Your browser does not support the audio element.
وَلِیَعۡلَمَ ٱلَّذِینَ نَافَقُوا۟ۚ وَقِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ قَـٰتِلُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُوا۟ۖ قَالُوا۟ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالࣰا لَّٱتَّبَعۡنَـٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ یَوۡمَىِٕذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِیمَـٰنِۚ یَقُولُونَ بِأَفۡوَ ٰهِهِم مَّا لَیۡسَ فِی قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا یَكۡتُمُونَ ﴿١٦٧﴾
التفسير
تفسير السعدي " وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أي: ذبا عن دين الله, وحماية له وطلبا لمرضاة الله " أَوِ ادْفَعُوا " عن محارمكم وبلدكم, إن لم تكن لكم نية صالحة.
فأبوا ذلك واعتذروا بأن " قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ " .
أي: لو نعلم أنكم يصير بينكم وبينهم قتال, لاتبعناكم, وهم كذبة في هذا.
قد علموا وتيقنوا, وعلم كل أحد, أن هؤلاء المشركين, قد ملئوا من الحنق والغيظ على المؤمنين, بما أصابوا منهم, وأنهم قد بذلوا أموالهم, وجمعوا ما يقدرون عليه, من الرجال والعدد, وأقبلوا في جيش عظيم قاصدين المؤمنين في بلدهم, متحرقين على قتالهم.
فمن كانت هذه حالهم, كيف يتصور أنه لا يصير بينهم وبين المؤمنين قتال؟ خصوصا وقد خرج المسلون من المدينة, وبرزوا لهم, هذا من المستحيل.
ولكن المنافقين ظنوا أن هذا العذر, يروج على المؤمنين.
قال تعالى " هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ " أي: في تلك الحال التي تركوا فيها الخروج مع المؤمنين " أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ " .
وهذه خاصة المنافقين, يظهرون بكلامهم وفعالهم, ما يبطنون صده في قلوبهم وسرائرهم.
ومنه قولهم " لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ " فإنهم علموا وقوع القتال.
ويستدل بهذه الآية على قاعدة " ارتكاب " أخف المفسدتين لدفع أعلاهما, وفعل أدنى المصلحتين, للعجز عن أعلاهما, لأن المنافقين أمروا أن يقاتلوا للدين, فإن لم يفعلوا فللمدافعة عن العيال والأوطان.
" وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ " فيبديه لعباده المؤمنين, ويعاقبهم عليه.
التفسير الميسر وليعلم المنافقين الذين كشف الله ما في قلوبهم حين قال المؤمنون لهم: تعالوا قاتلوا معنا في سبيل الله، أو كونوا عونًا لنا بتكثيركم سوادنا، فقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون أحدًا لكنا معكم عليهم، هم للكفر في هذا اليوم أقرب منهم للإيمان؛ لأنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم. والله أعلم بما يُخفون في صدورهم.
تفسير الجلالين "وَلِيَعْلَم الَّذِينَ نَافَقُوا" وَاَلَّذِينَ "قِيلَ لَهُمْ" لَمَّا انْصَرَفُوا عَنْ الْقِتَال وَهُمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ وَأَصْحَابه "تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه" أَعْدَاءَهُ "أَوْ ادْفَعُوا" عَنَّا الْقَوْم بِتَكْثِيرِ سَوَادكُمْ إنْ لَمْ تُقَاتِلُوا "قَالُوا لَوْ نَعْلَم" نُحْسِن "قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ" قَالَ تَعَالَى تَكْذِيبًا لَهُمْ "هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمئِذٍ أَقْرَب مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ" بِمَا أَظْهَرُوا مِنْ خِذْلَانهمْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَكَانُوا قَبْل أَقْرَب إلَى الْإِيمَان مِنْ حَيْثُ الظَّاهِر "يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهمْ" وَلَوْ عَلِمُوا قِتَالًا لَمْ يَتَّبِعُوكُمْ "وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يَكْتُمُونَ" مِنْ النِّفَاق
تفسير ابن كثير " وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَوْ اِدْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ " يَعْنِي بِذَلِكَ أَصْحَاب عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول الَّذِينَ رَجَعُوا مَعَهُ فِي أَثْنَاء الطَّرِيق فَاتَّبَعَهُمْ رِجَال مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يُحَرِّضُونَهُمْ عَلَى الْإِتْيَان وَالْقِتَال وَالْمُسَاعَدَة وَلِهَذَا قَالَ " أَوْ اِدْفَعُوا " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَأَبُو صَالِح وَالْحَسَن وَالسُّدِّيّ : يَعْنِي كَثِّرُوا سَوَاد الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ الْحَسَن بْن صَالِح اِدْفَعُوا بِالدُّعَاءِ وَقَالَ غَيْره رَابِطُوا فَتَعَلَّلُوا " قَائِلِينَ لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ " قَالَ مُجَاهِد يَعْنُونَ لَوْ نَعْلَم أَنَّكُمْ تَلْقَوْنَ حَرْبًا لَجِئْنَاكُمْ وَلَكِنْ لَا تَلْقَوْنَ قِتَالًا . قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَق : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن شِهَاب الزُّهْرِيّ وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَيَّان وَعَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة وَالْحُصَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن سَعْد بْن مُعَاذ وَغَيْرهمْ مِنْ عُلَمَائِنَا كُلّهمْ قَدْ حَدَّثَ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي حِين خَرَجَ إِلَى أُحُد فِي أَلْف رَجُل مِنْ أَصْحَابه حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشَّوْطِ بَيْن أُحُد وَالْمَدِينَة اِنْحَازَ عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول بِثُلُثِ النَّاس فَقَالَ : أَطَاعَهُمْ فَخَرَجَ وَعَصَانِي وَوَاللَّهِ مَا نَدْرِي عَلَامَ نَقْتُل أَنْفُسنَا هَهُنَا أَيّهَا النَّاس فَرَجَعَ بِمَنْ اِتَّبَعَهُ مِنْ النَّاس مِنْ قَوْمه أَهْل النِّفَاق وَأَهْل الرَّيْب وَاتَّبَعَهُمْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن حَرَام أَخُو بَنِي سَلَمَة يَقُول : يَا قَوْم أُذَكِّركُمْ اللَّه أَنْ لَا تَخْذُلُوا نَبِيّكُمْ وَقَوْمكُمْ عِنْدَ مَا حَضَرَ مِنْ عَدُوّكُمْ قَالُوا : لَوْ نَعْلَم أَنَّكُمْ تُقَاتِلُونَ مَا أَسْلَمْنَاكُمْ وَلَكِنْ لَا نَرَى أَنْ يَكُون قِتَال فَلَمَّا اِسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ وَأَبَوْا إِلَّا الِانْصِرَاف عَنْهُمْ قَالَ : أَبْعَدَكُمْ اللَّه أَعْدَاء اللَّه فَسَيُغْنِي اللَّه عَنْكُمْ وَمَضَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمئِذٍ أَقْرَب مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ" اِسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّ الشَّخْص قَدْ تَتَقَلَّب بِهِ الْأَحْوَال فَيَكُون فِي حَال أَقْرَب إِلَى الْكُفْر وَفِي حَال أَقْرَب إِلَى الْإِيمَان لِقَوْلِهِ " هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمئِذٍ أَقْرَب مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ " ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهمْ " يَعْنِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ الْقَوْل وَلَا يَعْتَقِدُونَ صِحَّته وَمِنْهُ قَوْلهمْ هَذَا " لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَحَقَّقُونَ أَنَّ جُنْدًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ جَاءُوا مِنْ بِلَاد بَعِيدَة يَتَحَرَّقُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِسَبَبِ مَا أُصِيب مِنْ أَشْرَافهمْ يَوْم بَدْر وَهُمْ أَضْعَاف الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ كَائِن بَيْنهمْ قِتَالًا لَا مَحَالَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يَكْتُمُونَ " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَوْ اِدْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمئِذٍ أَقْرَب مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهمْ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول الْمُنَافِق وَأَصْحَابه الَّذِينَ رَجَعُوا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابه , حِين سَارَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِأُحُدٍ لِقِتَالِهِمْ , فَقَالَ لَهُمْ الْمُسْلِمُونَ : تَعَالَوْا قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ مَعَنَا , أَوْ اِدْفَعُوا بِتَكْثِيرِكُمْ سَوَادنَا ! فَقَالُوا : لَوْ نَعْلَم أَنَّكُمْ تُقَاتِلُونَ لَسِرْنَا مَعَكُمْ إِلَيْهِمْ , وَلَكِنَّا مَعَكُمْ عَلَيْهِمْ , وَلَكِنْ لَا نَرَى أَنَّهُ يَكُون بَيْنكُمْ وَبَيْن الْقَوْم قِتَال . فَأَبْدَوْا مِنْ نِفَاق أَنْفُسهمْ مَا كَانُوا يَكْتُمُونَهُ , وَأَبْدَوْا بِأَلْسِنَتِهِمْ بِقَوْلِهِمْ { لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ } غَيْر مَا كَانُوا يَكْتُمُونَهُ وَيُخْفُونَهُ , مِنْ عَدَاوَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْل الْإِيمَان بِهِ . كَمَا : 6522 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن شِهَاب الزُّهْرِيّ , وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَيَّان , وَعَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة , وَالْحُصَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن سَعْد بْن مُعَاذ وَغَيْرهمْ مِنْ عُلَمَائِنَا كُلّهمْ , قَدْ حَدَّثَ , قَالَ : خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي : حِين خَرَجَ إِلَى أُحُد - فِي أَلْف رَجُل مِنْ أَصْحَابه , حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالشَّوْطِ بَيْن أُحُد وَالْمَدِينَة اِنْخَزَلَ عَنْهُمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول بِثُلُثِ النَّاس , فَقَالَ أَطَاعَهُمْ فَخَرَجَ وَعَصَانِي , وَاَللَّه مَا نَدْرِي عَلَامَ نَقْتُل أَنْفُسنَا هَهُنَا أَيّهَا النَّاس ; فَرَجَعَ بِمَنْ اِتَّبَعَهُ مِنْ النَّاس مِنْ قَوْمه مِنْ أَهْل النِّفَاق وَأَهْل الرَّيْب , وَاتَّبَعَهُمْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن حَرَام أَخُو بَنِي سَلِمَة , يَقُول : يَا قَوْم أُذَكِّركُمْ اللَّه أَنْ تَخْذُلُوا نَبِيّكُمْ وَقَوْمكُمْ عِنْدَمَا حَضَرَ مِنْ عَدُوّهُمْ , فَقَالُوا : لَوْ نَعْلَم أَنَّكُمْ تُقَاتِلُونَ مَا أَسْلَمْنَاكُمْ , وَلَكِنَّا لَا نَرَى أَنْ يَكُون قِتَال . فَلَمَّا اِسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ , وَأَبَوْا إِلَّا الِانْصِرَاف عَنْهُمْ , قَالَ أَبْعَدَكُمْ اللَّه أَعْدَاء اللَّه , فَسَيُغْنِي اللَّه عَنْكُمْ ! وَمَضَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6523 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَوْ اِدْفَعُوا } يَعْنِي : عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول وَأَصْحَابه , الَّذِينَ رَجَعُوا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حِين سَارَ إِلَى عَدُوّهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِأُحُدٍ . وَقَوْله { لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ } يَقُول : لَوْ نَعْلَم أَنَّكُمْ تُقَاتِلُونَ لَسِرْنَا مَعَكُمْ , وَلَدَفَعْنَا عَنْكُمْ , وَلَكِنْ لَا نَظُنّ أَنْ يَكُون قِتَال , فَظَهَرَ مِنْهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ فِي أَنْفُسهمْ . يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمئِذٍ أَقْرَب مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ } وَلَيْسَ فِي قُلُوبهمْ { وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يَكْتُمُونَ } أَيْ يُخْفُونَ . 6524 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي : يَوْم أُحُد - فِي أَلْف رَجُل , وَقَدْ وَعَدَهُمْ الْفَتْح إِنْ صَبَرُوا ; فَلَمَّا خَرَجُوا رَجَعَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول فِي ثَلَثمِائَةٍ , فَتَبِعَهُمْ أَبُو جَابِر السُّلَمِيّ يَدْعُوهُمْ , فَلَمَّا غَلَبُوهُ وَقَالُوا لَهُ : مَا نَعْلَم قِتَالًا , وَلَئِنْ أَطَعْتنَا لَتَرْجِعَنَّ مَعَنَا . . قَالَ : فَذَكَرَ اللَّه أَصْحَاب عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول , وَقَوْل عَبْد اللَّه بْن جَابِر بْن أَبِي عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ حِين دَعَاهُمْ , فَقَالُوا : مَا نَعْلَم قِتَالًا , وَلَئِنْ أَطَعْتُمُونَا لَتَرْجِعُنَّ مَعَنَا , فَقَالَ : { الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسكُمْ الْمَوْت } 3 168 6525 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ عِكْرِمَة : { قَالُوا لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول . قَالَ اِبْن جُرَيْج : وَأَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن كَثِير , عَنْ مُجَاهِد { لَوْ نَعْلَم قِتَالًا } قَالَ : لَوْ نَعْلَم أَنَّا وَاجِدُونَ مَعَكُمْ قِتَالًا , لَوْ نَعْلَم مَكَان قِتَال لَاتَّبَعْنَاكُمْ . وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيل قَوْله { أَوْ اِدْفَعُوا } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : أَوْ كَثِّرُوا , فَإِنَّكُمْ إِذَا كَثَّرْتُمْ دَفَعْتُمْ الْقَوْم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6526 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { أَوْ اِدْفَعُوا } يَقُول : أَوْ كَثِّرُوا . 6527 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { أَوْ اِدْفَعُوا } قَالَ : بِكَثْرَتِكُمْ الْعَدُوّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قِتَال . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَوْ رَابِطُوا إِنْ لَمْ تُقَاتِلُوا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6528 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن حَفْص الْآمُلِيّ وَعَلِيّ بْن سَهْل الرَّمْلِيّ , قَالَا : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : ثنا عُتْبَة بْن ضَمْرَة , قَالَ : سَمِعْت أَبَا عَوْن الْأَنْصَارِيّ فِي قَوْله : { قَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَوْ اِدْفَعُوا } قَالَ : رَابِطُوا .
وَأَمَّا قَوْله : { وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يَكْتُمُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : وَاَللَّه أَعْلَم مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ مِنْ الْعَدَاوَة وَالشَّنَآن , وَأَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوا قِتَالًا مَا تَبِعُوهُمْ , وَلَا دَافَعُوا عَنْهُمْ , وَهُوَ تَعَالَى ذِكْره مُحِيط بِمَا يُخْفُونَهُ مِنْ ذَلِكَ , مُطَّلِع عَلَيْهِ , وَمُحْصِيه عَلَيْهِمْ حَتَّى يَهْتِك أَسْتَارهمْ فِي عَاجِل الدُّنْيَا , فَيَفْضَحهُمْ بِهِ , وَيُصْلِيهِمْ بِهِ الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار فِي الْآخِرَة .
تفسير القرطبي أَيْ لِيُمَيِّز . وَقِيلَ لِيَرَى . وَلِيَظْهَر كُفْر الْمُنَافِقِينَ بِإِظْهَارِهِمْ الشَّمَاتَة فَيَعْلَمُونَ ذَلِكَ .
هِيَ إِلَى عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَأَصْحَابه الَّذِينَ اِنْصَرَفُوا مَعَهُ عَنْ نُصْرَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانُوا ثَلَاثمِائَةِ . فَمَشَى فِي أَثَرهمْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن حَرَام الْأَنْصَارِيّ , أَبُو جَابِر بْن عَبْد اللَّه , فَقَالَ لَهُمْ : اِتَّقُوا اللَّه وَلَا تَتْرُكُوا نَبِيّكُمْ , وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَوْ اِدْفَعُوا , وَنَحْو هَذَا مِنْ الْقَوْل . فَقَالَ لَهُ اِبْن أُبَيّ : مَا أَرَى أَنْ يَكُون قِتَال , وَلَوْ عَلِمْنَا أَنْ يَكُون قِتَال لَكُنَّا مَعَكُمْ . فَلَمَّا يَئِسَ مِنْهُمْ عَبْد اللَّه قَالَ : اِذْهَبُوا أَعْدَاء اللَّه فَسَيُغْنِي اللَّهُ رَسُولَهُ عَنْكُمْ . وَمَضَى مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُشْهِدَ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى .
اِخْتَلَفَ النَّاس فَقَالَ السُّدِّيّ وَابْن جُرَيْج وَغَيْرهمَا : كَثِّرُوا سَوَادنَا وَإِنْ لَمْ تُقَاتِلُوا مَعَنَا ; فَيَكُون ذَلِكَ دَفْعًا وَقَمْعًا لِلْعَدُوِّ ; فَإِنَّ السَّوَاد إِذَا كَثُرَ حَصَلَ دَفْع الْعَدُوّ . وَقَالَ أَنَس بْن مَالِك : رَأَيْت يَوْم الْقَادِسِيَّة عَبْد اللَّه بْن أُمّ مَكْتُوم الْأَعْمَى وَعَلَيْهِ دِرْع يَجُرّ أَطْرَافهَا , وَبِيَدِهِ رَايَة سَوْدَاء ; فَقِيلَ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّه عُذْرك ؟ قَالَ : بَلَى ! وَلَكِنِّي أُكَثِّر سَوَاد الْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِي . وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : فَكَيْفَ بِسَوَادِي فِي سَبِيل اللَّه ! وَقَالَ أَبُو عَوْن الْأَنْصَارِيّ : مَعْنَى " أَوْ اِدْفَعُوا " رَابِطُوا . وَهَذَا قَرِيب مِنْ الْأَوَّل . وَلَا مَحَالَة أَنَّ الْمُرَابِط مُدَافِع ; لِأَنَّهُ لَوْلَا مَكَان الْمُرَابِطِينَ فِي الثُّغُور لَجَاءَهَا الْعَدُوّ . وَذَهَبَ قَوْم مِنْ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى أَنَّ قَوْل عَبْد اللَّه بْن عَمْرو " أَوْ اِدْفَعُوا " إِنَّمَا هُوَ اِسْتِدْعَاء إِلَى الْقِتَال حَمِيَّة ; لِأَنَّهُ اِسْتَدْعَاهُمْ إِلَى الْقِتَال فِي سَبِيل اللَّه , وَهِيَ أَنْ تَكُون كَلِمَة اللَّه هِيَ الْعُلْيَا , فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى ذَلِكَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ الْوَجْه الَّذِي يَحْشِمهُمْ وَيَبْعَث الْأَنَفَة . أَيْ أَوْ قَاتِلُوا دِفَاعًا عَنْ الْحَوْزَة . أَلَا تَرَى أَنَّ قُزْمَان قَالَ : وَاَللَّه مَا قَاتَلْت إِلَّا عَنْ أَحْسَاب قَوْمِي . وَأَلَا تَرَى أَنَّ بَعْض الْأَنْصَار قَالَ يَوْم أُحُد لَمَّا رَأَى قُرَيْشًا قَدْ أَرْسَلَتْ الظَّهْر فِي زُرُوع قَنَاة , أَتَرْعَى زُرُوع بَنِي قَيْلَة وَلَمَّا نُضَارِب ؟ وَالْمَعْنَى إِنْ لَمْ تُقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه فَقَاتِلُوا دَفْعًا عَنْ أَنْفُسكُمْ وَحَرِيمكُمْ .
أَيْ بَيَّنُوا حَالهمْ , وَهَتَكُوا أَسْتَارهمْ , وَكَشَفُوا عَنْ نِفَاقهمْ لِمَنْ كَانَ يَظُنّ أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ ; فَصَارُوا أَقْرَب إِلَى الْكُفْر فِي ظَاهِر الْحَال , وَإِنْ كَانُوا كَافِرِينَ عَلَى التَّحْقِيق .
أَيْ أَظْهَرُوا الْإِيمَان , وَأَضْمَرُوا الْكُفْر . وَذَكَرَ الْأَفْوَاه تَأْكِيد ; مِثْل قَوْله : " يَطِير بِجَنَاحَيْهِ " [ الْأَنْعَام : 38 ] .
غريب الآية
الإعراب
(وَلِيَعْلَمَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يَعْلَمَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(نَافَقُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَقِيلَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قِيلَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(لَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(تَعَالَوْا) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ جُمْلَةُ مَقُولِ الْقَوْلِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.
(قَاتِلُوا) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(سَبِيلِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَوِ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(ادْفَعُوا) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(قَالُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(لَوْ) حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَعْلَمُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(قِتَالًا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَاتَّبَعْنَاكُمْ) "اللَّامُ " حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اتَّبَعْنَا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(هُمْ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(لِلْكُفْرِ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْكُفْرِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَوْمَئِذٍ) (يَوْمَ ) : ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(إِذٍ ) : اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالتَّنْوِينُ عِوَضٌ مِنْ جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ.
(أَقْرَبُ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْهُمْ) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(لِلْإِيمَانِ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْإِيمَانِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَقُولُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(بِأَفْوَاهِهِمْ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(أَفْوَاهِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(لَيْسَ) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ (لَيْسَ ) : ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قُلُوبِهِمْ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ لَيْسَ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَاللَّهُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَعْلَمُ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِمَا) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَا ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(يَكْتُمُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress