صفحات الموقع

سورة القصص الآية ٨٥

سورة القصص الآية ٨٥

إِنَّ ٱلَّذِی فَرَضَ عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَاۤدُّكَ إِلَىٰ مَعَادࣲۚ قُل رَّبِّیۤ أَعۡلَمُ مَن جَاۤءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ﴿٨٥﴾

التفسير

تفسير السعدي

يقول تعالى " إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ " أي: نزله, وفرض فيه الأحكام, وبين فيه الحلال والحرام, وأمرك بتبليغه للعالمين, والدعوة لأحكامه, جميع المكلفين. لا يليق بحكمته, أن تكون هي الحياة الدنيا فقط, من غير أن يثاب العباد ويعاقبوا. بل لا بد أن يردك إلى معاد, يجازي فيه المحسنون بإحسانهم, والمسيئون بمعصيتهم. وقد بينت لهم الهدى, وأوضحت لهم المنهج. فإن تبعوك, فذلك حظهم وسعادتهم. وإن أبوا إلا عصيانك, والقدح بما جئت به من الهدى, وتفضيل ما معهم من الباطل على الحق, فلم يبق للمجادلة محل, ولم يبق إلا المجازاة على الأعمال من العالم بالغيب والشهادة, والحق والمبطل. ولهذا قال: " قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ " وقد علم أن رسوله هو المهتدي الهادي, وأن أعداءه هم الضالون المضلون.

التفسير الميسر

إن الذي أنزل عليك -أيها الرسول- القرآن، وفرض عليك تبليغه والتمسُّك به، لمرجعك إلى الموضع الذي خرجت منه، وهو "مكة"، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: ربي أعلم مَن جاء بالهدى، ومن هو في ذهابٍ واضحٍ عن الحق.

تفسير الجلالين

"إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن" أَنْزَلَهُ "لَرَادّك إلَى مَعَاد" إلَى مَكَّة وَكَانَ قَدْ اشْتَاقَهَا "قُلْ رَبِّي أَعْلَم مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَال مُبِين" نَزَلَ جَوَابًا لِقَوْلِ كُفَّار مَكَّة لَهُ : إنَّك فِي ضَلَال أَيْ فَهُوَ الْجَائِي بِالْهُدَى وَهُمْ فِي ضَلَال وَأَعْلَم بِمَعْنَى : عَالِم

تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى آمِرًا رَسُوله صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ بِبَلَاغِ الرِّسَالَة وَتِلَاوَة الْقُرْآن عَلَى النَّاس وَمُخْبِرًا لَهُ بِأَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَى مَعَاد وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة فَيَسْأَلهُ عَمَّا اِسْتَرْعَاهُ مِنْ أَعْبَاء النُّبُوَّة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن لَرَادُّك إِلَى مَعَاد " أَيْ اِفْتَرَضَ عَلَيْك أَدَاءَهُ إِلَى النَّاس " لَرَادُّك إِلَى مَعَاد " أَيْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَيَسْأَلك عَنْ ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ " وَقَالَ تَعَالَى " يَوْم يَجْمَع اللَّه الرُّسُل فَيَقُول مَاذَا أُجِبْتُمْ " وَقَالَ " وَجِيئَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء" وَقَالَ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس " إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن لَرَادُّك إِلَى مَعَاد " يَقُول لَرَادُّك إِلَى الْجَنَّة ثُمَّ سَائِلك عَنْ الْقُرْآن . قَالَهُ السُّدِّيّ وَقَالَ أَبُو سَعِيد مِثْلهَا وَقَالَ الْحَكَم بْن أَبَان عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " لَرَادّك إِلَى مَعَاد" قَالَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَرَوَاهُ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ , وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَرَادّك إِلَى مَعَاد " إِلَى الْمَوْت وَلِهَذَا طُرُق عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَفِي بَعْضهَا لَرَادّك إِلَى مَعْدِنك مِنْ الْجَنَّة وَقَالَ مُجَاهِد يُحْيِيك يَوْم الْقِيَامَة وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة وَعَطَاء وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبِي قَزَعَة وَأَبِي مَالِك وَأَبِي صَالِح وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَيْ وَاَللَّه إِنَّ لَهُ لَمَعَادًا فَيَبْعَثهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ يُدْخِلهُ الْجَنَّة . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس غَيْر ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ فِي التَّفْسِير مِنْ صَحِيحه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُقَاتِل أَنْبَأَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا سُفْيَان الْعُصْفُرِيّ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَرَادّك إِلَى مَعَاد " قَالَ إِلَى مَكَّة وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي تَفْسِير سُنَنه وَابْن جَرِير مِنْ حَدِيث يَعْلَى وَهُوَ اِبْن عُبَيْد الطَّنَافِسِيّ بِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَرَادّك إِلَى مَعَاد " أَيْ لَرَادّك إِلَى مَكَّة كَمَا أَخْرَجَك مِنْهَا وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله " لَرَادّك إِلَى مَعَاد" إِلَى مَوْلِدك بِمَكَّةَ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَدْ رَوَى اِبْن عَبَّاس وَيَحْيَى بْن الْخَرَّاز وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطِيَّة وَالضَّحَّاك نَحْو ذَلِكَ . وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر قَالَ : قَالَ سُفْيَان فَسَمِعْنَاهُ مِنْ مُقَاتِل مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَة عَنْ الضَّحَّاك قَالَ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّة فَبَلَغَ الْجُحْفَة اِشْتَاقَ إِلَى مَكَّة فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ " إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن لَرَادّك إِلَى مَعَاد " إِلَى مَكَّة وَهَذَا مِنْ كَلَام الضَّحَّاك يَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَة مَدَنِيَّة وَإِنْ كَانَ مَجْمُوع السُّورَة مَكِّيًّا وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ قَالَ عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى " لَرَادّك إِلَى مَعَاد" قَالَ هَذِهِ مِمَّا كَانَ اِبْن عَبَّاس يَكْتُمهَا . وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم بِسَنَدِهِ عَنْ نُعَيْم الْقَارِيّ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله " لَرَادّك إِلَى مَعَاد " قَالَ إِلَى بَيْت الْمَقْدِس وَهَذَا وَاَللَّه أَعْلَم يَرْجِع إِلَى قَوْل مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِيَوْمِ الْقِيَامَة لِأَنَّ بَيْت الْمَقْدِس هُوَ أَرْض الْمَحْشَر وَالْمَنْشَر وَاَللَّه الْمُوَفِّق لِلصَّوَابِ وَوَجْه الْجَمْع بَيْن هَذِهِ الْأَقْوَال أَنَّ اِبْن عَبَّاس فَسَّرَ ذَلِكَ تَارَة بِرُجُوعِهِ إِلَى مَكَّة وَهُوَ الْفَتْح الَّذِي هُوَ عِنْد اِبْن عَبَّاس أَمَارَة عَلَى اِقْتِرَاب أَجَل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فَسَّرَ اِبْن عَبَّاس سُورَة " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح" إِلَى آخِر السُّورَة أَنَّهُ أَجَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُعِيَ إِلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَوَافَقَهُ عُمَر عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ : لَا أَعْلَم مِنْهَا غَيْر الَّذِي تَعْلَم . وَلِهَذَا فَسَّرَ اِبْن عَبَّاس تَارَة أُخْرَى قَوْله : " لَرَادّك إِلَى مَعَاد " بِالْمَوْتِ وَتَارَة بِيَوْمِ الْقِيَامَة الَّذِي هُوَ بَعْد الْمَوْت وَتَارَة بِالْجَنَّةِ الَّتِي هِيَ جَزَاؤُهُ وَمَصِيره عَلَى أَدَاء رِسَالَة اللَّه وَإِبْلَاغهَا إِلَى الثَّقَلَيْنِ الْإِنْس وَالْجِنّ وَلِأَنَّهُ أَكْمَل خَلْق اللَّه وَأَفْصَح خَلْق اللَّه وَأَشْرَف خَلْق اللَّه عَلَى الْإِطْلَاق وَقَوْله تَعَالَى : " قُلْ رَبِّي أَعْلَم مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَال مُبِين " أَيْ قُلْ لِمَنْ خَالَفَك وَكَذَّبَك يَا مُحَمَّد مِنْ قَوْمك مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ عَلَى كُفْرهمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَم بِالْمُهْتَدِي مِنْكُمْ وَمِنِّي وَسَتَعْلَمُونَ لِمَنْ تَكُون لَهُ عَاقِبَة الدَّار وَلِمَنْ تَكُون الْعَاقِبَة وَالنُّصْرَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُذَكِّرًا لِنَبِيِّهِ نِعْمَته الْعَظِيمَة عَلَيْهِ وَعَلَى الْعِبَاد إِذْ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ.

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن لَرَادّك إِلَى مَعَاد } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْك يَا مُحَمَّد الْقُرْآن . كَمَا : 21063 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن } قَالَ : الَّذِي أَعْطَاك الْقُرْآن . * - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن } قَالَ : الَّذِي أَعْطَاكَهُ. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لِمَصِيرِك إِلَى الْجَنَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21064 - حَدَّثني إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن حَبِيب بْن الشَّهِيد , قَالَ : ثَنَا عَتَّاب بْن بِشْر , عَنْ خُصَيْف , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : إِلَى مَعْدِنك مِنْ الْجَنَّة. * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن مَهْدِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ رَجُل , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : إِلَى الْجَنَّة . 21065 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ إِبْرَاهِيم بْن حِبَّان , سَمِعْت أَبَا جَعْفَر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : مَعَاده آخِرَته الْجَنَّة . 21066 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك , فِي { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : إِلَى الْجَنَّة لِيَسْأَلك عَنْ الْقُرْآن . 21067 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : الْجَنَّة . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن مَهْدِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي صَالِح : { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : إِلَى الْجَنَّة . * - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك , قَالَ يَرُدّك إِلَى الْجَنَّة , ثُمَّ يَسْأَلك عَنْ الْقُرْآن . 21068 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد , قَالَا : إِلَى الْجَنَّة . 21069 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو تُمَيْلَة , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة وَعَطَاء وَمُجَاهِد وَأَبِي قَزَعَة وَالْحَسَن , قَالُوا : يَوْم الْقِيَامَة. 21070 - قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : يَجِيء بِك يَوْم الْقِيَامَة. 21071 - ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن وَالزُّهْرِيّ , قَالَا : مَعَاده يَوْم الْقِيَامَة . * - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : يَجِيء بِك يَوْم الْقِيَامَة. 21072 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا هَوْذَة , قَالَ : ثَنَا عَوْن , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : مَعَادك مِنْ الْآخِرَة . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : كَانَ الْحَسَن يَقُول : إِي وَاَللَّه , إِنَّ لَهُ لَمَعَادًا يَبْعَثهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة , وَيُدْخِلهُ الْجَنَّة. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَرَادّك إِلَى الْمَوْت . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21073 - حَدَّثني إِسْحَاق بْن وَهْب الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان بْن سَعِيد الثَّوْرِيّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : الْمَوْت. * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ رَجُل , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : إِلَى الْمَوْت . 21074 - قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ سَعِيد : { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : إِلَى الْمَوْت . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ عَمَّنْ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس , قَالَ إِلَى الْمَوْت . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : إِلَى الْمَوْت . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ رَجُل , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : الْمَوْت . 21075 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا أَبُو تُمَيْلَة , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ عَدِيّ بْن ثَابِت , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَا : إِلَى الْمَوْت , أَوْ إِلَى مَكَّة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لَرَادّك إِلَى الْمَوْضِع الَّذِي خَرَجْت مِنْهُ , وَهُوَ مَكَّة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21076 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا يَعْلَى بْن عُبَيْد , عَنْ سُفْيَان الْعُصْفُرِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : إِلَى مَكَّة . * - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : يَقُول : لَرَادّك إِلَى مَكَّة , كَمَا أَخْرَجَك مِنْهَا . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن يَمَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : مَوْلِده بِمَكَّة . 21077 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ ثَنَا أَبِي عَنْ يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول : { لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : إِلَى مَوْلِدك بِمَكَّة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا يُونُس بْن عَمْرو , وَهُوَ اِبْن أَبِي إِسْحَاق , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : إِلَى مَوْلِدك بِمَكَّة . * - حَدَّثني الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الصُّدَائِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ الْفُضَيْل بْن مَرْزُوق , عَنْ مُجَاهِد أَبِي الْحَجَّاج , فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن لَرَادّك إِلَى مَعَاد } قَالَ : إِلَى مَوْلِده بِمَكَّة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني عِيسَى بْن يُونُس , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُجَاهِد قَالَ : إِلَى مَوْلِدك بِمَكَّة . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي : قَوْل مَنْ قَالَ : لَرَادّك إِلَى عَادَتك مِنْ الْمَوْت , أَوْ إِلَى عَادَتك حَيْثُ وُلِدْت , وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعَاد فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْمَفْعَل مِنْ الْعَادَة , لَيْسَ مِنْ الْعَوْد , إِلَّا أَنْ يُوَجَّه مُوَجِّه تَأْوِيل قَوْله : { لَرَادّك } لِمَصِيرِك , فَيَتَوَجَّه حِينَئِذٍ قَوْله { إِلَى مَعَاد } إِلَى مَعْنَى الْعَوْد , وَيَكُون تَأْوِيله : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن لِمَصِيرِك إِلَى أَنْ تَعُود إِلَى مَكَّة مَفْتُوحَة لَك . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَهَذِهِ الْوُجُوه الَّتِي وَصَفْت فِي ذَلِكَ قَدْ فَهِمْنَاهَا , فَمَا وَجْه تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَهُ بِمَعْنَى : لَرَادّك إِلَى الْجَنَّة ؟ قِيلَ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُون وَجْه تَأْوِيله ذَلِكَ كَذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَجْه الْآخَر , وَهُوَ لِمَصِيرِك إِلَى أَنْ تَعُود إِلَى الْجَنَّة . فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَوَ كَانَ أُخْرِج مِنْ الْجَنَّة , فَيُقَال لَهُ : نَحْنُ نُعِيدك إِلَيْهَا ؟ قِيلَ : لِذَلِكَ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُ إِنْ كَانَ أَبُوهُ آدَم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمَا أُخْرِج مِنْهَا , فَكَأَنَّ وَلَده بِإِخْرَاجِ اللَّه إِيَّاهُ مِنْهَا , قَدْ أُخْرِجُوا مِنْهَا , فَمَنْ دَخَلَهَا فَكَأَنَّمَا يُرَدّ إِلَيْهَا بَعْد الْخُرُوج . وَالثَّانِي أَنْ يُقَال : إِنَّهُ كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَهَا لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ , كَمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : " دَخَلْت الْجَنَّة , فَرَأَيْت فِيهَا قَصْرًا , فَقُلْت لِمَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا لِعُمَر بْن الْخَطَّاب " , وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَار الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ بِذَلِكَ , ثُمَّ رُدَّ إِلَى الْأَرْض , فَيُقَال لَهُ : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن لَرَادّك لِمَصِيرِك إِلَى الْمَوْضِع الَّذِي خَرَجْت مِنْهُ مِنْ الْجَنَّة , إِلَى أَنْ تَعُود إِلَيْهِ , فَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه قَوْل مَنْ قَالَ ذَلِكَ . وَقَوْله : { قُلْ رَبِّي أَعْلَم مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ : رَبِّي أَعْلَم مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى الَّذِي مَنْ سَلَكَهُ نَجَا , وَمَنْ هُوَ فِي جَوْر عَنْ قَصْد السَّبِيل مِنَّا وَمِنْكُمْ . وَقَوْله : { مُبِين } يَعْنِي أَنَّهُ يُبَيَّن لِلْمُفَكِّرِ الْفَهْم إِذَا تَأَمَّلَهُ وَتَدَبَّرَهُ , أَنَّهُ ضَلَال وَجَوْر عَنْ الْهُدَى.

تفسير القرطبي

خَتَمَ السُّورَة بِبِشَارَةِ نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَدِّهِ إِلَى مَكَّة قَاهِرًا لِأَعْدَائِهِ وَقِيلَ : هُوَ بِشَارَة لَهُ بِالْجَنَّةِ وَالْأَوَّل أَكْثَر وَهُوَ قَوْل جَابِر بْن عَبْد اللَّه وَابْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْرهمْ قَالَ الْقُتَبِيّ : مَعَاد الرَّجُل بَلَده لِأَنَّهُ يَنْصَرِف ثُمَّ يَعُود وَقَالَ مُقَاتِل : خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْغَار لَيْلًا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَة فِي غَيْر طَرِيق مَخَافَة الطَّلَب , فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الطَّرِيق وَنَزَلَ الْجُحْفَة عَرَفَ الطَّرِيق إِلَى مَكَّة فَاشْتَاقَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل إِنَّ اللَّه يَقُول : " إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن لَرَادّك إِلَى مَعَاد " أَيْ إِلَى مَكَّة ظَاهِرًا عَلَيْهَا قَالَ اِبْن عَبَّاس : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة بِالْجُحْفَةِ لَيْسَتْ مَكِّيَّة وَلَا مَدَنِيَّة وَرَوَى سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " إِلَى مَعَاد " قَالَ : إِلَى الْمَوْت وَعَنْ مُجَاهِد أَيْضًا وَعِكْرِمَة وَالزُّهْرِيّ وَالْحَسَن : إِنَّ الْمَعْنَى لَرَادّك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , وَهُوَ اِخْتِيَار الزَّجَّاج يُقَال : بَيْنِي وَبَيْنك الْمَعَاد ; أَيْ يَوْم الْقِيَامَة ; لِأَنَّ النَّاس يَعُودُونَ فِيهِ أَحْيَاء " وَفَرَضَ " مَعْنَاهُ أَنْزَلَ وَعَنْ مُجَاهِد أَيْضًا وَأَبِي مَالِك وَأَبِي صَالِح : " إِلَى مَعَاد " إِلَى الْجَنَّة وَهُوَ قَوْل أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ وَابْن عَبَّاس أَيْضًا ; لِأَنَّهُ دَخَلَهَا لَيْلَة الْإِسْرَاء وَقِيلَ : لِأَنَّ أَبَاهُ آدَم خَرَجَ مِنْهَا أَيْ قُلْ لِكُفَّارِ مَكَّة إِذَا قَالُوا إِنَّك لَفِي ضَلَال مُبِين " رَبِّي أَعْلَم مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَال مُبِين " أَنَا أَمْ أَنْتُمْ

غريب الآية
إِنَّ ٱلَّذِی فَرَضَ عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَاۤدُّكَ إِلَىٰ مَعَادࣲۚ قُل رَّبِّیۤ أَعۡلَمُ مَن جَاۤءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ﴿٨٥﴾
فَرَضَأي: أَنْزَلَ وأَوْجَبَ عَلَيكَ العَمَلَ بِمُقْتَضَاه.
لَرَاۤدُّكَلَمُرْجِعُكَ.
إِلَىٰ مَعَادࣲۚالمرادُ بِهِ هُنا «مَكَّةُ».
ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲانحِرافٍ واضِحٍ.
الإعراب
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الَّذِي)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(فَرَضَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(عَلَيْكَ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(الْقُرْآنَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَرَادُّكَ)
"اللَّامُ" الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(رَادُّ) : خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(إِلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَعَادٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(قُلْ)
فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(رَبِّي)
مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(أَعْلَمُ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَنْ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(جَاءَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِالْهُدَى)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْهُدَى) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(وَمَنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَعْطُوفٌ.
(هُوَ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ضَلَالٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ، وَالْجُمْلَةُ مِنَ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مُبِينٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.