صفحات الموقع

سورة الشعراء الآية ٦٢

سورة الشعراء الآية ٦٢

قَالَ كَلَّاۤۖ إِنَّ مَعِیَ رَبِّی سَیَهۡدِینِ ﴿٦٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

" كُلًّا " أي: ليس الأمر كما ذكرتم, أنكم مدركون. " إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ " لما فيه نجاتي ونجاتكم.

التفسير الميسر

قال موسى لهم: كلا ليس الأمر كما ذكرتم فلن تُدْرَكوا؛ إن معي ربي بالنصر، سيهديني لما فيه نجاتي ونجاتكم.

تفسير الجلالين

"قَالَ" مُوسَى "كَلَّا" أَيْ لَنْ يُدْرِكُونَا "إنَّ مَعِيَ رَبِّي" بِنَصْرِهِ "سَيَهْدِينِ" طَرِيق النَّجَاة

تفسير ابن كثير

لِهَذَا قَالُوا " إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ " أَيْ لَا يَصِل إِلَيْكُمْ شَيْء مِمَّا تَحْذَرُونَ فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانه هُوَ الَّذِي أَمَرَنِي أَنْ أَسِير هَهُنَا بِكُمْ وَهُوَ سُبْحَانه وَتَعَالَى لَا يُخْلِف الْمِيعَاد وَكَانَ هَارُون عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْمُقَدِّمَة وَمَعَهُ يُوشَع بْن نُون وَمُؤْمِن آلِ فِرْعَوْن وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي السَّاقَة وَقَدْ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُمْ وَقَفُوا لَا يَدْرُونَ مَا يَصْنَعُونَ وَجَعَلَ يُوشَع بْن نُون أَوْ مُؤْمِن آلِ فِرْعَوْن يَقُول لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَا نَبِيّ اللَّه هَهُنَا أَمَرَك رَبّك أَنْ تَسِير ؟ فَيَقُول نَعَمْ فَاقْتَرَبَ فِرْعَوْن وَجُنُوده وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقَلِيل فَعِنْد ذَلِكَ أَمَرَ اللَّه نَبِيِّيهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يَضْرِب بِعَصَاهُ الْبَحْر فَضَرَبَهُ وَقَالَ اِنْفَلِقْ بِإِذْنِ اللَّه وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن صَالِح حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَمْزَة بْن يُوسُف عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَام أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا اِنْتَهَى إِلَى الْبَحْر قَالَ : يَا مَنْ كَانَ قَبْل كُلّ شَيْء وَالْمُكَوِّن لِكُلِّ شَيْء وَالْكَائِن بَعْد كُلّ شَيْء اِجْعَلْ لَنَا مَخْرَجًا .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ } قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ : لَيْسَ الْأَمْر كَمَا ذَكَرْتُمْ , كَلَّا لَنْ تُدْرَكُوا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ , يَقُول : سَيَهْدِينِ لِطَرِيقٍ أَنْجُو فِيهِ مِنْ فِرْعَوْن وَقَوْمه . كَمَا : 20240 - حَدَّثَنِي اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد بْن الْهَاد , قَالَ : لَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهُ خَرَجَ فِرْعَوْن فِي طَلَب مُوسَى عَلَى سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ دُهْم الْخَيْل , سِوَى مَا فِي جُنْده مِنْ شِيَة الْخَيْل , وَخَرَجَ مُوسَى حَتَّى إِذَا قَابِله الْبَحْر , وَلَمْ يَكُنْ عَنْهُ مُنْصَرَف , طَلَعَ فِرْعَوْن فِي جُنْده مِنْ خَلْفهمْ { فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَاب مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ } أَيْ لِلنَّجَاةِ , وَقَدْ وَعَدَنِي ذَلِكَ , وَلَا خُلْف لِمَوْعُودِهِ. 20241 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ } يَقُول : سَيَكْفِينِي , وَقَالَ : { عَسَى رَبّكُمْ أَنْ يُهْلِك عَدُوّكُمْ وَيَسْتَخْلِفكُمْ فِي الْأَرْض فَيَنْظُر كَيْفَ تَعْمَلُونَ } . 7 129

تفسير القرطبي

لَمَّا لَحِقَ فِرْعَوْن بِجَمْعِهِ جَمْع مُوسَى وَقَرُبَ مِنْهُمْ , وَرَأَتْ بَنُو إِسْرَائِيل الْعَدُوّ الْقَوِيّ وَالْبَحْر أَمَامهمْ سَاءَتْ ظُنُونهمْ , وَقَالُوا لِمُوسَى , عَلَى جِهَة التَّوْبِيخ وَالْجَفَاء : " إِنَّا لَمُدْرَكُونَ " فَرَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلهمْ وَزَجَرَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ وَعْد اللَّه سُبْحَانه لَهُ بِالْهِدَايَةِ وَالظَّفَر " كَلَّا " أَيْ لَمْ يُدْرِكُوكُمْ " إِنَّ مَعِي رَبِّي " أَيْ بِالنَّصْرِ عَلَى الْعَدُوّ . " سَيَهْدِينِ " أَيْ سَيَدُلُّنِي عَلَى طَرِيق النَّجَاة ;

غريب الآية
قَالَ كَلَّاۤۖ إِنَّ مَعِیَ رَبِّی سَیَهۡدِینِ ﴿٦٢﴾
الإعراب
(قَالَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(كَلَّا)
حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(مَعِيَ)
ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) : مُقَدَّمٌ.
(رَبِّي)
اسْمُ (إِنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(سَيَهْدِينِ)
"السِّينُ" حَرْفُ اسْتِقْبَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَهْدِي) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَ"النُّونُ" لِلْوِقَايَةِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" الْمَحْذُوفَةُ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".