صفحات الموقع

سورة القصص الآية ٢٥

سورة القصص الآية ٢٥

فَجَاۤءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِی عَلَى ٱسۡتِحۡیَاۤءࣲ قَالَتۡ إِنَّ أَبِی یَدۡعُوكَ لِیَجۡزِیَكَ أَجۡرَ مَا سَقَیۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَاۤءَهُۥ وَقَصَّ عَلَیۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ ﴿٢٥﴾

التفسير

تفسير السعدي

فأرسل أبوهما, إحداهما إلى موسى, فجاءته " تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ " . وهذا يدل على كرم عنصرها, وخلقها الحسن, فإن الحياء من الأخلاق الفاضلة, وخصوصا في النساء. ويدل على أن موسى عليه السلام, لم يكن فيما فعله من السقي, بمنزلة الأجير والخادم, الذي لا يستحى منه عادة, وإنما هو عزيز النفس, رأت من حسن خلقه, ومكارم أخلاقه, ما أوجب لها الحياء منه. " قَالَتِ " له: " إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا " أي: لا لِمَنٍّ عليك, بل أنت الذي ابتدأتنا بالإحسان, وإنما قصده أن يكافئك على إحسانك. فأجابها موسى. " فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ " من ابتداء السبب الموجب لهربه, إلى أن وصل إليه " قَالَ " مسكنا روعه, جابرا قلبه: " لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ " أي: ليذهب خوفك وروعك, فإن اللّه نجاك منهم, حيث وصلت إلى هذا المحل, الذي ليس لهم عليه سلطان.

التفسير الميسر

فجاءت إحدى المرأتين اللتين سقى لهما تسير إليه في حياء، قالت: إن أبي يدعوك ليعطيك أجر ما سقيت لنا، فمضى موسى معها إلى أبيها، فلما جاء أباها وقصَّ عليه قصصه مع فرعون وقومه، قال له أبوها: لا تَخَفْ نجوت من القوم الظالمين، وهم فرعون وقومه؛ إذ لا سلطان لهم بأرضنا.

تفسير الجلالين

"فَجَاءَتْهُ إحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء" أَيْ وَاضِعَة كُمّ دِرْعهَا عَلَى وَجْههَا حَيَاء مِنْهُ "قَالَتْ إنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا" فَأَجَابَهَا مُنْكِرًا فِي نَفْسه أَخْذ الْأُجْرَة كَأَنَّهَا قَصَدَتْ الْمُكَافَأَة إنْ كَانَ مِمَّنْ يُرِيدهَا فَمَشَتْ بَيْن يَدَيْهِ فَجَعَلَتْ الرِّيح تَضْرِب ثَوْبهَا فَتَكْشِف سَاقَيْهَا فَقَالَ لَهَا : امْشِي خَلْفِي وَدُلِّينِي عَلَى الطَّرِيق فَفَعَلَتْ إلَى أَنْ جَاءَ أَبَاهَا وَهُوَ شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام وَعِنْده عَشَاء فَقَالَ : اجْلِسْ فَتَعَشَّ وَقَالَ : أَخَاف أَنْ يَكُون عِوَضًا مِمَّا سَقَيْت لَهُمَا وَإِنَّا أَهْل بَيْت لَا نَطْلُب عَلَى عَمَل خَيْر عِوَضًا قَالَ : لَا عَادَتِي وَعَادَة آبَائِي نُقْرِي الضَّيْف وَنُطْعِم الطَّعَام فَأَكَلَ وَأَخْبَرَهُ بِحَالِهِ "فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص" مَصْدَر بِمَعْنَى الْمَقْصُوص مِنْ قِتْله الْقِبْطِيّ وَقَصْدهمْ قَتْله وَخَوْفه مِنْ فِرْعَوْن "قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ" إذْ لَا سُلْطَان لِفِرْعَوْن عَلَى أَهْل مَدْيَن

تفسير ابن كثير

لَمَّا رَجَعَتْ الْمَرْأَتَانِ سَرِيعًا بِالْغَنَمِ إِلَى أَبِيهِمَا أَنْكَرَ حَالهمَا بِسَبَبِ مَجِيئِهِمَا سَرِيعًا فَسَأَلَهُمَا عَنْ خَبَرهمَا فَقَصَّتَا عَلَيْهِ مَا فَعَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَبَعَثَ إِحْدَاهُمَا إِلَيْهِ لِتَدْعُوهُ إِلَى أَبِيهَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء " أَيْ مَشْي الْحَرَائِر كَمَا رُوِيَ عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَتْ مُسْتَتِرَة بِكُمِّ دِرْعهَا وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون قَالَ : قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ جَاءَتْ تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء قَائِلَة بِثَوْبِهَا عَلَى وَجْههَا لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ مِنْ النِّسَاء وَلَّاجَة خَرَّاجَة " هَذَا إِسْنَاد صَحِيح . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : السَّلْفَع مِنْ الرَّجُل الْجَسُور وَمِنْ النِّسَاء الْجَرِيَّة السَّلِيطَة وَمِنْ النُّوق الشَّدِيدَة . " قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا " وَهَذَا تَأَدُّب فِي الْعِبَارَة لَمْ تَطْلُبهُ طَلَبًا مُطْلَقًا لِئَلَّا يُوهِم رِيبَة بَلْ قَالَتْ : إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا يَعْنِي لِيُثِيبَك وَيُكَافِئك عَلَى سَقْيك لِغَنَمِنَا " فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص " أَيْ ذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْره وَمَا جَرَى لَهُ مِنْ السَّبَب الَّذِي خَرَجَ مِنْ أَجْله مِنْ بَلَده " قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ " يَقُول طِبْ نَفْسًا وَقَرَّ عَيْنًا فَقَدْ خَرَجْت مِنْ مَمْلَكَتهمْ فَلَا حُكْم لَهُمْ فِي بِلَادنَا وَلِهَذَا قَالَ : " نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ " وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذَا الرَّجُل مَنْ هُوَ ؟ عَلَى أَقْوَال أَحَدهَا أَنَّهُ شُعَيْب النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام الَّذِي أُرْسِلَ إِلَى أَهْل مَدْيَن وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عِنْد كَثِير مِنْ الْعُلَمَاء وَقَدْ قَالَهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَغَيْر وَاحِد وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز الْأَزْدِيّ حَدَّثَنَا مَالِك بْن أَنَس أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ شُعَيْبًا هُوَ الَّذِي قَصَّ عَلَيْهِ مُوسَى الْقَصَص قَالَ : " لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ " وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيّ عَنْ سَلَمَة بْن سَعْد الْغَزِّيّ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : " مَرْحَبًا بِقَوْمِ شُعَيْب وَأَخْتَان مُوسَى هُدِيت " وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ كَانَ اِبْن أَخِي شُعَيْب وَقِيلَ رَجُل مُؤْمِن مِنْ قَوْم شُعَيْب وَقَالَ آخَرُونَ كَانَ شُعَيْب قَبْل زَمَان مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام بِمُدَّةٍ طَوِيلَة لِأَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ " وَمَا قَوْم لُوط مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ " وَقَدْ كَانَ هَلَاك قَوْم لُوط فِي زَمَن الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِنَصِّ الْقُرْآن وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ بَيْن الْخَلِيل وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام مُدَّة طَوِيلَة تَزِيد عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ سَنَة كَمَا ذَكَرَهُ غَيْر وَاحِد . وَمَا قِيلَ إِنَّ شُعَيْبًا عَاشَ مُدَّة طَوِيلَة إِنَّمَا هُوَ وَاَللَّه أَعْلَم اِحْتِرَاز مِنْ هَذَا الْإِشْكَال ثُمَّ مِنْ الْمُقَوِّي لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِشُعَيْبٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِيَّاهُ لَأَوْشَكَ أَنْ يَنُصَّ عَلَى اِسْمه فِي الْقُرْآن هَهُنَا وَمَا جَاءَ فِي بَعْض الْأَحَادِيث مِنْ التَّصْرِيح بِذِكْرِهِ فِي قِصَّة مُوسَى لَمْ يَصِحّ إِسْنَاده كَمَا سَنَذْكُرُهُ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّه ثُمَّ مِنْ الْمَوْجُود فِي كُتُب بَنِي إِسْرَائِيل أَنَّ هَذَا الرَّجُل اِسْمه ثيرون وَاَللَّه أَعْلَم قَالَ أَبُو عُبَيْدَة بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : ثيرون هُوَ اِبْن أَخِي شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام وَعَنْ أَبِي حَمْزَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ الَّذِي اِسْتَأْجَرَ مُوسَى يَثْرَى صَاحِب مَدْيَن رَوَاهُ اِبْن جَرِير بِهِ ثُمَّ قَالَ الصَّوَاب أَنَّ هَذَا لَا يُدْرَك إِلَّا بِخَبَرٍ وَلَا خَبَر تَجِب بِهِ الْحُجَّة فِي ذَلِكَ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَجَاءَتْ مُوسَى إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ سَقَى لَهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء مِنْ مُوسَى , قَدْ سَتَرَتْ وَجْههَا بِثَوْبِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20834 - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب وَالْفَضْل بْن الصَّبَّاح , قَالَا : ثَنَا اِبْن فُضَيْل , عَنْ ضِرَار بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْهُذَيْل , عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , فِي قَوْله : { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : مُسْتَتِرَة بِكُمِّ دِرْعهَا , أَوْ بِكُمِّ قَمِيصهَا . * -حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ حَمَّاد بْن عَمْرو الْأَسَدِيّ , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ اِبْن أَبِي الْهُذَيْل عَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , قَالَ : وَاضِعَة يَدهَا عَلَى وَجْههَا مُسْتَتِرَة . 20835 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَوْف : { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : قَدْ سَتَرَتْ وَجْههَا بِيَدَيْهَا . * - قَالَ : ثَنَا يَحْيَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَوْف بِنَحْوِهِ. * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَوْف { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : قَائِلَة بِيَدَيْهَا عَلَى وَجْههَا , وَوَضَعَ أَبِي يَده عَلَى وَجْهه. 20836 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ مِنْ النِّسَاء خَرَّاجَة وَلَّاجَة وَاضِعَة ثَوْبهَا عَلَى وَجْههَا . تَقُول { إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } . 20837 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون , عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : لَمْ تَكُنْ سَلْفَعًا مِنْ النِّسَاء خَرَّاجَة وَلَّاجَة , قَائِلَة بِيَدِهَا عَلَى وَجْههَا { إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } . 20838 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثَنَا قُرَّة بْن خَالِد , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول , فِي قَوْله : { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : بَعِيدَة مِنْ الْبَذَاء . 20839 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : أَتَتْهُ تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء مِنْهُ . 20840 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء } قَالَ : وَاضِعَة يَدهَا عَلَى جَبِينهَا. وَقَوْله : { قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ الْمَرْأَة الَّتِي جَاءَتْ مُوسَى تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء : إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك : تَقُول : يُثِيبك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا . وَقَوْله : { فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص } يَقُول : فَمَضَى مُوسَى مَعَهَا إِلَى أَبِيهَا , فَلَمَّا جَاءَ أَبَاهَا وَقَصَّ عَلَيْهِ قَصَصه مَعَ فِرْعَوْن وَقَوْمه مِنْ الْقِبْط , قَالَ لَهُ أَبُوهَا : { لَا تَخَفْ } فَقَدْ { نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } يَعْنِي : مِنْ فِرْعَوْن وَقَوْمه , لِأَنَّهُ لَا سُلْطَان لَهُ بِأَرْضِنَا الَّتِي أَتَوْا بِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20841 - حَدَّثني الْعَبَّاس , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا الْأَصْبَغ , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : اِسْتَنْكَرَ أَبُو الْجَارِيَتَيْنِ سُرْعَة صُدُورهمَا بِغَنَمِهِمَا حُفَّلًا بِطَانًا , فَقَالَ : إِنَّ لَكُمَا الْيَوْم لَشَأْنًا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : أَحْسَبهُ قَالَ : فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَر ; فَلَمَّا أَتَاهُ مُوسَى كَلَّمَهُ , { قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } لَيْسَ لِفِرْعَوْن وَلَا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَان , وَلَسْنَا فِي مَمْلَكَته . 20842 -حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا رَجَعَتْ الْجَارِيَتَانِ إِلَى أَبِيهِمَا سَرِيعًا سَأَلَهُمَا , فَأَخْبَرَتَاهُ خَبَر مُوسَى , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ إِحْدَاهُمَا , فَأَتَتْهُ تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء , وَهِيَ تَسْتَحْيِيَ مِنْهُ { قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } فَقَامَ مَعَهَا وَقَالَ لَهَا : اِمْضِي , فَمَشَتْ بَيْن يَدَيْهِ , فَضَرَبَتْهَا الرِّيح , فَنَظَرَ إِلَى عَجِيزَتهَا , فَقَالَ لَهَا مُوسَى : اِمْشِي خَلْفِي , وَدُلِّينِي عَلَى الطَّرِيق إِنْ أَخْطَأْت . فَلَمَّا جَاءَ الشَّيْخ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص { قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ }. 20843 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } قَالَ : قَالَ مُطَرِّف : أَمَا وَاَللَّه لَوْ كَانَ عِنْد نَبِيّ اللَّه شَيْء مَا تَتَبَّعَ مِذْقَيْهِمَا , وَلَكِنْ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَهْد { فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } . 20844 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : رَجَعَتَا إِلَى أَبِيهِمَا فِي سَاعَة كَانَتَا لَا تَرْجِعَانِ فِيهَا , فَأَنْكَرَ شَأْنهمَا , فَسَأَلَهُمَا فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَر , فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا : عَجِّلِي عَلَيَّ بِهِ , فَأَتَتْهُ عَلَى اِسْتِحْيَاء فَجَاءَتْهُ , فَقَالَتْ { إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا } فَقَامَ مَعَهَا كَمَا ذُكِرَ لِي , فَقَالَ لَهَا : اِمْشِي خَلْفِي , وَانْعَتِي لِي الطَّرِيق , وَأَنَا أَمْشِي أَمَامك , فَإِنَّا لَا نَنْظُر إِلَى أَدْبَار النِّسَاء ; فَلَمَّا جَاءَهُ أَخْبَرَهُ الْخَبَر , وَمَا أَخْرَجَهُ مِنْ بِلَاده { فَلَمَّا قَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ } وَقَدْ أَخْبَرَتْ أَبَاهَا بِقَوْلِهِ إِنَّا لَا نَنْظُر إِلَى أَدْبَار النِّسَاء .

تفسير القرطبي

عَلَى اِسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّلِمِينَ " فِي هَذَا الْكَلَام اِخْتِصَار يَدُلّ عَلَيْهِ هَذَا الظَّاهِر ; قَدَّرَهُ اِبْن إِسْحَاق : فَذَهَبَتَا إِلَى أَبِيهِمَا سَرِيعَتَيْنِ , وَكَانَتْ عَادَتْهُمَا الْإِبْطَاء فِي السَّقْي , فَحَدَّثَتَاهُ بِمَا كَانَ مِنْ الرَّجُل الَّذِي سَقَى لَهُمَا , فَأَمَرَ الْكُبْرَى مِنْ بِنْتَيْهِ - وَقِيلَ الصُّغْرَى أَنْ تَدْعُوهُ لَهُ , " فَجَاءَتْ " عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ عَمْرو بْن مَيْمُون : وَلَمْ تَكُنْ سَلْفَعًا مِنْ النِّسَاء , خَرَّاجَة وَلَّاجَة وَقِيلَ : جَاءَتْهُ سَاتِرَة وَجْههَا بِكُمِّ دِرْعهَا ; قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَرُوِيَ أَنَّ اِسْم إِحْدَاهُمَا ليا وَالْأُخْرَى صفوريا اِبْنَتَا يثرون , ويثرون وَهُوَ شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام وَقِيلَ : اِبْن أَبِي شُعَيْب , وَأَنَّ شُعَيْبًا كَانَ قَدْ مَاتَ وَأَكْثَر النَّاس عَلَى أَنَّهُمَا اِبْنَتَا شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ ظَاهِر الْقُرْآن , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَإِلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا " [ الْأَعْرَاف : 85 ] كَذَا فِي سُورَة [ الْأَعْرَاف ] وَفِي سُورَة الشُّعَرَاء : " كَذَّبَ أَصْحَاب الْأَيْكَة الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْب " [ الشُّعَرَاء : 176 - 177 ] قَالَ قَتَادَة : بَعَثَ اللَّه تَعَالَى شُعَيْبًا إِلَى أَصْحَاب الْأَيْكَة وَأَصْحَاب مَدْيَن وَقَدْ مَضَى فِي [ الْأَعْرَاف ] الْخِلَاف فِي اِسْم أَبِيهِ فَرُوِيَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا جَاءَتْهُ بِالرِّسَالَةِ قَامَ يَتْبَعهَا , وَكَانَ بَيْن مُوسَى وَبَيْن أَبِيهَا ثَلَاثَة أَمْيَال , فَهَبَّتْ رِيح فَضَمَّتْ قَمِيصهَا فَوَصَفَتْ عَجِيزَتهَا , فَتَحَرَّجَ مُوسَى مِنْ النَّظَر إِلَيْهَا فَقَالَ : اِرْجِعِي خَلْفِي وَأَرْشِدِينِي إِلَى الطَّرِيق بِصَوْتِك وَقِيلَ : إِنَّ مُوسَى قَالَ اِبْتِدَاء : كُونِي وَرَائِي فَإِنِّي رَجُل عِبْرَانِيّ لَا أَنْظُر فِي أَدْبَار النِّسَاء , وَدُلِّينِي عَلَى الطَّرِيق يَمِينًا أَوْ يَسَارًا ; فَذَلِكَ سَبَب وَصْفهَا لَهُ بِالْأَمَانَةِ ; قَالَ اِبْن عَبَّاس فَوَصَلَ مُوسَى إِلَى دَاعِيه فَقَصَّ عَلَيْهِ أَمْره مِنْ أَوَّله إِلَى آخِره فَآنَسَهُ بِقَوْلِهِ : " لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ " وَكَانَتْ مَدْيَن خَارِجَة عَنْ مَمْلَكَة فِرْعَوْن وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا فَقَالَ مُوسَى : لَا آكُل ; إِنَّا أَهْل بَيْت لَا نَبِيع دِيننَا بِمِلْءِ الْأَرْض ذَهَبًا ; فَقَالَ شُعَيْب : لَيْسَ هَذَا عِوَض السَّقْي , وَلَكِنْ عَادَتِي وَعَادَة آبَائِي قِرَى الضَّيْف , وَإِطْعَام الطَّعَام ; فَحِينَئِذٍ أَكَلَ مُوسَى

غريب الآية
فَجَاۤءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِی عَلَى ٱسۡتِحۡیَاۤءࣲ قَالَتۡ إِنَّ أَبِی یَدۡعُوكَ لِیَجۡزِیَكَ أَجۡرَ مَا سَقَیۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَاۤءَهُۥ وَقَصَّ عَلَیۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ ﴿٢٥﴾
الإعراب
(فَجَاءَتْهُ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(جَاءَتْ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(إِحْدَاهُمَا)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(تَمْشِي)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
(عَلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(اسْتِحْيَاءٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي (تَمْشِي) :.
(قَالَتْ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ".
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(أَبِي)
اسْمُ (إِنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(يَدْعُوكَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :.
(لِيَجْزِيَكَ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يَجْزِيَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(أَجْرَ)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَا)
حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(سَقَيْتَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (مَا) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَنَا)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(فَلَمَّا)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَمَّا) : ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(جَاءَهُ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(وَقَصَّ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَصَّ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(عَلَيْهِ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(الْقَصَصَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(قَالَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ.
(لَا)
حَرْفُ نَهْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَخَفْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(نَجَوْتَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مِنَ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْقَوْمِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الظَّالِمِينَ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.