صفحات الموقع

سورة القصص الآية ٣٢

سورة القصص الآية ٣٢

ٱسۡلُكۡ یَدَكَ فِی جَیۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَیۡضَاۤءَ مِنۡ غَیۡرِ سُوۤءࣲ وَٱضۡمُمۡ إِلَیۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَ ٰ⁠نِكَ بُرۡهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦۤۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمࣰا فَـٰسِقِینَ ﴿٣٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

ثم أراه الآية الأخرى فقال: " اسْلُكْ يَدَكَ " أي: أدخلها " فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ " فسلكها وأخرجها, كما ذكر اللّه تعالى. " وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ " أي ضم جناحك وهو عضدك إلى جنبك ليزول عنك الرهب والخوف. " فَذَانِكَ " أي: انقلاب العصا حية, وخروج اليد بيضاء من غير سوء. " بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ " أي: حجتان قاطعتان من اللّه. " إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ " فلا يكفيهم مجرد الإنذار وأمر الرسول إياهم, بل لا بد من الآيات الباهرة, إن نفعت.

التفسير الميسر

أدخل يدك في فتحة قميصك وأخرجها تخرج بيضاء كالثلج مِن غير مرض ولا برص، واضمم إليك يدك لتأمن من الخوف، فهاتان اللتان أريتُكَهما يا موسى: مِن تحوُّل العصا حية، وجَعْلِ يدك بيضاء تلمع من غير مرض ولا برص، آيتان من ربك إلى فرعون وأشراف قومه. إن فرعون وملأه كانوا قومًا كافرين.

تفسير الجلالين

"اُسْلُكْ" أَدْخِلْ "يَدك" الْيُمْنَى بِمَعْنَى الْكَفّ "فِي جَيْبك" هُوَ طَوْق الْقَمِيص وَأَخْرِجْهَا "تَخْرُج" خِلَاف مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأُدْمَة "بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء" أَيْ بَرَص فَأَدْخَلَهَا وَأَخْرَجَهَا تُضِيء كَشُعَاعِ الشَّمْس تُغْشِي الْبَصَر "وَاضْمُمْ إلَيْك جَنَاحك مِنْ الرَّهَب" بِفَتْحِ الْحَرْفَيْنِ وَسُكُون الثَّانِي مِنْ فَتْح الْأَوَّل وَضَمّه أَيْ الْخَوْف الْحَاصِل مِنْ إضَاءَة الْيَد بِأَنْ تُدْخِلهَا فِي جَيْبك فَتَعُود إلَى حَالَتهَا الْأُولَى وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْجُنَاحِ لِأَنَّهَا لِلْإِنْسَانِ كَالْجَنَاحِ لِلطَّائِرِ "فَذَانِك" بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف أَيْ الْعَصَا وَالْيَد وَهُمَا مُؤَنَّثَانِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُشَار بِهِ إلَيْهِمَا الْمُبْتَدَأ لِتَذْكِيرِ خَبَره "بُرْهَانَانِ" مُرْسَلَانِ

تفسير ابن كثير

قَالَ اللَّه تَعَالَى : " اُسْلُكْ يَدك فِي جَيْبك تَخْرُج بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء " أَيْ إِذَا أَدْخَلْت يَدك فِي جَيْب دِرْعك ثُمَّ أَخْرَجْتهَا فَإِنَّهَا تَخْرُج تَتَلَأْلَأ كَأَنَّهَا قِطْعَة قَمَر فِي لَمَعَان الْبَرْق وَلِهَذَا قَالَ : " مِنْ غَيْر سُوء " أَيْ مِنْ غَيْر بَرَص وَقَوْله تَعَالَى : " وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك مِنْ الرَّهْب " قَالَ مُجَاهِد مِنْ الْفَزَع وَقَالَ قَتَادَة مِنْ الرُّعْب , وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم وَابْن جَرِير مِمَّا حَصَلَ لَك مِنْ خَوْفك مِنْ الْحَيَّة وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد أَعَمّ مِنْ هَذَا وَهُوَ أَنَّهُ أُمِرَ عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا خَافَ مِنْ شَيْء أَنْ يَضُمّ إِلَيْهِ جَنَاحه مِنْ الرَّهْب وَهُوَ يَده فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدهُ مِنْ الْخَوْف وَرُبَّمَا إِذَا اِسْتَعْمَلَ أَحَد ذَلِكَ عَلَى سَبِيل الِاقْتِدَاء فَوَضَعَ يَده عَلَى فُؤَاده فَإِنَّهُ يَزُول عَنْهُ مَا يَجِدهُ أَوْ يَخِفّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَة . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن تَغْلِب الشَّيْخ صَالِح أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيل الْمُؤَدِّب عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم عَنْ مُجَاهِد قَالَ : كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَدْ مُلِئَ قَلْبه رُعْبًا مِنْ فِرْعَوْن فَكَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأ بِك فِي نَحْره وَأَعُوذ بِك مِنْ شَرّه فَنَزَعَ اللَّه مَا كَانَ فِي قَلْب مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَجَعَلَهُ فِي قَلْب فِرْعَوْن فَكَانَ إِذَا رَآهُ بَالَ كَمَا يَبُول الْحِمَار . وَقَوْله تَعَالَى : " فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبّك " يَعْنِي إِلْقَاء الْعَصَا وَجَعْلهَا حَيَّة تَسْعَى وَإِدْخَاله يَده فِي جَيْبه فَتَخْرُج بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء دَلِيلَانِ قَاطِعَانِ وَاضِحَانِ عَلَى قُدْرَة الْفَاعِل الْمُخْتَار وَصِحَّة نُبُوَّة مَنْ جَرْي هَذَا الْخَارِق عَلَى يَدَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " إِلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ " أَيْ وَقَوْمه مِنْ الرُّؤَسَاء وَالْكُبَرَاء وَالْأَتْبَاع " إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسْقِينَ " أَيْ خَارِجِينَ عَنْ طَاعَة اللَّه مُخَالِفِينَ لِأَمْرِهِ وَدِينه .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { اُسْلُكْ يَدك فِي جَيْبك } يَقُول : أَدْخِلْ يَدك . وَفِيهِ لُغَتَانِ : سَلَكْته , وَأَسْلَكْته { فِي جَيْبك } يَقُول : فِي جَيْب قَمِيصك . كَمَا : 20892 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { اُسْلُكْ يَدك فِي جَيْبك } : أَيْ فِي جَيْب قَمِيصك . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله أَمَرَ أَنْ يُدْخِل يَده فِي الْجَيْب دُون الْكُمّ . وَقَوْله : { تَخْرُج بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء } يَقُول : تَخْرُج بَيْضَاء مِنْ غَيْر بَرَص . كَمَا : 20893 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا اِبْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا قُرَّة بْن خَالِد , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { اُسْلُكْ يَدك فِي جَيْبك تَخْرُج بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء } قَالَ : فَخَرَجَتْ كَأَنَّهَا الْمِصْبَاح , فَأَيْقَنَ مُوسَى أَنَّهُ لَقِيَ رَبّه . وَقَوْله : { وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك } يَقُول : وَاضْمُمْ إِلَيْك يَدك . كَمَا : 20894 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس { وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك } قَالَ : يَدك . 20895 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك } قَالَ : وَجَنَاحَاهُ : الذِّرَاع . وَالْعَضُد : هُوَ الْجَنَاح . وَالْكَفّ : الْيَد , { اُضْمُمْ يَدك إِلَى جَنَاحك تَخْرُج بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء } . وَقَوْله : { مِنْ الرَّهْب } يَقُول : مِنْ الْخَوْف وَالْفَرَق الَّذِي قَدْ نَالَك مِنْ مُعَايَنَتك مَا عَايَنْت مِنْ هَوْل الْحَيَّة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20896 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { مِنْ الرَّهْب } قَالَ : الْفَرَق . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 20897 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك مِنْ الرَّهْب } : أَيْ مِنْ الرُّعْب . 20898 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { مِنْ الرَّهْب } قَالَ : مِمَّا دَخَلَهُ مِنْ الْفَرَق مِنْ الْحَيَّة وَالْخَوْف , وَقَالَ : ذَلِكَ الرَّهْب , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه { يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا } 21 90 قَالَ : خَوْفًا وَطَمَعًا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْحِجَاز وَالْبَصْرَة : " مِنْ الرَّهَب " بِفَتْحِ الرَّاء وَالْهَاء. وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " مِنْ الرُّهْب " بِضَمِّ الرَّاء وَتَسْكِين الْهَاء , وَالْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى مَشْهُورَتَانِ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَقَوْله : { فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبّك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَهَذَانِ اللَّذَانِ أَرَيْتُكَهُمَا يَا مُوسَى مِنْ تَحَوُّل الْعَصَا حَيَّة , وَيَدك وَهِيَ سَمْرَاء , بَيْضَاء تَلْمَع مِنْ غَيْر بَرَص , بُرْهَانَانِ : يَقُول : آيَتَانِ وَحُجَّتَانِ وَأَصْل الْبُرْهَان : الْبَيَان , يُقَال لِلرَّجُلِ يَقُول الْقَوْل إِذَا سُئِلَ الْحُجَّة عَلَيْهِ : هَاتِ بُرْهَانك عَلَى مَا تَقُول : أَيْ هَاتِ تِبْيَان ذَلِكَ وَمِصْدَاقه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20899 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبّك } الْعَصَا وَالْيَد آيَتَانِ . 20900 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه { فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبّك } تِبْيَانَانِ مِنْ رَبّك . 20901 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق { فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبّك } هَذَانِ بُرْهَانَانِ . 20902 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبّك } فَقَرَأَ : { هَاتُوا بُرْهَانكُمْ } 2 111 عَلَى ذَلِكَ آيَة نَعْرِفهَا , وَقَالَ : بُرْهَانَانِ آيَتَانِ مِنْ اللَّه . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { فَذَانِكَ } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار , سِوَى اِبْن كَثِير وَأَبِي عَمْرو : { فَذَانِكَ } بِتَخْفِيفِ النُّون , لِأَنَّهَا نُون الِاثْنَيْنِ , وَقَرَأَهُ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو : " فَذَانّك " بِتَشْدِيدِ النُّون . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه تَشْدِيدهَا , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : ثَقَّلَ النُّون مَنْ ثَقَّلَهَا لِلتَّوْكِيدِ , كَمَا أَدْخَلُوا اللَّام فِي ذَلِكَ . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : شُدِّدَتْ فَرْقًا بَيْنهَا وَبَيْن النُّون الَّتِي تَسْقُط لِلْإِضَافَةِ , لِأَنَّ هَاتَانِ وَهَذَانِ لَا تُضَاف. وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : هُوَ مِنْ لُغَة مَنْ قَالَ : هَذَا آقَالَ ذَلِكَ , فَزَادَ عَلَى الْأَلِف أَلِفًا , كَذَا زَادَ عَلَى النُّون نُونًا لِيَفْصِل بَيْنهمَا وَبَيْن الْأَسْمَاء الْمُتَمَكِّنَة , وَقَالَ فِي ذَانّك إِنَّمَا كَانَتْ ذَلِكَ فِيمَنْ قَالَ : هَذَانِ يَا هَذَا , فَكَرِهُوا تَثْنِيَة الْإِضَافَة فَأَعْقَبُوهَا بِاللَّامِ , لِأَنَّ الْإِضَافَة تُعْقَب بِاللَّامِ . وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول : التَّشْدِيد فِي النُّون فِي { ذَانّك } مِنْ لُغَة قُرَيْش . يَقُول : إِلَى فِرْعَوْن وَأَشْرَاف قَوْمه , حُجَّة عَلَيْهِمْ , وَدَلَالَة عَلَى حَقِيقَة نُبُوَّتك يَا مُوسَى . يَقُول : إِنَّ فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ كَانُوا قَوْمًا كَافِرِينَ .

تفسير القرطبي

مِنْ غَيْر بَرَص نُورًا سَاطِعًا , يُضِيء بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار كَضَوْءِ الشَّمْس وَالْقَمَر وَأَشَدّ ضَوْءًا . عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : فَخَرَجَتْ نُورًا مُخَالِفَة لِلَوْنِهِ . وَ " بَيْضَاء " نُصِبَ عَلَى الْحَال , وَلَا يَنْصَرِف لِأَنَّ فِيهَا أَلِفَيْ التَّأْنِيث لَا يُزَايِلَانِهَا فَكَأَنَّ لُزُومهمَا عِلَّة ثَانِيَة , فَلَمْ يَنْصَرِف فِي النَّكِرَة , وَخَالَفَتَا الْهَاء لِأَنَّ الْهَاء تُفَارِق الِاسْم . وَ " مِنْ غَيْر سُوء " " مِنْ " صِلَة " بَيْضَاء " كَمَا تَقُول : اِبْيَضَّتْ مِنْ غَيْر سُوء . " مِنْ " مُتَعَلِّقَة بِ " وَلَّى " أَيْ وَلَّى مُدْبِرًا مِنْ الرَّهْب وَقَرَأَ حَفْص وَالسُّلَمِيّ وَعِيسَى بْن عَمْرو وَابْن أَبِي إِسْحَاق : " مِنْ الرَّهْب " بِفَتْحِ الرَّاء وَإِسْكَان الْهَاء وَقَرَأَ اِبْن عَامِر وَالْكُوفِيُّونَ إِلَّا حَفْصًا بِضَمِّ الرَّاء وَجَزْم الْهَاء الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الرَّاء وَالْهَاء وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم , لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا " [ الْأَنْبِيَاء : 90 ] وَكُلّهَا لُغَات وَهُوَ بِمَعْنَى الْخَوْف وَالْمَعْنَى إِذَا هَالَك أَمْر يَدك وَشُعَاعهَا فَأَدْخِلْهَا فِي جَيْبك وَارْدُدْهَا إِلَيْهِ تَعُدْ كَمَا كَانَتْ وَقِيلَ : أَمَرَهُ اللَّه أَنْ يَضُمّ يَده إِلَى صَدْره فَيَذْهَب عَنْهُ خَوْف الْحَيَّة عَنْ مُجَاهِد وَغَيْره وَرَوَاهُ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس ; قَالَ فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَيْسَ مِنْ أَحَد يَدْخُلهُ رُعْب بَعْد مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام , ثُمَّ يُدْخِل يَده فَيَضَعهَا عَلَى صَدْره إِلَّا ذَهَبَ عَنْهُ الرُّعْب وَيُحْكَى عَنْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز رَحِمَهُ اللَّه : أَنَّ كَاتِبًا كَانَ يَكْتُب بَيْن يَدَيْهِ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ فَلْتَة رِيح فَخَجِلَ وَانْكَسَرَ , فَقَامَ وَضَرَبَ بِقَلَمِهِ الْأَرْض فَقَالَ لَهُ عُمَر : خُذْ قَلَمك وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك , وَلْيُفْرِخْ رَوْعك فَإِنِّي مَا سَمِعْتهَا مِنْ أَحَد أَكْثَر مِمَّا سَمِعْتهَا مِنْ نَفْسِي , وَقِيلَ : الْمَعْنَى اُضْمُمْ يَدك إِلَى صَدْرك لِيُذْهِب اللَّه مَا فِي صَدْرك مِنْ الْخَوْف وَكَانَ مُوسَى يَرْتَعِد خَوْفًا إِمَّا مِنْ آل فِرْعَوْن وَإِمَّا مِنْ الثُّعْبَان وَضَمّ الْجَنَاح هُوَ السُّكُون ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة " [ الْإِسْرَاء : 24 ] يُرِيد الرِّفْق وَكَذَلِكَ قَوْله : " وَاخْفِضْ جَنَاحك لِمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " [ الشُّعَرَاء : 215 ] أَيْ اُرْفُقْ بِهِمْ وَقَالَ الْفَرَّاء : أَرَادَ بِالْجَنَاحِ عَصَاهُ وَقَالَ بَعْض أَهْل الْمَعَانِي : الرَّهْب الْكُمّ بِلُغَةِ حِمْيَر وَبَنِي حَنِيفَة قَالَ مُقَاتِل : سَأَلَتْنِي أَعْرَابِيَّة شَيْئًا وَأَنَا آكُل فَمَلَأْت الْكَفّ وَأَوْمَأْت إِلَيْهَا فَقَالَتْ : هَاهُنَا فِي رَهْبِي تُرِيد فِي كُمِّي وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : سَمِعْت أَعْرَابِيًّا يَقُول لِآخَرَ أَعْطِنِي رَهْبك فَسَأَلْته عَنْ الرَّهْب فَقَالَ : الْكُمّ ; فَعَلَى هَذَا يَكُون مَعْنَاهُ اُضْمُمْ إِلَيْك يَدك وَأَخْرِجْهَا مِنْ الْكُمّ ; لِأَنَّهُ تَنَاوَلَ الْعَصَا وَيَده فِي كُمّه وَقَوْله : " اسْلُكْ يَدك فِي جَيْبك " يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا الْيَد الْيُمْنَى , لِأَنَّ الْجَيْب عَلَى الْيَسَار ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ قُلْت : وَمَا فَسَّرُوهُ مِنْ ضَمّ الْيَد إِلَى الصَّدْر يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْجَيْب مَوْضِعه الصَّدْر وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة [ النُّور ] بَيَانه الزَّمَخْشَرِيّ : وَمِنْ بِدَع التَّفَاسِير أَنَّ الرَّهْب الْكُمّ بِلُغَةِ حِمْيَر وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَعْطِنِي مِمَّا فِي رَهْبك , وَلَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ صِحَّته فِي اللُّغَة ! وَهَلْ سُمِعَ مِنْ الْأَثْبَات الثِّقَات الَّذِينَ تُرْتَضَى عَرَبِيَّتهمْ , ثُمَّ لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ مَوْقِعه فِي الْآيَة , وَكَيْفَ تَطْبِيقه الْمُفَصَّل كَسَائِرِ كَلِمَات التَّنْزِيل , عَلَى أَنَّ مُوسَى صَلَوَات عَلَيْهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ لَيْلَة الْمُنَاجَاة إِلَّا زُرْمَانِقَة مِنْ صُوف لَا كُمَّيْنِ لَهَا قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَقَوْله : " وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك " يُرِيد الْيَدَيْنِ إِنْ قُلْنَا أَرَادَ الْأَمْن مِنْ فَزَع الثُّعْبَان وَقِيلَ : " وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك " أَيْ شَمِّرْ وَاسْتَعِدَّ لِتَحَمُّلِ أَعْبَاء الرِّسَالَة قُلْت : فَعَلَى هَذَا قِيلَ : " إِنَّك مِنْ الْآمِنِينَ " أَيْ مِنْ الْمُرْسَلِينَ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى " إِنِّي لَا يَخَاف لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ " [ النَّمْل : 10 ] قَالَ اِبْن بَحْر : فَصَارَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيل رَسُولًا بِهَذَا الْقَوْل وَقِيلَ : إِنَّمَا صَارَ رَسُولًا بِقَوْلِهِ : " فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبّك إِلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ " وَالْبُرْهَانَانِ الْيَد وَالْعَصَا وَقَرَأَ اِبْن كَثِير : بِتَشْدِيدِ النُّون وَخَفَّفَهَا الْبَاقُونَ وَرَوَى أَبُو عُمَارَة عَنْ أَبِي الْفَضْل عَنْ أَبِي بَكْر عَنْ اِبْن كَثِير , " فَذَانِّيك " بِالتَّشْدِيدِ وَالْيَاء وَعَنْ أَبِي عَمْرو أَيْضًا قَالَ لُغَة هُذَيْل : " فَذَانِيك " بِالتَّخْفِيفِ وَالْيَاء وَلُغَة قُرَيْش " فَذَانِكَ " كَمَا قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن كَثِير وَفِي تَعْلِيله خَمْسَة أَقْوَال : قِيلَ شَدَّدَ النُّون عِوَضًا مِنْ الْأَلِف السَّاقِطَة فِي ذَانِكَ الَّذِي هُوَ تَثْنِيَة ذَا الْمَرْفُوع , وَهُوَ رَفْع بِالِابْتِدَاءِ , وَأَلِف ذَا مَحْذُوفَة لِدُخُولِ أَلِف التَّثْنِيَة عَلَيْهَا , وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى اِلْتِقَاء السَّاكِنَيْنِ ; لِأَنَّ أَصْله فَذَانِكَ فَحَذَفَ الْأَلِف الْأُولَى عِوَضًا مِنْ النُّون الشَّدِيدَة وَقِيلَ : التَّشْدِيد لِلتَّأْكِيدِ كَمَا أَدْخَلُوا اللَّام فِي ذَلِكَ . مَكِّيّ : وَقِيلَ إِنَّ مَنْ شَدَّدَ إِنَّمَا بَنَاهُ عَلَى لُغَة مَنْ قَالَ فِي الْوَاحِد ذَلِكَ ; فَلَمَّا بَنَى أَثْبَتَ اللَّام بَعْد نُون التَّثْنِيَة , ثُمَّ أَدْغَمَ اللَّام فِي النُّون عَلَى حُكْم إِدْغَام الثَّانِي فِي الْأَوَّل , وَالْأَصْل أَنْ يُدْغَم الْأَوَّل أَبَدًا فِي الثَّانِي , إِلَّا أَنْ يَمْنَع مِنْ ذَلِكَ عِلَّة فَيُدْغَم الثَّانِي فِي الْأَوَّل , وَالْعِلَّة الَّتِي مَنَعَتْ فِي هَذَا أَنْ يُدْغَم الْأَوَّل فِي الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ فُعِلَ ذَلِكَ لَصَارَ فِي مَوْضِع النُّون الَّتِي تَدُلّ عَلَى التَّثْنِيَة لَام مُشَدَّدَة فَيَتَغَيَّر لَفْظ التَّثْنِيَة فَأُدْغِمَ الثَّانِي فِي الْأَوَّل لِذَلِكَ ; فَصَارَ نُونًا مُشَدَّدَة وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا تَنَافَى ذَلِكَ أُثْبِتَ اللَّام قَبْل النُّون ثُمَّ أُدْغِمَ الْأَوَّل فِي الثَّانِي عَلَى أُصُول الْإِدْغَام فَصَارَ نُونًا مُشَدَّدَة وَقِيلَ : شُدِّدَتْ فَرْقًا بَيْنهَا وَبَيْن الظَّاهِر الَّتِي تُسْقِط الْإِضَافَة نُونه , لِأَنَّ ذَانِ لَا يُضَاف وَقِيلَ : لِلْفَرْقِ بَيْن الِاسْم الْمُتَمَكِّن وَبَيْنهَا وَكَذَلِكَ الْعِلَّة فِي تَشْدِيد النُّون فِي " اللَّذَانِّ " وَ " هَذَانِّ " قَالَ أَبُو عَمْرو : إِنَّمَا اِخْتَصَّ أَبُو عَمْرو هَذَا الْحَرْف بِالتَّشْدِيدِ دُون كُلّ تَثْنِيَة مِنْ جِنْسه لِقِلَّةِ حُرُوفه فَقَرَأَ بِالتَّثْقِيلِ وَمَنْ قَرَأَ : " فَذَانِيك " بِيَاءٍ مَعَ تَخْفِيف النُّون فَالْأَصْل عِنْده " فَذَانِّكَ " بِالتَّشْدِيدِ فَأَبْدَلَ مِنْ النُّون الثَّانِيَة يَاء كَرَاهِيَة التَّضْعِيف , كَمَا قَالُوا : لَا أَمَلَاهُ فِي لَا أَمَلّهُ فَأَبْدَلُوا اللَّام الثَّانِيَة أَلِفًا وَمَنْ قَرَأَ بِيَاءٍ بَعْد النُّون الشَّدِيدَة فَوَجْهه أَنَّهُ أَشْبَعَ كَسْرَة النُّون فَتَوَلَّدَتْ عَنْهَا الْيَاء

غريب الآية
ٱسۡلُكۡ یَدَكَ فِی جَیۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَیۡضَاۤءَ مِنۡ غَیۡرِ سُوۤءࣲ وَٱضۡمُمۡ إِلَیۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَ ٰ⁠نِكَ بُرۡهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦۤۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمࣰا فَـٰسِقِینَ ﴿٣٢﴾
ٱسۡلُكۡأَدْخِلْ.
فِی جَیۡبِكَفي فَتْحَةِ قَمِيصِكَ الَّتِي يُدْخَلُ مِنْها الرَّأسُ.
مِنۡ غَیۡرِ سُوۤءࣲمِنْ غَيرِ مَرَضٍ ولا بَرَصٍ.
جَنَاحَكَيَدَكَ.
مِنَ ٱلرَّهۡبِۖلِتَأْمَنَ مِنَ الخَوْفِ.
وَمَلَإِی۟هِۦۤۚأشْرَافِ قومهِ.
الإعراب
(اسْلُكْ)
فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(يَدَكَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(جَيْبِكَ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(تَخْرُجْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ جَوَابُ الطَّلَبِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ".
(بَيْضَاءَ)
حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(غَيْرِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(سُوءٍ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
(وَاضْمُمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اضْمُمْ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(إِلَيْكَ)
(إِلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(جَنَاحَكَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مِنَ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الرَّهْبِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَذَانِكَ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ذَانِكَ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْأَلِفُ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْمُثَنَّى.
(بُرْهَانَانِ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْأَلِفُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(رَبِّكَ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ لِـ(بُرْهَانَانِ) :.
(إِلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(فِرْعَوْنَ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ ثَانٍ.
(وَمَلَئِهِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَلَئِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(إِنَّهُمْ)
(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(كَانُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(قَوْمًا)
خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (كَانَ ...) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :.
(فَاسِقِينَ)
نَعْتٌ لِـ(قَوْمًا) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.