Your browser does not support the audio element.
ٱلَّذِینَ یُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ یُوقِنُونَ ﴿٣﴾
التفسير
تفسير السعدي " الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ " فرضها, ونفلها, فيأتون بأفعالها الظاهرة, من أركانها, وشروطها, وواجباتها, ومستحباتها.
وأفعالها الباطنة, وهو: الخشوع الذي روحها ولبها, باستحضار قرب الله, وتدبر ما يقوله المصلي ويفعله.
" وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ " المفروضة لمستحقيها.
" وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ " أي: قد بلغ معهم الإيمان إلى أن وصل إلى درجة اليقين, وهو: العلم التام, والواصل إلى القلب, الداعي إلى العمل.
ويقينهم بالآخرة, يقتضي كمال سعيهم لها, وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب, وهذا أصل كل خير.
التفسير الميسر وهي آيات ترشد إلى طريق الفوز في الدنيا والآخرة، وتبشر بحسن الثواب للمؤمنين الذين صَدَّقوا بها، واهتدَوْا بهديها، الذين يقيمون الصلوات الخمس كاملة الأركان، مستوفية الشروط، ويؤدون الزكاة المفروضة لمستحقيها، وهم يوقنون بالحياة الآخرة، وما فيها مِن ثواب وعقاب.
تفسير الجلالين "الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة" يَأْتُونَ بِهَا عَلَى وَجْههَا "وَيُؤْتُونَ" يُعْطُونَ "الزَّكَاة وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ" يَعْلَمُونَهَا بِالِاسْتِدْلَالِ وَأُعِيدهُمْ لَمَّا فَصَلَ بَيْنه وَبَيْن الْخَبَر
تفسير ابن كثير أَيْ إِنَّمَا تَحْصُل الْهِدَايَة وَالْبِشَارَة مِنْ الْقُرْآن لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ وَأَقَامَ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَآتَى الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وَأَيْقَنَ بِالدَّارِ الْآخِرَة وَالْبَعْث بَعْد الْمَوْت وَالْجَزَاء عَلَى الْأَعْمَال خَيْرهَا وَشَرّهَا وَالْجَنَّة وَالنَّار كَمَا قَالَ تَعَالَى " قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانهمْ وَقْر " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى : " لِتُبَشِّر بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِر بِهِ قَوْمًا لُدًّا " .
تفسير الطبري وَقَوْله : { الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة } يَقُول : هُوَ هُدًى وَبُشْرَى لِمَنْ آمَنَ بِهَا , وَأَقَامَ الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة بِحُدُودِهَا .
وَقَوْله : { وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة } يَقُول : وَيُؤَدُّونَ الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : وَيُطَهِّرُونَ أَجْسَادهمْ مِنْ دَنَس الْمَعَاصِي. وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .
يَقُول : وَهُمْ مَعَ إِقَامَتهمْ الصَّلَاة , وَإِيتَائِهِمْ الزَّكَاة الْوَاجِبَة , بِالْمَعَادِ إِلَى اللَّه بَعْد الْمَمَات يُوقِنُونَ , فَيَذِلُّونَ فِي طَاعَة اللَّه , رَجَاء جَزِيل ثَوَابه , وَخَوْف عَظِيم عِقَابه , وَلَيْسُوا كَاَلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ , وَلَا يُبَالُونَ , أَحْسَنُوا أَمْ أَسَاءُوا , وَأَطَاعُوا أَمْ عَصَوْا , لِأَنَّهُمْ إِنْ أَحْسَنُوا لَمْ يَرْجُوا ثَوَابًا , وَإِنْ أَسَاءُوا لَمْ يَخَافُوا عِقَابًا .
تفسير القرطبي ثُمَّ وَصَفَهُمْ فَقَالَ : " الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ " وَقَدْ مَضَى فِي أَوَّل " الْبَقَرَة " بَيَان هَذَا
غريب الآية
ٱلَّذِینَ یُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ یُوقِنُونَ ﴿٣﴾
الإعراب
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ لِـ(الْمُؤْمِنِينَ ) :.
(يُقِيمُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(الصَّلَاةَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَيُؤْتُونَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يُؤْتُونَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(الزَّكَاةَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَهُمْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُمْ ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(بِالْآخِرَةِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْآخِرَةِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(هُمْ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ تَوْكِيدٌ.
(يُوقِنُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (هُمْ ) :، وَجُمْلَةُ: (هُمْ يُوقِنُونَ ) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress