 20301 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } قَالَ : كَذِبهمْ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. 20302 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } قَالَ : إِنْ هَذَا إِلَّا أَمْر الْأَوَّلِينَ وَأَسَاطِير الْأَوَّلِينَ اِكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَة وَأَصِيلًا . 20303 -حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا دَاوُد , عَنْ عَامِر , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ اِبْن مَسْعُود : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } يَقُول : إِنْ هَذَا إِلَّا اِخْتِلَاق الْأَوَّلِينَ . * - قَالَ ثَنَا يَزِيد بْن هَارُون , قَالَ . أَخْبَرَنَا دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } وَيَقُول شَيْء اِخْتَلَقُوهُ . 20304 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : قَالَ عَلْقَمَة : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } قَالَ : اِخْتِلَاق الْأَوَّلِينَ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } بِضَمِّ الْخَاء وَاللَّام , بِمَعْنَى : إِنْ هَذَا إِلَّا عَادَة الْأَوَّلِينَ وَدِينهمْ , كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس , لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا عُوتِبُوا عَلَى الْبُنْيَان الَّذِي كَانُوا يَتَّخِذُونَهُ , وَبَطْشهمْ بِالنَّاسِ بَطْش الْجَبَابِرَة , وَقِلَّة شُكْرهمْ رَبّهمْ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ , فَأَجَابُوا نَبِيّهمْ بِأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ , اِحْتِذَاء مِنْهُمْ سُنَّة مَنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم , وَاقْتِفَاء مِنْهُمْ آثَارهمْ , فَقَالُوا : مَا هَذَا الَّذِي نَفْعَلهُ إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ , يَعْنُونَ بِالْخُلُقِ : عَادَة الْأَوَّلِينَ . وَيَزِيد ذَلِكَ بَيَانًا وَتَصْحِيحًا لِمَا اِخْتَرْنَا مِنْ الْقِرَاءَة وَالتَّأْوِيل , قَوْلهمْ : { وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا لَا يُقِرُّونَ بِأَنَّ لَهُمْ رَبًّا يَقْدِر عَلَى تَعْذِيبهمْ , مَا قَالُوا : { وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } بَلْ كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّ هَذَا الَّذِي جِئْتنَا بِهِ يَا هُود إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ , وَمَا لَنَا مِنْ مُعَذِّب يُعَذِّبنَا , وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا مُقِرِّينَ بِالصَّانِعِ , وَيَعْبُدُونَ الْآلِهَة , عَلَى نَحْو مَا كَانَ مُشْرِكُو الْعَرَب يَعْبُدُونَهَا , وَيَقُولُونَ إِنَّهَا تُقَرِّبنَا إِلَى اللَّه زُلْفَى , فَلِذَلِكَ قَالُوا لِهُودٍ وَهُمْ مُنْكِرُونَ نُبُوَّته : { سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْت أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْوَاعِظِينَ } ثُمَّ قَالُوا لَهُ : مَا هَذَا الَّذِي نَفْعَلهُ إِلَّا عَادَة مَنْ قَبْلنَا وَأَخْلَاقهمْ , وَمَا اللَّه مُعَذِّبنَا عَلَيْهِ , كَمَا أَخْبَرَنَا تَعَالَى ذِكْره عَنْ الْأُمَم الْخَالِيَة قَبْلنَا , أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لِرُسُلِهِمْ : { إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى آثَارهمْ مُقْتَدُونَ } 43 23 .
تفسير القرطبي أَيْ دِينهمْ ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَقَالَ الْفَرَّاء : عَادَة الْأَوَّلِينَ . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو وَالْكِسَائِيّ : " خَلْق الْأَوَّلِينَ " . الْبَاقُونَ " خُلُق " . قَالَ الْهَرَوِيّ : وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ " أَيْ اِخْتِلَاقهمْ وَكَذِبهمْ , وَمَنْ قَرَأَ : " خُلُق الْأَوَّلِينَ " فَمَعْنَاهُ عَادَتهمْ , وَالْعَرَب تَقُول : حَدَّثَنَا فُلَان بِأَحَادِيثِ الْخُلُق أَيْ بِالْخُرَافَاتِ وَالْأَحَادِيث الْمُفْتَعَلَة . وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : الْخُلُق الدِّين وَالْخُلُق الطَّبْع وَالْخُلُق الْمُرُوءَة . قَالَ النَّحَّاس : " خُلُق الْأَوَّلِينَ " عِنْد الْفَرَّاء يَعْنِي عَادَة الْأَوَّلِينَ . وَحَكَى لَنَا مُحَمَّد بْن الْوَلِيد عَنْ مُحَمَّد بْن يَزِيد قَالَ : " خَلْق الْأَوَّلِينَ " مَذْهَبهمْ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ أَمْرهمْ ; قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَانِ , وَمِنْهُ الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَكْمَل الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنهمْ خُلُقًا ) أَيْ أَحْسَنهمْ مَذْهَبًا وَعَادَة وَمَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْأَمْر فِي طَاعَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون مَنْ كَانَ حَسَن الْخُلُق فَاجِرًا فَاضِلًا , وَلَا أَنْ يَكُون أَكْمَل إِيمَانًا مِنْ السَّيِّئ الْخُلُق الَّذِي لَيْسَ بِفَاجِرٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : حُكِيَ لَنَا عَنْ مُحَمَّد بْن يَزِيد أَنَّ مَعْنَى " خُلُق الْأَوَّلِينَ " تَكْذِيبهمْ وَتَخَرُّصهمْ غَيْر أَنَّهُ كَانَ يَمِيل إِلَى الْقِرَاءَة الْأُولَى ; لِأَنَّ فِيهَا مَدْح آبَائِهِمْ , وَأَكْثَر مَا جَاءَ الْقُرْآن فِي صِفَتهمْ مَدْحهمْ لِآبَائِهِمْ , وَقَوْلهمْ : " إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة " [ الزُّخْرُف : 23 ] . وَعَنْ أَبِي قِلَابَة : أَنَّهُ قَرَأَ : خُلْق " بِضَمِّ الْخَاء وَإِسْكَان اللَّام تَخْفِيف " خُلُق " . وَرَوَاهَا اِبْن جُبَيْر عَنْ أَصْحَاب نَافِع عَنْ نَافِع . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى " خُلُق الْأَوَّلِينَ " دِين الْأَوَّلِينَ . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه " [ النِّسَاء : 119 ] أَيْ دِين اللَّه . وَ " خُلُق الْأَوَّلِينَ " عَادَة الْأَوَّلِينَ : حَيَاة ثُمَّ مَوْت وَلَا بَعْث . وَقِيلَ : مَا هَذَا الَّذِي أَنْكَرْت عَلَيْنَا مِنْ الْبُنْيَان وَالْبَطْش إِلَّا عَادَة مَنْ قَبْلنَا فَنَحْنُ نَقْتَدِي بِهِمْ
غريب الآية
إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِینَ ﴿١٣٧﴾
إِنۡ هَـٰذَاۤ مَا هَذَا.
خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِینَ دِينُ الأوَّلِينَ وعادَاتُهُم.
الإعراب
(إِنْ) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هَذَا) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(خُلُقُ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْأَوَّلِينَ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress