صفحات الموقع

سورة الشعراء الآية ٦٠

سورة الشعراء الآية ٦٠

فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِینَ ﴿٦٠﴾

التفسير

تفسير السعدي

" فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ " أي: اتبع قوم فرعون, قوم موسى, وقت شروق الشمس, وساقوا خلفهم محثين, على غيظ وحنق قادرين.

التفسير الميسر

فلحق فرعون وجنده موسى ومَن معه وقت شروق الشمس.

تفسير الجلالين

"فَأَتْبَعُوهُمْ" لَحِقُوهُمْ "مُشْرِقِينَ" وَقْت شُرُوق الشَّمْس

تفسير ابن كثير

ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ فِرْعَوْن خَرَجَ فِي مَحْفِل عَظِيم وَجَمْع كَبِير هُوَ عِبَارَة عَنْ مَمْلَكَة الدِّيَار الْمِصْرِيَّة فِي زَمَانه أُولِي الْحَلّ وَالْعَقْد وَالدُّوَل مِنْ الْأُمَرَاء وَالْوُزَرَاء وَالْكُبَرَاء وَالرُّؤَسَاء وَالْجُنُود فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ الْإِسْرَائِيلِيَّات مِنْ أَنَّهُ خَرَجَ فِي أَلْف أَلْف وَسِتّمِائَةِ أَلْف فَارِس مِنْهَا مِائَة أَلْف عَلَى خَيْل دُهْم فَفِيهِ نَظَر : وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار فِيهِمْ ثَمَانُمِائَةِ أَلْف حِصَان أَدْهَم وَفِي ذَلِكَ نَظَر وَالظَّاهِر أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُجَازَفَات بَنِي إِسْرَائِيل وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم . وَاَلَّذِي أَخْبَرَ بِهِ الْقُرْآن هُوَ النَّافِع وَلَمْ يُعَيِّن عِدَّتهمْ إِذْ لَا فَائِدَة تَحْته لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ " فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ" أَيْ وَصَلُوا إِلَيْهِمْ عِنْد شُرُوق الشَّمْس وَهُوَ طُلُوعهَا.

تفسير الطبري

وَقَوْله : { فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ } فَأَتْبَعَ فِرْعَوْن وَأَصْحَابه بَنِي إِسْرَائِيل , مُشْرِقِينَ حِين أَشْرَقَتْ الشَّمْس , وَقِيلَ حِين أَصْبَحُوا . 20235 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنِي أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ } قَالَ : خَرَجَ مُوسَى لَيْلًا , فَكَسَفَ الْقَمَر وَأَظْلَمَتْ الْأَرْض , وَقَالَ أَصْحَابه : إِنَّ يُوسُف أَخْبَرَنَا أَنَّا سَنُنَجَّى مِنْ فِرْعَوْن , وَأَخَذَ عَلَيْنَا الْعَهْد لَنَخْرُجَنَّ بِعِظَامِهِ مَعَنَا , فَخَرَجَ مُوسَى لَيْلَته يَسْأَل عَنْ قَبْره , فَوَجَدَ عَجُوزًا بَيْتهَا عَلَى قَبْره , فَأَخْرَجَتْهُ لَهُ بِحُكْمِهَا , وَكَانَ حُكْمهَا أَوْ كَلِمَة تُشْبِه هَذَا , أَنْ قَالَتْ : اِحْمِلْنِي فَأَخْرِجْنِي مَعَك , فَجَعَلَ عِظَام يُوسُف فِي كِسَائِهِ , ثُمَّ حَمَلَ الْعَجُوز عَلَى كِسَائِهِ , فَجَعَلَهُ عَلَى رَقَبَته , وَخَيْل فِرْعَوْن هِيَ مِلْء أَعِنَّتهَا حَضَرًا فِي أَعْيُنهمْ , وَلَا تَبْرَح , حُبِسَتْ عَنْ مُوسَى وَأَصْحَابه حَتَّى تَوَارَوْا . 20236 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ } قَالَ : فِرْعَوْن وَأَصْحَابه , وَخَيْل فِرْعَوْن فِي مِلْء أَعِنَّتهَا فِي رَأْي عُيُونهمْ , وَلَا تَبْرَح , حُبِسَتْ عَنْ مُوسَى وَأَصْحَابه حَتَّى تَوَارَوْا .

تفسير القرطبي

إِسْرَائِيل . قَالَ السُّدِّيّ : حِين أَشْرَقَتْ الشَّمْس بِالشُّعَاعِ . وَقَالَ قَتَادَة : حِين أَشْرَقَتْ الْأَرْض بِالضِّيَاءِ . قَالَ الزَّجَّاج : يُقَال شَرَقَتْ الشَّمْس إِذَا طَلَعَتْ , وَأَشْرَقَتْ إِذَا أَضَاءَتْ . وَاخْتُلِفَ فِي تَأَخُّر فِرْعَوْن وَقَوْمه عَنْ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيل عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدهمَا : لِاشْتِغَالِهِمْ بِدَفْنِ أَبْكَارهمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة ; لِأَنَّ الْوَبَاء فِي تِلْكَ اللَّيْلَة وَقَعَ فِيهِمْ ; فَقَوْله : " مُشْرِقِينَ " حَال لِقَوْمِ فِرْعَوْن . الثَّانِي : إِنَّ سَحَابَة أَظَلَّتْهُمْ وَظُلْمَة فَقَالُوا : نَحْنُ بَعْد فِي اللَّيْل فَمَا تَقَشَّعَتْ عَنْهُمْ حَتَّى أَصْبَحُوا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : مَعْنَى " فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ " نَاحِيَة الْمَشْرِق . وَقَرَأَ الْحَسَن وَعَمْرو بْن مَيْمُون : " فَاتَّبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ " بِالتَّشْدِيدِ وَأَلِف الْوَصْل ; أَيْ نَحْو الْمَشْرِق ; مَأْخُوذ مِنْ قَوْلهمْ : شَرَّقَ وَغَرَّبَ إِذَا سَارَ نَحْو الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب . وَمَعْنَى الْكَلَام قَدَّرْنَا أَنْ يَرِثهَا بَنُو إِسْرَائِيل فَاتَّبَعَ قَوْم فِرْعَوْن بَنِي إِسْرَائِيل مُشْرِقِينَ فَهَلَكُوا , وَوَرِثَ بَنُو إِسْرَائِيل بِلَادهمْ .

غريب الآية
فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِینَ ﴿٦٠﴾
مُّشۡرِقِینَوقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
الإعراب
(فَأَتْبَعُوهُمْ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَتْبَعُوا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(مُشْرِقِينَ)
حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.