كُلُّ نَفۡسࣲ ذَاۤىِٕقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَیۡنَا تُرۡجَعُونَ ﴿٥٧﴾
التفسير
التفسير الميسر
كل نفس حية ذائقة الموت، ثم إلينا ترجعون للحساب والجزاء.
تفسير الجلالين
"كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت ثُمَّ إلَيْنَا تُرْجَعُونَ" بِالتَّاءِ وَالْيَاء بَعْد الْبَعْث
تفسير ابن كثير
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : " كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ" أَيْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ يُدْرِككُمْ الْمَوْت فَكُونُوا فِي طَاعَة اللَّه وَحَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّه فَهُوَ خَيْر لَكُمْ فَإِنَّ الْمَوْت لَا بُدّ مِنْهُ وَلَا مَحِيد عَنْهُ ثُمَّ إِلَى اللَّه الْمَرْجِع وَالْمَآب فَمَنْ كَانَ مُطِيعًا لَهُ جَازَاهُ أَفْضَل الْجَزَاء وَوَافَاهُ أَتَمَّ الثَّوَاب .
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنْ أَصْحَاب نَبِيّه : هَاجِرُوا مِنْ أَرْض الشِّرْك مِنْ مَكَّة , إِلَى أَرْض الْإِسْلَام الْمَدِينَة , فَإِنَّ أَرْضِي وَاسِعَة , فَاصْبِرُوا عَلَى عِبَادَتِي , وَأَخْلِصُوا طَاعَتِي , فَإِنَّكُمْ مَيِّتُونَ , وَصَائِرُونَ إِلَيَّ , لِأَنَّ كُلّ نَفْس حَيَّة ذَائِقَة الْمَوْت , ثُمَّ إِلَيْنَا بَعْد الْمَوْت تُرَدُّونَ .
تفسير القرطبي
تَقَدَّمَ فِي [ آل عِمْرَان ] وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ هَاهُنَا تَحْقِيرًا لِأَمْرِ الدُّنْيَا وَمَخَاوِفهَا كَأَنَّ بَعْض الْمُؤْمِنِينَ نَظَرَ فِي عَاقِبَة تَلْحَقهُ فِي خُرُوجه مِنْ وَطَنه مِنْ مَكَّة أَنَّهُ يَمُوت أَوْ يَجُوع أَوْ نَحْو هَذَا فَحَقَّرَ اللَّه شَأْن الدُّنْيَا أَيْ أَنْتُمْ لَا مَحَالَة مَيِّتُونَ وَمَحْشُورُونَ إِلَيْنَا فَالْبِدَار إِلَى طَاعَة اللَّه وَالْهِجْرَة إِلَيْهِ وَإِلَى مَا يُمْتَثَل . " ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ " وَقَرَأَ السُّلَمِيّ وَأَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم : " يُرْجَعُونَ " بِالْيَاءِ ; لِقَوْلِهِ : " كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت " وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ ; لِقَوْلِهِ : " يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا " وَأَنْشَدَ بَعْضهمْ : الْمَوْت فِي كُلّ حِين يَنْشُد الْكَفَنَا وَنَحْنُ فِي غَفْلَة عَمَّا يُرَاد بِنَا لَا تَرْكَنَنَّ إِلَى الدُّنْيَا وَزَهْرَتهَا وَإِنْ تَوَشَّحْت مِنْ أَثْوَابهَا الْحَسَنَا أَيْنَ الْأَحِبَّة وَالْجِيرَان مَا فَعَلُوا أَيْنَ الَّذِينَ هُمُو كَانُوا لَهَا سَكَنَا سَقَاهُمْ الْمَوْت كَأْسًا غَيْر صَافِيَة صَيَّرَهُمْ تَحْت أَطْبَاق الثَّرَى رُهُنَا
غريب الآية
كُلُّ نَفۡسࣲ ذَاۤىِٕقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَیۡنَا تُرۡجَعُونَ ﴿٥٧﴾
الإعراب
(كُلُّ) مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(نَفْسٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(ذَائِقَةُ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْمَوْتِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(ثُمَّ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ.
(إِلَيْنَا) (إِلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(تُرْجَعُونَ) :.
(تُرْجَعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.