صفحات الموقع

سورة الشعراء الآية ١٦٠

سورة الشعراء الآية ١٦٠

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ﴿١٦٠﴾

التفسير

تفسير السعدي

قال لهم وقالوا, كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم. وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة, لم يسبقهم إليها أحد من العالمين. يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى " قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ " أي: من البلد. فلما رأى استمرارهم عليه " قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ " أي: المبغضين الناهين عنه المحذرين منه.

التفسير الميسر

كَذَّبت قوم لوط برسالته، فكانوا بهذا مكذبين لسائر رسل الله؛ لأن ما جاؤوا به من التوحيد وأصول الشرائع واحد.

تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَبْده وَرَسُوله لُوط عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ لُوط بْن هَارَان بْن آزَار وَهُوَ اِبْن أَخِي إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَكَانَ اللَّه تَعَالَى قَدْ بَعَثَهُ إِلَى أُمَّة عَظِيمَة فِي حَيَاة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا السَّلَام وَكَانُوا يَسْكُنُونَ سَدُوم وَأَعْمَالهَا الَّتِي أَهْلَكَهَا اللَّه بِهَا وَجَعَلَ مَكَانهَا بُحَيْرَة مُنْتِنَة خَبِيثَة وَهِيَ مَشْهُورَة بِبِلَادِ الْغَوْر بِنَاحِيَةٍ مُتَاخِمَة لِجِبَالِ الْبَيْت الْمُقَدَّس بَيْنهَا وَبَيْن بِلَاد الْكَرْك والشوبك فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَأَنْ يُطِيعُوا رَسُولهمْ الَّذِي بَعَثَهُ اللَّه إِلَيْهِمْ وَنَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَة اللَّه وَارْتِكَاب مَا كَانُوا قَدْ اِبْتَدَعُوهُ فِي الْعَالَم مِمَّا لَمْ يَسْبِقهُمْ أَحَد مِنْ الْخَلَائِق إِلَى فِعْله مِنْ إِتْيَان الذُّكُور دُون الْإِنَاث .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَذَّبَتْ قَوْم لُوط الْمُرْسَلِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { كَذَّبَتْ قَوْم لُوط } مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّه إِلَيْهِمْ مِنْ الرُّسُل حِين

غريب الآية
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ﴿١٦٠﴾
الإعراب
(كَذَّبَتْ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَوْمُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لُوطٍ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْمُرْسَلِينَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.