وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ﴿١٨٩﴾
التفسير
تفسير السعدي
أي: هو المالك للسموات والأرض وما فيهما, من سائر أصناف الخلق, المتصرف فيهم, بكمال القدرة, وبديع الصنعة, فلا يمتنع عليه منهم أحد, ولا يعجزه أحد.
التفسير الميسر
ولله وحده ملك السموات والأرض وما فيهما، والله على كل شيء قدير.
تفسير الجلالين
"وَلِلَّهِ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض" خَزَائِن الْمَطَر وَالرِّزْق وَالنَّبَات وَغَيْرهَا "وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير" وَمِنْهُ تَعْذِيب الْكَافِرِينَ وَإِنْجَاء الْمُؤْمِنِينَ
تفسير ابن كثير
قَالَ تَعَالَى " وَلِلَّهِ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير " أَيْ هُوَ مَالِك كُلّ شَيْء وَالْقَادِر عَلَى كُلّ شَيْء فَلَا يُعْجِزهُ شَيْء فَهَابُوهُ وَلَا تُخَالِفُوهُ وَاحْذَرُوا غَضَبه وَنِقْمَته فَإِنَّهُ الْعَظِيم الَّذِي لَا أَعْظَم مِنْهُ الْقَدِير الَّذِي لَا أَقْدَر مِنْهُ .
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِلَّهِ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } وَهَذَا تَكْذِيب مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ الَّذِينَ قَالُوا : { إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُكَذِّبًا لَهُمْ : لِلَّهِ مُلْك جَمِيع مَا حَوَتْهُ السَّمَوَات وَالْأَرْض , فَكَيْفَ يَكُون أَيّهَا الْمُفْتَرُونَ عَلَى اللَّه مَنْ كَانَ مُلْك ذَلِكَ لَهُ فَقِيرًا ! ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ الْقَادِر عَلَى تَعْجِيل الْعُقُوبَة لِقَائِلِي ذَلِكَ وَلِكُلِّ مُكَذِّب بِهِ وَمُفْتَرٍ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْر ذَلِكَ مِمَّا أَرَادَ وَأَحَبَّ , وَلَكِنَّهُ تَفَضَّلَ بِحِلْمِهِ عَلَى خَلْقه , فَقَالَ : { وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } يَعْنِي : مِنْ إِهْلَاك قَائِل ذَلِكَ , وَتَعْجِيل عُقُوبَته لَهُمْ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور .
تفسير القرطبي
هَذَا اِحْتِجَاج عَلَى الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء , وَتَكْذِيب لَهُمْ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَا تَظُنَّنَّ الْفَرِحِينَ يَنْجُونَ مِنْ الْعَذَاب ; فَإِنَّ لِلَّهِ كُلَّ شَيْء , وَهُمْ فِي قَبْضَة الْقَدِير ; فَيَكُون مَعْطُوفًا عَلَى , الْكَلَام الْأَوَّل , أَيْ إِنَّهُمْ لَا يَنْجُونَ مِنْ عَذَابه , يَأْخُذهُمْ مَتَى شَاءَ . " وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء " أَيْ مُمْكِن " قَدِير " وَقَدْ مَضَى فِي " الْبَقَرَة " .
غريب الآية
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ﴿١٨٩﴾
الإعراب
(وَلِلَّهِ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ مُقَدَّمٌ.
(مُلْكُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(السَّمَاوَاتِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْأَرْضِ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَرْضِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَاللَّهُ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كُلِّ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(شَيْءٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(قَدِيرٌ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.